الرئيسيةمختاراتمقالاتمسيحيو فلسطين..تضحيات جسام وصمود رائع

مسيحيو فلسطين..تضحيات جسام وصمود رائع

بقلم: د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

يعتبر المسيحيون جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، قدموا تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن فلسطين وأرضها وإحقاق حقوق شعبها الأبي، فخطت أسماءهم في قوائم الشهداء والأسرى، وكانوا وما زالوا يتبؤون المناصب السياسية والاجتماعية ليرفعوا فلسطين ويعلوا شأنها، والمسيحي كأي فلسطيني يعيش على أرض فلسطين مهد الديانات ومهبط الأنبياء، هدم منزله، وشرد ابناؤه، اضافة للكثير من المعيقات من بطالة وسوء للاحوال الاقتصادية، واعتداء على المقدسات ودور العبادة من كنائس وأديرة ورجال دين، ليسطر بصموده ورباطه قصة التحدي والاباء.

ومن هذه التحديات

أولا: تسارع وتيرة الهجرة:

الهجرة بسبب اجراءات الاحتلال

تتسارع الاحداث على ارض فلسطين وفي سباق مع الزمن حيث تسعى إسرائيل بكل أساليب الترهيب والترغيب لفرض أمر واقع جديد في إشارة واضحة من حكومة الاحتلال إلى حسم مسألة التوازن الديمغرافي لصالح تهويد المدينة المقدسة لطمس معالمها المسيحية والإسلامية وكل ما عليها، فعلى الرغم من عدم شرعية ما تقوم به إسرائيل الا انها ماضية في تحقيق أهدافها في ظل غياب حضور رسمي عربي عن ساحة الفعل اليومي في مواجهة اي اجراء من شأنه حسم مسألة الوجود على الارض، لذلك فإن اي فعل او إجراء احتلالي على الأرض لحسم مسألة السيادة سيجعل دولة الاحتلال تقوم بأي فعل مُشين للضغط على المواطنين، وهذا ما حصل بالفعل مع المواطن المسيحي في فلسطين من خلال الاجراءات الطاردة التي تقوم بها دولة الاحتلال من منع اعطاء التصاريح وتضييق الخناق عليهم ومنع اعطاء لم الشمل للمواطنين.

هجرة العقول المسيحية الى الدول الغربية

حين تعتكف الأجيال القادمة على دراسة التاريخ المعاصر ستجد بلا شك أن كفاح المضطهدين ونضالهم من أجل الحرية وتقرير المصير كان هو السبيل الوحيد للنجاة لذلك نجد أن الكثير من مسيحيو فلسطين هاجروا الى الدول الغربية بشكل خاص والعربية بشكل عام، فكان السبب الرئيسي لهجرتهم أكثر الى الدول الغربية هو الحروب والنزاع الطائفي الذي تشهده الدول العربية والتي ازدادت حدتها في السنين القليلة الأخيرة، الأمر الذي يدفع بهم للهجرة الى الدول الغربية من جهة ناهيكم عن عوامل الجذب التي تبثها الدول الأوروبية والتي من شأنها تشجيع المسيحي الفلسطيني للهجرة بعيداً عن الظروف التي يعيشها بفلسطين.

ثانيا: عدم امكانية الوصول الى المقدسات:

يعاني المواطن المسيحي من الاجراءات التعسفية التي تمارس ضده من قبل دولة الاحتلال وخاصة المواطنين المتواجدين في الضفة الغربية وقطاع غزة وصعوبة امكانيتهم من الوصول الى داخل القدس والاراضي المحتلة بعدم اعطائهم تصاريح لزيارة المقدسات المسيحية والكنائس إن كان ذلك في الأعياد أو بالزيارة العادية الأمر الذي يزيد من مطامع الاسرائيليين بها ناهيك عن قيامهم بالتعرض لها من قبل قطعان المستوطنين اولاً، وثانيا ينشأ جيل مسيحي بعيدا عن كنائسه.

ثالثا: تعثر عملية السلام :

أثر تعثر عملية السلام في المنطقة سلباً على المسيحيين في فلسطين وذلك لانه شكل عقبة كأدة أمام تطور المجتمع الفلسطيني وخاصة في في عدم وجود سلام مبني على العدالة.

سُبل حل المشاكل التي تواجه المواطن المسيحي في فلسطين

اولا

التمسك والحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية في وجه كل الممارسات الهادفة الى تهجير المسيحيين أو تهميشهم.

ثانيا

الأنصاف في المناهج التعيلمية وكل مكونات المجتمع نظراً لما قدمه المسيحيون على الصعيد الوطني والثقافي والفكري والاقتصادي في فلسطين.

ثالثا

تعزيز تواجد المواطنين الفلسطينيين المسيحيين في اراضيهم وتدعيم صمودهم وبقائهم مادياً ومعنوياً، وذلك لاننا ندرك تماماً بأن التنوع والتعددية أهم مقومات المجتمع الفلسطيني.

رابعا

دعم الدور الثقافي والصحفي والفكري للمسيحيين وخاصة أنهم أول من بادر الى تأسيس الصُحف والمطابع، وكان لهم دور تاريخي في بلورة الفكر القومي العربي.

خامسا

الحفاظ على الإرث المسيحي من خلال تنظيم الزيارات الدورية للمقدسات المسيحية في البلاد.

سادسا

توجيه دعوة لكافة الطوائف المسيحية في البلاد العربية من تكثيف زيارتهم الى المقدسات المسيحية في فلسطين.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا