الرئيسيةأخباراسرائيليةيوميات الصحافة الاسرائيلية 19 آب 2015

يوميات الصحافة الاسرائيلية 19 آب 2015

“هآرتس”

أخبار

· ستمول بلدية القدس ووزارة التعليم يوم تعليم طويل في كافة المدارس فوق الابتدائية في القدس الشرقية، ولكن للأولاد فقط. والسبب انه حسب الخطة التي تم اعدادها بالتعاون مع الشرطة، فانها تهدف الى مواجهة مشكلة رشق الحجارة من قبل الاولاد بعد انتهاء الدوام المدرسي. وقد شرع بتنفيذ خطة اليوم الدراسي الطويل في القدس الشرقية، في منتصف السنة الدراسية السابقة، كجزء من تجربة لمواجهة موجة العنف التي وقعت في تلك الفترة. وتم اعداد قائمة بأسماء المدارس التي شملتها الخطة، بالتعاون مع الشرطة، وشملت تسع مدارس في الاحياء التي تشهد اعمال شغب، ومن بينها سلوان، العيسوية، شعفاط، بيت حنينا والطور. وحصلت المدارس على ميزانيات لتمديد اليوم الدراسي لحوالي 2000 طالب. وسيتم خلال السنة الدراسية القادمة توسيع الخطة لكل المدارس فوق الابتدائية، وعددها 15 مدرسة. وتقترح الخطة دورات تعليمية تشمل العلوم والحاسوب والرياضة والفن والموسيقى، الى جانب دورات مهنية في مجال تطوير التطبيقات والبرامج المحوسبة. وبلغت تكلفة الخطة في السنة السابقة 900 الف شيكل. وكانت الشرطة قد اقترحت هذه الخطة قبل سنة، بعد ملاحظتها بأن قسما كبيرا من عمليات رشق الحجارة يقع بعد انتهاء الدوام المدرسي، وفي مناطق ليست بعيدة عن المدارس. وصودق على الخطة من قبل وزارة التعليم وحظيت بتمويل حكومي. ويواجه قرار عدم شمل مدارس البنات في الخطة، انتقادات. وقال مسؤول رفيع في الجهاز التعليمي في القدس الشرقية ان “هذا القرار غريب لأن من يقومون بالمشاكل في الأساس هم الاولاد الذين تسربوا من الجهاز التعليمي. انهم يبحثون عن قطعة العملة تحت المصباح، وهذا القرار ليس عادلا بحق البنات”. وقال حاتم حويس، مستشار لجنة اولياء الامور في القدس الشرقية “ان هذا القرار لا يوفر الفرصة بالمساواة للجميع. كلما قمت بالفوضى اكثر كلما حصلت على اكثر. في مجتمع صحي لا يمكن حدوث ذلك، وها يدل على الفشل الكبير للمؤسسة في القدس الشرقية”. وقالت عضو بلدية القدس لورا فيرتون (ميرتس)، انها ترحب بكل استثمار في التعليم، خاصة في القدس الشرقية، لكنه “من المؤسف ان البلدية تنتظر حدوث ازمة كي تعالج احتياجات الطلاب، والشرطة تقوم عمليا باملاء خطة التعليم عليها. والأسوأ من ذلك ان هذه الخطة تأتي فقط من اجل تحييد الشبيبة عن اعمال العنف وليس من منطلق الاعتراف باحتياجاتهم. ان الرسالة التي ينطوي عليها هذا السلوك رهيبة: فقط اذا ازعجتمونا بما يكفي، نعطيكم ما تستحقون، وباستثناء ذلك فان الرسالة للبنات هي “اذهبن وشاغبن والا لن يهمنا امركن”. هل يجب ان تتعلم البنات كسر النوافذ كي تحصلن هن ايضا على شروط التعليم المناسبة؟ ان التمييز على اساس السلوك الجيد لا يعتبر رسالة تثقيفية”.

· هدمت الادارة المدنية، امس الاول 22 بناية، بينها اكواخ للسكنى وحظائر في اربع مجتمعات بدوية بالقرب من معاليه ادوميم، شرقي القدس. وفقد 79 شخصا، بينهم 49 ولدا المأوى لهم ولمواشيهم جراء عمليات الهدم. وحسب معطيات الأمم المتحدة فان هذا هو اكبر عدد من الفلسطينيين الذين يفقدون في يوم واحد بيوتهم في الضفة الغربية منذ 31 اكتوبر 2012. وتم تنفيذ عمليات الهدم في مجمعات السعيدي، بالقرب من بلدة الزعيم، وبئر المسكوب، ووادي سنيسل، وأبو فلاح في منطقة الخان الأحمر. ويسكن في هذه المجمعات حوالي 400 شخص. وقال المحامي شلومو ليكر، الذي يمثل عائلات من بير المسكوب، انه تم هدم المباني خلافا للمتعارف عليه، لأن الادارة المدنية لم ترد بعد على الاعتراضات التي قدمها على اوامر الهدم. وكتب ليكر في الاعتراضات انه تم اصدار اوامر الهدم قبل سبع سنوات. مع ذلك، يقدر بأنه لم يتم تنفيذها حتى اليوم لأن الادارة المدنية فهمت بأنه لا يمكن هدم المباني طالما لم يتم طرح اقتراح بديل وملائم للسكان. وحسب المحامي فانه لا يذكر حالة سابقة قامت خلالها السلطات بهدم المباني قبل الرد على الاعتراضات بشأنها، والسماح لاصحابها باتخاذ الاجراءات القانونية. يشار الى ان اسرائيل لا تشمل المجمعات البدوية القائمة في المنطقة (ج) في الضفة، في خرائطها الهيكلية، ولذلك يضطر السكان الى بناء الخيام والاكواخ بدون تراخيص. وقامت اسرائيل في السنوات الأخيرة بتسريع هدم المباني وتعمل على تجميع البدو في بلدات ثابتة. بالإضافة الى عمليات الهدم في منطقة القدس، هدمت الادارة المدنية، امس، 17 مبنى في قرية فصايل في غور الأردن، التي يعيش فيها 1700 شخص. ويقوم جزء من هذه القرية في المنطقة (ب) والقسم الآخر في المنطقة (ج). وكانت البيوت التي تم هدمها تأوي 48 نسمة، بينهم 31 قاصرا. وجاء في بيان اصدرته “بتسيلم” حول عملية الهدم، انه منذ الخامس من شباط هدمت الادارة المدنية 31 منزلا و26 بناية اخرى في المجمعات الفلسطينية في غور الاردن، خاصة في منطقتي معاليه ادوميم وجنوب جبل الخليل. وفقد 167 نسمة، بينهم 101 قاصرا، المأوى جراء عمليات الهدم هذه. يشار الى ان السلطات تسعى الى هدم المجمعات البدوية لتوسيع المستوطنات على اراضيها.

· اصيب خمسة اشخاص، مساء امس، بجراح طفيفة جراء رشق الحجارة باتجاه عدة سيارات في حي الطور في القدس الشرقية. وقامت الشرطة بتمشيط المنطقة بحثا عن المهاجمين. ويتبين من تحقيق اولي انه تم رشق الحجارة على حافلة ركاب وعلى سيارتين خصوصيتين. وتم تقديم العلاج للخمسة في المكان، ونقل اربعة منهم الى المشفى في القدس. وقال والد احد المصابين ان “ابني يتعلم في دورة صيفية يشارك فيها طلاب من إسرائيل والاردن والفلسطينيين، في اطار مدرسة صيفية. من غير المعقول انه تم رشقهم هم بالذات بالحجارة”.

· استعاد الأسير الاداري محمد علان وعيه، امس، بعد تحسن حالته الصحية، واعلن انه سيواصل الاضراب عن الطعام. وجاء من مستشفى برزيلاي في اشكلون ان علان يحصل على العلاج الطبي الحيوي. وقال علان بعد استيقاظه من الغيبوبة انه يرفض الاقتراح الذي عرضته السلطات على المحكمة العليا، والذي يشترط اطلاق سراحه بابعاده الى الخارج لمدة اربع سنوات. وتم نقل موقفه الى النيابة العسكرية. وقال محامي نادي الأسير الفلسطيني جواد بولس، امس، بعد زيارته لعلان في المستشفى، ان الأسير وافق على تسريب السوائل الى جسده عبر الوريد بعد ان شرح له الاطباء بأنه في حال رفضه فان حياته ستتعرض للخطر الملموس. ووافق علان على تلقي السوائل لمدة 24 ساعة، على امل حدوث تطورات في قضية اعتقاله خلال اليوم، سواء من خلال قرار يتوقع صدوره عن المحكمة العليا اليوم، او من خلال الاتصالات الجارية مع النيابة العسكرية. وقال مدير المستشفى د. حيزي ليفي، امس، ان حالة علان مستقرة الان وقد ايقظناه واوقنا تقديم التنفس الاصطناعي والمواد المخدرة له، وهو يحصل الان على العلاج الحيوي ويتواصل مع محيطه. وقال ان علان لم يعارض تلقي العلاج الحيوي، وقد شرحنا له كافة الامور، وهو يفهم الان انه يحصل على العلاج الحيوي. واوضح انه اذا رفض علان تلقي العلاج فان فرص تدهور حالته كبيرة وخطيرة. وقال انه يصعب الان تقدير ما اذا كان الاضراب عن الطعام قد تسبب لعلان بضرر جسماني لا يمكن علاجه.

· من المتوقع ان يعلن عشرات الأسرى الاداريين في الأسبوع المقبل، اضرابا عن الطعام، احتجاجا على استخدام اسرائيل للاعتقالات الادارية بحق مئات الفلسطينيين. وعلمت “هآرتس” ان 50 معتقلا اداريا، بدأوا قبل نحو شهرين، خطوات احتجاجية، ويرفضون الظهور امام المحاكم العسكرية التي تناقش تمديد اوامر اعتقالهم كما يرفضون الحصول على تمثيل قضائي. وحسب تقيدر تنظيمات حقوق الإنسان، فان هذه المجموعة من الأسرى تنوي الاعلان عن تصعيد الاجراءات وفتح اضراب عن الطعام. وحسب معيطات نادي الأسير الفلسطيني، فان إسرائيل تحتجز حاليا حوالي 400 معتقل اداري، بينهم نشطاء لحقوق الانسان، ومحاضرين وطلبة جامعات. وحول الأسرى في الايام الأخيرة رسالة مفادها: “نحن لا نطالب باطلاق سراحنا او تقليص فترة الاعتقال وانما نطالب بوقف استخدام الاعتقالات الادارية وندعو كل من يعتقد ان نضالنا عادلا الى دعمنا”.

· اجتمع رئيس المعارضة البرلمانية يتسحاق هرتسوغ، في رام الله، امس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال له انه يجب بذل كل الجهود من اجل منع التصعيد في المناطق ومنع حدوث انتفاضة ثالثة. واكد هرتسوغ خلال اللقاء انه اذا استؤنفت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فانه يمكن التوصل الى اتفاق سلام خلال عامين. وهذا هو اول لقاء يجري بين هرتسوغ وعباس منذ انتخابات الكنيست، وجاء بمبادرة من الرئيس الفلسطيني، كما يبدو على خلفية التقارير التي تحدثت عن وجود مفاوضات بين إسرائيل وحماس للتوصل الى اتفاق هدنة طويل الامد في قطاع غزة. وتم تكريس غالبية اللقاء للحديث عن التصعيد الامني في الضفة خلال الأسابيع الأخيرة – قتل أبناء عائلة دوابشة في دوما وازدياد العمليات ضد الجنود والمستوطنين. وقال هرتسوغ في اعقاب اللقاء ان “الارهاب في الأيام الاخيرة يمكن ان يقود الى انتفاضة ثالثة، ويجب منعها بكل الوسائل. فاندلاع الانتفاضة يعني الدخول في حرب لا هوادة فيها، وفي هذا الموضوع انا اكثر تطرفا من نتنياهو”. وقال هرتسوغ ان عباس ابلغه بأنه يطلب من إسرائيل بذل كل الجهود من اجل القبض على المسؤولين عن العملية في دوما. وناقش الجانبان الجمود السياسي وطرق التقدم في العملية السلمية. وقال هرتسوغ ان على الحكومة في القدس والقيادة الفلسطينية تحريك خطوات شجاعة تقود الى استئناف المفاوضات. واضاف: “انا على اقتناع بأنه اذا توفرت الرغبة فانه يمكن التوصل الى اتفاق يحافظ على امن إسرائيل خلال عامين. هناك فرص اقليمية نادرة توفرت في الأشهر الأخيرة، وهي تسمح بدعم من قبل دول مجاورة لنا وللفلسطينيين في دفع العملية السلمية، وقد اوضحت لعباس انني سأواصل محاولة اقناع الجمهور الاسرائيلي الذي بدأ يفقد الثقة بحتمية العملية وبالحاجة الى دفعها بسرعة”.

· يعمل في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي طاقم خاص يسمى “نزع الشرعية”، والذي يتولى هذه الأيام تعقب عشرات تنظيمات الياسر الاجنبية التي تعمل من اجل نزع شرعية اسرائيل. لكن هذا الطاقم لا يشمل في المعلومات التي يجمعها نشاطات تنظيمات المقاطعة التي تجري داخل اسرائيل. ويتم التصديق على كل عملية تعقب لهذه التنظيمات من قبل ضابط رفيع. ويدعي الجيش انه لا يقوم بجمع معلومات عن النشطاء الاسرائيليين الذين تربطهم علاقة بنشاطات المقاطعة داخل إسرائيل، وانما يتعقب التنظيمات الاجنبية. ويقوم جهاز الشاباك بجمع معلومات حول الاسرائيليين النشاطين في هذه الحركات. وسبق لناشطين من اليسار ان ابلغوا عن قيام امرأة من الشاباك تطلق على نفسها اسم رونا، بمحاولة اجراء اتصالات معهم. وقالت المستشارة الاعلامية للقائمة المشتركة رعوت مور في حزيران الماضي، انه تم التحقيق معها من قبل رونا حول اسطول الحرية الى غزة، ومواقفها من حركات المقاطعة والجيش والصهيونية.

مقالات

· ليس تنفيذا للقانون – بل نزع ملكية. تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان الجرافات ومفتشي الإدارة المدنية برفقة قوة من الجيش الإسرائيلي دمروا صباح الاثنين، 22 مبنى في أربع مجتمعات بدوية شرقي القدس وشمال معاليه أدوميم – بينها 11 مسكنا والباقي حظائر للحيوانات ومباني زراعية. حالة الطقس الحارة لم تردع الإدارة المدنية، وفقد 74 شخصا، بينهم 48 طفلا، مع قطعانهم، المأوى في غضون ساعات قليلة في مجمعات السعيدي، وادي سنيسل، بئر المسكوب وأبو فلاح في الخان الأحمر. ويوم أمس هدمت الادارة المدنية والجيش 17 بناية، تعود لـ 48 نفرا، في قرية فصايل في غور الأردن. وفي 11 آب هدموا ثلاثة مباني في خربة حمسة في شمال الغور، وفي 6 آب، هدموا 14 بناية وخيمة في مجمع الميتا وفي قرية عقبة، ايضا في شمال الغور. ويستدل من معطيات دائرة الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة، “اوتشا”، و”بتسيلم”، انه بين الاول من كانون الثاني هذه السنة، وحتى الثامن عشر من آب الجاري، هدمت إسرائيل 331 بناية للفلسطينيين في المناطق (C)- لا يشمل القدس الشرقية – وفقد 457 شخصا بيوتهم، بينهم 263 طفلا. المباني التي هدمت بسيطة وفقيرة، وغير مرتبطة بشبكات المياه والكهرباء. وهذه المجتمعات بعيدة جغرافيا، وبشكل خاص بعيدة عن اهتمام وانظار غالبية الجمهور الاسرائيلي، الذي يبدو انه يكتفي بالحجة الرائجة على لسان المتحدثين باسم الإدارة المدنية ومكتب منسق عمليات الحكومة في المناطق، الذين يدعون ان هذه المباني بنيت بدون ترخيص وان كل ما يجري هنا هو تنفيذ للقانون. ولكن هذا ليس تنفيذا القانون، بل على العكس. هذا هو انتهاك صارخ لمبادئ العدل والقانون الدولي، التي تلزم القوة العسكرية المحتلة على احترام حقوق السكن والمعيشة للسكان الأصليين في الأراضي المحتلة، وتمنعها من نقلهم من اماكن اقامتهم بالقوة. لقد تم تشييد هذه المباني بدون تراخيص، لأن إسرائيل رفضت وترفض إعداد خرائط هيكلية للمجتمعات الفلسطينية التي تعيش اليوم في ما يسمى المنطقة (C). الغرض من عمليات الهدم المتواصلة واضح: الضغط على البلدات البدوية للموافقة على خطط تركيزهم بشكل منتظم، ودفعهم مع بقية الفلسطينيين من المنطقة C الى مناطق A و B، الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وبالتالي تحرير مساحة أكبر لبناء وتوسيع المستوطنات، وهكذا يمكن لإسرائيل الادعاء في النهاية بأنه ما دام عدد قليل جدا من الفلسطينيين يعيشون في حوالي 60٪ من مساحة الضفة الغربية مقابل عدد كبير من الإسرائيليين، فانه يحق لها ضم هذه المنطقة. صمت وسائل الإعلام والجمهور في هذه المسألة لا يتفق مع خطورة تأثيرها على مستقبلنا ومستقبل التعايش مع الفلسطينيين. وعلى جميع المتخوفين على المستقبل مطالبة الحكومة بوقف سياسات التدمير والطرد في الضفة الغربية.

· فرصة حماس للمفاجأة. تحت هذا العنوان تكتب عميرة هس، ان حماس، التي اثبتت بانها تعرف وتحب اعداد المفاجآت للإسرائيليين، وخاصة من النوع العسكري والدعائي، تملك الآن فرصة جديدة للمفاجأة: يمكنها أن تظهر نوعا من السخاء الخاص في قضية الشاب المفقود أبرا منغيستو. يمكن لحماس أن تفصل بين موقفها ومطالبها من الحكومة الإسرائيلية وبين تعاملها مع عائلة الشاب المعذبة. كبداية، وتعبيرا عن تضامنها مع هذا الجمهور المظلوم، يمكنها أولا أن تقدم تفاصيل عن العثور على الشاب وصحته – على أمل كبير بأن يكون أبرا على قيد الحياة. يمكن للكرم أيضا أن يشكل أداة في محاربة المحتل. من المعروف اليوم أن التعامل مع جلعاد شاليط خلال أسره، كان منصفا. صحيح ان حماس كانت تعرف بأن الجندي الأسير هو كنز بالنسبة له، ولذلك اهتمت بتسليمه لشخصيات عاقلة لم تقم بالتنكيل به شخصيا ولم تفرغ جام غضبها على كل ما فعلته إسرائيل لشعبهم. ومن المؤمل أنه إذا كان منغيستو على قيد الحياة، فانه يحصل على نفس المعاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار مصاعبه الخاصة. تستطيع حماس توفير فترة طويلة من التعذيب النفسي على العائلة، واشراكها في بعض المعلومات. الفلسطينيون يعرفون اكثر من أي شخص آخر، الجوانب الوحشية للإسرائيليين والنظام الذي اقاموه. حماس هي حزب سلطة يستمتع جدا بالسيطرة، ولكنه يتكون أيضا من أناس جربوا كل اشكال الوحشية الإسرائيلية منذ عام 1948. من المغري جدا الرد بالمثل. ولكن مثل هذا الرد لا يعلم الإسرائيليين شيئا عن قسوتهم، وقد ثبت بالفعل أنه لا يخفض من هذه القسوة ولا يغير من السياسة الإسرائيلية. ويمكن أيضا محاولة طريقة أخرى، عكسية. لقد اثبتت حماس أكثر من مرة أنها مهتمة ومطلعة على ما يحدث في المجتمع الإسرائيلي. وهذه فرصة لتطوير اطلاعها وترجمته إلى أفعال على أرض الواقع. اليهود الإثيوبيين هم مجموعة يتعرضون الى التمييز في الدولة التي احضرتهم الى هنا لتعزيز الشرعية الدينية الأسطورية لوجودها، مع لمسة من الإنسانية. والافتراض السائد هو أنه، لو لم يكن ابرا من السود، لكانت السلطات الإسرائيلية ستتصرف بمزيد من التصميم كي تطلق سراحه. وسواء كان هذا صحيحا أم لا، فانه يمكن لحماس ان تستخدم هذا الافتراض للنظر في المأزق المميز بوضوح لعائلة منغيستو. يمكن لحماس ان تستخدم حقيقة أن إسرائيل تصغي الى الادعاءات بشأن ممارساتها العنصرية داخل المجتمع اليهودي ضد الجماعات اليهودية غير المهيمنة. ويمكن لها أن تلجأ الى وسائل التمييز التصحيح، وان تعزز عائلة منغيستو بما تملكه من معلومات. وهكذا من الممكن أن تمنع حالة يتعامل فيها الجمهور الاثيوبي مع الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم كأعداء – كما فعل اللوبي القوي لإطلاق سراح شاليط. إذا تلقت العائلة معلومات أكثر دقة، فان الجمهور الإثيوبي، وعائلة الشاب المفقود ومؤيديهم سيملكون القدرة على طرح ادعاءات واضحة امام الحكومة. لقد أظهرت حماس أكثر من مرة أنها كانت مهتمة أيضا بتفكير وتصريحات الإسرائيليين. لقد اعلن ممثلي الحكومة، انه خلافا لجثتي الجنديين المحتجزتين لدى حماس، فان اسرائيل لن توافق على استغلال المدنيين الإسرائيليين (منغستو والشاب البدوي الذي منع نشر اسمه) كورقة مساومة للتوصل الى صفقة جديدة. هذه فرصة لحماس كي تشوش منظومة الآراء المسبقة لدى الجمهور الإسرائيلي. يمكنها أن تتوجه الى العقل السليم، وتجبر الإسرائيليين على التساؤل كيف أن حكومتهم مستعدة للتفاوض من اجل اعادة جثث الموتى، وليس من اجل اعادة البشر الأحياء، من غير الجنود.

“يسرائيل هيوم”

أخبار

· قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال جولة في الشمال، امس، ان “الجيش الاسرائيلي هو جيش قوي، ودولة اسرائيل قوية، ونحن على استعداد لكل حادث، ومن سيحاول المس بنا سنمس فيه”. ورافق نتنياهو خلال جولته وزير الأمن موشيه يعلون ورئيس الاركان غادي ايزنكوت، حيث استمع ثلاثتهم الى تقرير من قائد المنطقة الشمالية افيف كوخابي، وقاموا بجولة على الحدود اللبنانية. وقال نتنياهو ان هذه الزيارة تهدف الى الوقوف عن قرب على استعدادات الجيش امام التهديدات، وانه خرج بانطباع ايجابي عن استعدادات الجيش واصرار قادته وجنوده. واستغل نتنياهو الفرصة للتطرق مرة اخرى الى التهديدات الصادرة من ايران، وقال “لقد قال الزعيم الياراين خامنئي، وانا اقتبس: “سنتخذ كل الوسائل من اجل دعم كل من يحارب إسرائيل”، وقبل ذلك بأيام، قال وزير الخارجية ظريف في بيروت خلال لقاء مع رئيس حزب الله، حسن نصرالله، واقتبس: “الاتفاق النووي سيولد فرصة تاريخية للوقوف امام الكيان الصهيوني”. ما قلناه طوال الوقت يتضح انه صحيح. الاموال التي ستحول الى ايران في اعقاب الاتفاق النووي ستستخدمها لتدعيم التنظيمات الارهابية التي تعمل ضدنا، باسمها وبرعايتها، بهدف واضح هو تدمير اسرائيل”. وقال وزير الأمن موشيه يعلون: “اريد الثناء على قادة الجيش والجنود عامة وعلى القيادة الشمالية بشكل خاص على حماية الحدود والحفاظ على الهدوء على طولها، رغم ما يحدث وراء الحدود، انهم يقومون بعمل مهني يسمح لآلاف السياح بالتجوال في الشمال. الوضع ليس هادئا في هضبة الجولان، ومن يسعى الى جعله غير هادئ هناك، هي ايران التي تحاول تفعيل اذرعها لتنفيذ عمليات ضدنا: اذرع للحرس الثوري، الذين ينتظرون الان تطبيق الاتفاق السيء مع القوى العظمى من اجل احضار المزيد من المال لحزب الله، وللتنظيمات الارهابية الأخرى، في الجولان وعلى الحلبة الفلسطينية. الجيش مستعد طبعا، كما تصرف حتى الان بنجاح. لن سنمح بخرق سيادتنا في هضبة الجولان”. كما اثنى يعلون على عمل قوات الجيش وحرس الحدود في الضفة “التي ترد بسرعة وبشكل مهني وتصيب كل من يحاول رفع يد اوس كين على الجنود والمدنيين”. وقال: “لن نسمح لاي جهة ارهابية بالمس بالجنود والمدنيين وسنواصل اتخاذ خطوات مختلفة ضد الارهاب. لقد صادقت هذا الأسبوع على هدم المزيد من بيوت المخربين كخطوات رادعة للإرهاب”.

· قام المرشح للرئاسة الاميريكة عن الحزب الجمهوري، مايك هاكبي، امس، بزيارة الى إسرائيل، بدأها في مستوطنة شيلو، حيث قال “انا اعتبر يهودا والسامرة جزء لا يتجزأ من إسرائيل”. وقال هكبي ان عددا كبيرا من اليهود يقيمون في يهودا والسامرة ولا يمكن تجاهلهم. وفي رده على سؤال حول تصريحه في تموز الماضي، بأن الرئيس اوباما يقود إسرائيل مباشرة الى المحرقة، قال هكبي انه ليس نادما على تصريحه، واضاف ان “الايرانيين هم الذين استخدموا تشبيه المحرقة، وقالوا انهم يطورون صواريخ سترسل إسرائيل الى المحرقة. هذه كلماتهم. إسرائيل الرسمية تذكر العالم طوال الوقت بأن ايران تنوي محوها عن الخارطة، وكأمريكي اشعر بالقلق من انه في اللحظة التي ستنفذ فيها ايران تهديدها فانها ستحضر الموت الى امريكا”. وقال انه تلقى الكثير من رسائل الدعم من الجاليات اليهودية لتصريحه وهو ليس نادما عليه، لكنه يندم على “ان الولايات المتحدة تصنع اتفاقا رهيبا يشكل استسلاما للإرهاب. لقد استسلمنا للإرهاب ورفعنا الراية البيضاء، وانا اريد التضامن مع إسرائيل وعرض الإرتداع الكبير من الاتفاق مع ايران”.

· طلب قسم التحقيق والاستخبارات في الشرطة من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، الامر بالتحقيق مع النائب احمد الطيبي بشبهة الاعتداء على سجانين كانا يحرسان غرفة المعتقل الاداري محمد علان في المستشفى. جاء ذلك في اعقاب الشكوى التي تم تقديمها الى شرطة اشكلون من قبل السجانين بادعاء ان الطيبي هاجمهما في نهاية الأسبوع لدى قيامه بزيارة الأسير في مشفى برزيلاي. وقالا انهما طلبا من الطيبي عدم دخول الغرفة وهو يحمل هاتفه الخليوي، فقام بدفعهما بفظاظة والصراخ بهما “انا عضو كنيست وافعل ما اريد”. ورد الطيبي معقبا ان طلب السجانين غير قانوني، وانهما تواجدا معه داخل الغرفة اثناء الزيارة.

مقالات

· غنّي ولا تخف. تحت هذا العنوان يكتب ايلي حزان، مدير قسم الاعلام والعلاقات الخاريجة في حزب الليكود، ان حملة المقاطعة التي تقودها حركة BDS ضد إسرائيل، ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع، وأثبتت، مرة أخرى، كم هي سخيفة وتقوض مبادئ حرية التعبير. فقد اضطر المشاركون في مهرجان “روتوتوم” الذي أقيم في إسبانيا الى التسليم، بخيبة أمل، مع الغاء عرض مغني الهيب هوب اليهودي الأمريكي متايسياهو. وقد تم ذلك بعد استسلام منظمي المهرجان لضغوط مارستها المنظمات المؤيدة للفلسطينيين، والتي سعت الى اجبار المغني على التوقيع على إعلان تأييد لفكرة الدولة الفلسطينية. لكنه رفض، ولم يندم على ذلك. بل على العكس. لقد اختار المنظمون متايسياهو لأنه يهودي، ومثل الممثل آدم ساندلر يناصر إسرائيل، بطريقة غير مقبولة عليهم، بشكل واضح، حسب وجهة نظريهم. بالنسبة لهم، فان المقصود يهودي يفاخر بيهوديته امام كل الأشكال المختلفة التي جربها. لقد زار متايسياهو إسرائيل عدة مرات، وهو يتعاون مع الفنانين الإسرائيليين، بل قام بتصوير جزء من أغنية شهيرة له في القدس، وفي أماكن أخرى عبر الخط الأخضر بما في ذلك منطقة معاليه أدوميم والبحر الميت. وعلاوة على ذلك، فقد صرح في مقابلة أجريت معه في الماضي بأنه يفكر بالهجرة الى إسرائيل. فلنترك للحظة انتهاك القيم الأساسية كحرية التعبير وحرية الابداع، والمس بحرية اختيار عدم الخلط بين وجهات النظر السياسية والفنون. سلوك رجال BDS يعتبر سخيفا –ان ما يهمهم ليس له أدنى علاقة بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين. لو كان هذا الأمر يهمهم حقا، لكانوا سيقاطعون السلطة الفلسطينية وحركة حماس، التي لا تضر فقط بحقوق الإنسان الأساسية للسكان الفلسطينيين، وانما، أيضا، قاموا في الجيل الأخير بسرقة مليارات الدولارات التي كان من المفترض أن تنفق على تلبية الاحتياجات المدنية لسكان السلطة الفلسطينية. ثمة مثال صغير لعمى المقاطعة يكمن في حالة وقعت في وقت سابق من هذا العام، في إسبانيا، ايضا، في شهر أيار. في حينه قام المتظاهرون الأعداء لإسرائيل بالتخريب على عرض للمغنية احينوعام نيني. لم يهمهم كون نيني هي احدى أبرز المنتقدين للحكومة الإسرائيلية، نفس الحكومة التي تسعى لحماية مواطنيها من الإرهاب. بالنسبة لهم لا توجد تعقيدات للمقاطعة – انها جامعة وعمياء عن التمييز بين الآراء وامكانية التعبير. مقاطعة تلو مقاطعة، وإلغاء تلو إلغاء – يمكنها أن تزيد من الظاهرة المثيرة للقلق، ولكن يجب القول وبكل صدق: ان المقاطعة ضد اليهود لأنهم يهود كانت وستظل قائمة – بغض النظر عن المبررات الأخلاقية لإسرائيل في حماية مواطنيها. لقد بدأت المقاطعة العربية ضد إسرائيل والتي امتدت منذ عام 1945 وحتى عام 1991 بشكل رسمي، بل هي كذلك حتى الآن إلى حد كبير، عندما لم تكن إسرائيل مسيطرة على يهودا والسامرة. متايسياهو هو اميركي، وليس إسرائيليا. لكنه يهودي – ولذلك فانه رمز يمثل كل إسرائيل. بغض النظر عما سيفعله – فان المقاطعة ضده لا تعتمد فقط على تصرفاته أو تصريحاته، وانما على أصله. وتماما كما ان السلاح الاسرائيلي ضد المقاطعة يكمن في مستودع المعرفة الإنسانية التي تملكها – المعرفة التي يحتاجها العالم – هكذا هو متايسياهو، ايضا. فنه هو أفضل رد على الذين يقاطعونه. يجب ان يواصل الغناء في كل مكان، وبالتالي إفشال أي تحرك يحاول إسكاته.

“يديعوت احرونوت”

أخبار

· اعلن مستخدمو وزارة الخارجية الإسرائيلية، امس، انهم سيعملون في اطار نزاع العمل، على تشويش مغادرة اصحاب التعيينات السياسية لمناصب دبلوماسية في الخارج، داني دانون الى الامم المتحدة، وداني ديان الى البرازيل، وبياما نيرشتاين الى روما. ويأمل المستخدمون ان يساهم المس بالتعيينات السياسية لرئيس الحكومة ووزير الخارجية، بتعزيز المفاوضات معهم وانهاء نزاع العمل بسرعة. وامرت لجنة المستخدمين في الوزارة كافة طواقمها في البلاد والخارج بعدم تقديم أي مساعدة للتعيينات السياسية، بما في ذلك الامتناع عن اصدار جوازات سفر دبلوماسية للسفراء وابناء عائلاتهم، وعدم تسجيل اولادهم في المدارس، وعدم تحويل اوراق الاعتماد الى الحكومات الاجنبية، وعدم تقديم استعراضات خلفية للسفراء المعينين او ارشادات او تقارير تتعلق بعمل السفراء السابقين، والامتناع حتى عن عقد اجتماعات عمل معهم.

· يصادف عيد الغفران العبري هذه السنة، ايضا، مع عيد الاضحى لدى المسلمين، الأمر الذي يثير المخاوف من وقوع صدامات في المدن المختلطة. وكانت القيادات اليهودية والعربية في تلك المدن قد بذلت الكثير من الجهود من اجل التوصل الى تفاهمات تمنع خرق النظام والحفاظ على الهدوء. وهذا العام، ايضا، بدأت التحركات لضمان الهدوء، حيث تم في عكا، مثلا، عقد اجتماع بين رئيس البلدية شمعون لانكري، وحاخام المدينة يوسف يشار، والشيخ سمير عاصي، وممثلي التجار في المدينة، بهدف التوصل الى تفاهم واحترام متبادل كما في العام الماضي. ويتخوف التجار العرب من خسائر مادية كبيرة بالذات في يوم عيدهم، بسبب عدم وصول المحتفلين الى البلدة القديمة.

مقالات

· يبصقون النار. تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان انه يبدو للحظات بأن هناك عدة اشخاص لدينا لن يعارضوا تطاير بعض القذائف من لبنان او سوريا الى اسرائيل، كي يتم تسخين الحدود قليلا، وربما خوض الحرب لعدة ايام، وكل ذلك من اجل ان يتاح لهم تحميل المسؤولية لإيران والاثبات للعالم بأن الخطر الايراني يهدد المنطقة، خاصة بعد الاتفاق النووي. ولكن ما العمل، اذا كانت ايران وحزب الله لا يوفران البضاعة المطلوبة: لم يحدث اي جديد يحدث على الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان في الأشهر الأخيرة، باستثناء ما يحدث على بعد آلاف الكيلومترات من هنا، في واشنطن وطهران. الكونغرس الامريكي على عتبة المصادقة على الاتفاق النووي او رفضه، في ايلول، وفي ايران يستعدون للانتخابات في مطلع 2016 للمجلس (البرلمان) ولمجلس الخبراء الذي سيختار الزعيم الروحي المقبل. الأرض تغلي على الجبهتين، والجنيات – في واشنطن وطهران والقدس – تبصق النار. منذ عدة أيام تجري في إسرائيل حملة تحت شعار :الايرانيون على الحدود! بهدف الاثبات وكأن “الخطر الذي حذرنا منه اصبح قائما”، وللاظهار بأن الامريكيين لم يعالجوا التآمر الايراني، واننا سندفع الثمن باهظا. ومن اجل زيادة مخاوف الجمهور فقط، يضيفون لدينا داعش وجبهة النصرة كما لو ان قواتهما باتت مجتمعة كي تهاجم هضبة الجولان. لدى الايرانيين بدأ الصراع بين المحافظين والاصلاحيين، الأمر الذي يولد تصريحات متطرفة ضد الاتفاق مع الغرب وتهديد اسرائيل والولايات المتحدة. ويستتر وراء كل هذه الكلمات الصراع السياسي ايضا على الوريث المحتمل لخامنئي، وايضا على السيطرة في البرلمان. واما لدينا: فان المسؤولين الكبار في الجيش الذين تم تجنيدهم للهجوم الاعلامي الاسرائيلي على واشنطن، يشعرون بالارتباك قليلا: فمن جهة، يتوقع منهم ان يشرحوا مدى كون الاوضاع على الحدود متوترة وسائلة، ومن جهة اخرى، يعترفون: ان حزب الله ينقل رسائل تفيد بأنه ليس معنيا بتسخين الحدود، وان ايران، ايضا، لا تملك الآن مصلحة في تفعيل حزب الله ضد اسرائيل. والتقدير السائد في الجيش هو انه طالما كانت ايران تسعى الى الاستفادة من انجاز المفاوضات مع الغرب، فانها لن تشعل لبنان. حزب الله ينتشر في سبعة مواقع في سوريا والعراق، و5000 من جنوده يتواجدون خارج الجبهة الإسرائيلية بينما قتل اكثر من الف من رجال التنظيم في سوريا والعراق. ضلوع الاستخبارات الايرانية في الجولان هي مسالة اشكالية تتواصل منذ عدة سنوات، واما عدد الارهابيين الدروز من منطقة الخضر الذين تقوم ايران بتفعيلهم، فيكاد لا يكتمل نصابه. في الجيش يعترفون، ايضا، بأنه منذ اندلاع الحرب الاهلية في سوريا، قبل اربع سنوات، تقلص عدد العمليات على الحدود الى نسبة الصفر. لقد هرب نصف سكان الجولان السوري، والقوات المسلحة التي تتجول هناك هم في الأساس سكان يحملون الأسلحة الخفيفة للدفاع عن بيوتهم، ولطرد النظام السوري وقتل بعضهم البعض. بعضهم انضموا الى الاسلاميين المتطرفين – لأنه من هناك يأتي الدعم والمال – والبعض الآخر انضم الى تنظيمات “معتدلة”. ولا يعني أي طرف منهم خوض الحرب مع إسرائيل. في الآونة الأخيرة اجرت الكتيبة العسكرية الجديدة في الجولان تدريبا شاملا لحماية الهضبة، تم خلاله التدرب على عدة سيناريوهات متطرفة، مثل: التسلل الى بلدة اسرائيلية، السيطرة على موقع عسكري، اطلاق قذائف وزرع عبوات. وبما ان طريقة الدفاع العسكرية هي الهجوم، فقد يكون الجنود قد تدربوا على عمليات هجوم داخل الاراضي السورية المتاخمة للحدود. لقد هدف هذا التدريب الى فحص جاهزية الكتيبة، لكنه تحول الى عنوان يبشر وكأن الجيش يستعد لاحتلال الجولان السوري. ان الامر الذي يمكن حدوثه فعلا، هو التدهور نحو مواجهة شاملة نتيجة للأخطاء والقراءة غير الصحيحة لسلوك العدو. لقد كاد يحدث ذلك في مطلع العام عندما ادعى حزب الله ان إسرائيل قتلت عددا من نشطائه، اضافة الى الجنرال الايراني. سادت في حينه لحظات استعدت خلالها القيادة الشمالية لمواجهة شاملة. ان الكلمات التي ننتجها الآن من اجل التأثير على الكونغرس الامريكي، تعتبر احد مسارات التدهور.

· الاخلاق والسياسة. تحت هذا العنوان يكتب موطي طيب، ان اضراب الأسير محمد علان عن الطعام ادى به الى حافة الموت. ورغم قانون التغذية القسرية الذي سنته الكنيست في 30 تموز، والذي يسمح بالتغذية القسرية للأسرى الامنيين اذا شكل الاضراب خطرا على حياتهم، الا انه لم يتم تغذية علان قسرا، حتى انهارت اجهزة جسمه وفقد وعيه. وقد احترم اطباء سوروكا رفضه تناول الطعام، ولذلك تم نقله الى مستشفى برزيلاي الحكومي، حيث تم مده بالتنفس الاصطناعي وتسريب سوائل الى جسده مع فيتامينات ومواد اخرى حيوية للحفاظ على حياته. وتم فرض التعتيم المتعمد على نوعية المواد التي اضيفت الى السوائل، وما اذا كان تشمل مثلا البروتينات الحيوية والدهنيات التي تعتبر من مركبات التغذية. هل يمكن اعتبار هذا العمل بمثابة تغذية قسرية للمريض؟ هذا سؤال تكمن الاجوبة عليه حسب موقف المجيب. مبادئ الاخلاق الطبية واضحة جدا. ووفقا لها يمنع على اطباء برزيلاي معالجة المضرب عن الطعام الا اذا اعرب عن موافقته على شكل العلاج. وتم، سياسيا، استغلال عدم الوضوح بشأن قرار الاسير. فعندما فقد وعيه، وفقد القدرة على المقاومة، تم تنفيذ العمليات الطبية المطلوبة للحفاظ على حياته. لا يمكن حسد اطباء برزيلاي الذين يواجهون مازقا صعبا، لكنه لا شك انه تم في هذه المسألة خرق الاخلاق الطبية، كما تمت صياغتها في معاهدة طوكيو في عام 1975، ومن ثم تم تعديلها في معاهدة مالطا في عام 1991، وتم تبنيها من قبل الغالبية الساحقة لمنظمات الاطباء في الدول المتنورة. هذه المعاهدة تمنع بشكل واضح القيام بأي شكل من اشكال التغذية القسرية للمضرب عن الطعام. صحيح ان المعاهدة تشمل توجيهات تحتم الحفاظ على مبادئ السرية الطبية، بشأن المضرب عن الطعام، الا اذا سمح بنشر المعطيات الطبية. ولذلك فان الاعلان الرسمي عن حالة علان الصحية يشكل خرقا لمبادئ الاخلاق الطبية ويخدم المصلحة السياسية. قانون التغذية القسرية للأسرى الامنيين هو وثيقة لا تخرق فقط المعاهدات الدولية التي وقعت عليها اسرائيل، وانما تخرق ايضا قوانين الدولة نفسها، وفي مقدمتها قانون حقوق المريض الصادر عام 1996، والذي يحتم الموافقة على كل علاج طبي، وكذلك قانون كرامة الإنسان وحريته الصادر عام 1994، الذي يمنع التمييز. ان القانون الذي يسمح بخرق قوانين اخرى، فقط ضد مجموعة معينة من الناس يعتبر بمثابة تناقض لفظي من ناحية انسانية ومنطقية وقانونية. حقيقة ان 46 نائبا من احزاب الائتلاف، الذين تواجدوا خلال التصويت، ايدوا القانون، دون تواجد أي ممتنع، تلقي اضواء متوهجة على حرية تفكير المنتخبين. لقد احترمت الحكومة البريطانية رغبة المضربين عن الطعام من اعضاء التنظيم السري الايرلندي، ولم تأمر بتغذيتهم قسرا، كما انها لم تتجاوب ولا حتى بشكل جزئي مع مطالبهم. وتوفي عشرة منهم خلال عام 1981. وتوفي المعارضون للنظام الكوبي بعد اضراب طويل عن الطعام. من المشكوك فيه ان الحكومة الإسرائيلية ستصمد في رفضها اطلاق سراح الأسير، وتسمح بموته. يجب الاعتراف بأسف ان اسباب الرغبة بالحفاظ على حياته لا تنجم عن دوافع انسانية وانما بسبب معيار سياسي، هو عدم تحويله الى رمز. حسب رأيي اجتاز الاسير نفسه نقطة اللا عودة من ناحية نفسية، ومن المشكوك فيه انه سيرتدع، كما صرح امس بعد استرداده لوعيه – بعد ان وصل الى حافة الموت. الحكومة، ايضا، فوتت الموعد، بين الاستسلام لمطالبه واطلاق سراحه، وبين الاصرار الذي سيسبب موته.

موقع واللا

أخبار

· تظاهر امام مقر الحكومة في قطاع غزة، امس، حوالي 500 فلسطيني قتل ابناء عائلاتهم خلال الجرف الصامد، احتجاجا على عدم تلقيهم للهبات التي يستحقونها من السلطة الفلسطينية كعائلات شهداء. ورفع المتظاهرون صور الشهداء وقرعوا ابواب مكاتب الحكومة المغلقة، في القوت الذي كان ثلاثة من وزراء حكومة الوحدة يتواجدون في الداخل ويشاركون عبر الفيديو في الجلسة الاسبوعية للحكومة في رام الله. يشار الى ان السلطة الفلسطينية، التي لا تسيطر عمليا على القطاع، تعهدت بدفع هبات مالية لعائلات قتلى عملية غزة، كما تدعم عائلة كل شهيد في الضفة. ولكن بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة للسلطة، وعدم التفاهم بينها وبين حماس المسيطرة على القطاع، لم يتم تحويل الهبات حتى اليوم. وعندما بدأت العائلات احتجاجها في نهاية الشهر السابق، وعد رئيس السلطة ابو مازن بوضع حد للتمييز بين الضفة والقطاع، وتحويل الهبات الى العائلات في القطاع، لكنه لم يتم تحويلها حتى اليوم. يشار الى ان حماس التي تتواجد في حالة خلاف عميق مع ابو مازن، تشجع نضال العائلات ضد السلطة، وتتهم حكومة الوحدة بالتماهي مع فتح والتمييز ضد قطاع غزة. ومن هذا المنطلق سمحت اجهزة امن حماس في القطاع بالتظاهرة امس، وقامت وسائل اعلام حماس بإبراز الحدث.

· نشرت الخارجية الأمريكية، الليلة الماضية، وفي توقيت مثير، وثائق تتعلق بالسياسة النووية في الشرق الوسط بين سنوات 1969 و1972، خلال فترة حرب الاستنزاف. ويستدل من الوثائق ان الامريكيين طالبوا إسرائيل في حينه الالتزام خطيا بالامتناع عن التسلح النووي. وتم استخراج هذه الوثائق من ارشيف وزارة العلاقات الدولية المتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي خلال فترة الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد. وتعرض الوثائق للعلاقات المتوترة التي سادت بين الادارة الأمريكية واسرائيل، حين كان يتسحاق رابين سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة. وتوثق الوثائق لنقاشات امنية اجرتها الادارة الامريكية حول مواجهة الاحتلال الاسرائيلي خلال حرب الايام الستة لسيناء والجولان وقطاع غزة والضفة الغربية. كما توثق للتوتر بين الجيوش العربية والجيش الاسرائيلي، وتأسيس حركة فتح بقيادة ياسر عرفات والتأثير المتزايد للاتحاد السوفييتي على الدول العربية، والمحاولات الاولية لتحريك العملية السلمية بين اسرائيل ومصر. واما القضية التي اثارت اهتمام وسائل الاعلام، بسبب الظروف الزمنية، فهي مسألة السلاح النووي وبيع الاسلحة, وحسب الوثائق، فقد طلبت الولايات المتحدة من اسرائيل تعهدا خطيا بعدم التزود بسلاح نووي، الأمر الذي لم يمنع تطور هذا السلاح في إسرائيل في مطلع السبعينيات. وكتب في الوثائق ايضا، عن الجلسات السرية التي عقدتها اسرائيل حول تطوير صواريخ ارض – ارض، تحمل اسم “اريحا”، المزودة برؤوس نووية. وتوضح الوثائق ايضا كيف يمكن الدفاع عن اسرائيل ومساعدتها في حال تعرضها لهجوم سوفييتي. وحسب الوثائق فقد طالب الرئيس نيكسون في حينه إسرائيل بالتعهد خطيا بعدم التزود بسلاح نووي وبوقف انتاج صواريخ اريحا او نشرها. كما تتضمن الوثائق تهديدا غير مباشر الى اسرائيل بأن الولايات المتحدة ستوافق على تسليمها طائرات فانتوم فقط اذا توقفت عن تطوير سلاح نووي ونشر الصواريخ الاستراتيجية. ويستدل من احدى الوثائق التي كتبها مستشار الأمن القومي الامريكي هنري كيسنجر في تموز 1969، ان إسرائيل كانت تملك 12 صاروخ ارض – ارض حصلت عليها من فرنسا، وانها خططت لامتلاك 24-30 صاروخا كهذه حتى نهاية 1970، من بينها شعرة صواريخ مزودة برؤوس نووية. واعتبر كيسنجر ذلك تهديدا للمصالح الامريكية لأنه سيصعد الخطر في المنطقة. وحذر كيسنجر الرئيس نيكسون من انه اذا امتلكت إسرائيل اسلحة نووية فانه يمكن للسوفييت الاهتمام بحصول العرب على صواريخ نووية وزيادة تدخلهم في الشرق الاوسط. وحدد نيكسون في حينه بأنه “في حال اظهرت اسرائيل سلوكا عدوانيا، سيكون من الصعب على الولايات المتحدة الدفاع عنها”.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا