الرئيسيةأخباراسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 تشرين الثاني 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 تشرين الثاني 2016

توصية للاتحاد الأوروبي بمطالبة اسرائيل بدفع تعويضات عن المباني الفلسطينية التي هدمتها

ذكرت هآرتس” ان لجنة شؤون الشرق الاوسط في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، قررت توصية الدول الأعضاء في الاتحاد، بدراسة امكانية مطالبة اسرائيل بدفع تعويضات عن المباني والبنى التحتية التي مولها الاتحاد الاوروبي في المنطقة (C) في الضفة الغربية وقامت اسرائيل بهدمها. واعرب مسؤولون في وزارة الخارجية الاسرائيلية عن غضبهم ازاء هذا القرار، واحتجوا عليه امام الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاعضاء فيه.

وقال دبلوماسيان اوروبيان ودبلوماسيان اسرائيليان على اطلاع بتفاصيل القرار، انه تم اتخاذ هذا القرار خلال جلسة عقدتها لجنة شؤون الشرق الأوسط (MaMa)، قبل اسبوعين. وتضم هذه اللجنة خبراء في قضايا الشرق الاوسط من كل الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولا تعتبر قرارات هذه اللجنة ملزمة، وانما تشكل قاعدة لقرارات قد يتم اتخاذها لاحقا في اللجنة السياسية – الأمنية في الاتحاد الأوروبي (PSC)، او في مجلس وزراء خارجية الاتحاد.

وقال الدبلوماسيان الاوروبيان ان سبب اتخاذ القرار هو وصول المفاوضات بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي في موضوع المناطق (C) الى باب موصود.

وطالب الاوروبيون بوقف هدم مباني الفلسطينيين التي تدعي اسرائيل انها بنيت بشكل غير قانوني، ومن بينها مباني كثيرة مولها الاتحاد الاوروبي. وقد فشل الطرفان في حل هذه المسألة خلال المحادثات التي جرت بينهما قبل عدة اشهر.

وحسب الدبلوماسيين الاوروبيين فقد دفع وقف المحادثات بعض الدول الاوروبية المتشددة في انتقاداتها لإسرائيل، الى المطالبة باتخاذ قرار متشدد يطالب اسرائيل بدفع تعويضات عن المباني التي هدمتها. وقال الدبلوماسيان ان المانيا عارضت بشكل مطلق هذه الخطوة ونجحت بتليين القرار، ليتحول في النهاية الى مجرد توصية، كتب فيها انه يمكن للدول الاوروبية مطالبة اسرائيل بالتعويضات، اذا رغبت بذلك. كما قررت اللجنة زيادة وتشديد شكل وصيغة قرارات الاحتجاج والشجب لهدم المباني التي اقيمت بتمويل اوروبي في المناطق (C).

ورغم ان القرار ليس ملزما، الا انه لوحظ الغليان في وزارة الخارجية الاسرائيلية. وقام رئيس الجهاز السياسي في الوزارة، الون اوشفيز ومسؤولين آخرين في الوزارة بإجراء محادثات مع سفير الاتحاد الاوروبي لدى اسرائيل، لارس فابورغ اندرسون، وسفراء عدة دول اوروبية بارزة في الاتحاد، ادعوا خلالها ان القرار يعني استئناف الخطوات الاوروبية ضد اسرائيل، والتي تم تجميدها منذ قرار وسم منتجات المستوطنات.

واوضح الدبلوماسيان الاوروبيان أن السفراء الاوروبيين اوضحوا للمسؤولين الاسرائيليين، خلال المحادثات التي جرت خلال الاسبوعين الأخيرين، بأنهم حذروا اسرائيل وطلبوا تغيير سياسة هدم المباني في المناطق (C)، لكنه لم يتم التجاوب مع طلباتهم. وقال احد السفراء الاوروبيين لمحادثيه الاسرائيليين “يمكنكم اتهام انفسكم فقط”.

ويذكر ان السفير الاوروبي فابورغ اندرسون، سبق وحول في ايار الماضي، رسالة شديدة اللهجة الى اسرائيل حول هدم مباني الفلسطينيين في المناطق (C)، والتي مولها الاتحاد الاوروبي. وخلال اجتماعه بمنسق اعمال الحكومة في المناطق، في الاسبوع الماضي، حذر السفير من ان استمرار عمليات الهدم سيقود الى المس بالعلاقات بين الاتحاد واسرائيل.

ويشار الى حدوث ارتفاع كبير في نشاط الادارة المدنية ضد هذه المباني منذ بداية 2016. وبينما يدعي الاتحاد الاوروبي ان المباني التي يمولها تشكل مساعدة انسانية للفلسطينيين، تدعي اسرائيل ان المقصود خطوة سياسية هدفها مساعدة الفلسطينيين على ترسيخ حقائق على الأرض.

ويعود السبب الرئيسي لارتفاع عدد البيوت التي تم هدمها، الى الضغط السياسي الذي تمارسه جمعية اليمين “رجابيم” التي تتعاون مع نواب مثل موطي يوغيف وبتسلئيل سموطريتش، من البيت اليهودي. وقد بادر هذان الى عقد جلسات كثيرة للجنة الفرعية لشؤون يهودا والسامرة في لجنة الخارجية والامن، لمناقشة هذا الموضوع، وطالبا منسق عمليات الحكومة في المناطق ووزارة الخارجية العمل ضد النشاط الاوروبي في المناطق (C). وازداد نشاط هذه الجمعية والمستوطنين ضد المباني الفلسطينية على خلفية قرار هدم بؤرة عمونة، ومباني اخرى غير مرخصة في المستوطنات.

في المقابل يجري في البرلمان الاوروبي الضغط على وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي فدريكا موغريني، للعمل بشدة ضد اسرائيل بسبب هدم مباني الفلسطينيين في المناطق (C). ويشار الى ان العديد من الدول الاوروبية الحليفة لإسرائيل، تساهم في انشاء البنى التحتية للفلسطينيين في المناطق (C)، ومن هذه الدول: المانيا، ايطاليا، بريطانيا وفرنسا وبولندا. ويمكن لمطالبة اسرائيل بدفع تعويضات ان تقود الى ازمة سياسية ملموسة بين اسرائيل وهذه الدول.

فتح معبر رفح امام وفد فلسطيني للمشاركة في مؤتمر مصري

كتبت “هآرتس” انه في خطوة استثنائية، فتحت السلطات المصرية معبر رفح، امس، امام وفد ضم حوالي 120 رجل اعمال وقادة قبائل من قطاع غزة، لدخول مصر والمشاركة في مؤتمر اقتصادي – اجتماعي يقام في موقع سياحي مجاور لقناة السويس على شاطئ البحر الأحمر. وينتظر عودة هذا الوفد الى غزة يوم الخميس المقبل.

وحسب مصادر في غزة، فان هذه هي المرة الثانية خلال الشهر الأخير التي يتلقى فيها وفد من كبار النشطاء في غزة، والمتماثلين في غالبيتهم مع محمد دحلان، تصاريح بالدخول الى مصر عبر معبر رفح. وينظر الفلسطينيون في القطاع وفي الضفة الى الخطوة المصرية كتغيير في سياستها وتطور توجه جديد في منظومة العلاقات بين القاهرة وغزة، والذي سيؤثر بالتالي على منظومة العلاقات مع حماس ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحسب ناشط مركزي في حماس فان القاهرة تفحص في السنوات الأخيرة، منظومة العلاقات مع القطاع، بسبب الضغط الاقتصادي. وقال ان مصر تواجه ازمة اقتصادية عميقة وتبحث عن تحسين الاوضاع، علما ان قرار مصر فتح حرب ضد انفاق التهريب الى غزة تسبب بخسائر كبيرة للتجار والاسواق المصرية في سيناء.

بالإضافة الى ذلك يشيرون في القطاع الى الازمة بين عباس والرئيس المصري السيسي، بسبب رفض عباس للمبادرة المصرية لإعادة دحلان الى حركة فتح. ويسود الاعتقاد الكبير في رام الله بأن مصر تدفع سلسلة من التسهيلات لسكان القطاع بواسطة دحلان، وهذا ينعكس، ايضا في فتح المعبر لمدة اسبوع، الشهر الماضي، الى جانب محاولة دفع قرار لفتح المعبر بشكل منظم لمدة ثمانية أيام شهريا، ودفع مشاريع اقتصادية وافكار بشأن تطوير مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية بين مصر والقطاع.

وحسب معطيات نشرتها جمعية “غيشاه” (وصول) فقد تم فتح معبر رفح، الشهر الماضي، يومي 15 و16 تشرين اول، وبين 19 و23 من الشهر ذاته، وخلال هاتين الفترتين غادر القطاع 4544 مواطنا الى مصر، بينما دخل 2117 مواطنا الى القطاع. وحسب هذه المعطيات فقد تم فتح المعبر لمدة سبعة ايام خلال الشهر الماضي، بينما تم فتحه لمدة 26 يوما منذ بداية السنة وحتى نهاية ايلول.

الى ذلك ازدادت حدة التوتر بين عباس ودحلان امس، مع قرار المحكمة الدستورية الفلسطينية السماح لعباس بإقالة دحلان من المجلس التشريعي، والتحديد بأنه يمكن لعباس اقصاء أي عضو في البرلمان. وجر هذا القرار غضب العديد من الفصائل الفلسطينية، ومن بينها حماس، التي وصفت القرار بأنه سياسي هدفه دفع مصالح عباس تمهيدا لانعقاد مؤتمر حركة فتح في نهاية الشهر الجاري، لانتخاب قيادة جديدة.

فرنسا مصرة على مواصلة مبادرتها السلمية

تنقل “هآرتس” عن الموفد الفرنسي لعملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية، بيير فيمون، قوله، امس، ان بلاده تصر على دفع مبادرتها لعقد مؤتمر دولي للسلام حتى نهاية السنة الجارية. وقال فيمون ان مشاركة اسرائيل في المؤتمر ستعرض التزامها بحل الدولتين، مضيفا انه سيسافر الى الولايات المتحدة فور انتهاء الانتخابات الرئاسية من اجل تنسيق الخطوات المطلوبة مع الادارة الحالية قبل انتهاء ولايتها.

وقال فيمون خلال مشاركته في مؤتمر لمركز ماكرو للاقتصاد والسياسة ومعهد دراسات الامن القومي في تل ابيب، ان “هدف المبادرة هو توفير فرصة لتجديد الالتزام بحل الدولتين. الواقع هو ان حل الدولتين يختفي تدريجيا، وسيختفي بهدوء دون ان يستبدله أي حل آخر.” وأشار الموفد الفرنسي الى ان استمرار الوضع الراهن يعني الغاء حل الدولتين. مضيفا: “نحن نريد الابقاء على حل الدولتين حيا ونابضا، ولذلك فإننا نواصل العمل ضد استمرار الوضع الراهن”.

يشار الى ان زيارة فيمون هذه هي الاولى منذ انعقاد لقاء وزراء الخارجية في حزيران، في باريس، كجزء من المبادرة الفرنسية. ورغب فيمون بالوصول الى اسرائيل عدة مرات مؤخرا، لكنه تم رفض طلبه مرارا من قبل ديوان رئيس الحكومة ووزارة الخارجية بادعاء ضغط الوقت.

ومنذ انعقاد اجتماع وزراء الخارجية في باريس، عقد فيمون سلسلة من لقاءات التنسيق مع الامريكيين والروس وممثلي الدول العربية، كما قاد عدة لقاءات لمجموعات العمل التي عملت على صياغة صفقة محفزات اقتصادية لإسرائيل والفلسطينيين كجزء من انعقاد المؤتمر الدولي.

يشار الى ان التوجه الاسرائيلي ازاء المبادرة لا يزال سالبا. واليوم سيجتمع فيمون مع مسؤولين من ديوان نتنياهو ووزارة الخارجية من اجل اطلاعهم على مخططات فرنسا لعقد المؤتمر. وقال فيمون انه واقعي بشأن مسألة ما اذا ستشارك اسرائيل في المؤتمر في حال انعقاده، لكنه اذا وافق نتنياهو على الوصول الى المؤتمر في باريس، فان ذلك سيدل على نواياه بشأن العملية السلمية.

الفلسطينيون يرفضون تأجيل هدم مستوطنة عمونة

ذكرت “هآرتس” ان الملتمسين الفلسطينيين في موضوع بؤرة عمونة ردوا، امس، على الطلب الذي قدمته الدولة في الاسبوع الماضي، الى المحكمة، والذي يدعو الى تأجيل إخلاء البؤرة لسبعة اشهر اخرى. وقال الملتمسون، بواسطة المحامين الذين يمثلونهم من جمعية “يش دين” انهم يعارضون طلب الدولة ويصرون على تنفيذ إخلاء البؤرة من اراضيهم في الموعد المحدد، 25 كانون اول القادم. كما قدم مستوطنو عمونة ردا الى المحكمة اعربوا فيه عن رفضهم لطلب التأجيل لأنهم يرفضون إخلاء البؤرة ولم يتم تقديم الطلب بموافقتهم.

وقال الملتمسون في ردهم ان “كل من تواجد خلال الأشهر الأخيرة، وخاصة خلال الأسابيع الأخيرة، في اسرائيل، يعرف انه تم تقديم الطلب لسبب واحد فقط، وهو منع حدوث ازمة سياسية وتحقيق استقرار في الائتلاف الحكومي”. وفي ردهم على ادعاء الدولة بأن تأجيل الاخلاء يمكنه منع العنف، كتب الملتمسون ان “التفسير الرئيسي الذي طرحته الدولة، باستثناء كونه خطيرا ويستدعي التهديد والعنف من قبل كل من يسعى الى منع تنفيذ قرار المحكمة، فانه يقوم على تكهنات ليس فقط لا يوجد أي دليل يدعمها، وانما تتعارض مع المنطق السليم”.

وبشأن ادعاء الدولة بأنها تحتاج الى سبعة اشهر لاستكمال التحضيرات لإخلاء المستوطنين وتوفير مكان سكن بديل له، كتب الملتمسون، ان هذا الادعاء هو مجرد خديعة، لأن كل من يعرف الاجراءات يعرف بأن السبعة اشهر ستكون مجرد مقدمة لطلبات تمديد اخرى وكثيرة”.

28 قاضيا ينافسون على اربعة مقاعد في المحكمة العليا

تكتب “هآرتس” ان وزيرة القضاء اييلت شكيد نشرت، امس، قائمة تضم 28 مرشحا للمحكمة العليا، سينافسون على اربعة مقاعد في المحكمة، سيخليها القضاة مريام نؤور، رئيسة المحكمة، وتسفي زيلبرطال وسليم جبران والياكيم روبنشطاين، في السنة القادمة. ويبرز في القائمة حضور كبير لقضاة من المعسكر المتدين القومي.

الى ذلك، اجتمعت شكيد، امس، برئيسة المحكمة العليا نؤور، بعد المواجهة التي وقعت بينهما في الاسبوع الماضي، والتي اعلنت نؤور في اعقابها، عن تعليق المحادثات مع وزيرة القضاء في موضوع تعيين القضاة الجدد في المحكمة العليا. وجاءت تلك المواجهة على خلفية نية شكيد دفع مشروع قانون يسحب من قضاة العليا حق الفيتو في لجنة انتخاب القضاة، وهي خطوة وصفتها نؤور بـ”طرح مسدس على الطاولة”.

واتفقت نؤور وشكيد، امس، على استئناف المحادثات بينهما في موضوع تعيين القضاة، الا ان الفجوة بينهما لا تزال عميقة في مسألة التعيينات، حسب ما قال مصدر مطلع. وقالت شكيد لنؤور انها ستدفع مشروع القانون فقط في حال لم يتم تعيين قاض بديل للقاضي تسفي زيلبرطال، قبل استقالته في شهر نيسان القادم. وقالت شكيد خلال اللقاء انها ستواصل محاولة تعيين اربعة قضاة متفق عليهم.

وعلم ان عضو الكنيست روبرت اليطوف (اسرائيل بيتنا) والعضو في لجنة تعيين القضاة من قبل الكنيست، تحدث مع القاضية نؤور وابلغها بأنه لن يتم حاليا دفع مشروع القانون الذي بادر اليه بشأن سحب حق النقض من القضاة في اللجنة. ومن المفروض ان تجتمع لجنة تعيين القضاة في نهاية شهر كانون الاول المقبل، لمناقشة قائمة المرشحين، وفي هذه الأثناء ستواصل الأطراف التحدث من وراء الكواليس.

وتضم القائمة المرشح الرئيسي الذي تسعى شكيد الى تعيينه، وهو البروفيسر غيدي سبير، من جامعة بار ايلان، الذي يعتبر احد ابرز المعارضين للثورة القانونية التي قادها رئيس المحكمة الأسبق، اهارون براك. ويعارض القضاة الاعضاء في اللجنة تعيينه. كما تضم القائمة القاضية روت رونين، قاضية المحكمة المركزية في تل ابيب، والتي تعارض شكيد تعيينها، بينما يؤيدها قضاة المحكمة.

ومن بين القضاة المرشحين، القاضية د. ميخال اغمون غونين، التي عملت في السابق مساعدة قانونية لرئيس المحكمة السبق براك، وتعتبر معارضة للمؤسسة، وسبق لها توجيه انتقادات عدة الى النيابة والشرطة، ووصلت الى المحكمة المركزية بعد مصاعب كثيرة. كما تضم القائمة رئيس المحكمة المركزية في حيفا يوسف الرون، ورئيس المحكمة نفسها رون سوكول، نسيب القاضي ثيودور اور. ويحظى سوكول بدعم قضاة المحكمة العليا، بينما يتوقع ان تعارض شكيد تعيينه.

كما ان تعيين القاضي الذي سيستبدل القاضي سليم جبران، يسبب انقساما في اللجنة. فعلى هذا المقعد ينافس القاضيان خالد كهبوب وجورج قرا. وتدعم نقابة المحامين تعيين كهبوب، بينما يفضل قضاة العليا القاضي جورج قرا.

اليوم، صدور الحكم على الفتى الفلسطيني احمد مصاروة

ذكرت “يديعوت احرونوت” ان المحكمة المركزية في القدس ستصدر، اليوم، حكمها على الفتى احمد مصاروة، الذي نفذ قبل حوالي سنة، عملية طعن في بسغات زئيف، حين كان عمره 13 عاما.

وكانت المحكمة قد حددت في ايار الماضي، بأن مناصرة نفذ الاعمال المنسوبة اليه في لائحة الاتهام – محاولتا قتل وحيازة سكين. ورفض القضاة روايته التي تقول انه لم يقصد القتل وانما التسبب بجراح فقط لضحاياه، ووصفوها بأنها ليست صادقة. وكتب القضاة ان “الفتى كان شريكا في قرار قتل يهود، بما في ذلك طفل. المقصود سلسلة من اعمال الطعن ذات الطابع القاتل والتي لا يتقبل الوعي بأنها تمت من دون طموح الى القتل”.

ويطالب المدعي من نيابة لواء القدس بفرض السجن لمدة 12 عاما على الفتى، وان يقضي محكوميته في السجن وليس في المؤسسة المغلقة التي يتواجد فيها اليوم، بينما طلب محاموه اخذ جيله في الاعتبار ودراسة امكانية ارساله للتأهيل.

يشار الى ان مناصرة يتواجد حاليا في مؤسسة مغلقة للفتية في قرية يركا، وكان في الثالثة عشرة من العمر عندما اقدم مع ابن عمه حسن (15 عاما) على تنفيذ العملية.

سفير اسرائيل لدى اليونسكو عالق في بلاده منذ استدعائه للمشاورات

كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة قرر اعادة سفير اسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، الى البلاد، لإجراء مشاورات، احتجاجا على قرار اليونسكو المتعلق بانكار الصلة بين الشعب اليهودي والقدس. ورغم مرور اسبوعين على ذلك الا ان السفير لا يزال ينتظر اللقاء، ويعيش حاليا في فندق، بعيدا عن عائلته التي بقيت في باريس.

وكان نتنياهو قد قرر فور صدور قرار اليونسكو، استدعاء السفير لإجراء مشاورات، وطلب السفير من ديوان نتنياهو امهاله عدة ايام لأسباب عائلية، الا ان ديوان نتنياهو أصر على حضوره فورا، فسارع هكوهين للعودة الى البلاد، لكنه يبدو ان الأمر لم يعد ملحا بالنسبة لنتنياهو، ذلك انه لم يعقد جلسة المشاورات ولم يستدع السفير اليه رغم تواجده في البلاد منذ اسبوعين.

وجاء من وزارة الخارجية ان اعادة السفير تتم فقط وفقا للإجراء المتعارف عليه في العالم الدبلوماسي، والذي يهدف الى اجراء فحص معمق لطرق العمل والاحتجاج. وقرار انهاء المشاورات سيتخذ في الموعد المناسب”.

ليبرمان يفعل تماما ما يحذر منه

تكتب “يسرائيل هيوم” انه بعد انتقاده العلني لمن ينتقدون ضباط الجيش الاسرائيلي، تم يوم امس، كشف تسجيل لوزير الامن، افيغدور ليبرمان، يفعل فيه الأمر نفسه. ففي الشريط القصير الذي تم نشره على الشبكة الاجتماعية، يظهر وزير الامن وهو يقول عن ضباط الجيش “هم ايضا اصيبوا قليلا بعدوى هذه المتلازمة، الحل السياسي. يجب ان نعرف اولا كيف ندافع عن انفسنا”.

وقد ادلى ليبرمان بهذا التصريح في الأسبوع الماضي، خلال محادثة مع رؤساء الكليات العسكرية، بعد فترة قصيرة من النشر في القناة العاشرة عن قيام ضابط رفيع في شعبة الاستخبارات بتقديم استعراض شامل امام اعضاء كنيست ووزراء، ادعى خلاله ان الافتراض بعدم وجود حل سياسي ليس صحيحا.

ونقل عن الضابط قوله في حينه: “اعرف ان يعضكم لن يحب سماع ذلك، ولكن منذ 2004 يوجد زعيم، ابو مازن، الذي حقق الهدوء وبعارض الارهاب.. يوجد اساس للاتفاق، يوجد خيار لحل سياسي. صحيح اننا لسنا مشكلة العالم، لكننا هدفا مريحا للانشغال فيه”.

وجاء من ديوان ليبرمان، تعقيبا على نشر الشريط امس: “هذا ليس موقفا جديدا للوزير. توجهه هو ان على الضباط والجنود الانشغال في الدفاع عن الوطن والحفاظ على امن المواطنين، وليس في امور اخرى”.

السلطة الفلسطينية تحبط عملية “استهدفت جنود اسرائيليين”

تكتب “يسرائيل هيوم” نقلا عن مصادر فلسطينية ان السلطة الفلسطينية منعت، مساء الجمعة، تنفيذ عملية ضد جندي اسرائيلي بالقرب من الخليل. وحسب التقارير فقد احبطت اجهزة الامن الفلسطينية العملية ضد الجندي بعد تلقيها معلومات عن زرع عبوة ناسفة في الجانب الفلسطيني من حاجز الشرطي في الخليل. وتم وصل العبوة بأسطوانة غاز حجمها 12 كلغم. ووصلت المعلومات الى الفلسطينيين يوم الجمعة، فحولوها الى اجهزة الامن الاسرائيلية، والتي عملت على احباطها، دون ان تسبب اصابات. ويظهر في الصورة التي نشرت على الشبكة الاجتماعية لهيب نيران كبير، كما يبدو نجم عن احباط العبوة.

وحسب الفلسطينيين فان المشبوه بزرع العبوة هو فلسطيني من قلقيلية، وتم اعتقاله من قبل الامن الوقائي الفلسطيني. وكما يبدو فانه ينتمي الى خلية ارهابية دولية. ويستدل من التحقيق معه انه خطط لرشق زجاجة حارقة باتجاه قوات الامن الاسرائيلية لكي تصل الى الجانب الفلسطيني من الحاجز، وعندها يقوم بتفجير العبوة.

واكد الناطق العسكري امس قيام قوة من خبراء المتفجرات بتفجير العبوة يوم الجمعة، لكنه تجاهل بقية المعلومات الواردة في التقرير الفلسطيني.

الجيش يستأنف البحث عن الجندي حفير

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه على الرغم من مرور 19 عاما على اختفاء أثر الجندي غاي حفير على الحدود الشمالية، الا ان الجيش يستأنف اليوم، عمليات البحث عنه، وهو اجراء يقوم به الجيش كل عدة اشهر على امل العثور على معلومات تدل على مكان وجوده. ويتم تركيز التفتيش اليوم في هضبة الجولان، وفي المنطقة الجبلية لنهر الاردن.

تقديم التلخيص في قضية ازاريا

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه من المتوقع ان تقدم النيابة العسكرية اليوم، تلخيصها في قضية الجندي اليؤور ازاريا، وذلك بعد انتهاء فترة تقديم الادلة والاثباتات من قبل الجانبين. اما الدفاع فيتوقع ان يقدم تلخيصه في 20 نوفمبر الجاري، ويلي ذلك سماع المحكمة للملخصين.

اعتقال فلسطينية في بيتها بزعم حيازة سكاكين والتخطيط لعملية !!!

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان شرطة القدس اعتقلت امرأة من البلدة القديمة (36 عاما)، بشبهة التخطيط لتنفيذ عملية طعن. وتم اعتقالها بعد تلقي معلومات استخبارية، تشير الى نيتها ارتكاب عمل ارهابي. وقد وصلت قوة من الشرطة وحرس الحدود الى بيتها واعتقلوها هناك. واثناء التفتيش عثر على سكينين الى جانب مصحف.

مقالات

الصوت صوت نتنياهو

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان حكومة نتنياهو امتازت، المرة تلو الأخرى، في تحديد سقف منخفض جديد في عملية تدهور الديموقراطية الاسرائيلية، لكنه يبدو ان الدورة الحالية – التي تضم ميري ريغف كوزيرة للثقافة، وأفيغدور ليبرمان كوزير للأمن، واييلت شكيد، كوزيرة للقضاء، وبشكل خاص بنيامين نتنياهو كوزير للاتصالات – تضمن انجازات جديدة في هذا المجال.

ريغف تدخل في مواجهات مع المبدعين وتهدد بإلغاء دعمهم اذا لم تصدر عنهم آراء تستسيغها اذانها. وليبرمان يعمل على دفع قانون جديد يوسع صلاحياته في تنفيذ اعتقالات ادارية لإصدار اوامر ادارية لتقييد للحريات، وشكيد تعلن الحرب على المحكمة العليا، وتعمل على تفريغها من استقلاليتها وحريتها. لكن نتنياهو ومبعوثه، رئيس الائتلاف دافيد بيتان، يتفوقان عليهم جميعا، في حربهما ضد وسائل الاعلام.

دوافع نتنياهو، التي ثبتت بالفعل في الاتفاقيات الائتلافية، التي شملت البنود التي تضمن له الحرية الكاملة في العمل في هذا المجال، معروفة. نتنياهو ليس معنيا بوسائل إعلام أقل يسارية او أكثر يمينية، وانما بوسائل إعلام تسجد له، كما يتضح ايضا من الافادات التي تضمنها التقرير الذي نشره غيدي فايتس وناتي طوكر في ملحق “هآرتس” يوم الجمعة.

دافيد بيتان، موفد نتنياهو، هو وجه هذه الدوافع. بعد ان ادعى في لقاء مع القناة الثانية، بأنه “تم اختطاف سلطة البث من قبل يساريين”، وقيامه بشن هجوم شخصي على الصحفيين – كقوله قاصدا الصحفي شاؤول امستردامسكي: “لقد عينوا لرئاسة الطاقم الاقتصادي امستردام، او شيء كهذا. وقد نشر تغريدة حقيرة ضد رئيس الحكومة”. بيتان يخطو خطوة اخرى على طريق تدمير قيم الديموقراطية الأساسية.

وخلال لقاء في برنامج “سبت الثقافة” في حولون، استل بيتان من جيب قميصه بطاقة، كتب عليها اسماء مستخدمين في سلطة البث الجديدة وقال: “تعقبنا كتاباتهم على الفيسبوك. غدا سأعرض ما نشروه امام وسائل الاعلام. هذا اتحاد يساري معادي للحكومة. فحصنا صفحات ثلاثة من كبار المسؤولين في الاتحاد على الفيسبوك. هذه شخصيات يسارية واضحة. انهم يريدون تحقيق اجندتهم في السلطة الجديدة على حساب الجمهور. هذا ليس مقبولا علي، وسأحارب ذلك حتى النهاية”.

باستثناء عدم الجدية الذي ينعكس في كلمات بيتان – يرسم رئيس الائتلاف صورة سياسية لمئات عمال الاتحاد بناء على فحص ثلاثة حسابات على الفيسبوك – من المشكوك فيه ان بيتان يلم بتاريخ الأنظمة التي ادارت تسجيلات من هذا النوع. العامل المشترك لها هو انها انزلت كارثة بالمواطنين الخاضعين لسيطرتها.

وسم الناس بناء على اراء سياسية، وجعلها شرطا لقبولهم في العمل هي ظاهرة كان يبدو انها اختفت من اسرائيل. صمت رئيس الحكومة ازاء تصريح بيتان هذا يثبت ان صوت بيتان هو صوت نتنياهو. صوت المكارثية وتصفية الديموقراطية.

لنهزم ليبرمان

يكتب عودة بشارات، في “هآرتس” ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، لا يتخلى عن شعاره القديم “لا توجد مواطنة بدون ولاء”. وقد اطل هذا الشعار المرة تلو الأخرى، بتعابير مختلفة، وكذلك مؤخرا، خلال لقاء مع صحيفة “القدس” حيث اقترح هناك، وليس لأول مرة، نقل ام الفحم الى السلطة الفلسطينية. ليبرمان يرى في هذا الشعار سلاح الآخرة ضد الجماهير العربية، التي تشكل الحاجز الأخير امام السيطرة المطلقة لليمين على الدولة.

من جهة، يعرف بأن تصريحاته المظلمة لن تثير احتجاجا كبيرا في اوساط المواطنين اليهود، فتبلد الأحاسيس كبير جدا الى حد انه لم يعد احد يحتج على كميات السم العنصري التي تسكب هنا كالماء. ومن جهة اخرى، يعرف ليبرمان ان المواطنين العرب لا يمكنهم الرد عليه بحرية، في هذه المسألة الحساسة. لقد اكتشف عقب اخيل لديهم.

مواطنو اسرائيل العرب، حتى وان كان جيدا لهم هنا، وحتى اذا رفضوا استبدال مكانتهم في اسرائيل بكل نظام عربي، حتى السلطة الفلسطينية، لا يمكنهم قول هذا بملء الفم، طالما كانت اسرائيل، دولتهم، هي الدولة المحتلة لشعبهم ولا تسمح بحل عادل لمشكلة اخوتهم اللاجئين. خاصة وان الدولة تقول لهم، يوميا، وبشتى الطرق، بدء من تقسيم الموارد وانتهاء بالتمييز في التمثيل في مؤسسات الدولة، بأنه ليس مرغوبا فيهم هنا.

والآن حاول ان تشرح للمواطن اليهودي البسيط، لماذا لا يشعر العرب هنا في بيتهم. اشرح الحكاية كلها مجددا، من سنة 1917 وحتى الجرافات المشغولة مرة اخرى، وللمرة التي لا يعرف عددها احد، في هدم قرية العراقيب. المواطن اليهودي يريد من العرب رقص الدبكة في يوم الاستقلال، الذي يصادف في يوم نكبتهم.

المفارقة هي انه في الحياة اليومية، وحسب كل المقاييس، يظهر العرب مواطنة رائعة. لقد عرفوا كيف يوازنون بين مواطنتهم وانتماءهم القومي. لكنهم لا يستطيعون اظهار المحبة الزائدة للدولة بسبب ما قيل اعلاه. وليبرمان يتغذى على هذا. وهكذا يواصل العرب مصارعة العنصريين بيد مقيدة.

ولكن لماذا لا نقلب المعادلة، وبدل ان يحقق السلام والمساواة المواطنة الكاملة، تكون المواطنة هي منصة القفز الى السلام والمساواة؟ آن اوان مصادرة ملعب المواطنة من ايدي العنصريين. فالأمر الأخير الذي يريده ليبرمان هو ان يشعر العرب هنا في البيت، لأنه كلما تصرف العرب كأصحاب بيت في الدولة، هكذا سيتم صد اقدام ليبرمان.

آن الأوان لتحقيق تغيير في الوعي بين المواطنين العرب وجعل عقب اخيل التي اكتشفها ليبرمان لديهم، تتحول الى عقب اخيل لليمين العنصري. ان الاوان لكي يتعامل العرب مع مواطنتهم بصورة مثمرة. وبدل التغرب الذي يغذي عجلات التحريض لدى اليمين، ينتقل العرب الى المواطنة الناشطة، التي ستحرك مركبة الأخيار بين ابناء الشعبين.

ان الأوان، لكي يقول صناع الرأي العام العرب بملء الفم: رغم كل شيء، جيد لنا هنا. صحيح انه يوجد جبل من المشاكل، لكننا نريد ان نكون مواطنين في الدولة، لأنه يمكننا المحاربة من اجل تحسين ظروف حياتنا، وتجنيد الرأي العام اليهودي وادارة معركة ضد اليمين المتطرف، سيما ان الخطط التي توحد غالبية الحركات العربية تقوم على مبدأ كون العرب مواطنين في الدولة، وفيها سيحققون حقوقهم القومية والمدنية. واذا كان الأمر كذلك، من المهم البث بأن العرب يهتمون بالدولة لأنه يهمهم مصيرهم.

في سنوات الخمسينيات اجادت قيادة الجماهير العربية، الشيوعيون وانصارهم، تجنيد المواطنين في صراع البقاء. بعد 70 سنة، ان الأوان لتجنيد المواطنة من اجل خلق دولة جيدة لكل مواطنيها. هكذا نهزم ليبرمان وامثاله.

ذاكرة قصيرة الأمد

يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت احرونوت” ان غداليا بن احيكام كان من النخبة الذين اقاموا في بنيامين. وبفعل المحسوبية الطاهرة وصل الى منصب رفيع كمفوض من قبل البابليين. في احد الأيام قتله شخص غير مهم اسمه يشماعيل بن نتانيا. وكانت تلك ضربة قاسية للعائلة اليهودية النبيلة، ولأولئك الذين آمنوا بالعالم الكوني وبالعلاقة مع القوى العظمى الاجنبية. وهربت النخبة، وبعد ذلك جاء الخراب، لأنه بدون نخبة لا يبقى شيء.

بعد مرور 2500 سنة لا يزال الشعب اليهودي يتذكر غداليا في يوم صيام خاص. انه يظهر على التقويم السنوي العبري لأولئك الذين يعرفون الحكاية واولئك الذين لا يعرفونها. الأرثوذكس، الاصلاحيين والمحافظين يعرفون انه يوجد يوم خاص على اسمه. الدروس من القتل السياسي أقل وضوحا.

قتل رابين كان حدثا محزنا في تاريخ اسرائيل. الحدث الأكثر اهمية وخطورة في العلاقات الداخلية في الدولة التي تأسست من مجموعات مختلفة. هذا الحدث كان ينطوي على صراع ايديولوجي، تطرف، تحريض، وفي النهاية قتل رئيس حكومة. وكان فيه تبادل اتهامات، كراهية متبادلة، وبشكل خاص، المحفز الأكبر (بما في ذلك التلينا) للحرب الأهلية.

من اجل تذكر مثل هذا الحادث الدرامي والخطير، يجب بلورة ذاكرة قومية. عندما قتل رابين كنت اخدم في الجيش، واستغرقني الأمر فترة طويلة حتى فهمت حجم الفترة وكثافة الخطر. واحتجت الى وقت آخر لكي افهم بأن ذلك مضى دون ان افهم معانيه.

مهرجان احياء ذكرى قتل رابين، مساء السبت الماضي، كان كل شيء باستثناء محاولة تذكر محفزات الخطر الكامن في الحرب الأهلية. اذا كان صوم غداليا هو الدرس في الذاكرة اليهودية طوال آلاف السنين، فان هذا المهرجان هو درس في الذاكرة على المدى القصير. لقد سادت خلال المهرجان النقاشات الآنية كما في برامج الشؤون الراهنة التي اقدمها في الاذاعة: احتجاج على سلطة البث الجديدة، غضب على الثرثار المتتالي دافيد بيتان، احتجاج المعارضة، دموع السياسيين، وحتى عنوان ضد حكومة الوحدة والاتصالات الائتلافية. لقد ذكر اسم نتنياهو كثيرا، بينما ذكر اسم رابين المقتول، اقل من ذلك.

المقولات كلها مشروعة من جانب المعارضة في اسرائيل. يسمح بانتقاد الحكومة. يجب النضال عندما يتم تبذير اموال الجمهور في موضوع سلطة البث العام، بل حتى يسمح بالوعد بالسلام. ففي السياسة الاسرائيلية يعدون بكل ما هو ليس قائما. ترامب لم يخترع شيئا. حتى الحديث عن النقاشات السياسية المتعلقة بالمحكمة العليا والمقولات الاشكالية، كتلك التي قالها يئير غربوز او دافيد بيتان، تعتبر جزء من اللعبة السياسية. يسمح بكل شيء، ولكن ليس هكذا يتم احياء ذكرى الرجل وبالتأكيد ليس الحدث الاكثر خطورة على وجود المجتمع الاسرائيلي.

عندما سمعت بأنه قد يتم الغاء المهرجان، قبل اسبوع من تنظيمه، حاولت تنظيم مهرجان بديل في غوش عتصيون. الدرس من قتل رابين بالغ الاهمية بالنسبة لي. وقبل ان اتمكن من انهاء المحادثات الهاتفية اذ بحزب العمل يقرر تحمل مسؤولية تنظيم المهرجان.

يبدو ان هذا هو المطلوب حين لا تفهم أي وزارة بأن هذا هو دورها، ولم يقفز أي وزير على الحاجة لتنظيم مناسبة الذكرى. ورغم ذلك فقد بدأ الاخفاق في تلك اللحظة.

لقد تحول المهرجان من مناسبة لإحياء الذكرى الى اجتماع سياسي، احضر عددا كبيرا من المشاركين يفوق المعتاد. انجاز كبير في الصور، وسيف ذو حدين بالنسبة للمستقبل. تحدثت مع نفتالي بيت في وقت المهرجان، وسألته ان تمت دعوته لإلقاء كلمة فقال لا، ولكنهم لو وجهوا اليه دعوة لكان سيصل للمشاركة.

من يريد تجنيد الجمهور الاسرائيلي لكي يتعلم عن محفزات الحرب الأهلية، يجب ان يحول هذا اليوم الى مناسبة للذكرى. من يريد عدم الاختفاء مثل بند في برنامج الشؤون الراهنة، يجب عليه اقصاء السياسة. نعم، قتل رابين كان سياسيا، لأن ناشطا يمينيا مجنونا قتله بعد التحريض المتواصل والحاخامات الجبناء. نعم لقد سمع اناس مثلي الأصوات ولم يفهموا حجم الخطر.

اذا ما هو الحل؟ العثور في كل سنة على خصومات محلية والصراع معها. كم من الناس سيتذكرون بعد 20 سنة سلطة البث، والاتصالات مع بوغي (هرتسوغ) او هوس نتنياهو من وسائل الاعلام؟

رابين لا يقل اهمية عن غداليا. قتله اكثر اهمية لحياتنا. من يحول ذكراه الى اجتماع للمعارضة الآنية يطلق النار على اقدامنا.

البوميرانج الاجرائي

يكتب يوسي بيلين في “يسرائيل هيوم” ان وزير التاريخ يضحك في وجوهنا في كل مرة نستنتج فيها انه لكي نحقق اهدافنا العامة، يكفي تغيير الاجراءات، لكننا نحقق فشلا مدويا. هناك الكثير من الأمثلة على ذلك، ومؤخرا انضم اليها مثال اخر.

في مطلع التسعينيات تبنى شمعون بيرس اقتراحا قدمته مجموعة ترأسها البروفيسور اريئيل رايخمان، لإجراء انتخاب مباشر لرئيس الحكومة. لقد آمن بيرس أنه اذا جرت الانتخابات مباشرة، يمكنه الفوز في المستقبل، بأصوات قسم كبير من العرب ونسبة معينة من اصوات المتدينين، بينما اذا تواصلت الطريقة المعهودة، سيلتزم هؤلاء لأحزابهم ويصعب انتخابه.

في حينه نشأ جدال كبير في حزب العمل. المعارضون للاقتراح تخوفوا من أمركة الجهاز السياسي، لكن بيرس اقنع يتسحاق رابين، وفي نهاية الأمر، تم تمرير الانتخاب المباشر بفارق صوت واحد في الكنيست، واحتجنا – نحن مجموعة نواب ووزراء من اليسار واليمين – الى عدة سنوات لكي نتمكن من اعادة الشيطان الى القنينة والعودة الى الطريقة القديمة. وبالمناسبة، لقد خسر بيرس الانتخابات امام نتنياهو وفق تلك الطريقة.

مثال آخر: افيغدور ليبرمان استنتج انه اذا نجح برفع نسبة الحسم، يمكنه احباط القوائم العربية. وبعد ان جعلها تفعل المستحيل وتتحد، ليس من اجل الانتخابات فقط، وانما البقاء معا (والتمشي مع التوجه المتطرف)، والتحول الى ثالث كتلة في الكنيست، كان سيسره بالتأكيد اعادة الشيطان الى القنينة، اليوم. لم اكن سأوقع على انه لن يقترح مع اقتراب الانتخابات، العودة الى نسبة الحسم السابقة.

قبل ثماني سنوات، سعى غدعون ساعر الى تقليص تأثير القضاة في لجنة تعيين القضاة. لقد اراد تجنب وضع يتفق فيه قضاة المحكمة الثلاثة مع ممثلي نقابة المحامين، ويقومون بتعيين القضاة المقبولين عليهم، رغم ممثلي الحكومة والكنيست الأربعة. في حينه دعم وزير القضاء دانئيل فريدمان، مشروع القانون الذي جاء من مقاعد المعارضة، فقط لأنه اعتقد ان هذا سيضعف قوة قضاة المحكمة العليا. لقد عارضت انا ذلك لأنني اعتقدت ان الأمر سيجعل كل مجموعة تبذل جهدا لرص الصفوف في الوضع الجديد، وسيصعب على اعضاء اللجنة انتخاب القضاء حسب تفضيلهم الشخصي.

اليوم، تماما كما في حكايات جحا، يأتي من يطلب اضعاف قوة المحكمة. يقترحون العودة الى الطريقة السابقة ويدعون بان القضاة استغلوا قانون ساعر من اجل تعزيز مكانتهم. الحقيقة هي انه بسبب تواجد اربعة سياسيين من قبل الائتلاف في اللجنة (لأول مرة من دون وجود ممثل للمعارضة)، يعتقد هؤلاء انه سيكون من السهل خلق غالبية بسيطة تتألف من اربعتهم مع احد ممثلي نقابة المحامين، من اجل تعيين قضاة اكثر تحفظا.

احذروا من البوميرامج الكامن في تغيير الاجراء، لئلا تعودوا الى الكنيست بعد سنوات قليلة وتطلبون اعادة ما غيرتموه. القدرة على ضمان النتائج التي ترغبون فيها بسبب تغيير الطريقة فقط، محدودة جدا.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا