الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمسعيا وراء تمويل عربي سخي .. حماس تهاجم حليف الأمس " إيران"!

سعيا وراء تمويل عربي سخي .. حماس تهاجم حليف الأمس ” إيران”!

لم يكن الهجوم اللاذع الذي شنه موسى أبو مرزوق القيادي البارز في حركة حماس، ومسؤول ملف علاقاتها الخارجية، على الجهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم أمرا مفاجئا، فالمصالح المادية تغيرت والمواقف تبدلت وفقها.
واتهم أبو مرزوق في تصريح نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك” إيران بلعب دور يتبع الموقف الأامريكي وحذر من انعكاسات ذلك على المنطقة.
ويأتي هذا التصريح المتوقع من حركة ” برغماتية”، سعيا من الحركة وراء تمويل سخي جديد، بعد أن قطعت إيران تمويلها عن الحركة جراء موقفها من الأحداث في سوريا.
ويربط المراقبون تصريحات أبو مرزوق الأخيرة مع سعي الحركة للتقارب مع المملكة العربية السعودية، اذ تريد حماس بتقاربها مع السعودية حشد دعم المملكة لإنهاء حصار غزة، وترميم العلاقة مع مصر، فضلاً عن أن حماس تواجه أزمة مالية خانقة، خصوصا بعد توقف الدعم الإيراني لها، أواخر عام 2011، بسبب عدم تأييدها للنظام السوري، لذلك فإن التقارب مع السعودية وقطر وتركيا يمثل بديلا لذلك.
ويرى الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني عبد الستار قاسم، أن التقارب الحالي بين حركة حماس والمحور السني وعلى رأسه السعودية وتركيا وقطر وابتعادها عن إيران هو “سوء تقدير سياسي” من قبل حركة حماس، و”انحياز” للمصلحة الحزبية على حساب المصلحة الفلسطينية العليا، و”تنكر” لدعم إيراني غير محدود للحركة الإسلامية على مدى عقود من الزمن.
ويرجع تاريخ العلاقة بين حماس وإيران إلى ما بعد تأسيس الحركة بسنوات قليلة، حين شارك قياديون من حماس في المؤتمر الأول لدعم الانتفاضة الفلسطينية بطهران عام 1990. ثم تطورت هذه العلاقة في العام 1991 حين طلبت حماس من القيادة الإيرانية وجود تمثيل رسمي للحركة في طهران، وهو ما تم بالفعل.
الخبير الفلسطيني في شؤون الجماعات والأحزاب الإسلامية إبراهيم أبو سعادة، يرى أن ابتعاد حماس عن المحور الإيراني هو أمر طبيعي ومتوقع، لأن العلاقة بين حماس وإيران كانت مجرد علاقة “استثنائية اقتضتها المصلحة ولم تكن أبدا علاقة أصيلة قائمة على تكامل فكري أو أيديولوجي”.
وقال أبو سعادة، بأن حركة حماس تستند إلى الفكر الوهابي بالإضافة إلى الأفكار المستمدة من تنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما يوضح مدى التباعد بين إيران من جهة بفكرها الشيعي وبين حركة حماس. إلا أن أبو سعادة أكد أن فكر “المقاومة “الذي تبنته الحركة جعل من إيران حليفا اقتضته الضرورة، خاصة بعد الدعم العسكري والمالي الذي قدمته لحماس.
ويقول قاسم إن حماس تقف الآن أمام معضلة لأنها إن أرادت أن تلتزم بمبدأ المقاومة فلن يدوم تحالفها مع السعودية والآخرين لوقت طويل. لأنه وبحسب قاسم “لا تركيا ولا قطر ولا السعودية قادرة على مد حماس بأية أسلحة كما فعلت إيران”. وأوضح أن تركيا تلعب الآن دور “السمسار” من أجل تليين موقف حماس وجذبها للمحور السني.

كتب علي ناصر

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا