فلسطين تنتهي من إعداد تقريرها الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب

قالت رئيسة وحدة حقوق الإنسان في وزارة العدل سهى عليان، إن فلسطين انتهت من إعداد تقريرها الحكومي الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب، والمزمع تقديمه للجهات الدولية المختصة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل من خلال مذكرة تفاهم مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب على إعداد دراسة لمراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة، والتي تهدف إلى مواءمة هذه التشريعات مع بنود الاتفاقية.

جاء ذلك خلال ندوة مجتمعية عقدها، اليوم الثلاثاء، مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، بالشراكة مع مؤسسة RESCATE، وتمويل من الإتحاد الأوروبي، بعنوان “التعذيب: من المنظور القانوني والآثار النفسية المترتبة عليه”، وذلك في مدينة الخليل بمشاركة حشد من المهتمين والمختصين من المؤسسات الرسمية والأهلية.

وخلال الندوة ناقش مسؤولون ومختصون الأبعاد القانونية والنفسية الإجتماعية للتعذيب، مشددين على ضرورة مراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة، ومواءمتها مع الإتفاقيات الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب؛ داعين إلى تعزيز الدور التفاعلي والتشاركي بين كافة المؤسسات المختصة.

فيما بين مدير عام وحدة الشكاوى في وزارة الداخلية محمد الفضيلات، الدور المهم الذي تطلع بها وحدات الشكاوى في الوزارة في إستقبال شكاوى الجمهور ومتابعتها صوناً لحقوق المواطن التي تم انتهاكها، منوهاً بأنه ولغايات تكريس وتحقيق مبدأ سيادة القانون في فلسطين فإن وحدة الشكاوى تعمل بشراكة تامة مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية؛ لتعميق مفاهيم وممارسات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتحقيق العدالة.

أما الدكتور معتز قفيشة، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الخليل والمختص بالقانون الدولي إستعرض الإلتزامات المترتبة على فلسطين بعد إنضمامها إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وعلى رأسها اتخاذ التدابير التشريعية لإعمال بنود الإتفاقية على المستوى الوطني، مسلطاً الضوء على التشريعات الوطنية التي عالجت موضوع التعذيب ومدى مواءمتها مع بنود الإتفاقية.

معوق للتنمية والإبداع

معاون وكيل نيابة الخليل، إسماعيل حماد، شدد على أهمية دور النيابة العامة باعتبارها حارس قطاع الحقوق والحريات العامة وممثل الحق العام في تحقيق العدالة الجنائية بمواجهة مرتكبي جرائم التعذيب باعتبارها الجهة المختصة قانوناً في تحريك دعوى الحق العام، مؤكدا ضرورة تطوير منظومة التشريعات الوطنية التي تشوبها الثغرات في مسألة معالجة جريمة التعذيب، كما نوّه إلى أهمية الدور التفاعلي والتشاركي بين النيابة العامة ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي.

من جانبه، أوضح مدير مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب خضر رصرص، الأبعاد النفسية والاجتماعية للتعذيب وآثارها بالنسبة للضحية وأسرتها والمجتمع ككل، مشيراً إلى جسامة جريمة التعذيب لإنتهاكها حرمة الجسد والفكر وما تحتويه من أساليب ترتكز على القهر والعنف، منوهاً بأنها من أهم معوقات التنمية والإبداع والإنتماء والتماسك الاجتماعي، كما أن أضرارها لا تقتصر على النواحي النفسية والجسدية فحسب بل تمتد لتشتمل النواحي الفكرية للضحية.

يُشار إلى أن هذه الندوة تنعقد ضمن سلسلة من الأنشطة التي يعقدها مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب في مختلف المحافظات في إطار مشروع “تعزيز تبني بنود اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والبروتوكول الإختياري الملحق بها في التشريعات الفلسطينية لبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان”، والممول من الإتحاد الأوروبي؛ بهدف تعزيز التوعية المجتمعية وإشراك الأفراد وصناع القرار في حوار مباشر لتعزيز ورفع مستوى الوعي بمفاهيم وحالة حقوق الإنسان في فلسطين.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا