الرئيسيةأخبارأسرىهدنة حماس واسرائيل .. بعيدا عن صخب التسريبات

هدنة حماس واسرائيل .. بعيدا عن صخب التسريبات

ترتفع حدة جدل كبير وتضارب في المعلومات والمواقف حول مساعي دولية غير رسمية لتطوير التهدئة الحالية بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الى هدنة طويلة الأمد تضمن المطالب الفلسطينية الاقتصادية في القطاع، والشروط الامنية الاسرائيلية.

نفي رسمي

اعتبر المحلل السياسي د. ناجي شراب أن النفي الاعلامي من حماس وتل ابيب لا يمكن البناء عليه، وقد يكون لحسابات اعلامية او سياسية أو قياس ردود الفعل المختلفة.

وتوقع شراب في مقابلة مع “رايــة”، أن يكون الاتفاق قد قطع شوط كبير جدا في مسار التوقيع على التهدئة، لذلك توجد مبررات للنفي مرتبطة بطبيعة الاتفاق، وهل هو مكتوب او غير مكتوب، واذا كان مكتوب سيكون بين حماس واسرائيل بضمانات تركية أو قطرية، وهذه التعقيدات تقف وراء نفي الطرفان الوصول لاتفاق رغم وجود قناعات ومصالح مشتركة بين حماس وتل أبيب لاحرازه.

وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، أعلن مساء الاثنين، أن إسرائيل رسميا لا تجري أي لقاءات مع حماس مباشرة أو عبر دول أخرى أو وسطاء.

أما حركة حماس فأكدت عبر لقاءات ثنائية مع الفصائل بغزة وقدمت لهم شرحاً للقاءات مع الأطراف الأوروبية والدولية ولقاءات توني بلير بشأن إنهاء الحصار وأكدت أن أي مقترح يقدم للحركة سيتم عرضه على الفصائل الفلسطينية وأن فكرة إقامة دولة في غزة أو فصلها عن بقية الوطن هي مجرد فزاعة من البعض ولا أساس لها من الصحة”.

من يتحرك في الوسط؟

لا يبرز في المشهد كوسيط دولي، سوى مبعوث اللجنة الرباعية السابق ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير الذي التقى برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في قطر مرتين.

بلير وصفته حركة فتح بأنه سمسار سياسي يعمل لصالح حكومة الاحتلال ولا يحمل أي صفة رسمية تؤهله للقيام بدور جاد.

كما يضاف لجهود بلير الغامضة ما كشفه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول في حديث سابق مع “رايــة”، أن الجبهة تربط بين حجيج وفود أوربية وامريكية لم يعلن عنها الى القطاع وبين الحوار الذي يسعى الى تقديم التزام بهدنة طويلة الأمد وعدم تطوير قدرات المقاومة ومنع حفر انفاق استراتيجية يمكن أن تصل للأراض المحتلة عام 48.

تركيا على الخط

نشاط الوسطاء والحديث عن ممر مائي أو ميناء عائم بين غزة وقبرص بالتزامن مع زيارة قيادة حركة حماس الى تركيا ولقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته داود أوغلو، الذي وصفته حماس بـ”المثمر والايجابي والبناء وتطابق إلى حد كبير في وجهات النظر”، بعد مناقشة الطرفان “مستقبل القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والقدس والمصالحة”.

وبعد أيام من الزيارة كشف البروفيسور ياسين أقطاي مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية، عن وجود تقدم في مباحثات التهدئة، إضافة الى وجود اختراق متقدم في المفاوضات الجارية بين انقرة وإسرائيل حول تعويضات جريمة الاعتداء على سفينة مرمرة عام 2010، والتي راح ضحيتها تسعة اتراك.

وقال أقطاي في تصريح لصحيفة الرسالة الناطقة باسم حركة حماس إن “المفاوضات حول مرمرة، تسير بشكل متداخل ومتشابك مع مباحثات حماس حول التهدئة”، منبهًا إلى أن حصار غزة أصبح قضية تركية. متوقعًا اقتراب الوصول الى حل خلال الفترة القريبة المقبلة.

موقف السلطة

تكررت تحذيرات الرئيس أبو مازن من مباحثات سرية بين حماس واسرائيل تحت سقف دولة بحدود مؤقتة، ودعا الرئيس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حماس في محاولة لمنع ابتعاد الحركة عن التوافق الوطني. في حين جددت حركة فتح تحذيرها من دور توني بلير ومحاولات فصل القطاع عن أراضي السلطة الفلسطينية.

ورأى شراب أن السلطة الوطنية تمتلك أوراق ضغط كبيرة على حركة حماس، وأبرزها ورقة الشرعية والتمثيل الرسمي مما يؤهلها لرفض الاتفاق والاعتراف به مما قد يضع الاتفاق في اختبار المصداقية من سلطة معترف بها دوليا واقليميا.

أين مصر؟

وحول دور وموقف مصر المجاورة لغزة من حدوث اتفاق، قال شراب “نظريا يمكن لحماس توقيع اتفاق تهدئة مع اسرائيل عبر رعاية طرف أخر قد يكون تركيا او قطر رغم المشاكل التي يثيرها الاتفاق حول بنوده أو مع السلطة الفلسطينية ومصر.

وشدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة على ان مصر ليست دولة عادية بالنسبة لغزة ومن يحكمها، وأن الممر المائي لن يكون بديلا عن معبر رفح.
وقال شراب تستطيع مصر الضغط على حركة حماس للحيلولة دون توقيع اتفاق، أو يكون لها دور مباشر في التوقيع، وهو دور لن يكون دور أحادي على غرار دور الوسيط التركي أو القطري.

واعتبر ان السلطة الفلسطينية أحد ثوابت السياسية المصرية الخارجية والتعامل مع قطاع غزة وحمل في اطار الكل الفلسطيني، لذلك مصر تمتلك التأثير في مصير غزة ومن يحكمها.

رايــة – عامر أبو شباب

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا