المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

اجتماع المجلس الوطني وتجديد الشرعية

فرضت الظروف السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية وتحديدا بعد محاولات حماس الالتفاف على الشرعية الفلسطينية والتمثيل الفلسطيني واللعب بأوراق القضية من خلال توصلها لاتفاق مع إسرائيل يتعلق فقط بمصالحها الشخصية والحزبية التي فضلتها على المصالح العامة واعتبر هذا الاتفاق طعنة في خاصرة المشروع الوطني الفلسطيني لانه لم يقترب من الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية.
كل تلك المعطيات فرضت على القيادة الفلسطينية التحرك لإحباط المخططات الهادفة لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني والعبث بوحدانية التمثيل الفلسطيني، فكان إن أطلق السيد الرئيس محمود عباس دعوته لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بهدف انتخاب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي التي تشكل رأس النظام السياسي الفلسطيني وصاحبة القرار فيما يتعلق بكل مكونات القضية الفلسطينية.
تجديد الشرعية هو العنوان الأبرز لاجتماع المجلس الوطني القادم وخاصة بعد محاولات بعض الأطراف الإقليمية والعربية تسويق حركة حماس بصفتها القوة القادرة على قيادة المشروع الوطني الفلسطيني “لكن على نهجها الخاص” وترسخت تلك الفكرة لدى البعض منهم عندما نشط خالد مشعل في زياراته الأخيرة إلى السعودية وتركيا ولقاءه وزير الخارجية الروسي لافروف،مما حدا في البعض لتفسير ذلك على انه مكن حماس من زيادة وزنها وثقلها السياسي وأصبحت القوة الرئيسية التي تنافس منظمة التحرير الفلسطينية.
اللجنة التنفيذية سوف تؤكد مرة أخرى على الثوابت الوطنية الفلسطينية والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية كما أقرتها دورات المجالس الوطنية المنعقدة وسوف تؤكد على أن الحد الأدنى المطلوب فلسطينيا هو انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وغير ذلك من حلول فهو باطل ولاغي.
إن خروج حماس على الإجماع والتوافق الوطني وعدم التزامها بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وإمعانها بالاستمرار في سياستها التي تخدم في محصلتها النهائية إسرائيل تركت تداعيات على الساحة الفلسطينية من المفترض ان يتم توضيحها لأبناء شعبنا وبيان مخاطر ما تقوم به حماس على المشروع الوطني الفلسطيني اذ ان هذه الخطوة تعني انفصال القطاع عن الضفة الغربية،وتسليم باستمرار تحكم إسرائيل في مقاليد القضية الفلسطينية وهذا بطبيعة الحال لا يعطي حماس الحق في العبث بالمصير الفلسطيني
ان تقرير مصير الشعب الفلسطينية تحدده منظمة التحرير الفلسطينية وأطر وحماس لا يوجد لها اي صفة رسمية وتمثيلية حتى توقع الاتفاقيات مع اسرائيل. وعلى حماس التراجع عن قراراتها هذه وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها بحق القضية الفلسطينية وأبناء شعبنا الفلسطيني وان ترفع أياديها عن كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية بكافة جوانبها فهناك الممثل الشرعي والوحيد الذي يملك حق اتخاذ القرار في الشأن الفلسطيني.

كتب مركز الإعلام

Exit mobile version