الرئيسيةأخبارشتات وجاليات وسفاراتمقابلة صحفية مع السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل

مقابلة صحفية مع السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل

قال السفير الفلسطيني عبد الحفيظ نوفل إن الولايات المتحدة خاضت حربين كبيرتين، واحدة في أفغانستان والثانية في العراق، وهذه الحروب كلفت الخزانة الأمريكية مليارات الدولارات،. الحرب الأمريكية في أفغانستان بدأت بسبب القاعدة، والحرب في العراق بدأت بسبب داعش التي امتد نشاطها إلى سوريا وليبيا واليمن.

وأضاف السفير: من غير المعروف إلى أين ستؤدي السياسة الأمريكية الحمقاء؛ إلى رسم خارطة المنطقة وإنشاء خطة سايكس بيكو، ومحاولة لإعادة تشكيل خريطة المنطقة. الصورة العامة للتطورات التي تحدث في المنطقة العربية تندفع نحو مصلحة أمريكا وإسرائيل. والطريق الحقيقي للخروج من هذه الأزمة التي أنشأتها الولايات المتحدة وإسرائيل وأغرقت الدول العربية والمنطقة بأكملها هو حوار جديد بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإيران والسعودية ومصر. ونهاية أزمة البرنامج النووي الإيراني قد يصبح حافزاً للمجتمع الدولي لتطوير هذا التقارب في صالح الحل للأزمة في المنطقة بدءاً من حل القضية الفلسطينية.

ورداً على سؤال فيما إذا كان موقف قطر سيؤثر على الحل السلمي للقضية الفلسطينية، قال السفير إن قطر دولة شقيقة ولديها علاقات طيبة وإيجابية مع القيادة الفلسطينية ومع الرئيس محمود عباس بشكل شخصي، وكذلك تستقبل قطر قيادة حماس وخالد مشعل. تعتبر قطر من الدول الرئيسية الممولة لفلسطين وتشارك بشكل نشط في البرامج بشأن قطاع غزة بعد الهجومين الإسرائيليين الأخيرين. وخلال فترة معينة اتخذت قطر العديد من المحاولات من أجل المصالحة الفلسطينية. وأكمل نوفل بالقول: القيادة الفلسطينية تعتبر مصر الراعية للمصالحة الفلسطينية والتي لعبت دوراً مهما ًفي وقف العدوان الأخير على قطاع غزة في العام الماضي.

أما بشأن زيارة نارشكين الأخيرة فقد قال السفير نوفل بأن السيد نارشكين يعتبر صديقاً لفلسطين وللفلسطينيين ويعتبر ضيفا مرغوبا به في فلسطين ولديه العديد من الأصدقاء وخاصة في القيادة السياسية الفلسطينية. وخلال زيارته الأخيرة إلى فلسطين التقى مع العديد من الفلسطينيين وكذلك مع المسئولين الإسرائيليين ومع ممثلي الرباعية الدولية في محاولة جادة لتنشيط عمل الرباعية. وكما تعلمون فإن منطقتنا تعيش فترة صعبة بسبب توقف العملية السلمية ونتيجة للموقف السلبي لإسرائيل وعدوانه الأخير على القطاع، ومواصلة سياسية الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وكذلك قتل الفلسطينيين بدم بارد. وعلاوة على ذلك خلقت إسرائيل مشكلة أمام حركة المواطنين الفلسطينيين وحركة البضائع الفلسطينية بين القطاع والضفة، وهذه المشكلة تخص حياة الفلسطينيين العاديين ورجال الأعمال، ويجب على الرباعية الدولية أن تنظر إليها وتجد حلولاً لهذه المشاكل.

قال السفير أيضا: إن القيادة الفلسطينية أكدت بأن الاستيطان يعتبر العقبة الأساسية أمام عملية السلام، وكما تعلمون فإن المحادثات التي استمرت 9 أشهر تحت رعاية الجانب الأمريكي قد دخلت في طريق مسدود بسبب مواصلة إسرائيل سياسية الاستيطان. وأضاف أن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يعتقدون بأن المجتمع الدولي يطالب بوقفة جادة لوضع حد نهائي لسياسية إسرائيل التي تبطل القرارات الدولية والتي تؤكد على عدم شرعية الاستيطان في المستوطنات.

كما وتناولت المقابلة مسألة العلاقات التجارية بين روسيا وفلسطين, وقال السفير إن “مسألة التعاون الثنائي بين فلسطين وروسيا لديها أهمية، ونحن نسعى إلى رفع مستوى التعاون بين البلدين في جميع المجالات من أجل أن تعكس العلاقات الثنائية للبلدين على أعلى مستوى بين القيادة السياسية، الرئيسان الروسي والفلسطيني”. وهذه العلاقات تمثل مرحلة جديدة في جميع المجالات ولديها آفاق جديدة تهدف إلى التعاون مثل زيادة التبادل التجاري وفتح الأسواق الفلسطينية للمنتجات الروسية، وكذلك مشاركة الصناعات الروسية لضمان فعالية الصناعة الفلسطينية وهذا سوف يساعد المبيعات من المنتجات الروسية في السوق العربي خالية من الضرائب والرسوم الجمركية. وكذلك التعاون في مجال الطاقة والتعاون الثقافي لديه أهمية خاصة وذلك من أجل التعرف على الآثار التاريخية والثقافية الروسية الجميلة وكذلك الآثار التاريخية والثقافة الفلسطينية في الأرض المقدسة. جميع هذه المسائل تعتبر قاعدة أساسية لمرحلة جديدة في التعاون بين الشعبين الروسي والفلسطيني.

ويشير السفير إلى مسألة اللاجئين قائلاً: إن قضية اللاجئين وخاصة اللاجئين الفلسطينيين تعتبر واحدة من تحديات هذا العصر، حيث يعيش أكثر من 5 مليون لاجئي فلسطيني في الضفة الغربية وفي غزة وفي الأردن وسوريا ولبنان. وتسعى الأمم المتحدة من خلال منظماتها إلى تحسين مستوى حياتهم وتقديم التعليم والصحة لهم. وتسعى وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى بذل كل ما بوسعها من أجل تقديم هذه المساعدة. ونحن نؤمن بأن المجتمع الدولي بما في ذلك روسيا قادرون على اتخاذ تدابير من أجل التغلب على الأزمة التي تعاني منها وكالة الغوث.

المصدر: مجلة ميجدونارودنايا جيزن الروسية

ترجمة مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا