الحملة الأمنية تستهدف الفلتان الأمني

خرجت بعض الأصوات المغرضة والداعية إلى الفتنة والتحريض ضد القيادة الشرعية والأجهزة الأمنية الفلسطينية وحملتها التي تستهدف الفلتان الأمني في بعض المناطق. وساقت تلك الألسنة في تحريضها اتهامات باستهداف المخيمات الفلسطينية دون غيرها من مناطق الضفة الغربية وذلك من اجل إشعال نار الفتنة داخل المخيمات الفلسطينية، ومتعاطية مع الأبواق الإعلامية والإشاعات التي تطلقها بوجود خلافات حادة وحالة من الانقسام داخل حركة فتح تهدد مستقبل السلطة الفلسطينية ومشروعها الوطني.
ان محاولة البعض تقسيم فلسطين الى مناطق جغرافية منفصلة خدمة لأجندتها السياسية يهدف الى زيادة حدة الانقسام وإشعال الصراع بين أبناء الجلدة الواحدة. فالمخيمات الفلسطينية كانت ولا زالت شاهدة على عصر النكبة ولا زالت تشكل البعد الوطني في ماضيها وحاضرها من عمر القضية الفلسطينية وستبقى شاهدة ايضا على الرحيل القسري وعلى فضاعة وبشاعة الاستعمار الكولونيالي الإسرائيلي الذي طرد مئات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني من أراضيهم بغية إنشاء وطن قومي لليهود على ارض فلسطين.
لا نريد إفراغ المخيمات من مضامينها السياسية كما يحاول البعض ذلك ولا نريد ان تكون تلك الذريعة مدخلا لهؤلاء من اجل حسم خلافاتهم السياسية وتسويتها فالمخيمات التي أقيمت على عجل بعد عصر النكبة ساهمت مساهمة كبيرة في كافة أشكال النضال الفلسطيني واحتضنت الثورة الفلسطينية وكانت منبعا للثورة والثوار، ولن يسمح لتلك الفئات من تحقيق أجندتها بتشكيل بيئة سياسية جديدة تخدم مصالحها والدفع بالمخيمات في مواجهة السلطة الشرعية.
التنوع والاختلاف والخلاف السياسي يجب ان يبقى في إطاره المؤسساتي ونحن كفلسطينيين اختلفنا كثيرا لكن هذا الخلاف لم يصل الى حد الصراع إلا من قبل فئة كانت تعمل بأجندة خارجية من اجل وأد مشروع الثورة الفلسطينية.
ان نظامنا السياسي الفلسطيني والفلسطينيين احوج ما يكون الى امتلاك خاصية الاستفادة من التنوع والاختلاف لولا ان الاختلاف يصل الى حد الصراع والانقسام، حينذاك يصبح الاختلاف والتنوع عبئا على الشعب والقضية والمشروع الوطني الفلسطيني.
في خضم التوترات المتزايدة التي يسعى لها البعض فان مثل هذه الطروحات تهدف إلى إشاعة الفوضى في صفوف المواطنين لما تشكله من خطورة إستراتيجية وتشكيل ضغط على القيادة الفلسطينية التي تخوض حربا شرسة مع الاحتلال الإسرائيلي من اجل تثبيت الحق الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ان ما يحصل من خلافات وتراشقات وتحميل القيادة الفلسطينية والأجهزة الأمنية المسئولية باستهداف المخيمات وتصوير المسألة بأنها أصبحت معارضة وتعارض للقيادة السياسية فهي ليست أكثر من سحابة سوف تتحطم أمام الشرعية الفلسطينية فما سقط ليس سوء التفاهم العارض والعرضي بل رهان كامل على مواقف تلك القوى.
إن الحملة الأمنية جاءت في سبيل الحفاظ على النظام وفرض القانون ولم تكن موجهة ضد اي لون من ألوان الطيف السياسي ولم تكن ذات طابع جغرافي بل تأتي في إطار الحفاظ على السيادة الوطنية.

مركز الإعلام

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا