الرئيسيةأخباراسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 30 اكتوبر/تشرين اول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 30 اكتوبر/تشرين اول 2016

شكيد تنوي طرح مشروع قانون “تنظيم المستوطنات” للتصويت، اليوم

تكتب “هآرتس” انه من المنتظر ان تناقش لجنة القانون والدستور البرلمانية خلال جلستها، اليوم الاحد، وخلافا لرأي المستشار القانوني للحكومة، مشروع قانون تنظيم المستوطنات، الذي يدعو الى تشريع كل المباني غير المرخصة، خاصة تلك التي اقيمت على أراضي فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، ومن بينها بؤرة عمونة. وقالت مصادر مقربة من وزيرة القضاء اييلت شكيد (البيت اليهودي) ان الوزيرة تنوي اجراء تصويت على مشروع القانون، لكن رئيس الحكومة، يملك حق النقض، ومنع التصويت. وكان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، قد حذر رئيس الحكومة من ان هذا القانون لن يصمد في اختبار المحكمة العليا.

في المقابل قال المقربون من شكيد ان الدولة ستطلب من المحكمة العليا تأجيل هدم بؤرة عمونة، مرة اخرى، لمدة نصف سنة، علما ان المحكمة العليا قررت وبعد سنوات طويلة حسم الموضوع وهدم البؤرة حتى الخامس والعشرين من كانون الاول القادم. وحسب المصادر فان قرار طلب التأجيل الذي اقره نتنياهو وبعض الوزراء قبل اكثر من اسبوعين، لم يتم تقديمه الى المحكمة حتى اليوم، بسبب صعوبة توفير مبررات مقنعة للتأجيل. مع ذلك تقدر جهات في الجهاز السياسي ان فرص مصادقة المحكمة على الطلب ضئيلة.

وقال مصدر مطلع على التفاصيل ان مسؤولا حكوميا ابلغ المستوطنين في عمونة، مؤخرا، بأن الدولة ستدعي في طلبها بأنها تحتاج للمهلة من اجل تجهيز المكان الذي سيتم نقل سكان المستوطنة اليه. لكن المستوطنين اعلنوا رفضهم مغادرة الاراضي التي اقاموا عليها بؤرتهم، وقالوا بأنهم سيبلغون قرارهم هذا الى المحكمة العليا اذا طرحته الدولة كمبرر لطلب التأجيل.

وسبق لسكان البؤرة ان بعثوا برسالة الى رئيس الحكومة يبلغونه فيها رفضهم إخلاء البؤرة. ونفت مصادر مقربة من شكيد ان يكون قرار طلب تأجيل الإخلاء يتعلق برفض المستوطنين الانتقال الى مستوطنة اخرى يخطط لاقامتها قرب “شفوت راحيل”.

المستوطنون يطلقون حملة لتطبيق السيادة الاسرائيلية على مستوطنة “معاليه ادوميم“

اطلق مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، وبلدية مستوطنة “معاليه ادوميم” ولوبي المستوطنات في الكنيست، حملة اعلامية جديدة، تطالب الجمهور بالتوقيع على عريضة تؤيد تطبيق السيادة الاسرائيلية على مستوطنة “معاليه ادوميم” وضمها الى اسرائيل.

ويحمل الاعلان المنشور في صحيفة “هآرتس” اليوم، صورة الرئيس الاسرائيلي السابق شمعون بيرس ومن فوقها عبارة “نواصل على طريقهم”، يليه، تحت الصورة اقتباس مقولة لبيرس، منذ عام 1978، قال فيها ان “تطوير معاليه ادوميم سيضمن تحصين القدس”.

وفي النص المرفق كتب المبادرون انه “مرت 50 سنة منذ عودتنا الى اراضي وطننا والقدس، عاصمتنا التاريخية. حكومات اسرائيل عملت طوال هذه السنوات من اجل تعزيز المنطقة وتطويرها. آن الأوان لمواصلة الخطوة التاريخية. آن الأوان لتطبيق السيادة الاسرائيلية على معاليه ادوميم. ويختتم الاعلان بشعار كبير جاء فيه “معاليه ادوميم، آن أوان السيادة!”.

غدا، افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، ورئيسها يطلب عدم مقاطعة القائمة المشتركة

تكتب صحيفة “هآرتس” انه يتوقع ان تكون دورة الكنيست الشتوية التي ستبدأ اعمالها يوم غد، بعد عطلة دامت ثلاثة اشهر، احدى اكثر الدورات مشحونة منذ بدايتها، حيث سبق واعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ونواب من الائتلاف الحكومي، نيتهم مقاطعة خطابات نواب القائمة المشتركة، العرب، احتجاجا على تغيبهم عن جنازة شمعون بيرس، قبل شهر.

وفي هذا الصدد تكتب “يسرائيل هيوم” ان رئيس الكنيست، النائب يولي ادلشتين، اعرب في حديث للصحيفة عن معارضته للدعوة التي اطلقها نواب من “الليكود” و”يسرائيل بيتنا” لمقاطعة نواب القائمة المشتركة. وقال ادلشتين في لقاء ستنشره الصحيفة، غدا: “ادعو كافة رؤساء الكتل الى التفكير كيف سيوقفون التطرف والطموح الى الاعتدال، لأن التطرف سيصل بسرعة كبيرة جدا من الكنيست الى الشوارع وسيؤدي الى تدهور الأوضاع”.

وتضيف “هآرتس” في تقريرها، انه من المتوقع ان يصادق النواب حتى نهاية كانون الاول على قرارين سيؤثران على استقرار حكومة نتنياهو، الاول، التصويت على ميزانية الدولة للعامين المقبلين، الأمر الذي سيمنح الحكومة هدوء لمدة عامين في حال تمرير الميزانية، والثاني يتعلق بإخلاء بؤرة عمونة، المقرر لنهاية شهر كانون الأول، حسب قرار المحكمة العليا. وقال وزير رفيع في حزب الليكود الحاكم انه لا يستبعد امكانية حل الحكومة في حال تم إخلاء البؤرة.

واضاف النائب الذي رفض كشف اسمه، في حديث لصحيفة “هآرتس”: “لا ارى كيف سيوافق نفتالي بينت (البيت اليهودي) على قرار كهذا ويتجاوزه. لا يمكن ان يتم إخلاء مستوطنات بالذات خلال فترة حكم الليكود”. ويشار الى ان رئيسة كتلة “البيت اليهودي” النائب شولي معلم، تنوي اليوم طرح مشروع قانون “تنظيم” المستوطنات الذي يطالب بتشريع كل البناء الاستيطاني غير المرخص وغير القانوني الذي اقيم على اراضي فلسطينية خاصة. وسيتم طرح القانون للنقاش في لجنة القانون والدستور البرلمانية.

ومن القضايا الاخرى الهامة التي ستطرح على طاولة الكنيست خلال الدورة المقبلة، مسألة سلطة البث العام الجديدة، حيث سيحاول نتنياهو ورئيس الائتلاف الحكومة دافيد بيتان، الغاء قرار انشاء هذه السلطة، علما ان نتنياهو سبق وحصل على توقيع من قادة الاحزاب الشريكة في الائتلاف يلزمهم بدعم كل تشريع يطرحه في قضايا الاعلام.

ومن المسائل الهامة التي يتوقع المصارعة عليها في الكنيست موضوع الزام كل مواطني الدولة بالانتقال الى بطاقات الهوية الالكترونية، ما يعني تخزين كل معلوماتهم في مجمع “بيومتري”. واعلنت رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون، انها ستناضل دفاعا عن حقوق الإنسان، في هذه المسألة، وغيرها من المشاريع القانونية التي تمس بحقوق الانسان، كموضوع توسيع صلاحيات وزير الامن بشأن فرض اوامر الاعتقال الاداري وتقييد حريات المواطنين، لمجرد الشك بأنهم يشكلون “خطرا امنيا”. ومن المقرر ان تناقش اللجنة الوزارية غدا هذا القرار الحكومي.

كما لا يغيب موضوع الجمعيات عن طاولة الكنيست. فقبل عدة اشهر صودق على قانون الجمعيات الذي يلزمها بكشف المعلومات المتعلقة بالتبرعات التي تحصل عليها من دول اجنبية. وبهذا الشأن اعلنت وزيرة القضاء اييلت شكيد وزميلها بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) في نهاية الاسبوع المنصرم، نيتهما دفع قانون عاجل يمنع منح اعفاء ضريبي للجمعيات التي يعتبرونها “معادية” للدولة، كتلك التي تتوجه الى الامم المتحدة ومؤسسات دولية ضد سياسة اسرائيل.

بالإضافة الى ذلك يتوقع ان تعود لجنة القانون والدستور البرلمانية الى مناقشة قانون “V15″، الذي يهدف الى تقليص قدرة الجمعيات على تنظيم حملات سياسية خلال فترات الانتخابات.

كما يمكن للائتلاف استغلال الدورة الشتوية القادمة لإعادة دفع قانون القومية. وكان النائب بيني بيغن قد اعلن مؤخرا انه ينوي طرح صيغة خاصة لهذا القانون تنص على ان “اسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، تقوم على اسس الحرية والعدالة والسلام في ضوء رؤية انبياء اسرائيل، وتحقق المساواة في الحقوق لكل مواطنيها”. ويختلف هذا النص بشكل كبير عن النص الذي طرحه اليمين المتطرف الذي يسعى الى الزام المحكمة العليا بمنح الأولوية للطابع اليهودي لاسرائيل، في قراراتها وتقديمه على اسس الديموقراطية.

كما يتوقع خلال الاسابيع القريبة حدوث مواجهة برلمانية حول قانون السبت الذي يدعو الى فتح المتاجر في ايام السبت بشكل محدود، والسماح بتفعيل المواصلات العامة بشكل مقلص.

تصريح لنائب وزير كاد يسبب ازمة دبلوماسية مع ايطاليا

كتبت “هآرتس” ان حادثة دبلوماسية محرجة افتعلها نائب الوزير ايوب القرار، كادت تسبب ازمة بين اسرائيل وايطاليا، عشية وصول الرئيس الايطالي، سيرجيو ماتيرلا، لزيارة اسرائيل، امس. فيوم الاربعاء الماضي، زار القرا، الفاتيكان في روما، بعد عدة ساعات من وقوع الهزة الأرضية في العاصمة الايطالية. وفي ختام الزيارة نشر بيانا قال فيه “انا متأكد من ان الهزة وقعت بسبب قرار اليونسكو الذي لم يحبه البابا، بل صرح على الملأ، بأن الأرض المقدسة تابعة لشعب اسرائيل”. وسارعت وسائل الاعلام الايطالية الى نشر تصريح القرا، والذي وصل بالتالي الى ديوان الرئيس الايطالي.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان الايطاليين فهموا تصريح القرار على انه انتقاد لإيطاليا لعم تصويتها ضد قرار اليونسكو المتعلق بالقدس. واثار التصريح غضبا في ايطاليا، خاصة وان رئيس الحكومة الإيطالية كان قد صرح قبل عدة ايام بأن بلاده صدمت جراء القرار ولن تدعم أي قرار مشابه في المستقبل.

ويوم الجمعة توجه مسؤولون في الخارجية الايطالية وديوان الرئيس الايطالي الى السفير الاسرائيلي لدى روما، عوفر زاكس، وطالبوه بتوضيحات. كما توجه السفير الايطالي لدى اسرائيل، فرانسيسكو ماريا طالو الى وزارة الخارجية الاسرائيلية وديوان رئيس الحكومة وديوان رئيس الدولة، وطالب بنشر اعتذار قبل وصول الرئيس الايطالي.

وبشكل استثنائي، تم ظهر امس السبت نشر بيان اعتذار وتنصل من تصريح القرا، جاء فيه ان “تصريحات القرا ليست جديرة وكان من الاجدر عدم قولها بتاتا”. وقال الناطق بلسان الخارجية عمانوئيل نحشون، ان القرا يعتذر وكذلك وزارة الخارجية. وحسب نحشون فان رئيس الحكومة سيعقد جلسة توضيح مع نائب الوزير القرا.

جنرالات يكذبون “اسطورة قوة تسبيكا” خلال حرب يوم الغفران

كتبت “هآرتس” ان الجنرال (احتياط) مناحيم مارون، رفض مساء امس، التشكيك “بالحكاية البطولية” للعقيد (احتياط) تسبيكا غرينغولد خلال حرب يوم الغفران (اكتوبر 1973). وجاء ذلك بعد عرض تقرير في اطار برنامج للقناة الثانية حول ما يسمى”قوة تسبيكا”. وقال مارون لصحيفة “هآرتس” ان “حكاية قوة تسبيكا ليست اسطورة، وانما عمل بطولي نفذه غرينغولد ورفاقه في السلاح”.

وقد ادعي في اطار برنامج “استوديو الجمعة” في القناة الثانية، ان رواية “قوة تسبيكا” التي تتمحور حول تصدي القوة بواسطة دبابة واحدة للقوات السورية في هضبة الجولان وتدمير عشرات الدبابات السورية ومنع تقدمها، تم اختراعها بأمر من قائد اللواء الذي خدم فيه غرينغولد، في سبيل خلق اسطورة قتالية لرفع معنويات الجنود الذين انتحبوا لموت رفاقهم.

وكان الجنرال مارون قد ترأس بعد الحرب لجنة منح اوسمة التقدير، والتي منحت غرينغولد وسام البطولة في 1975. وقال ميرون للصحيفة ان اعضاء اللجنة، ومن بينهم ضباط كبار ومخضرمين من وحدات مختلفة، كانوا يعرفون الأخطاء والمبالغة التي تميز حكايات المعارك، ولذلك حرصوا على التأكد من حكاية “قوة تسبيكا”، والافادات المتعلقة بها. ويشار الى ان ثمانية جنود فقط حصلوا في حينه على اوسمة التقدير لقاء دورهم في حرب الغفران، موقعة من قبل وزير الامن في حينه، شمعون بيرس.

وقد تحولت رواية “قوة تسبيكا” الى اسطورة على مر السنوات وتستخدم في تثقيف الجنود والضباط، وتعتبر احدى قصص البطولة الاكثر اقتباسا بشأن حرب الغفران. لكنه خلال البرنامج في القناة الثانية، تم الادعاء بأن العميد (احتياط) يئير نفشي، الذي كان قائدا في لواء 188، الذي خدم فيه غرينغولد، اختلق القصة بعد الحرب.

ووصف تقرير القناة الثانية كيف جند نفشي لهذه المهمة مراسل مجلة الجيش الاسرائيلي “بمحانيه” (في المعسكر) رنان شور، من اجل بناء اسطورة “قوة تسفيكا”. ونشر شور التقرير الذي ادعى ان غرينغولد نجح بتدمير 60 دبابة في الحرب. وقال نفشي خلال التقرير: “هذا لم يكن صحيحا. لقد اخترعنا قصة قوة تسفيكا لأننا رغبنا بإعادة بناء اللواء بعد الحرب. كان يجب بناء اللواء من لا شيء. وكانت هناك حاجة الى قصة ما”.

كما ظهر في التقرير العقيد (احتياط) امنون شارون، الذي حارب الى جانب غرينغولد ووقع في الأسر السوري، وقال انه عندما التقى بغرينغولد لم يسمع منه بتاتا عن القصة التي تحولت الى اسطورة. واوضح: “اقول بشكل قاطع، هذا لا يمكن ان يحدث بأي شكل من الاشكال. عندما انضم إلي لم يذكر انه كانت هناك دبابات سورية وانه وقعت معركة وحرب. لم يكن هناك أي ذكر حتى لدبابة واحدة (دمرها غرينغولد). وانا لا اتحدث عن 20، 30، 50”.

وهاجم الجنرال مارون تصريحات نفشي وشارون، وقال انه في تبرير منح الوسام لغرينغولد لم تتم الإشارة بتاتا الى عدد الدبابات السورية التي تم تدميرها من قبل قوة تسفيكا.

الى جانب ذلك يستدل من فحص اجرته “هآرتس” ان غرينغولد امتنع طوال السنوات الماضية عن ذكر أي عدد للدبابات التي دمرها، واكد انه تم تضخيم العدد في وسائل الاعلام، وانه لا يعرف عدد الدبابات التي دمرها.

لكن المبررات لمنحه وسام البطولة تتحدث عن المعارك التي خاضها واصراره على الانتقال من دبابة الى اخرى، واصابته، ودوره الرئيسي في صد المدرعات السورية التي وصلت حتى مقر الكتيبة 36 في معسكر “نفح”، وعودته من المستشفى بعد علاجه الى ساحة القتال.

وحددت لجنة الاوسمة انه “في موقفه الراسخ، واظهار البطولة السامية، منع غرينغولد وصول السوريين الى نهر الأردن”.

رفع سقف قبول الطلاب العرب في معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون)

كتبت “هآرتس” ان معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون) في مدينة حيفا، قرر رفع سقف القبول في امتحانات التصنيف باللغة العبرية، بحيث سيكون على الطلاب الذين انهوا مدارس ثانوية غير عبرية الحصول على 113 نقطة، بدلا من 105 نقاط، ما يعني ان هذا القرار سيثقل على الطلاب العرب، ذلك ان 85% من الطلاب الذين يتقدمون لهذا الامتحان هم من العرب. لكن ادارة المعهد تدعي بالذات ان هذا القرار يأتي للتسهيل على الطلاب العرب ومنع تسربهم من الدراسة بسبب مصاعب اللغة.

وتتراوح العلامة في امتحان التصنيف هذا بين 50 و 150 نقطة. وحسب المركز القطري للامتحانات فان المعدل المتوسط للعلامات في امتحانات التقييم يصل الى 92 نقطة، بينما تصل نسبة 11% فقط الى 120 نقطة واكثر.

ويشار الى ان الحد الأدنى للنقاط في امتحانات القبول للمعاهد العليا الأخرى يقل بكثير عن ما يطلبه التخنيون، ويطالب الطلاب هناك بعلامة عالية، 120 كحد ادنى، فقط في مواضيع معينة تتطلب مستوى عالي من اللغة العبرية، كالأدب العبري والمحاماة.

نتنياهو يسعى لإلغاء سلطة البث العام الجديدة

يكتب ملحق “هآرتس” الاقتصادي “ذا ميركر” ان رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيعقد اليوم، اجتماعا لقادة الائتلاف الحكومي، لمناقشة موضوع سلطة البث العام الجديدة، حيث يتوقع ان يطلب نتنياهو المصادقة على الغاء السلطةومواصلة تفعيل سلطة البث القديمة. وقالت مصادر في الائتلاف الحكومي ان نتنياهو يعمل بشكل حثيث من اجل دفع مشروع القانون الذي طرحه رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيتان، لإلغاء قرار تأسيس سلطة بث جديدة.

واعلن رؤساء احزاب “كلنا”، و”البيت اليهودي” و”شاس” معارضتهم لمشروع بيتان، لكنه كما يبدو لن يقدم احدهم على الانسحاب من الائتلاف وحل الحكومة بسبب هذا الموضوع. ومن المتوقع ان يدعم رئيس حزب “يهدوت هتوراة” موقف نتنياهووبيتان، بينما لم يعلن رئيس “يسرائيل بيتنا” موقفه بعد.

ولا يتوقع التصويت خلال الجلسة على قرار بهذا الشأن، لكنه علم ان نتنياهو ينوي تأجيل بدء عمل سلطة البث الجديدة الى شهر نيسان المقبل، كي يتمكن من اقناع المعارضين بدمج اقسام من السلطة الجديدة في سلطة البث القديمة ومواصلة تفعيلها. وعلمت “هآرتس” وملحقها الاقتصادي “ذا ميركر” ان قسم الميزانيات في وزارة المالية سيعرض خلال الجلسة، اليوم، وثيقة تبين حجم الخسارة المالية التي سيسببها الغاء سلطة البث الجديدة، لكن مصادر في الائتلاف تقدر ان خسارة عدة ملايين من الشواكل لن تمنع نتنياهو من مواصلة مساعيه لإغلاق السلطة!

خطة لمحاربة المقاطعة لإسرائيل في الجامعات الاوروبية والامريكية

تكتب “يسرائيل هيوم” ان وزير الشؤون الاستراتيجية، غلعاد اردان، والوكالة اليهودية يقودان خطة لمحاربة المقاطعة لإسرائيل في الجامعات الاوروبية والامريكية، يقف في مركزها نشاط المبعوثين من اجل اسرائيل في الجامعات الرئيسية هناك.

وسيتم تمويل هذه الخطة بحوالي 50 مليون شيكل، وستشجع “احداث تغيير في توجه حركة المقاطعة في الجامعات، وتدعيم الطلاب اليهود المخضرمين في الجامعات وتعزيز الجدد”.

وسيشمل النشاط تطوير برنامج باسم “ورائي” والذي يهدف الى اعداد الثانويين اليهود للدراسة في الجامعات، ومساعدتهم على مواجهة ادعاءات حركات المقاطعة لإسرائيل. وحسب الخطة سيتم التركيز على طلاب السنة الأولى في الجامعات، حيث يواجه الطلاب اليهود الامريكيين بشكل كبير اللاسامية والنشاط المعادي لإسرائيل والصهيونية. والهدف هو مساعدتهم على معرفة الحقائق عن اسرائيل وفي المرحلة الثانية، توفير اليات لهم لصد تهم الجانب المعادي.

وقال اردان، امس، ان “الجامعات في انحاء العالم هي الدفيئة التي تنمي الجيل القادم من قادة العالم، والخطة تهدف الى تغيير التوجه القائم اليوم في الجامعات ضد اسرائيل ومنح الطلاب ادوات للانتقال من الدفاع الى الهجوم الاعلامي الذي سيكشف اكاذيب BDS وعلاقاتها مع تنظيمات الارهاب”.

اطلاق النار على مستوطنة في الضفة

كتبت “يسرائيل هيوم” انه تم يوم امس، اطلاق النار على سيارة اسرائيلية قرب كرمي تسور في غوش عتصيون. وقد لاحظت روتي جيلس، من سكان كرمي تسور، المخرب واطلاق النار، فسافرت بسرعة من المكان، وعندما التقت بقوة عسكرية على الشارع 60 ابلغت عن الحادث، فتوجهت قوات كبيرة من الجيش الى المكان وبدأت بتمشيط المنطقة، وعثرت على بقايا عيارين.

يشار الى ان جيلس هي ارملة د. شموئيل جيلس الذي قتل خلال الانتفاضة الثانية في 2001، في عملية اطلاق للنار وقعت على المسار نفسه في منطقة مخيم العروب للاجئين في غوش عتصيون.

في حادث آخر حاول مخرب ليلة السبت، دهس جنود خلال فحص للسيارات بالقرب من موقع عوفرا العسكري. ورد الجنود بإطلاق النار على السيارة، فخرج المخرب وحاول طعن الجنود، فأصابوه بالنيران، دون ان يصاب أي جندي.

وفي الخليل يستدل من تحقيق اجراه الجنود مع فلسطيني من سكان المدينة بأنه كان ينوي تنفيذ عملية ضد شرطة حرس الحدود بالقرب من احد الحواجز المجاورة للحرم الابراهيمي. وتم اعتقال الفلسطيني.

احياء الذكرى الستين لمجزرة كفر قاسم

تكتب “يسرائيل هيوم” ان آلاف المواطنين، ورجال الجمهور والنواب، شاركوا امس، في المسيرة التي جرت في كفر قاسم احياء لذكرى الحادث المأساوي الذي اطلقت خلاله قوات حرس الحدود النار على 49 مواطنا من سكان القرية. ورفع الجمهور صور الضحايا وطالبوا الحكومة التحقيق في القضية وكشف الدافع للمجزرة.

كما رفع المشاركون شعارات “يكفي الاعتذار” و “نطالب الحكومة الاعتراف بالمجزرة”، ويكفي الاستهتار من قبل حكومة اسرائيل”. وقال رئيس بلدية كفر قاسم، عادل بدير: “كلنا نبحث عن العيش بكرامة، لكننا لن نصفح ولن ننسى قتل الشهداء.نطالب رئيس الحكومة الاعتراف بالمجزرة وكشف الدافع الذي ادى الى قتل 49 مواطنا بدم بارد”.

وقال النائب عيساوي فريج، رئيس لجنة احياء الذكرى الستين للمجزرة: “انا حفيد الشهداء، جدي من جانب امي سقط، وجدي من جانب والدي اصيب، كما اصيب عمي، وعم آخر. رسالتي حادة وهي انه بعد 60 سنة آن الأوان كي تعترف اسرائيل بالمجزرة وتتحمل المسؤولية بكل ما يعنيه الأمر. دروس المجزرة يجب تدريسها في المدارس العربية واليهودية من اجل الفوز بالمستقبل. يجب اخذ كل مظالم الماضي من اجل تعزيز العلاقة اليهودية – العربية في اسرائيل”.

ورغم دفع تعويضات لعائلات القتلى، قال النائب فريج: “دفعوا 5000 ليرة لكل عائلة في سنة 1956. هذا مضحك. الدولة تعتبر الجرحى ضحايا حوادث عمل. نحن نريد الحصول على الاعتراف بهم كضحايا لأعمال العداء والارهاب. المسألة ليست مسألة التعويضات المالية، وانما الاعتراف بالمسؤولية، وهو الأمر الاكثر اهمية لنا. تحمل المسؤولية والشعور بالذنب، هو حجر الرحى للنوايا الطيبة في التعامل مع العرب كمواطنين وليس كأعداء. عندما حاكموا ال 11 قاتلا تم اطلاق سراحهم بعد العفو عنهم”.

عائلات ضحايا مرمرة الاتراك يرفضون التعويضات الاسرائيلية

تكتب “يسرائيل هيوم” ان عائلات الضحايا الاتراك الذين قتلتهم البحرية الاسرائيلية على متن سفينة مرمرة، قبل ست سنوات، رفضت التعويضات التي دفعتها اسرائيل في اطار اتفاق المصالحة بينها وبين تركيا. واعلن اقرباء الضحايا في نهاية الأسبوع بأنهم سيواصلون نضالهم القضائي ضد الضباط الاسرائيليين المسؤولين عن موت ابنائهم.

يشار الى ان اتفاق المصالحة بين اسرائيل وتركيا نص على دفع 20 مليون دولار تعويضا لعائلات القتلى والجرحى، مقابل قيام تركيا بإلغاء الدعاوى التي تم تقديمها ضد الضباط والجنود الاسرائيليين. لكن اقرباء الضحايا والجرحى يرفضون وقف الاجراءات القضائية. وقال اسماعيل سونجور، نجل جنكيز سونجور، احد الضحايا، ان ممثلي الحكومة استطلعوا رأي العائلات، مضيفا: “لبالغ الاسف تحولت الحكومة التركية الى متعاونة مع غياب القانون والنظام الذي تمارسه اسرائيل”.

وقالت تشيديم توبجو أوغلو، التي قتل زوجها خلال العملية: “اننا لا ننوي الغاء الدعوى ولن نقبل بالتعويضات”. وأضافت باستياء “يقتلون زوجك وهو إلى جانبك، ثم يقولون خذي هذا المال واسكتي واسقطي الملاحقات. هل تقبلون بذلك؟”.

وتعهد بولانت يلدريم، رئيس منظمة IHH التي نظمت الاسطول بعدم وقف الدعاوى ابدا، وقال: “من يؤمنون بأنه سيتم الغاء الدعاوى سيخيب املهم”.

قرار بإطلاق اسم بيرس على مفاعل ديمونة

تكتب “يديعوت احرونوت” انه جرت على جبل هرتسل يوم الجمعة، مراسم مرور 30 يوما على وفاة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس، والتي تم خلالها كشف النصب التذكاري الذي اقيم فوق قبره، بحضور قادة الدولة وحوالي 500 شخص. واعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال المراسم، ان لجنة الطاقة الذرية قررت، بناء على طلبه، اطلاق اسم شمعون بيرس على قرية الابحاث الذرية في ديمونة، وسيتحول اسمها الى “مركز العلوم الذرية على اسم شمعون بيرس”. واضاف نتنياهو انه”توجد لشمعون مساهمات اخرى كثيرة، مساهمة في دفع السلام، بلورة الاقتصاد، زيادة الهجرة الى اسرائيل، تشجيع الاختراعات الاسرائيلية، لكن هذا كله يمكن ان يتحقق فقط اذا تم ضمان قوتنا الأساسية. ولذلك فان القرار الذي اعلنت عنه اليوم يلائم جدا احياء مساهمته لأمن اسرائيل”.

وقالت حفيدة شمعون بيرس، ميكا الموغ، انه “خلال كلمات العزاء التي سمعناها من عدد كبير من مواطني اسرائيل، طفا المرة تلو المرة الشعور الواضح بالقلق، والخوف هو ان لا يكون موتك مجرد موت شخص او حتى زعيم، مهما كنت كبيرا ومحبوبا. موت شمعون بيرس لا يعني موت الأمل، موت شمعون بيرس هو وصية برفض الايمان بأننا سنعيش الى الابد على حافة الحراب، لأن العالم والتاريخ، اثبتوا بأن هذا خيار وليس امرا حتميا. موت شمعون بيرس هو وصية بأن نرفض تبني مفاهيم من لا يفهمون القوة الضخمة الكامنة في حقيقة رفض اليأس”.

مقالات

رخصة للقتل

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان نيابة لواء القدس، اصدرت في الاسبوع الماضي رخصة رسمية للقتل، بدون تمييز تقريبا. في قرارها عدم ملاحقة الحارسين المدنيين اللذين قتلا الأخوين مرام ابو اسماعيل وإبراهيم طه، عند حاجز قلنديا، في نيسان من هذا العام، قرر مدعي اللواء بأن اليد الخفيفة لحراس الأمن على الزناد هي الطريق القانونية المناسبة لاستخدامها. لن يحدث اي شيء سيئ بعد الان لكل من سيجعله كل شك يطلق النار بهدف القتل، في حالة التهديد وبدونها.

حسب النيابة، يستدل من التحقيق ان الشقيقان اقتربا من الحاجز وهما يصرخان ويشتمان الحراس، وفي مرحلة معينة استلت الاخت سكينا والقتها باتجاه الحراس، بينما كان شقيقها يحاول ابعادها من المكان.

وشهد مصدر شاهد شريط الفيديو الذي يوثق للحادث – والذي رفضت الشرطة نشره طوال عدة اشهر، ولم يعد بالإمكان مشاهدته الان ايضا، بعد تسليمه للنيابة – ان الشقيقة القت السكين من مسافة حوالي 20 مترا، ولم يظهر شقيقها في أي مرحلة وهو يستل سكينا.

كل من شاهد الشريط، كالنيابة نفسها، يوافق على انه يستدل من الصور بأن ابراهيم يمسك بأخته وكما يبدو يحاول جرها من الساحة. مع ذلك، تعتقد النيابة انه كان يكفي حدوث ذلك لكي يقوم الحراس بإطلاق النار وقتل الشقيقين.

بالنسبة للنيابة، فان حقيقة وضع الشقيق ليده في جيبه والامساك بأخته بيده الثانية، والعثور على سكاكين على جسده بعد قتله – يفترض ان تحكم عليه بالموت. الشتائم وهتاف “الله اكبر”، وسكين طائرة من مسافة بعيدة، ويد في الجيب، اصبحت في اسرائيل 2016 سببا يبرر القتل من قبل قوات الأمن. ملف التحقيق ضد الحارس الذي قتل مرام سيتم اغلاقه بادعاء عدم وجود تهمة، والملف ضد رفيقه، الذي قتل مرام وابراهيم، سيغلق بادعاء عدم وجود أدلة.

كان يمكن للحارسين وقف واحباط الاثنين بطرق غير قاتلة، كما فعل الشرطي الذي وقف الى جانبهما، حيث اطلق النار في الهواء، لكن طرق العمل هذه، تصبح غير واضحة بشكل متزايد في رمز سلوك الجيش الاسرائيلي وبقية اجهزة الامن في المناطق. ما تم على حاجز قلنديا هو عملية اعدام. والان تمنح النيابة الشرعية القانونية لذلك.

وظيفة النيابة هي طرح كابح قانوني لسلوك الحراس المدنيين على الحواجز. في قرارها اغلاق الملفين في حادث قلنديا، تخون النيابة دورها كحارس اخير للقانون الاسرائيلي. الان اصبح يمكن القتل، وبتصريح واضح من النيابة، ايضا عندما لا يقع التهديد.

الأوهام الخطيرة ليسرائيل هرئيل

يكتب المؤرخ والباحث في تاريخ الصهيونية واسرائيل، البروفيسور يغئال عيلام، في “هآرتس” ان يسرائيل هرئيل (صاحب مقالة اسبوعية في “هآرتس” – المترجم) يروي في مقالته “من تحالف السلام وحتى بتسيلم”، ان تحالف السلام اقيم “قبل طموح العرب في اسرائيل الى تقرير المصير” (هآرتس 20.10). لكن الحقيقة هي ان عرب اسرائيل طالبوا بتقرير المصير فور تحرير البلاد بأيدي البريطانيين، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (1918)، وعندما اتضح بأن القوى العظمى المنتصرة ملتزمةبالنظام السلمي العالمي بناء على المبادئ الـ14 التي حددها ويلسون، وابرزها مبدأ تقرير المصير. لقد جلس وفد فلسطيني بشكل دائم في جنيف (حيث كان مقر جمعية الشعوب)، بل نجح في 1924 بتمرير قرار في لجنة الانتداب في جمعية الشعوب، بشأن “الالتزام المضاعف” لنظام الانتداب، إزاء اليهود (حسب وعد بلفور وكتاب الانتداب) وازاء عرب ارض اسرائيل.

اما تحالف السلام فقد اقيم في 1925، وكان مؤسسه – ان كان يمكن الحديث عن مؤسس واحد – هو ارثور روبين (الذي اسس “مكتب ارض اسرائيل” من قبل الهستدروت الصهيونية العالمية في 1908، وادار الاستيطان الصهيوني في البلاد طوال سنوات، وتم نعته بلقب “الأب الروحي للاستيطان الصهيوني”)، وليس يهودا ماغنس (كما يدعي هرئيل). ماغنس لم ينضم الى تحالف السلام ولم يكن عضوا فيه، رغم انه كان مقربا من افكاره.

لماذا اخفق هرئيل في عرض هذه الحقائق المعروفة، وعلى أي أساس حاك روايته؟ من الواضح جدا، ان روايته محررة بناء على الادعاء المتعنت والكاذب الشائع في اوساط اليمين، بأنه لم يتطور هنا ابدا وعي قومي فلسطيني محلي، واذا حدث وتشكل مثل هذا الوعي بشكل صغير وهش، فقد كان بالهام وبتشجيع من كارهي اسرائيل، سواء من بين الضباط البريطانيين، او من بين الجهات “الخائنة” و”المنقطعة عن الواقع” في الاستيطان اليهودي.

ويمضي هرئيل في مقالته الى أبعد من ذلك، وينسب الى ماغنس المسؤولية عن قرار الولايات المتحدة فرض حظر على بيع السلاح الى الاستيطان اليهودي خلال حرب الاستقلال. اولا، ان قرار حظر بيع السلاح الامريكي (في كانون اول 1947)، كان شموليا وتم تطبيقه على كل ارساليات الأسلحة الى الشرق الاوسط، وليس فقط على الاستيطان اليهودي في البلاد، كما يدعي هرئيل. ولكن حتى من دون أي علاقة بمعرفة الحقائق، فان مجرد الافتراض، بأن شخصية يهودية وحيدة – وهكذا كانت مكانة ماغنس في الولايات المتحدة وارض اسرائيل – تملك أي تأثير على بلورة السياسة الامريكية في ارض اسرائيل وفي الشرق الاوسط، فهي مسألة مهووسة لا صلة لها بالواقع السياسي الدولي، وطبعا لا أساس لها من ناحية تاريخية. لكنه امر طبيعي بالنسبة للمتحدثين باسم اليمين، الذين يكثرون من الحديث عن “اليسار المهووس والمنقطع عن الواقع”، الوقوع في خطأ الأوهام التي يخترعونها، والتي تضع في الظل اكثر اوهام اليسار تطرفا.

ماغنس لم يسافر الى الولايات المتحدة بمبادرته، كما يمكن الفهم من اقوال هرئيل، وانما بدعوة من وزارة الخارجية الامريكية، التي بذلت جهود يائسة من اجل العثور في اوساط اليهود على مؤيدين للخط المتصلب الذي قاده وزير الخارجية جورج مارشال ضد خطة التقسيم وضد اقامة دولة يهودية في ارض اسرائيل. الرئيس ترومان لم يستجب للضغط الثقيل الذي مارسته الجالية اليهودية، التي يدعى بأنها حرفت الكفة لصالحنا، كما يدعي هرئيل، وانما استجاب للضغط الثقيل من قبل الجمهور الأمريكي الذي اشارت الاستطلاعات الى ان 80% منه تقريبا، دعموا اقامة الدولة اليهودية. وكان هذا ايضا هو موقف حوالي 80% من الصحف الامريكية، وغالبية اعضاء الكونغرس الديموقراطيين والجمهوريين على حد سواء، وكذلك موقف الغالبية الساحقة لحكام الولايات الامريكية.

هرئيل يسخر، وبحق، من رؤية الدولة ثنائية القومية، التي وعظ عليها رجال تحالف السلام والحرس الفتي في حينه؛ لكنه لم يفكر للحظة، بأن هذه هي تماما الرؤية التي يعمل في خدمتها ومن اجل تحقيقها حاليا وبجهد كبير، هو ورفاقه في غوش ايمونيم واليمين. فهو، مثل غالبية شركائه في الرأي، يؤمنون بأنه حين يحين الوقت سيتم العثور على “حل خلاق” لمشكلة تواجد ملايين الفلسطينيين داخل الدولة اليهودية الواسعة. وما هو ذلك “الحل الخلاق” – يمكن طبعا التكهن؛ لكن كل تكهن يمكن التفكير فيه لا يحمل البشائر، لا للفلسطينيين وليس لنا.

في القسم الأخير من مقالته يهاجم هرئيل “نزوات الاخلاقيين” الذين يربكون وعي “بعض المفكرين في الاكاديمية ووسائل الاعلام، الذين يتنبؤون اليوم في اسرائيل”. في نظر هرئيل ورفاقه في الرأي، لم يعد اليسار وحده هو العبء الثقيل والزائد، وانما،ايضا، الاخلاق الانسانية الكونية. رجال اليسار تحولوا منذ زمن الى “يساريين” والان يسمى اولئك الذين يتحدثون باسم المبادئ الاخلاقية بـ”الاخلاقيين”. لن يتأخر اليوم الذي سيتحولون فيه، في قاموس هرئيل ورجال الصهيونية الدينية، الى “وشاة”، يصبح دمهم مهدورا حسب اوامر الاخلاق اليهودية التي تميزنا.

لقد تم وسم حجاي إلعاد، المدير العام لمركز “بتسيلم” كواش بسبب ظهوره امام مجلس الأمن الدولي. وانا اتساءل عن الاستقبال الذي كان سيحظى به لدينا انبياء اسرائيل او الحاخام يوحنان بن زكاي، الذين خرجوا ضد السارقين وضد المتزمتين في عهدهم، ولم يترددوا بإسماع صوتهم ايضا في ظروف الحصار. هل هناك ما يمكن ان يلائم ايامنا اكثر من كلمات الغضب التي وجهها النبي أشعياء ضد لصوص الأراضي في عصره: ” ويل للذين يصلون بيتا ببيت، ويقرنون حقلا بحقل، حتى لم يبق موضع. فصرتم تسكنون وحدكم في وسط الأرض؟” (سفر أشعياء، الاصحاح الخامس- 8)

لبنان: انتخابات في ظل حزب الله وايران

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان البرلمان اللبناني سينتخب، غدا، الرئيس اللبناني، واذا لم تحدث مفاجآت غير متوقعة، والتي تعتبر الخبز القانوني للسياسة اللبنانية، سيفوز الجنرال الماروني ميشيل عون بالمنصب. وعلى افتراض ان الجنرال سيلتزم بتعهداته قبل الانتخابات، فانه قد يقوم بتعيين خصمه المرير، زعيم السنة في لبنان، سعد الدين الحريري، رئيسا للحكومة.

بذلك سينتهي عامان لم يكن خلالهما رئيس في لبنان، وحوالي سنة عملت خلالها الحكومة الانتقالية من دون ان تحظى بثقة البرلمان. يمكن الافتراض ان الساسة اللبنانيين سيتمكنون الان من اجراء انتخابات للبرلمان بعد ان تم تأجيلها المرة تلو المرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

لقد حظيت هذه الخطوة بمباركة حليف (او راعي) عون زعيم حزب الله الشيخ حسن نصرالله، الذي كان، في الواقع، هو الذي اتاح هذه الخطوة. يبدو ان نصرالله هو الذي سيكون الفائز الأكبر في الانتخابات الرئاسية، حتى ان اضطر هو وابناء طائفته الشيعية الى انتظار سنوات اخرى طويلة حتى تتاح لهم المنافسة على منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة، المخصصين حاليا للمارونيين والسنة.

الحقيقة هي ان انتخاب الرئيس وحتى تعيين رئيس الحكومة لا ينطويان على أي اهمية. فالجهاز اللبناني ادير خلال السنوات الأخيرة بشكل معقول بدون رئيس وحكومة وبرلمان منتخبين، ولم يشعر احد بغيابهم. المهم هو حقيقة ان الحريري، زعيم السنة في لبنان، وحليف السعودية، احنى رأسه ووافق على املاءات نصرالله. وهذا هو، بالمناسبة، نصرالله نفسه الذي امر بقتل والد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في شباط 2005. الراية البيضاء التي رفعها الحريري والسعودية تسمح لنصرالله والايرانيين بالتقدم خطوة اخرى نحو اخضاع لبنان لإملاءاتهم.

في نهاية المطاف، فان الجنرال الماروني ميشيل عون هو خادم كل الأسياد، وكالعادة في لبنان، يهتم في الأساس، بمصالحه الشخصية. في ماضيه تعاون مع اسرائيل، وعندما هجم الجيش الاسرائيلي على بيروت في صيف 1982، استقبل وزير الامن اريئيل شارون في مقر قيادته. وبعد ان استكملت سورية سيطرتها على لبنان في اواخر 1990، هرب الى المهجر، وامضى سنوات طويلة في باريس، حيث شرح لكل من كان مستعدا لسماعه بأنه لا يوجد لإسرائيل والغرب صديق افضل منه في لبنان.

بعد قتل رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من البلاد، عاد اليها عون كمنتصر واصبح الزعيم الأكثر شعبية بين الموارنة في لبنان،، لكنه استغل قوته السياسية بالذات لإنشاء تحالف استراتيجي بعيد المدى مع نصرالله. ويعني هذا التحالف انه خلافا للماضي، حين علق الموارنة آمالهم على فرنسا أو الولايات المتحدة، وفي وقت لاحق على إسرائيل، فان عون والموارنة يربطون مصيرهم الآن بمصير نصر الله وإيران.

وكما شرح عون ذات مرة، فان ايران والشيعة هم القوة الصاعدة في المنطقة، ولذلك من المهم الانضمام اليهم. بل تصالح، بوساطة نصرالله، مع الرئيس السوري بشار الأسد، حين كان الاخير يسيطر على سورية.

على مدار العقد الأخير قاد الحريري النضال السني في لبنان ضد محاولات ايران وحزب الله السيطرة على البلاد. اما الان فيعتقد انه آن الأوان لطي الرايات. في العراق وسورية تميل الكفة مرة اخرى لصالح الايرانيين، وهؤلاء يحظون بدعم روسي. اما الامريكيين فلا يجدر التذكير بهم، فقد تخلت الولايات المتحدة باردتها عن مكانتها في المنطقة ولم تعد تقم بدور ملموس فيها.

من المفاجئ ان الحريري نسي ان الرئيس في لبنان يخدم كامل المدة، ست سنوات، وكما في الولايات المتحدة يصعب جدا الاطاحة به. بينما يرتبط مصير رئيس الحكومة اللبناني، كما في اسرائيل، بوجود غالبية داعمة له في البرلمان، ويمكن الاطاحة به بجهود ليست كبيرة.

هل يريد الحريري قلب ذيله للثعالب الايرانيين ولنصرالله؟ اذا فعل ذلك، سيكتشف بأن عون هو الذي يمسك بالمنصب. في المقابل، يمكن للحريري ان يصبح الوجبة الأولى في وجبة الاحتفال بانتصار نصرالله وعون.

60 سنة على حرب سيناء

يكتب ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” انه في مثل مساء امس، قبل 60 سنة، هبط مظليو رفول (رئيس اركان الجيش الاسرائيلي لاحقا رفائيل ايتان)، في “معبر متلة” في سيناء. وبالمناسبة فقد كان ذلك هو الهبوط الاول والأخير للمظليين في تاريخ الجيش الاسرائيلي.

في حساب تاريخي طويل، عمره 60 سنة، كانت تلك الحرب زائدة وليست مهمة. قلة هم الذين يتذكرونها، في الضراء والسراء، وحتى بعد 60 سنة، لم يعد غالبية اهالي قتلى تلك الحرب بين الأحياء. يوم امس وقف أبناء العائلات بجانب قبور ضحاياتلك الحرب غير الضرورية.

حرب سيناء تسمى، ايضا، “حملة كاديش”. التقليل من اهمية الحرب هو اختراع اسرائيلي. فحرب لبنان، ايضا، بدأت كحملة باسم “سلامة الجليل”. مع مرور التاريخ يتم نسيان اهداف الحرب، والمعارك، واحيانا حتى الضحايا.

في حينه جرت مؤامرة بين حكومات بريطانيا وفرنسا واسرائيل، والتي تحالفت معا في محاولة لإنقاذ قناة السويس من ايدي المصريين. لم يتبق من تلك الحرب الا ذكريات قليلة، وقلة هم الذين يتذكرون. لقد كانت معارك زائدة، خاصة عندما اطلق جنود الجيش الاسرائيلي النار على رفاقهم، وقتلوا عددا غير قليل.

لقد جعلوا من معركة اخرى حكاية انتصار. 37 مظليا قتلوا خلال المعركة على معبر متلة، ومن بينهم من تلقوا اوسمة التقدير. ان من يستحقون الاوسمة بلا شك هم الجنود، وبالتأكيد ليس القادة العسكريين الكبار والقيادة السياسية التي قادت تلك الحرب.

رخيصة حياة المرأة

تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” انه في حالة سابا قيصر من محافظة البنجاب في باكستان، وقع في البداية الحادث المروع وبعد ذلك جاء دور حسن الحظ الكبير. لقد تحلت سابا البالغة من العمر 19 عاما بالشجاعة وهربت للزواج من حبيبها، وفي الوقت نفسه احبطت صفقة وساطة كانت ستضمن لعائلتها 300 دولار. لكنها سقطت في الفخ: فبعد الزواج نجح والدها وشقيقه بإغرائها على الصعود معهما إلى السيارة، وتوقفا قرب النهر – وقام العم بدفع سابا، فيما استل والدها مسدسا وأطلق النار مرتين على رأسها. وعندما انهارت، دفعاها داخل كيس مختوم، وألقيا بها في عمق النهر وهربا. هكذا خططا لإنقاذ شرف العائلة الذي “لطخته” الشابة المتمردة.

لكن سابا تمكنت من الخروج من الكيس والوصول الى حافة النهر، وقام عابرو السبيل الذين شاهدوا الفتاة الزاحفة بما تبقى لها من قوة، باستدعاء سيارة اسعاف، وتم نقلها الى المستشفى واجراء عملية جراحية عاجلة لها، وتم انقاذ حياتها. وحين كانت تخضع للعلاج وصلت اليها شرمين عبيد، مخرجة الافلام الوثائقية التي حصلت على جوائز كثيرة، وتحولت قصة الفتاة من البنجاب الى فيلم “فتاة النهر”، احد الافلام الوثائقية البارزة في قائمة الافلام المرشحة للأوسكار في العام الماضي. بعيدا عن شاشات السينما، كتبت سابا بيانا غفرت فيه لوالدها وعمها فأنقذتهما من السجن وتم الغاء محاكمتهما.

في كل عام تقتل الف امرأة في الباكستان بذرائع “تنظيف” شرف العائلة. في الأردن يتم التبليغ عن قتل 40 امرأة – متزوجة، مطلقة وعازبة – سنويا، بسبب تدنيس “الشرف”، لكن العشرات الأخريات تختفين ولا تظهرن في التقارير الرسمية. حتى في لبنان، الليبرالي نسبيا، يتم يوميا قتل امرأة بأيدي زوجها، والدها او احد اخوتها، وهكذا ايضا في مصر، السعودية، ايران، تركيا والامارات.

الصحفية الأردنية المخضرمة، رنا الحسيني تلاحق بشجاعة وتوثق حالات القتل على خلفية “تدنيس شرف العائلة”. كان يجب الضغط على الجهاز القضائي في عمان من اجل محاكمة “مطهري العار”، وفرض العقوبة (السجن لثلاثة اشهر) عليهم، والاهتمام بعدم اطلاق سراحهم بعد اسبوعين او ثلاثة. الافادات الواردة من السجون تكشف ما يتمتعون به من معاملة خاصة “كأسرى الشرف”. انهم يعتبرون شرفاء في نظرهم ونظر السجانين. فهم، في نهاية الأمر، “اهتموا بإزالة الوصمة”.

ويستدل من خلال فحص اعمق بأن اكثر من نصف النساء التعيسات لم تمارسن الزنى بتاتا، ولم تعشقن سرا، ولم “تلوثن الشرف”. الحفاظ على “الشرف” تحول الى آلة لغسل المشاكل داخل العائلة: فتاة تصر على عدم نقلها من يد الى يد بواسطة صفقة مالية، امرأة متزوجة تعارض زواج زوجها من امرأة ثانية وثالثة، او تصر على الطلاق فتثور شبهات زوجها الى حد استعداده لتحويل اولاده الى ايتام.

بالمناسبة، فان ظاهرة القتل بسبب “تدنيس شرف العائلة” التي تبرز في المجتمع الإسلامي، ليست مذكورة في القرآن، بل على العكس، تحذر الشريعة الإسلامية من غريزة قتل النساء البريئات ومن لا تستطعن حماية انفسهن.

المعطيات مطروحة على الطاولة. تنظيمات النساء وحقوق الانسان ترفع صوتها في كل مرة يتم فيها الكشف عن قضية “شرف”، الا ان الحكام يصمتون ولا يتدخلون. داعش يعقد المشكلة: رجالاتها يصطادون النساء ويقومون بنقلهن من يد الى اخرى، ويلقون بهن. لا احد يعلم العائلات كيف تواجه، مثلا، فتاة تحمل نتيجة اغتصابها. بل يتم التعامل معها كشريكة في المخالفة وكبضاعة تالفة. هذه الفتيات التعيسات لا تتمتعن بأي فرصة. ويجب الاشارة الى ان الوضع يثير القلق لدينا ايضا: حسب تقارير الجمعيات الناشطة في الوسط العربي، فان 60% من النساء اللواتي تقتلن سنويا هن عربيات، وغالبيتهن على خلفية “تدنيس شرف العائلة”.

لقد حدثت معجزة لسابا، وبقيت فقط مع ندوب على وجهها. وقد أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن شعوره بالصدمة وتعهد بإعلان الحرب على اعمال القتل بحجة “الشرف”، ولكن الأرقام لا تزال هي نفسها. آلاف النساء في العالم العربي تتعرضن للقتل كل عام، ولم يتم إيقاف هذا الوباء.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا