الطريق إلى جهنم حماس

بقلم: نزار الغول

ما أن انتشرت صور لقاء الرئيس محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ونائبه اسماعيل هنية حتى تفذلك بعض هواة المقالات ليقدموا لنا إبهارا غير متوقع في تحليل السهل الممتنع.
هو حلف جديد بين فتح وحماس في مواجهة دحلان.. تلك هي الخلاصة التي خرج بها هياكل المقالات( جمع الكاتب هيكل ) ليظهروا ربما بحسن نية أن ابو مازن يلجأ إلى خالد مشعل ليعاونه في تحجيم دحلان حجما وتاثيرا وإنقاذ مؤتمر فتح السابع من وهم التمدد الدحلاني وان تسمح حماس لأبي مازن بتجييش الفتحاويين الغزيين المناوئين لدحلان والسماح لهم بالوصول إلى مقر المؤتمر السابع في رام الله.
هذا التحليل الساذج بحسن نية ربما يزرع في مخيلة القاريء صورة جديدة لحماس باعتبارها ونزولا عند مصالحها تشكل دعما للرئيس والشرعية في المؤتمر السابع لتنال حماس عقب ذلك شرف نجاح المؤتمر السابع.
غاب عن عقلية هؤلاء الهياكل ربما بحسن نية أن سيكولوجية الرئيس عباس لا تتناغم مع عقلية المؤامرات الخبيثة وهذا معلوم عنه تاريخيا.   ناهيك عن أن الرئيس عباس مباشر حازم حاسم في طرحه حيال المتجنحين ولا يقبل ضغطا في قضيتهم كما لا يقبل تحالفا في الخفاء في قضيتهم ..
يضاف إلى الأمر.. ان الرئيس عباس موقن ومدرك تماما أن مواجهة التجنح لا تتم إلا وفق الأسس الحركية ووفق القوانين الحركية ووفق المصلحة الحركية.
دار ما دار على طاولة ابو مازن- مشعل في الدوحة .. وأيا كان ما دار فهو لم يخرج عن حدود دائرة مطالبة حماس الالتزام بالاتفاقيات الموقعة لإنهاء الانقسام،
ومن الثابت أن ابو مازن الذي رفض ضغوط كبرى الدول العربية حفاظا على القرار الفلسطيني المستقل لن يقبل أي دور لحركة حماس في الشأن الداخلي الفتحاوي .. أما فذلكات الهياكل في مقالات الاثارة فهي ربما بحسن نية محاولة لتجميل القبيح في صورة حماس كمن يسير في الطريق إلى جهنم .. أليست بعض طرق جهنم معبدة بالنوايا الحسنة؟

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا