ناصر: ولاية “الأونروا” تشكل عنصرا رئيسياً من مسؤولية الأمم المتحدة تجاه فلسطين

ألقت نائب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفيرة فداء عبد الهادي ناصر، كلمة أمام اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، حول بند وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، أعربت فيها عن تقدير فلسطين العميق للعمل الإنساني الحيوي الذي تقوم به الوكالة لدعم رفاه وحماية اللاجئين الفلسطينيين لما يقرب من سبعة عقود تقريبا.

وذكرت أن ولاية الوكالة تشكل عنصرا رئيسيا من المسؤولية الدائمة للأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين إلى أن يتم حلها بشكل عادل في جميع جوانبها وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأعربت مجدداً عن التقدير للمفوض العام لوكالة “الأونروا”، ولجميع موظفيها على القيام بمهامهم في ظل ظروف صعبة لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين وتعزيز جهودهم والحفاظ على كرامتهم ورفاههم.

وذكرت ناصر أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون ما يقرب من 25% من عدد اللاجئين في العالم، ومحنتهم هي أطول محنة لاجئين في الزمن المعاصر وتبقى دليل مؤلم على أن النزاعات التي لم تحل لا تتبدد أو تختفي مع مرور الوقت، ولكنها تتفاقم في ظل غياب حلول عادلة واستمرار حرمان اللاجئين من حقوقهم، بما في ذلك العودة للعيش في سلام مع جيرانهم والحصول على تعويض عن خسائرهم.

وأضافت ناصر أنه مع الدعم المبدئي للمجتمع الدولي، ساعدت “الأونروا” في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، ووفرت لهم الخدمات التعليمية والرعاية الصحية والإغاثة وبرامج المساعدة الاجتماعية والتمويل الصغير، جنبا إلى جنب مع الحماية والمساعدات الطارئة في فترات الأزمات. وكما ذكِر في مناسبات عديدة، كانت “الأونروا” شريان الحياة والحفاظ على اللاجئين خلال دورات الصراع والاضطرابات.

وقالت: إن دعم وكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين ممكنا بفضل تعاون ودعم الدول المضيفة (المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان والجمهورية العربية السورية) والدول المانحة منذ بدأت الوكالة عملياتها في عام 1950.

وتطرقت ناصر إلى مجالات عمل الوكالة في البلدان المضيفة، وفي قطاع غزة الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي لما يقرب من عشر سنوات ولايزال إعادة الإعمار فيه بطيئا بشكل مؤلم بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول مواد البناء الأساسية، وأعربت عن التقدير لوكالة “الأونروا” على جهودها لإعادة إعمار منازل اللاجئين التي تم تدميرها من جراء من الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية.

وتطرقت إلى عمليات الوكالة في الضفة الغربية والتي تعوقها القيود التي تفرضها السلطة القائمة بالاحتلال.

وذكرت أن نقص التمويل الهيكلي والعجز المالي الذي تعاني منه الوكالة من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض أو انقطاع خدمات التعليم الأساسي والصحة والإغاثة والبرامج الاجتماعية التي تقدمها للاجئين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الأطفال والشباب والنساء والمعوقين.

وفي هذا الصدد، أشارت إلى الفقرة 86 من إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 أيلول/سبتمبر 2016 والتي تنص على أن كيانات الأمم المتحدة كمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالة “الأونروا”، وغيرهما من المنظمات ذات الصلة تحتاج قدراً كافياً من التمويل حتى تتمكن من الاضطلاع بأنشطتها على نحو فعال وبطريقة يمكن التنبؤ بها.

وتابعت: إن محنة اللاجئين الفلسطينيين وضرورة استمرار “الأونروا” في القيام بولايتها هي شهادة على التداعيات الهائلة للفشل في التوصل الى حل عادل ودائم، وهذا يؤكد الحاجة إلى التزام عالمي باحترام القانون الدولي، والانخراط بشكل فعال في حل النزاعات والوقاية منها، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزوح والتهجير القسري، وإن المساعدة الإنسانية للاجئين أمر حتمي، لكنها لا تشكل حلاً.

وناشدت المجتمع الدولي لحشد الإرادة السياسية وبذل الجهود اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967 ولتحقيق تسوية عادلة وشاملة وسلمية لقضية فلسطين، بما في ذلك إيجاد حل عادل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القرار 194، من أجل تحقيق السلام الدائم.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا