المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

بعثة فلسطين في نيويورك: عدم التحقيق بجرائم الاحتلال يقوض الجهود لتحقيق السلام

قالت مستشار أول بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة نادية رشيد “إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا، وأرضه، ومقدساته، وعدم التحقيق فيها، من شأنه تفاقم المعاناة التي يتحملها شعبنا الفلسطيني، وتقويض كل الجهود المبذولة حتى الآن، لتحقيق السلام العادل، على أساس حل الدولتين، وإعمال الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني”.

جاء ذلك خلال كلمتها أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعنية بالمسائل الاجتماعية، والانسانية، والثقافية، حول بند تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وطالبت المجتمع الدولي مجددا بمساءلة إسرائيل عن جرائمها، وانتهاكاتها، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، مستندة بذلك إلى ما ذكره المقرر الخاص الأممي مايكل لينك في تقريره، من أن “انعدام المساءلة هي قضية منهجية وعميقة الجذور تساعد على إدامة دورة العنف، كما تظهر الجنود وهم يعملون مع الإفلات من العقاب، ويبعثون برسالة مفادها بأن حياة الفلسطينيين لا تهم”، ومما يثير الأسى أن المدنيين الفلسطينيين يسمعون هذه الرسالة بشكل واضح وعال، وعلى أساس يومي، وهم يتعرضون للقتل، والاصابات، والاذلال، والقمع على يد قوات الاحتلال.

وأضافت رشيد، “إن تقرير المقرر الخاص جنبا إلى جنب مع تقارير هيئات ووكالات الأمم المتحدة الأخرى تصور بدقة الوضع الخطير، والمؤلم لحقوق الإنسان في دولة فلسطين، نتيجة السياسات والممارسات القمعية وغير القانونية التي تنتهجها إسرائيل، بلا هوادة، فهي تهدم منازل الفلسطينيين، وتستولي على أراضيهم، وتبني المستوطنات، والجدار، وتشن غاراتها العسكرية اليومية على المدن، والبلدات، والقرى الفلسطينية، وما يترتب عليها من قتل، واصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتواصل عمليات اعتقال واحتجاز المدنيين، وتستمر في فرض حصارها غير القانوني على قطاع غزة، علاوة على أعمال العنف، والارهاب، والاستفزاز من قبل المستوطنين.

واختتمت كلمتها بالقول “إن ما سردته من حقائق هو القليل فقط من ما يجري على أرض الواقع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويعكس نمط منتظم من السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي”، مشيرة إلى أنه 70 عاما مضت منذ أن أدرجت قضية فلسطين على جدول أعمال الأمم المتحدة، وحان الوقت لاتخاذ إجراءات فعالة لإجبار إسرائيل على احترام التزاماتها القانونية الدولية، والعمل من أجل الوصول إلى الهدف النهائي، الذي من شأنه أن ينهي الاحتلال، ويمكن شعبنا الفلسطيني من إعمال حقوقه غير القابلة للتصرف، وتطلعاته الوطنية، في العيش بحرية، وأمن، وسلام في دولة فلسطين المستقلة، ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

Exit mobile version