الرئيسيةمختاراتاخترنا لكملمصلحة من توجه السهام إلى حركة فتح

لمصلحة من توجه السهام إلى حركة فتح

شهدت الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة أحداثا دراماتيكية صبت جميعها في استهداف حركة التحرير الفلسطيني فتح وشرعية القيادة الفلسطينية. وتكالبت مجموعة من المناوئين للقيادة الفلسطينية ولشرعية حركة فتح مدعومة من قبل القوى الإقليمية بهدف ضرب حركة فتح وتفتيتها حتى يتسنى لهم تنفيذ مخططاتهم.
وعقدت المؤتمرات والندوات تحت مسميات واهية وتحت ادعاءات باطلة وشعارات زائفة وتحت عناوين وهمية لإصلاح حركة فتح من قبل أولئك الخارجين عن الإجماع الوطني الفلسطيني.
ويتزعم محمد دحلان المطرود من صفوف حركة فتح هذه الحملة الشرسة ضد قيادة فتح الشرعية وضد الإرث الفتحاوي الثوري الذي قاد الساحة السياسية الفلسطينية في أحلك الظروف وأصعبها مدعوما من قبل بعض الدول الإقليمية بهدف تركيع القيادة الفلسطينية وفرض الوصاية من جديد على القضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني بهدف الإمساك بالورقة الفلسطينية خدمة لأجندة خارجية.
واضح جدا ان حماس ومصر تشكل رأس الحربة في هذا المشروع الجديد لإنهاء حركة فتح في قيادتها لمنظمة التحرير الفلسطينية وهذا يتقاطع مع مصالح إسرائيل .
وعلى ما يبدو أن مصالح مصر وحماس أيضا تقاطعت عند هذا الهدف وأصبحت فتح تواجه ثالوثا مكونا من مصر وحماس وإسرائيل ورأس حربتهم محمد دحلان في تشتيت وتفتيت الشرعية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وأصبحت الشرعية الفلسطينية تتعرض إلى عملية تحييد مبرمجة تستهدف إنهاء دورها السياسي من خلال محاولات عزلها إقليميا وحتى دوليا ومن خلال الضغوط السياسية والاقتصادية ووقف كافة أشكال الدعم ومطالبتها بتغيير موقفها السياسي.
تدخل الرباعية العربية في الشأن الداخلي الفلسطيني كان بمثابة الشرارة التي انطلقت نحو محاكمة فتح عندما رفض السيد الرئيس الوصاية على القضية الفلسطينية ورفض التدخل في الشأن الداخلي لحركة فتح حيث كانت المجموعة العربية قد طالبت بإعادة دحلان إلى صفوف حركة فتح وهذا بحد ذاته تدخلا سافرا في الشأن الداخلي لحركة فتح وعندما تم رفض التعاطي مع هذه المطالب بدأت الاستعدادات لضرب حركة فتح وشرعيتها من خلال عدة محاور.
1. وفرت مصر كافة الإمكانيات لعقد مؤتمر السخنة دعما لدحلان ومحاولة ضرب الشرعية الفلسطينية بل انها عملت أيضا على فتح معبر رفح بناء على طلب دحلان ومن اجل رفع أسهمه السياسية في القطاع وتلطيف الأجواء مع حركة حماس التي اعتبرت فتح المعبر انجازا لها . وقد اعترف احمد يوسف بان دحلان يتحسن من حيث أداء خطابه تجاه حركة حماس والوضع في غزة يوماً بعد يوم، وهذا ما لمسناه في الآونة الأخيرة، من خلال الانفراجة المريحة نوعاً ما على معبر رفح، وشيء من التحسن في المعاملة داخله.
2. توفير الدعم اللازم من قبل حماس لدحلان بما يشبه عملية التحالف الاستراتيجي بين الجانبين للعمل ضد القيادة الفلسطينية وقد وفرت حماس لهذا الغرض وسائل إعلامها لخدمة دحلان بشكل غير مباشر حتى لا يفتضح أمرها لكنها انكشفت من خلال كتابات احمد يوسف القيادة في حماس والذي اخذ يغذي ظاهرة تمرد دحلان على حركة فتح بل ان حماس تنتظر حصول انشقاقات داخل الحركة بحيث تؤدي الى ضعفها وفقدان قوتها السياسية.
3. عقد المؤتمرات المناوئة للقيادة الفلسطينية في الداخل وعلى غرار ما حدث في الامعري وذلك بهدف خلق حالة من الإرباك على مستوى القاعدة في حركة فتح ومحاولة حشد اكبر عدد من أبناء فتح لهذه المؤتمرات وتحت مسميات إصلاح حركة فتح.
هذه المعطيات تؤكد وجود مؤامرة داخلية عربية إقليمية لضرب العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني وللشرعية الفلسطينية. مؤامرة يقودها دحلان بدعم تحالف إقليمي ودولي وحمساوي إسرائيلي لان الحضن العربي بدأ يضيق بالاستحقاقات الوطنية والقومية المطلوبة عربيا تجاه القضية الفلسطينية لان المصالح القطرية هي التي أصبحت تسيطر على سياساتها وقراراتها.
فتح قادرة على إنزال هزيمة ساحقة بكل المتآمرين وكل المتطاولين على المشروع الوطني الفلسطيني وقدسية القضية الفلسطينية وقد مرت حركة فتح في ظروف أصعب من هذه الظروف إلا أنها خرجت منتصرة بفعل شرعيتها وعدالة القضية الفلسطينية.

مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا