الرئيسيةمختاراتمقالاتحديث القدس: سياسة التمييز ملازمة لاسرائيل

حديث القدس: سياسة التمييز ملازمة لاسرائيل

سياسة التمييز والتفرقة العنصرية التي تنتهجها حكومات اسرائيل المتعاقبة وفي طليعتها حكومة بنيامين نتنياهو الأكثر يمينية وتطرفا منذ قيام اسرائيل لا تمارس فقط ضد الفلسطينيين سواء داخل الخط الأخضر وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل أيضا بلدات المتدينين اليهود وكذلك يهود اثيوبيا والشرقيين.
وفي هذا السياق ولتأكيد هذه السياسة فقد نشر أمس الأول مكتب الإحصاء الاسرائيلي جدول تصنيف اقتصادي – اجتماعي لحوالي ٢٥٥ سلطة محلية اتضح من خلاله ازدياد نسبة الفقر في القدس الشرقية وان بلدات العرب واليهود المتدينين هي الأفقر داخل اسرائيل.
وهذا يعني ان ادعاء اسرائيل بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط هو ادعاء كاذب لا يمت للحقيقة بصله فدولة اسرائيل تمارس التمييز حتى بين اليهود أنفسهم. فالغربيون لهم امتيازات ومواقع قيادية في الدولة، أما الشرقيين والمتدينين والاثيوبيين فيأتون في درجات أدنى في حين ان العرب في الداخل يأتون في أدنى السلم.
فالدولة الديمقراطية هي التي تعامل جميع رعاياها بنفس الدرجة وليس بفوارق عنصرية، فكم من مرة تعرض يهود من أثيوبيا للضرب على أيدي قوات الشرطة الاسرائيلية، وكم من مرة احتج اليهود المتدينون على أوضاعهم داخل اسرائيل. فإذا كانت اسرائيل التي تدعي الديمقراطية تعامل رعاياها اليهود بهذه السياسة العنصرية والتفرقة والتمييز، فما حال فلسطينيي الداخل، حيث تمارس بحقهم أبشع أنواع الانتهاكات وتحرمهم من حقوقهم المدنية والاقتصادية.
فعلى سبيل المثال تمنعهم من البناء في أراضيهم وتصادر المزيد من أراضيهم وتحيطها باليهود المتطرفين وتهدم منازلهم. فقبل عدة أيام قامت وللمرة ١٠٥ بهدم قرية العراقيب في النقب وأبقت سكانها في العراء لكونهم عرباً الى جانب الاعتقالات والمضايقات الأخرى للنواب العرب في الكنيست الاسرائيلي والأحزاب والتجمعات العربية والتي كان آخرها اعتقال قادة حزب التجمع الوطني.
فأي دولة ديمقراطية، الوحيدة في الشرق الأوسط، هذه التي تمارس كل الممارسات التي تتناقض مع الديمقراطية، ومع ذلك فإن الغرب الذي يتعامل بميكالين ويدعم اسرائيل يزعم هو الآخر بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
فأي تضليل هذا الذي يمارسه الغرب وفي طليعته الولايات المتحدة الاميركية حليفة اسرائيل الاستراتيجية ، فالشمس كما يقول المثل لا تغطى بغربال ولا يمكن ان يبقى العالم مضللا الى الأبد فحقيقة اسرائيل وممارساتها آخذة في التكشف يوما بعد يوم.
وإذا ما أضفنا الى هذه السياسة الاسرائيلية التمييزية والعنصرية ممارساتها ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من قتل وقمع ومصادرة أراض، وإقامة المزيد من المستوطنات وعزل المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية عن بعضها الآخر وإقامة جدار الفصل والعزل العنصري، فان ذلك يدلل بما لا يدع مجالا للشك بأنها دولة عنصرية، لا تقل ممارساتها عن ممارسات النظام البائد في جنوب افريقيا كما ذكر أكثر من مسؤول جنوب افريقي زاروا البلاد مؤخرا وشاهدوا بأم أعينهم الانتهاكات الاسرائيلية بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته.
فسياسة التمييز والتفرقة هي سياسة ملازمة لاسرائيل مهما ادعت غير ذلك.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا