الرئيسيةمختاراتمقالاتاحمد يوسف وخديعة العنوان في مقاله كتب عمر الجندي

احمد يوسف وخديعة العنوان في مقاله كتب عمر الجندي

مع انه صدّر مقاله بعنوان عن كيفية مواجهة تردد قطبي المصالحة الداخلية إلا أن فحوى المقال والهدف منه هو تبرير الإتفاق المنفرد المزمع توقيعه من قبل حماس برعاية عدو الأمس صديق اليوم توني بلير مع عدو الأمس شريك اليوم / سلطات الإحتلال !! حيث ساق المبررات لهذا الإتفاق ( ذي الأبعاد الإنسانية ) وصولا الى خاتمة المقال المضحكة حد البكاء :بأنه إن نجح الإتفاق فخير وبركة وان لم ينجح فكل واحد في حاله ، وَيَا دار ما دخلك شر !!!!!
وكأنّ القضية التي مُهرت بكل التضحيات ودماء الشهداء ، حقل لتجارب الطارئين على العمل الوطني من هواة العمل السياسي ومراهقيه !!

إن هذا الإتفاق مرفوض ويجب على الذين آمنوا بطهر حماس وصدقوا بأنها لن تعترف بإسرائيل ولن تتفاوض معها ان يرفضوا_ قبل غيرهم _ هذا الإتفاق الظالم والذي تدفع حماس فيه بمجمل القضية الفلسطينية على مذبح الإعتراف بها إقليمياً ودولياً.
أما نحن الذين لم نصدق طهر حماس ولا استعراضات أئمّتها الخطابية باستحالة اعترافها بإسرائيل او التفاوض معها ، فإن أسباب رفضنا لهذا الإتفاق عديدة ، ومنها :

١) أنه أقل بكثير من أوسلو رغم أن أوسلو (( التي اتهمتها حماس في حينه بأنها خيانية!!)) كانت أقل من طموحات شعبنا وتضحياته .

٢) أنه منفرد بين حماس وسلطات الإحتلال وتتجاوز فيه حماس الكل الوطني والثوابت الوطنية .

٣) انه يحيل قضيتنا الى قضية إنسانية ويلغي كل ابعادها السياسية .

٤) انه يكرس الإنقسام ليس فقط السياسي بل ايضا الجغرافي بين شطري الوطن .

٥) أن كلفة الوصول الى هذا الإتفاق الهزيل باهظة جداً، حيث دفعنا آلاف الضحايا في ثلاث حروب مع ما رافق ذلك من تدمير وتشريد، لتحقيق القليل مما كان موجوداً أصلاً بين ادينا !!!!! .

٦) المفارقة العجيبة أن ما تم تحقيقه في أوسلو بالتفاوض كالمطار والميناء والممر بين شطري الوطن ومجال الصيد، قد تم وصمه بالخيانة !!
في حين أنّ تسّول بعضاً مما جاءت به أوسلو كالممر البحري ورفع الحصار ( مع عدم اليقين بالحصول عليه ) يعدّ انتصاراً!!!

٧) أن البديل لتحقيق حياة إنسانية أفضل لأهلنا في غزة كان اقل كلفة لو نزلت حماس عن الشجرة
ولكن حماس لم ولن تفعل ذلك، حتى لو ارتكبت اليوم ما كانت تُحرّمه بالأمس ، فقد كان هدفها ولا زال ان تكون بديلا للشرعية الفلسطينية المتمثّلة بمنظمة التحرير .

٨) أن أي اتفاق سياسي هو اتفاق في الشأن الدنيوي، وعليه يجب ان يكون قيد النقد والتقييم . وهذا لن يكون متاحاً في الإتفاق المزمع توقيعه بين حماس وإسرائيل لأن حماس ستضفي قداسة الديني على هذا الإتفاق الدنيوي ، مثلما فعلت في انتصاراتها الربانية في كل معاركها !!

وغير ذلك من الأسباب التي يطول شرحها .

ملاحظة : يبدو ان د احمد يوسف قد تنبه للخديعة في عنوان مقاله فقام بتعديله لاحقاً ليصبح أكثر خديعة بعنوان مازال هناك متسع للرؤية والأمل !!!!

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا