المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

اضواء على الصحافة الاسرائيلية 31 اكتوبر/ تشرين اول 2016

صحف

وزارة الخارجية “تعارض” نقل عمونة الى اراضي فلسطينية مجاورة

كتبت “هآرتس” ان وزارة الخارجية الاسرائيلية تعارض مخطط نقل بؤرة عمونة غير القانونية الى اراضي مجاورة تعود ملكيتها، كما يبدو، لفلسطينيين عاشوا في المنطقة في الماضي، وتركوا البلاد في 1967، واعتبرت اسرائيل اراضيهم “املاك غائبين”. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية ان الوزارة تعتقد بأن المخطط المقترح يتعارض مع القانون الدولي، كما ان تطبيقه قد يسبب لإسرائيل اضرار سياسية ثقيلة.

وحسب اقوال المسؤول الرفيع، فقد عرض ممثلو وزارة الخارجية هذا الموقف خلال الجلسة التي اقيمت لدى المستشار القانون للحكومة، ابيحاي مندلبليت، في التاسع من اكتوبر، والتي ناقشت مخطط نقل عمونة. وقال رجال وزارة الخارجية ان تطبيق المخطط اشكالي جدا، من ناحية القانون الدولي ومن ناحية سياسية، وذلك على خلفية التخوف من خطوة امريكية في مجلس الأمن خلال الفترة الفاصلة بين الانتخابات في الولايات المتحدة، في 8 تشرين الثاني، واداء الرئيس الجديد لليمين الدستوري في 20 كانون الثاني.

وقال ممثلو وزارة الخارجية ان الادارة الامريكية ابلغت اسرائيل، عبر قنوات هادئة وعلنية، انها تعارض مخطط “املاك الغائبين”. وادعى الامريكيون ان هذا المخطط يعني انحراف اسرائيل عن التزامات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، امام الرئيس اوباما، بعدم مصادرة اراضي فلسطينية في الضفة الغربية من اجل انشاء مشاريع استيطان جديدة او توسيع مستوطنات قائمة.

وقال المسؤول الرفيع ان “رجال وزارة الخارجية، وفي الواقع كل ما شارك في الجلسة، اوضح معارضته لمخطط املاك الغائبين. التفسيرات القانونية والسياسية التي عرضتها وزارة الخارجية كانت احد اسباب قرار التوجه الى المحكمة العليا بطلب تأجيل تنفيذ إخلاء المستوطنة لستة اشهر، لمحاولة العثور على حلول اخرى”.

يشار الى ان قرار المحكمة العليا إخلاء البؤرة حتى 25 كانون الاول المقبل، يثير عاصفة لدى قيادة المستوطنين والحكومة. ويدير مجلس المستوطنات وجهات يمينية اخرى حملة شعبية ضد إخلاء البؤرة، من خلال نشر اعلانات كبيرة في الصحف تتضمن تهديدا بحل الحكومة في حال إخلاء البؤرة. ويضغط نواب البيت اليهودي وعدد كبير من نواب ووزراء الليكود على الحكومة من اجل تنظيم البؤرة وتشريع بيوتها.

وعلى خلفية اقتراب موعد إخلاء البؤرة، وتزايد الضغوط السياسية، ابلغ نتنياهو وزيرا البيت اليهودي، نفتالي بينت واييلت شكيد، قبل اسبوعين، بأن الحكومة ستطلب من المحكمة العليا تأجيل الهدم والاخلاء لمدة نصف سنة. لكنه لم يتم خلال الفترة المنصرمة تقديم أي طلب كهذا.

في المقابل، حاولت وزيرة القضاء اييلت شكيد، امس الاحد، طرح مشروع تبييض المستوطنات، المسمى “قانون التنظيم” للتصويت في اللجنة الوزارية لشؤون القانون والدستور. ويهدف هذا القانون الى تشريع البؤر التي بنيت بدون ترخيص على أراضي فلسطينية خاصة. وقبل عدة دقائق من التصويت، استدعى نتنياهو شكيد وبينت وتشاور معهما بحضور نائب المستشار القانوني للحكومة، اري ليخت.

وخلال المشاورات اوضح ليخت بأن المستشار القانوني، ابيحاي مندلبليت، لا ينوي الدفاع عن مشروع القانون امام المحكمة العليا. ويرى مندلبليت ان القانون المقترح يخرق القانون الدولي. وتقرر في ختام الجلسة تأجيل التصويت على مشروع القانون لمدة اسبوع.

وبعث سكان بؤرة عمونة، مساء امس، برسالة الى نتنياهو والوزراء بينت وشكيد وليبرمان، اعلنوا فيها أنه في حال توجه الحكومة الى المحكمة العليا وطلب تأجيل إخلاء عمونة من اجل التمهيد لنقلها الى منطقة “شفوت راحيل” فانهم، المستوطنون، سيوضحون للمحكمة بأنهم يرفضون إخلاء البؤرة.

وهاجم سكان عمونة قرار تأجيل التصويت على مشروع القانون، وقال مقر النضال في البؤرة بأن نتنياهو وبينت وليبرمان وشكيد يماطلون ويحاولون اتهام الآخرين. وركز المستوطنون هجومهم على الليكود والبيت اليهودي، وقالوا: “آن الأوان كي يفهم من يطمحون الى قيادة المعسكر القومي بأن المسؤولية عن الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة يجب تحقيقها بالأعمال وليس بالأقوال. اذا لم يقم قادة الليكود والبيت اليهودي بتنظيم الاستيطان اليهودي خلال الدورة الحالية للكنيست، فان مصوتي المعسكر القومي سيصفون الحساب معهم في الانتخابات القريبة”.

في هذا السياق تكتب “يسرائيل هيوم” انه يسود التقدير بأن قانون “تنظيم” المستوطنات سيمر في حال طرحه للتصويت في الحكومة والكنيست، على الرغم من موقف المستشار القانوني للحكومة. ويجب التأكيد بأن من قاد هذا القانون، حتى الان، كانوا وزراء من الليكود، رغم ان جهات اخرى في اليمين شككت بأنه يمكن للقانون منع إخلاء بؤرة عمونة، وغيرها من المستوطنات المرشحة للاخلاء. ومن بين الذين ادعوا ان القانون قد يتبين بأنه غير ناجع، كان رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، الذي طالب امس، وبضغط من المستوطنين، بتمرير القانون.

زميله في القائمة، الوزير اوري اريئيل، حذر امس من تفكيك الحكومة في حال عدم تنظيم موضوع عمونة وبقية المستوطنات في الضفة الغربية. وقال في مؤتمر للاتحاد القومي في القدس، ان قرار تفكيك الحكومة في وضع كهذا “هو ليس تهديدا. فقد انتخبنا من اجل ذلك”. وقال في وقت سابق، تعقيبا على تأجيل التصويت على القانون ان “هذا القرار ليس عادلا، ورغم المصاعب فإننا سنواصل دفع قانون التنظيم. اذا لم يكن المستشار القانوني مستعدا للدفاع عنه امام المحكمة العليا، فسنطالب بتمثيل خاص ولن نتخلى عن هذه المعركة الصحيحة والعادلة”.

وزارة السياحة اشترطت في مناقصاتها منع المشاركين من انتقاد الحكومة!

كتبت “هآرتس” ان وزير السياحة يريف ليفين، امر مساء امس، بإزالة بند من المناقصة التي نشرت على موقع الوزارة، والذي يحدد بأن على المؤسسات الاكاديمية التي ستطلب اجراء ابحاث للوزارة الالتزام بعدم انتقاد الحكومة. وفي المقابل طلب ليفين فحص كل المناقصات التي نشرتها الوزارة والتأكد من ازالة هذا البند. وقالت مصادر في الوزارة ان الوزير استدعى المسؤولين عن النشر واجرى فحصا في الموضوع.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد نشرت على موقعها الالكتروني، امس، بأن وزارة السياحة تمنع في مناقصة نشرتها على موقعها الالكتروني، المؤسسات الاكاديمية التي توقع على عقود معها، من انتقاد سياسة الحكومة. وجاء في البند انه “في اطار فترة هذا العقد، لا تقوم المؤسسة بانتقاد سياسة الوزارة بشكل عام، او سياسة الحكومة في القضايا الاقتصادية والسياسية العامة، وخلال مؤتمرات صحفية، او لقاءات مع الصحف او خطابات علنية او عبر البث والنشر في صحيفة او كتاب”.

وتتعلق المناقصة بدعوة الجامعات والكليات الى تقديم مقترحات للوزارة بشأن اجراء ابحاث في عدة مواضيع، من بينها “السلوك في عهد الأزمات”، “تأجير الغرف او المساكن للسياح”، و”اماكن المبيت في اسرائيل”. واعتبر البروفيسور يتسحاق نيفو، من قسم الفلسفة في جامعة بن غوريون، هذه الخطوة، محاولة لاستغلال مناقصة من اجل كم الافواه. وكتب ان “وزارة السياحة والحكومة يستغلون بشكل سيء مكانتهم كممولين للأبحاث العلمية والاكاديمية التي تجري لمصلحة الجمهور، من اجل اسكات الانتقاد وفرض الرعب على الباحثين الذين يجدون من المناسب توجيه الانتقاد والتحذير، حتى عندما تعتمد الانتقادات على استنتاجات بحثية”. واضاف ان “هناك خطوة صغيرة فقط تفصل بين كم الأفواه والتدخل في مضمون البحث، كي لا يتضمن انتقادات. هذا استخدام فظ لقوة محفظة الحكومة”.

وادعت الوزارة في ردها الأول بأن “المقصود صيغة قديمة يجري استخدامها في تشغيل مستشارين خارجيين، وتهدف الى منع المستشار من كشف المعلومات التي اطلع عليها، إلا لأهداف العمل المطلوب منه. وفي ضوء النص الجارف تم تعيين جلسة لمناقشة الموضوع”. لكنه بعد ذلك امر الوزير بإزالة هذا البند.

قتل فلسطيني بعد دهسه لثلاثة جنود

ذكرت “هآرتس” ان شرطة حرس الحدود قتلت، امس، الشاب الفلسطيني خالد احمد عليان (23 عاما) من قرية بيت أمر، وذلك بعد قيامه بدهس ثلاثة جنود من حرس الحدود في البلدة الواقعة بالقرب من الخليل. وتم إخلاء الجنود الجرحى الى مستشفى شعاري تصيدق.

دحلان ينفى نيته المنافسة على القيادة ويعلن دعمه للبرغوثي

تكتب “هآرتس” ان محمد دحلان اعلن، امس الأحد، بأنه لا ينوي المنافسة على قيادة السلطة الفلسطينية، وانه يدعم ترشيح مروان البرغوثي، الذي يقضي محكومية طويلة الامد في السجن الاسرائيلي (خمس عقوبات بالسجن المؤبد).

وخلال لقاء منحه لوكالة الانباء الفلسطينية “معا”، رفض دحلان الادعاء بأنه يعتبر نفسه مرشحا لوراثة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال انه ليس معنيا بذلك. وانتقد عباس واتهمه بفقدان القيادة. وتطرق بشكل واسع الى مؤتمر حركة فتح المخطط عقده في الشهر القريب، والذي قد يقود الى دفع محادثات المصالحة مع حماس، واجراء انتخابات لرئاسة السلطة. واوضح دحلان بأنه لن يتقبل أي قرار يتخذه المؤتمر بشأن فصله وفصل المؤيدين له من الحركة.

وقال دحلان ان “ابو مازن يعمل من اجل ابعاد كل الأصوات التي لا تطيعه. يجب ان يتعلم من تجارب الماضي، بما في ذلك من تجربة ابو عمار، والاستيعاب بأن السياسة الأردوغانية (نسبة الى اردوغان) لا تلائم حركة مثل فتح. اذا عمل ابو مازن على عقد المؤتمر من اجل خدمة مصالحه، فسيكون لكل حادث حديث، وأنا لا أريد استباق الأحداث، فنحن نستعد ونراقب، ولن نندفع الى الفعل قبل أن نرى اتجاه التطورات”.

وفي ظل الاستطلاعات التي تشير الى نسبة دعم عالية لترشيح مروان البرغوثي، دعاه دحلان الى عدم الموافقة على تعيينه نائبا لعباس اذا اقترح عليه ذلك. وقد طرح مثل هذا الاقتراح خلال محادثات غير رسمية عقدها مستشارو الرئيس الفلسطيني، وهدفه تقليص قوة وتأثير دحلان. وقال دحلان ان “البرغوثي يحذر من الانضمام الى صفقة كهذه، وسيطمح للحصول على الشرعية من كافة اطراف حركة فتح”.

في المقابل، قال مسؤول في فتح، من المقربين من البرغوثي، ان “مروان لن يلعب الى ايدي احد، لا ابو مازن ولا دحلان ولا اسرائيل. لقد حصل على شرعيته طوال الوقت من الشعب الفلسطيني ونشطاء فتح الذين يمثلون المزاج في الشارع وليس في المكاتب المغلقة، وهذا ما سيكون”. وأضاف: “صحيح ان اسرائيل تحاول تتويج قادة فلسطينيين ولكننا نوضح بأن مروان سينافس في كل انتخابات داخلية وعامة، وربما يرمز انتخابه في نهاية الأمر الى وضع الفلسطينيين كشعب يخضع للاحتلال مع رئيس معتقل”.

وحذر دحلان خلال اللقاء من الاوضاع الانسانية في قطاع غزة، التي وصلت “حافة الانفجار” حسب قوله، وقال: “فلتذهب السياسة الى الجحيم. غزة يجب ان تتنفس وهي تحتاج الى التنفس في غرفة انعاش. عزة تحتاج الى الطعام والماء والدواء. الرجال في غزة يبكون كل يوم لأنهم لا يملكون احضار الطعام الى بيوتهم”.

وقال ناشط في فتح لصحيفة “هآرتس”: “صحيح ان دحلان تحدى ابو مازن، لكنه لن يتمكن لوحده من قيادة خطوات تؤثر على اتخاذ القرارات. دعمه لمروان البرغوثي يهدف الى توفير شرعية له شخصيا داخل الحركة”.

خلاف في المجتمع العربي حول نص اعلان يتعلق بمشاركة النساء في الاعمال الوطنية

كتبت “هآرتس” ان الاعلان الذي نشر على الشبكة الاجتماعية تمهيدا للمسيرة التي جرت في كفر قاسم، احياء للذكرى الستين للمجزرة، اثار انتقادات ثاقبة في المجتمع العربي. فالإعلان الموقع من قبل جهة غير معروفة، يدعو النساء للحضور الى المسيرة “بلباس محتشم”، وعدم التبرج و”الحفاظ على قدسية الذكرى وهيبتها”. وظهرت في الاعلان صورة لطفلة محجبة والى جانبها آية من القرآن تقول ان على النساء اظهار جمالهن لأزواجهن واولادهن فقط.

ووقعت الاعلان “لجنة المنظمات”، لكن اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى المجزرة والحركة الاسلامية في كفر قاسم، نفيتا وجود أي علاقة لهما بالإعلان، وقالتا انه تم نشره من قبل مجموعة من النساء، على مسؤوليتهن الخاصة. ولم تخرج الحركة الإسلامية ضد الاعلان، واعلن قسم من المعقبين على الشبكة عن دعمهم لنصه.

وشجب رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، هذا الاعلان، وقال ان “النساء اللواتي تشاركن في المناسبات الوطنية في المجتمع العربي هن بطلات، وكل من يعارض ذلك فليفحص نفسه”. ورد عليه الرئيس السابق للجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، ابراهيم صرصور، قائلا: “من المؤسف انك نشرت هذا المنشور، لأنك هدمت ما نحاول غرسه بين اولادنا – احترام الرأي الآخر”.

ونشرت المحامية شذى عامر من كفر قاسم، ردا على البيان، اشارت فيه الى اسماء الشهيدات اللواتي سقطن في المجزرة، وكتبت “ما الذي سيحدث اذا قام احدهم بمضايقة النساء اللواتي يعتبرهن لا ترتدين ملابس محتشمة؟ هذا يعيدنا الى النقطة التي تحاول فيها هذه المجموعة فرض ارادتها على مجموعة اخرى او اقصاء جمهور النساء، وهذا ليس مقبولا”.

وقالت النائب عايدة توما سليمان، رئيسة لجنة دفع مكانة المرأة في الكنيست، انها ترفض تقبل كل حوار يقصي النساء او يعين نفسه وليا على حياتهن وخياراتهن. لكنها دعت الى عدم استغلال الاعلان من اجل شن حملة لنزع شرعية جمهور يحمل اراء مختلفة. وقالت ان الرد الأفضل على الاعلان تمثل ي مشاركة نساء من مختلف الأجيال في المسيرة.

إسرائيل تنتقد تصويت روسيا ضدها في اليونسكو

كتبت “هآرتس” ان اسرائيل انتقدت تصويت روسيا في اليونسكو الى جانب القرار الذي تجاهل ارتباط اليهود بجبل الهيكل (الحرم القدسي). وقال مسؤولون اسرائيليون كبار ان نتنياهو طرح الموضوع خلال المحادثة الهاتفية التي اجرها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما تم طرح الموضوع خلال اللقاء الذي عقد يوم الخميس الماضي، بين مسؤولين اسرائيليين وروس في وزارة الخارجية في القدس.

وقال المسؤولون ان نتنياهو تحدث الى بوتين في 21 تشرين اول، واعرب عن خيبة امله من الموقف الروسي واوضح ان القرار يعني محاولة اعادة كتابة التاريخ وشطب الارتباط اليهودي بالأماكن المقدسة في القدس. وطلب نتنياهو من بوتين التفكير مستقبلا بعدم دعم قرارات من هذا النوع.

وقال مسؤول رفيع انه تم طرح الموضوع، ايضا، يوم الخميس خلال لقاء عقد في وزارة الخارجية مع نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون التنظيمات الدولية، غينادي غاتيلوف، وتم “الاعراب امامه عن خيبة الامل العميقة من التصويت الروسي في اليونسكو”. واضاف المسؤول: “اكدنا بأننا نتوقع تحسين التصويت الروسي في الامم المتحدة في القضايا المرتبطة بإسرائيل، بشكل يلائم تحسين العلاقات بين البلدين”.

وطرح الاسرائيليون امام الضيف الروسي المسألة السياسية الرئيسية التي تشغل بال اسرائيل حاليا، وهي امكانية التصويت على قرار يتعلق بالموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني في الامم المتحدة، خلال الفترة الفاصلة بين انتخابات الرئاسة الامريكية وتسلم الادارة الجديدة. وستكون روسيا، العضو الدائم في مجلس الامن، دولة رئيسية في كل قرار يتعلق بهذا الموضوع. وحسب المسؤول: “اوضحنا بأننا ضد كل تدخل خارجي في عملية السلام، وخاصة من قبل مجلس الامن”.

لكن الاحتجاج الاسرائيلي لم يترك تأثيرا على الضيف الروسي، فبعد الاجتماع اظهر خلال تصريحات للصحف الروسية استهتارا بالرسائل التي سمعها في اسرائيل، وقال ان “الرد الاسرائيلي على قرار اليونسكو كان شديد العاطفة وليس مبررا”.

وقال غاتيلوف انه طلب من الاسرائيليين التعامل بشكل استدلالي مع قرار اليونسكو. “قلت لهم انه حسب نص القرار يوجد للديانات الثلاث – اليهودية والمسيحية والاسلامية – ارتباط بالأماكن المقدسة في القدس. يجب العثور على حل لمشكلة القرارات في اليونسكو بشكل يرضي رغبات كل الاطراف، لكنه لا يمكن عمل ذلك خلال ليلة. آمل عندما يتم طرح الموضوع مرة اخرى في اليونسكو ان نجد هنا (في اسرائيل) حلول اكثر خلاقة”.

وقال غاتيلوف للصحفيين، ايضا، ان روسيا تواصل مساعيها لتنظيم لقاء بين نتنياهو وابو مازن في موسكو. واوضح بأن الجانبان اعربا عن موافقتها المبدئية، لكن روسيا ليست معنية بفرض ذلك عليهما وانما ايجاد التوقيت المناسب.

صفقة ادعاء مع قاصر فلسطيني مقابل اعترافه على شركائه

تكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد سنة من تقديم لائحة الاتهام ضد راشقي الحجارة المتهمين بقتل الكسندر لابلوفيتش (64 عاما)، من المتوقع ان تعرض نيابة لواء القدس، امام المحكمة المركزية، اليوم، صفقة ادعاء مع المتهم القاصر في الملف، والذي ينتظره السجن لمدة تسع سنوات.

فحسب صفقة الادعاء التي ينتظر المصادقة عليها من قبل المحكمة، سيعترف القاصر بالتهم المنسوبة اليه، ويشهد ضد المتهمين الأربعة الآخرين: عبد محمود عبد ربو دويات، محمد صالح محمد ابو كف، وليد فراس ومصطفى اطرش. واتفقت نيابة لواء القدس ومحامي القاصر، سيمون حداد، على العقوبة التي ستفرض على القاصر: تسع سنوات.

وحسب لائحة الاتهام فقد التقى المتهمون في ليلة رأس السنة العبرية 2015، من اجل رشق الحجارة على سيارات يهودية مسافرة على شارع حي قصر المندوب السامي في القدس، ردا وتضامنا على ما يحدث في الاقصى. ورشق الاربعة الحجارة على عدة سيارات واصابوا سيارة لابلوفيتش، والذي انحرف نتيجة ذلك عن مساره واصطدم بشجرة وتوفي متأثرا بجراحه. وهرب الأربعة من المكان، ومن ثم التقوا مرة اخرى ونسقوا الروايات بينهم تحسبا للقبض عليهم. وكان لابلوفيتش اول قتيل في الموجة الارهابية خلال السنة الماضية.

سلاح المدرعات يتمسك بقصة “قوة تسفيكا”

كتبت “يديعوت احرونوت” ان سلاح المدرعات الاسرائيلي لا ينوي تغيير برنامج تثقيف الجنود، والذي يضم القصة البطولية لتسفيكا غرينغولد، المعروفة باسم “قصة قوة تسفيكا”، الذي دمر لوحده 60 دبابة سورية خلال حرب يوم الغفران. تلك القصة التي يتم تثقيف الجنود عليها منذ الحرب.

وكانت القناة الثانية قد بثت يوم الجمعة في اطار برنامج “استوديو الجمعة” تقريرا ظهر فيه العقيد (احتياط) امنون شارون، من لواء 188، ويئير نفشي، الذي تم تعيينه بعد الحرب نائبا لقائد اللواء الذي فقد 112 جنديا خلال الحرب. وادعيا ان “القصة ليست حقيقية، وانه تمت حياكة قصة “قوة تسفيكا” من اجل اعادة بناء اللواء بعد الحرب”.

وقد حصل تسفيكا على وسام البطولة بعد الحرب. ويصف اقوال شارون ونفشي بأنها كاذبة وفرية دموية. كما لا يتأثر سلاح المدرعات من ادعاءات الضابطين. وقال ضابط رفيع في السلاح، امس: “ان “جنود المدرعات سيواصلون دراسة القصة البطولية لقوة تسفيكا. تسفيكا هو بطل اسرائيل، والرقم ليس مهما. المهم هي القيم التي يرمز اليها. ليس عبثا تم منحه لقب البطولة بعد قيام لجنة الأوسمة بفحص المعطيات جيدا”.

خطر الالغاء مراسم احياء رابين بسبب عدم توفر ميزانية

تكتب “يسرائيل هيوم” ان مراسم احياء الذكرى الـ21 لمقتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين، لن تقام، كما يبدو، هذه السنة، فقد تم يوم امس اتخاذ قرار بإلغاء المراسم التي كان يفترض ان تتم يوم السبت القادم، بسبب صعوبة تجنيد الميزانية المطلوبة لتغطية النفقات. وحسب منظمي المراسم، فقد حاولت عدة جهات تقديم المساعدة بعد اكتشافها، قبل عدة اسابيع، بأنه لم تعلن أي جهة هذه السنة مسؤوليتها عن تنظيم مراسم الذكرى. وتوجه هؤلاء الى شخصيات جماهيرية وفنانين اعربوا عن استعدادهم للظهور في المراسم مجانا، وتم الحصول على كل التراخيص المطلوبة.

وقال العميد (احتياط) اساف اغمون، الذي يعمل على تنظيم المراسم ان عدم اقامتها هذه السنة يلطخ تاريخ دولة اسرائيل بالعار. في المقابل اعلن رئيس حزب العمل النائب يتسحاق هرتسوغ، امس، بأن حزبه سيتحمل مسؤولية تنظيم المراسم. وقال: “رغم ان تنظيم المراسم كان في ايدي جهات خاصة وخارجية في السنوات السابقة، الا ان المقصود قتل زعيمنا، رئيس حزب العمل، ونحن نصر على اقامة مراسم بديلة”.

ادانة ثلاثة فلسطينيين، بينهم قاصرين، بادعاء التخطيط لعملية في العفولة

كتبت “يسرائيل هيوم”، فرضت المحكمة المركزية في الناصرة، امس، حكما بالسجن لمدة 28 شهرا على شاب (20 عاما) من جنين، و25 شهرا على قاصرين من جنين، أيضا، بعد ادانتهم بالتخطيط لتنفيذ عملية طعن في العفولة. وتم اصدار الحكم في اطار صفقة ادعاء اعترف المتهمون في اطارها بالتهم المنسوبة اليهم.

وحسب لائحة الاتهام فقد دخل المتهمون قبل اسبوع من اعتقالهم الى اسرائيل بشكل غير قانوني وتواجدوا في ام الفحم. وفي الثامن من كانون اول 2015، بعد مشاهدتهم على شاشة التلفزيون لجنود يهود يواجهون نساء مسلمات في القدس، شعروا بالغضب وقرروا الوصول في اليوم التالي الى العفولة وقتل يهودي. ولتنفيذ العملية قام احد القاصرين بشراء ثلاثة سكاكين، ووصل الثلاثة الى العفولة وجالوا في شوارعها بهدف طعن يهودي. وقد اثار سلوكهم اشتباه مواطنتين، فاتصلتا بالشرطة، وتم اعتقال الثلاثة.

قوات حفظ السلام الدولي ستتدرب في اسرائيل

كتبت “يسرائيل هيوم” انه في اطار تعاون خاص، ستشارك قوات حفظ السلام الدولي في دورة ستقام لهم في اسرائيل، بقيادة الجيش الاسرائيلي ومهنيين من مستشفيات اسرائيلية. وستركز الدورة على العلاج الطبي العاجل، وتقديم المساعدة الاولية في الميدان، للرد على التحديات الرئيسية التي تواجه قوات السلام الدولية – انقاذ البشر خلال الحرب.

وقال سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة، داني دانون: “نفخر جدا بدعوة قوات حفظ السلام الدولي الى البلاد، والتعلم من المهنيين الرائدين في العالم والانطباع من الطرق المميزة لدولة اسرائيل في مواجهة الحالات التي تتطلب علاجا طبيا عاجلا في اعماق الميدان”.

وأضاف: “للأسف تعلمت اسرائيل على جسدها الحاجة الى العلاج المهني والعاجل في وقت الضيق، وكلنا امل ان يطبق رجال الامم المتحدة طرقنا في عملهم وينقذوا حياة البشر في العالم”.

مقالات

العرب بلا خطيئة

يكتب عودة بشارات في “هآرتس”: “بعد تفكير متأن قلت لصديقي، ان اليهود محظوظين. فلديهم يوم الغفران. وفي هذا اليوم يفرغون مستودعات خطاياهم ويبدؤون من جديد، حتى يوم الغفران المقبل. لكن صديقي المتفهم رسم ابتسامة متعاطفة وقال: على العكس من ذلك، العرب هم المحظوظون. انهم لا يحتاجون الى يوم الغفران، لأنهم بدون خطايا. وقد اشرأبت قامتي القومية عاليا. وفجأة، بدت الحياة بدت أكثر جمالا.

وفيما كنا نغرق في هذا الحوار الفلسفي العميق عن العرب الأبرياء من الخطايا، أطل من خلال شاشة التلفزيون وجه طفلة، تم قبل لحظة انقاذها من تحت الانقاض في حلب السورية. الزعيم الجديد للقومية العربية، بشار الأسد، يقصف، بمساعدة سخية من الطائرات الروسية المقاتلة، ابناء شعبه، ويوجد هنا من يفسر بأن الأسد يقصف في الواقع قواعد الإرهابيين. يبدو هذا مألوفا. “قواعد الارهابيين”؟ يوم أمس، في مكان قريب، كان المصطلح المتعارف عليه هو “اوكار المخربين”.

على الجانب الآخر من الخريطة يمكن العثور على المزيد من العرب الأبرياء من الخطيئة. القصف العنيف الذي انزلته السعودية على صنعاء في اوائل تشرين الاول، لم يضرب قاعدة عسكرية للحوثيين، وانما بيت عزاء. وقتل هناك نحو 140 مدنيا، وأصيب أكثر من 600 جريح، الأمم المتحدة، هذه المثيرة للضحك، تطالب بلجنة للتحقيق في الحادث. في الرياض تأثروا حقا.

العرب هنا منقسمون، حتى المتقدمين من بينهم. إذا كنت ضد النظام السوري، فانك تعتبر من مؤيدي داعش، إذا كنت تعترض على التفجيرات السعودية في اليمن، فأنت تدعم النظام السوري. وإذا كنت ضد الجانبين، النظام السوري والحركات الإرهابية ومؤيديهم، فاتك تتعرض للهجوم من كلا الجانبين. وهكذا تولدت لدينا بكل فخر الأخلاق الانتقائية العالية.

هنا نوعان من الأخلاق التي اخترعها العرب: أخلاق “من صنع روسيا”، ترى بأن جميع الهجمات على حلب مشروعة، وأخلاق “من صنع الرياض” ترى في كل الهجمات على اليمنيين مشروعة. كل شخص هنا مع الأخلاق الخاصة به، ومن ثم يطلب العرب من العالم تبني قانون واحد وأخلاق واحدة في مسألة الصراع العربي-الإسرائيلي.

صوت العرب في إسرائيل، سواء كان لصالح الأسد ام ضده، لن يكون له أي تأثير على مجرى الأحداث في سورية، لكنه يؤثر بالتأكيد، وبشكل كبير، على أخلاقيات نضالهم. عندما تقوم إسرائيل بقصف غزة، يقوم الجميع هنا – وبحق – بالشجب، ولكن في حالة حلب، فانهم ليس فقط لا يحتجون، بل يوجد بين من يسمون باليسار، من يبررون ذلك. محزن.

عندما يتعلق الأمر بالقوى العظمى، يصبح الأمر أكثر خطورة. عندما طلب دعاة السلام التدخل في سورية، تصوروا في عقولهم نوع من الأم الرحومة، التي ستنقذ كل ابنائها في سورية. لكنه يتضح ان القوى العظمى في العالم، واتباعها، اكثر قسوة من ان نتوقع المساعدة منها. دعم الأميركيين، من خلال حلفائهم – المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا – ادخل جميع المتعصبين إلى سورية، والدعم الروسي بات يسبب جحيما في المدن السورية.

حان الوقت لحث العالم على رفع يديه عن سورية. يمكن الافتراض أنه بدون تدخله – الأموال وكميات الأسلحة الكبيرة والتأثير الدبلوماسي لكل قوة عظمى – كان يمكن للوضع أن يكون أفضل من ذلك بكثير.

رغم ذلك، يرثي القلب للعرب. في الواقع، لقد حان الوقت لطرح السؤال حول نوع العالم العربي الذي يقف امامنا اليوم؟ قبل أكثر من 50 عاما، عندما كان يرزح تحت الحكم الاستعماري، كان متحدا. بعد ذلك اتجه كل طرف ببطء في طريقه. وفي هذه الأثناء، لم ينجح ايضا التيار المتعصب الذي عمل على توحيد العرب على أساس ديني. بل على العكس من ذلك، لقد ابرز ما يفرق بين الطوائف وداخل الطوائف نفسها. هناك حاجة لبدء التعامل مع العالم العربي في شكله الجديد: كل واحد وصداعه الخاص. لأنه عندما تكون التوقعات عالية جدا، تكون الخيبة اعلى.

الحذر سموطريتش، ارهاب اكاديمي

يكتب كوبي نيف في “هآرتس” ساخرا، ان النائب بتسلئيل سموطريتش، اكتشف بسرعة، وككلب صيد عنصري ومدرب جيدا، خطر الاختلاط، الاندماج، وسيطرة العرب الفلسطينيين على الشعب اليهودي في أرضه. فجأة يتضح ان ناكري الجميل هؤلاء يحفرون لنا، تحت انوفنا، انفاق التدمير الجديدة والرهيبة: انفاق التعليم العالي.

لقد حدث هذا عندما حضر عضوا الكنيست ايمن عودة واحمد الطيبي الى لجنة برلمانية ما من اجل المفاخرة بأن عدد الطلاب الجامعيين العرب الذين تسجلوا هذه السنة لمعهد التخنيون وصل الى ارقام كبيرة ومثيرة، او كما كتب عودة على صفحته في الفيسبوك:

“بفخر شديد أنظر إلى 550 طالبا عربيا جديدا يبدؤون مسيرتهم التعليمية في التخنيون، 60% منهم من الشابات 25% من الطلاب الذين تم قبولهم للتخنيون هذا العام هم طلاب عرب. 35% من الطالبات الجديدات هنّ من الشابات العربيات. ويتعلم في التخنيون اليوم حوالي 2500 طالب/ ة عربي/ة. بالنجاح لجميع طلاب وطالبات الجامعات، سنعمل معًا على المضي بمجتمعنا قدمًا.”!

وبسبب مفاخرة النواب العرب بكون ابناء وبنات شعبهم يوسعون ثقافتهم من اجل “دفع المجتمع كله قدماً”، صب سموطريتش جام غضبه على رفيقيه في الكنيست قائلا: “انتم (أي العرب) لا تجتازون امتحانات البسيخومتري لدخول الجامعة. بسبب التمييز الايجابي يتم قبول الاميين لديكم. احضر لي عربيا واحدا اجتاز البسيخومتري لدخول الجامعة”.

اذن، اولا، ها هو عربي واحد اجتاز امتحان البسيخومتري، وبأعلى علامة، 795، بين كل المتقدمين هذه السنة للدراسة في الجامعة العبرية. اسمه حمزة مراد.

ثانيا، لنفرض حقا انه يوجد تمييز ايجابي للعرب في دخول الجامعات. ألا يوجد تمييز كهذا “للمهاجرين الجدد” الذين لا يتحدثون ولا يكتبون باللغة المتبعة هنا؟ ناهيك عن الحديث عن التمييز الايجابي الضخم الذي يتمتع به الطلاب اليهود مقابل العرب في الجهاز التعليمي وحتى الجامعة. وثالثا، اذا كان هناك تمييز ايجابي للعرب في دخول الجامعات، فهل لديهم تمييز ايجابي في الحصول على الألقاب؟ ليس للعرب، ولكن كما يبدو، نعم لضباط الجيش. العميد ميري ريغف، مثلا، تحمل اللقب الثاني، والمقدم عنات باركو، تحمل الدكتوراه في موضوع ما. هل يعتبر هذا منطقيا؟

لكن، كن جديا للحظة يا سموطريتش. صرخاتك ضد التحصيل العلمي لدى العرب جميلة، لكنها لا تكفي. انت لا تفهم بأن هذا الأمر ليس عبثا؟ انه توجد هنا مؤامرة كبيرة ورهيبة؟ لأنه، كما اخذتم، انتم المتدينون القوميون، على عاتقكم مهمة السيطرة على الحكومة والجيش، بحيث سيصبح بعد عشر سنوات، كل وزير وكل جنرال ثاني من واضعي القلنسوة، هكذا يفعل العرب تماما، وبعد عشر سنوات، سيكون كل طبيب وكل مهندس ثاني في البلاد مع كوفية، وعندها، بكل بساطة سيدمروننا ويسمموننا. هذا ارهاب اكاديمي. الا تفهم ذلك؟

ولذلك، يجب على الكنيست المسارعة لوضع حدود للعرب، وسن قانون “التمثيل الاكاديمي المناسب” الذي لا يسمح لأي مؤسسة اكاديمية بأن يعلم فيها ابناء قومية ما، بنسبة تزيد عن نسبتهم العامة بين الجمهور، وعندها فليذهب العرب ويغرسون سكاكينهم وتعليمهم في ظهور انفسهم.

من سيكون رئيس الأركان القادم؟

يكتب ايتان هابر، في “يديعوت احرونوت” ان عيزر فايتسمان الذي كان يعرف بعد انتصار الليكود في انتخابات 1977 بأنه سيشغل منصب وزير الأمن، كان يتمتع بسلوك غريب، وهو التشاور مع الكثيرين وسؤالهم: من يجب ان يكون رئيس الأركان القادم؟ وسواء ردوا عليه او قبل ان يتمكنوا من الرد، كان الجواب لديه جاهزا: رفول، لأنه عندما سأنشر قرار التعيين لن يكون في الدولة حتى طفل لا يعرف اسمه وما الذي يفعله في الجيش. في حينه كان المرشح الثاني لمنصب رئيس الأركان، غير معروف بما يكفي، حسب رأيه. لقد كان ذلك احد المعايير التي اتبعها فايتسمان لانتخاب الشخص الذي سيشغل المنصب الاكثر اهمية في الدولة منذ اقامتها: معايير نشر اسم الشخص واعماله.

في هذه الأيام، وربما من المبكر، بدأت تطل في وسائل الاعلام الدلائل على تعيين نائب رئيس الأركان القادم، والتي ستجر في اعقابها تعيين رئيس الأركان المقبل. ونذكر بان رئيس الأركان لا يتم انتخابه، وانما تعيينه.

رئيس الأركان في اسرائيل ضالع في كل قرار هام، تقريبا، ولديه لمسة في كل مجالات الحياة هنا تقريبا – من الاقتصاد وحتى الخدمات الدينية. رئيس الاركان، عادة، هو الشخصية الاكثر شعبية في البلاد، وكل كلمة تخرج من فمه تحدد هنا اكثر من أي تصريح، او توجيه او بيان يصدر عن الآخرين. في جلسات الحكومة يصغون اليه بخوف مقدس. رئيس الأركان قال كذا وكذا.

كثيرون في البلاد لا يعرفون بأن منصب رئيس الأركان هو منصب سياسي. الكثير من رؤساء الأركان امضوا قرابة نصف فترة ولايتهم في اروقة وزارة الأمن ووزارة المالية وديوان رئيس الحكومة. لكن التأثير شبه الأخير على بلورة السياسية وتعيين المسؤولين الكبار في الجيش، يملكه وزير الأمن. انه يعرف، مثل رئيس الحكومة ووزرائها، بأنهم لا يملكون أي إمكانية أخرى، تقريبا، للتأثير على الجهاز الأمني وعلى صياغة السياسة الأمنية، ومن الواضح، سياسة الحكومة ايضا.

حتى تشكيل حكومة الليكود الأولى، كان كل رؤساء اركان الجيش تقريبا “من رجالنا”، أي الشخصيات ذات الصلة بحزب “مباي” وحزب العمل الحاكمين، ربما باستثناء حاييم لاسكوف. حتى يتسحاق رابين عوقب بسبب مشاركته في مؤتمر للبلماح، وصلته بحزب “احدوت هعبودا”، وتم تعيينه رئيسا للأركان بعد فترة طويلة فقط. وبعد الانقلاب، فضل مناحيم بيغن وعيزر فايتسمان “رجالهما”، رغم انه كان ينقصهما امثال هؤلاء في مستودعهما. ولكنهما عملا بشكل تدريجي على ترقية رجالهما.

اذن، فان المعيار الأول لتعيين رئيس الأركان هو معيار سياسي. في حينه ما كان احد سيقوم بتعيين الجنرالين ماتي بيلد او موشيه بار كوخبا لهذا المنصب، مهما كانا مؤهلين لتسلم المنصب. بعد ذلك فقط تأتي القدرات المهنية. كان هناك مرشحون، كان الأمر يعتبر سرا مكشوفا امامهم، ربضوا في مكاتب الوزراء، خاصة مكتب وزير الأمن. اما الآخرين فقد اكتشفوا ذلك بالطرق الصعبة، أي بعد استقالتهم من الخدمة.

من حظ الجيش الاسرائيلي، والجهاز الأمني ودولة اسرائيل، ان مستودع المرشحين الملائمين للمنصب، تجدد. في اروقة ومقرات القيادة يتحدثون كلهم عن افيف كوخابي، امير ايشل، يئير جولان، هرتسي هليفي، سامي ترجمان وغيرهم. وزير الامن الذي تعرف او سيتعرف عليهم خلال الفترة القريبة حتى اختيار مرشحه، سيواجه ولأول مرة منذ سنوات، لعنة البركة. لديه الكثير من المرشحين الممتازين، مقابل منصب واحد. ويا له من منصب.

السيسي مقابل العالم العربي كله

يكتب د. رؤوبين باركو، في “يسرائيل هيوم” ان تعامل القيادة العربية في دول الخليج مع مصر السيسي، يشكل نموذجا جيدا للجنون في قسم كبير من العالم العربي، الذي لا يتضح للكثيرين في منطقتنا، منطقه الانتحاري المشوه. في ضوء الافلاس الأمريكي في الشرق الاوسط، يعرف قادة دول الخليج جيدا ان الدعم الوحيد الذي يمكنهم توقعه في ضوء العدوان الايراني المتوقع على شبه الجزيرة العربية، هي القوة العسكرية المصرية. ورغم ذلك، وبسبب اعتبارات جنون العظمة والنفاق والازدواجية، وخصوصا الأجندة الإسلامية المتطرفة والانقسامية والعنيفة، يحاول القادة العرب قطع الغصن المصري الذي يجلسون عليه.

المنافسة على الهيمنة، تعقيدات المصالح الاقتصادية والسياسية المتناقضة وألاعيب الدفاع عن النفس، الى جانب التوسع والبقاء، توجه دول في الخليج نحو تسليح وتمويل حركات الارهاب المتزمتة السنية في سورية والعراق، من اجل صد الارهاب وتضخم ايران الشيعية، كلما تزايدت الاستفزازات والتهديدات العسكرية الايرانية المباشرة على الدول العربية السنية في الخليج الفارسي، لكنها عمليا تشجع الارهاب الاسلامي في مصر.

تركيا وقطر لم تسلما بتصفية مرسي والاخوان المسلمين، ولم تتخليا عن حلم الامبراطورية الإسلامية. والسعودية، باسم مالها، ترفض مكانة مصر كـ”أم العروبة”. السياسة الامريكية الخاطئة توفر لنظام السيسي بُعد عدم الثبات. كل الاعيب التملق المصري والضمانات العسكرية والوفود والهدايا للسعودية، على شاكلة جزيرتي تيران وسنفير، لم تنجح.

يقول المثل العربي “جوع كلبك يتبعك”. في الوقت الذي تحارب فيه ايران، تحرض دول الخليج على اسقاط السيسي، وفي الوقت الذي تتبرع فيه ببخل شديد بالمال والوقود له فقط من اجل اذلاله والحفاظ عليه “على قيد الحياة”، مضروبا ومحتاجا كفتوة بهدف التحريض على طهران. في الوقت الذي تعرضه “الجزيرة” كمجرم جنسي، عميل ايراني، اسرائيل وامريكي، كفاسد يبيع السلاح للحوثيين، يتعرض النظام لأضرار التحريض والارهاب من قبل الاخوان المسلمين واسيادهم في الخليج (الجزيرة)، والفيضانات والديموغرافية الضخمة (بفضل حظر وسائل منع الحمل في الإسلام)، والتضخم، ونقص الوقود والسكر والأرز ومواد الخام، والتهديد بتقليص منسوب المياه في النيل، بل حتى لضرر خسارة 55 مليار دولار في مجال السياحة.

في محاولة لتشجيع شعبه الذي يعاني، والخاضع للتحريض والغاضب، روى السيسي بأنه عاش طوال عشر سنوات مع ثلاجة فارغة، كانت فيها زجاجة ماء فقط. وردا على ذلك سخر منه ملك السعودية، وأخر ارسال الوقود ومنح تأشيرات عمل للمصريين، وهدد بأن السيسي سيسقط مثل مبارك. وفي ضوء المؤامرات العربية، دعا السيسي الروس الى مناورة عسكرية مشتركة، وصوت مؤخرا ضد العرب في مجلس الأمن، الى جانب ايران وروسيا وسورية، بشأن حل الأزمة السورية، وهو يعرف بأن سقوط الاسد ونجاح الإسلاميين سيجعله الهدف القادم. لم يستوعب العرب بأن السيسي يتواجد في السلطة لكي يبقى، وانهم اذا لم يغيروا سياستهم بسرعة، سيتلقون منه ثلاجة مفخخة.

Exit mobile version