الرئيسيةأخبارالرئيسيةمستشار الرئيس الفلسطينى لـ«الوطن»: لم نبحث عن وساطة قطر وتركيا فى «المصالحة»

مستشار الرئيس الفلسطينى لـ«الوطن»: لم نبحث عن وساطة قطر وتركيا فى «المصالحة»

أكد الدكتور محمود صدقى الهباش، قاضى قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطينى محمود عباس للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية، أن لمصر الدور المحورى فى ملف المصالحة الفلسطينية، وهذا ما أكده الرئيس الفلسطينى خلال زيارته إلى الدوحة مؤخراً، بهدف التأثير على موقف حماس، وليس للبحث عن وسيط جديد فى هذا الملف الشائك، مشدداً على أن العلاقات المصرية-الفلسطينية لا يمكن أن تتأثر بمحاولات الإساءة لها أو تعكير صفوها.

وشدد «الهباش»، فى حواره لـ«الوطن»، على ترحيب الجانب الفلسطينى، وتجاوبه مع الجهود التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستئناف المفاوضات، وقال إن القيادة الفلسطينية رفضت مؤتمر «العين السخنة»، وكان ينبغى أن يتحاور الطرفان حول الصورة الملائمة لعقد المؤتمر.. وإلى نص الحوار:

كيف تصف زيارتكم الأخيرة لمصر؟

– ليست غريبة علينا، فباستمرار هناك حالة تواصل مع مصر، مع الدولة والمؤسسة الدينية والأحزاب والقوى السياسية والإعلام المصرى والشعب المصرى، وهذه المرة كان الهدف من الزيارة وضع مؤسسة الأزهر وشيخ الأزهر فى الصورة بشأن التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية والقدس، خصوصاً بعد قرارات اليونيسكو التى نجحنا من خلالها فى انتزاع الاعتراف بأحقية المسلمين فى الأماكن المقدسة فى مدينة القدس، وبأحقيتهم الدينية فى المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، وإن كان هذا القرار هو أصلاً تحصيل حاصل، وقرار قديم منذ عام 1930، عندما اعتبرت عصبة الأمم الأماكن المقدسة الإسلامية، وتحديداً الحرم القدسى الشريف، مكان عبادة حصرياً خاصاً للمسلمين. وطبيعى اعترضت المؤسسات والجهات والوكالة اليهودية فى ذلك الوقت ولكن هذا القرار كان قراراً أممياً، ومر عليه وقت طويل والبعض تناسى هذا القرار، ونحن فى المرة الأخيرة قمنا بتثبيت الحق الفلسطينى قانونياً وسياسياً، وطبعاً عقائدياً ودينياً، نحن نؤمن بأن الأقصى حق خالص لنا، لا إسرائيل ولا غيرها له ميلليمتر واحد فيه، ولكننا لا نتحرك فى عالم معزول نتحرك فى إطار مجتمع دولى له اعتباراته، ومن ضمنها موقف اليونيسكو وغيرها من المنظمات الدولية، ونقلنا حيثياته ومضامينه لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وما هى الخطوات التالية، فلا يكفى أن نحصل على قرار جميل مثل هذا القرار دون أن يستتبع هذا إجراءات وخطوات ذات شأن تفضى لتعزيز مكانة القدس كعاصمة لدولة فلسطين.

ما الخطوات اللاحقة التى يمكن أن تقوم بها الدولة الفلسطينية بناء على قرار اليونيسكو؟

– الصراع العربى الإسرائيلى متعدد الوجوه: سياسى وعسكرى واقتصادى وإعلامى وقانونى، وفى الإطار القانونى ربما يكون العرب فى السابق على مدى أكثر من 7 عقود منذ النكبة قد أهملوا الاهتمام بالجوانب القانونية والسياسية، وانتبهوا فقط للجانب العسكرى فى ظرف ما، ثم تحول الأمر لما يشبه الشعارات فقط، والشأن القانونى والسياسى بُعد مهم، خاصة أننا نتحرك فى عالم مفتوح يؤثر علينا ولا نعيش بمعزل عنه، ونحن اخترنا أن نسلك هذا المسلك ونطرق أبواب القانون الدولى بعد أن أغلقت الأبواب السياسية من خلال التفاوض، ولم يعد هناك مفاوضات والولايات المتحدة الأمريكية ترعى بشكل فاضح كل سياسات إسرائيل المخالفة للقانون الدولى لذا لجأنا للقانون الدولى والمجتمع الدولى والمنظمات الدولية لإثبات حقنا فى فلسطين والقدس وحقنا فى الدولة وحقنا فى الأماكن المقدسة. وبدون شك هذا القرار يكتسب أهمية كبيرة من عدة زوايا، منها أنه لأول مرة اليونيسكو تقر بالتسميات العربية والإسلامية للأماكن المقدسة، فى السابق كانوا يسمون الحرم القدسى والمسجد الأقصى، بتسميتين التسمية العربية الحرم الشريف والتسمية اليهودية جبل الهيكل، لأول تقر مرة المنظمة الدولة بأنه فقط حرم شريف، ولا يوجد شىء اسمه جبل الهيكل، وتستطيع أن تقول إنه نسف أسس الرواية الإسرائيلية، التى قامت على مدى عقود وعلى مدى القرنين الماضيين، أنه العودة إلى أرض الميعاد وصهيون والحق الدينى والحق التاريخى وأراضى الأجداد، وهذا كله تم نسفه بقرار اليونيسكو، لأنه يعطى الانطباع والإيحاء بأن كل هذه الروايات روايات مختلقة، ولم تستطِع إسرائيل أن تثبت فى أى لحظة أن هناك حقاً تاريخياً أو حقاً دينياً بالواقع الملموس، بينما الأمر الواقع فى المسجد الأقصى يؤكد أن الملكية إسلامية، فى القرن الثامن عشر سمحت الخلافة الإسلامية لليهود بأداء صلواتهم أو بعضها أمام حائط البراق، بعض الزيارات والنحيب والعويل أمام حائط البراق دون أى نوع من الملكية، وقرار الانتداب فى الكتاب الأبيض الذى أصدرته بريطانيا عام 1928 أقر بأن حائط البراق والمسجد الأقصى ملكية إسلامية، وعام 1930 لجنة أممية أقرت بنفس الأمر بعد شهر كامل من البحث والمقابلات، وخلصت لنفس النتيجة وعصبة الأمم فى نفس العام اعتمدت نفس القرار بأن المسجد الأقصى حق إسلامى، والقرار الجديد أعاد التأكيد على نفس المعطيات بما يعنى نسف الرواية الإسرائيلية التى تزوّر أو تحاول أن تزوّر التاريخ وتحاول أن تختلق حقوقاً وادعاءات دينية لها فى المسجد الأقصى المبارك، وربما هذا سبب ردة الفعل العنيفة والمتشنجة من الجانب الإسرائيلى، لأنهم أدركوا أن الدبلوماسية الفلسطينية والعربية نجحت فى تقويض أركان الرواية التى قامت عليها الفكرة الإسرائيلية والرواية الإسرائيلية، والصهيونية بشكل عام.

وهل يمثل القرار ركيزة لتحركات لاحقة على مستوى المنظمات الأممية أو على مستوى اليونيسكو نفسها؟

– بكل تأكيد، نحن لا نكتفى بخطوة واحدة، وهذا ما تم بحثه مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر، نحن نتحرك على صعيدين الأول الدبلوماسى والسياسى والقانونى عبر المنظمات الدولية اليونيسكو والأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان، وهذا القرار لن يكون الأخير وهذا التحرك لن يتوقف وسنبنى عليه أشياء كثيرة والأيام المقبلة ستفصح عن شكل الخطوة الفلسطينية اللاحقة، والصعيد الهام للحفاظ على القدس هو مسار تعزيز وتقوية صمود المواطنين المقدسيين فى المدينة المقدسة، فلدينا 300 ألف فلسطينى مقدسى، عام 1967 وما بعدها كانت نسبة الفلسطينيين إلى الإسرائيليين فى القدس الغربية والشرقية تميل لصالح الفلسطينيين، الآن لا يتعدون 20% من العدد الإجمالى لما يسميه اليهود «القدس الكبرى»، وهناك ضغوط وخطط إسرائيلية لتقليص عدد الفلسطينيين فى القدس الشرقية ليصبحوا أقلية داخل القدس الشرقية أيضاً، والمقدسيون الـ300 ألف بحاجة لدعم سياسى ومادى لتعزيز الصمود، وبحاجة لدعم قانونى واقتصادى ومعنوى، ونحن من جانبنا نحاول تقديم كل الدعم لهم لأن إبقاءهم فى القدس هو ضمانة للحفاظ على هوية القدس، ودعنا نبحث فى مسار آخر، ومن الضرورى توفير دعم قانونى من خلال توفير القدرة القانونية مادياً وقانونياً حتى عبر محاكم الاحتلال، والمقدسيون بحاجة لدعم معنوى ودعم مادى، وفى هذه الزيارات دعم اقتصادى لأهل القدس، حيث سيسكن الزائر فى فنادق مقدسيين ويأكل من مطاعمهم ويركب مواصلاتهم، وكل هذا دعم اقتصادى مباشر وضخ للأموال فى عروق الاقتصاد المقدسى ولك أن تتخيل لو زار القدس فى العام من المليار ونصف مليار مسلم مليون فقط، أى ما يوازى أقل من 1 من 1000، من المسلمين، وأنفق كل واحد 1000 دولار، سيكون هناك مليار دولار فى السنة للمقدسيين، وحينها لا نريد شيئاً من المؤتمرات من الدعم الذى لا يأتى من الدول العربية والإسلامية، ولو تبرع كل منهم بدولار فى السنة سيأتى مليار ونصف مليار دولار، كيف لأمة لا تستطيع أن تتبرع بدولار واحد.

هل ناقشت مسألة زيارة القدس مع الأزهر وما موقفه؟

– الأزهر ليس ضد الزيارة كزيارة، لكنه متخوف من قصة التطبيع.

وكيف نحل هذه المعضلة؟

– محلولة، أنتم حينما تأتون إلى القدس لا تزورون إسرائيل، وحتى بالقانون الدولى، القدس الشرقية جزء من الأراضى الفلسطينية المحتلة مثل رام الله والخليل وغزة ونابلس وغيرها، فلماذا حينما يأتى العرب والمسلمون والمصريون إلى رام الله لا يعتبر تطبيعاً؟ ولا تقوم الدنيا ولا تقعد، وهناك صحفيون مصريون وفرق رياضية ووزراء جاءوا إلى رام الله ولم يعترض أحد، وآخرون ذهبوا إلى غزة رغم أن فى الجغرافيا الفلسطينية ليس هناك أهم من القدس والوضع القانونى للقدس كالوضع القانونى لغزة ورام الله، هذه وتلك أرض محتلة، فلماذا التحسس من زيارة القدس، ثم هل زيارة السجين اعتراف بالسجان ورضاء عنه؟ القدس سجينة والشعب فيها سجين وحينما تأتون فإنكم تأتون لزيارة السجين وليس السجان.

هل تعتقد أن اتهامات التطبيع لمن يزور القدس تعتبر أمراً دُس علينا من الاحتلال نفسه؟

– أنا مؤمن بهذا تماماً، لأن إسرائيل لا تريد لأحد أن يأتى للقدس، وليس من السهل عليك أن تزور القدس، سيضع لك الاحتلال مليون عقبة، حتى لا تتمكن من زيارة القدس وأمام هذه العقبات سيجعلونك تيأس، وأعطيك مثلاً صغيراً على أهمية زيارة القدس، كل يوم قطعان المستوطنين الإسرائيليين يدخلون إلى المسجد الأقصى من الساعة السابعة إلى الحادية عشرة تحت حماية القوات الإسرائيلية، ويتصدى لهم بعض عشرات أو حتى مئات من المقدسيين مما يجعل الأمر صعباً عليهم فى التمادى فى غيهم، ولنا أن نفكر لو وُجد كل يوم إلى جانب مئات المقدسيين مئات المسلمين من غير الفلسطينيين فى نفس المسجد، من العرب وغير العرب، ووُجدوا للصلاة والزيارة، ودخل المستوطنون وتصدى لهم الفلسطينيون والمسلمون من غير الفلسطينيين، هل تستطيع إسرائيل أن تدخل فى مواجهة مع كل العالم، دولهم لم تسمح لهم بالاعتداء عليهم وهذا أحد أسباب إصرارنا على دعوة المسلمين لزيارة القدس، فجيوشنا ليست على الحدود، وإذا كان البعض يقول لا بد أن نأتى للقدس فاتحين، فنقول له هل أحد منعك؟.

ماذا عن وضع المصالحة الفلسطينية والوضع السياسى فى الداخل الفلسطينى.. هل هناك مساعٍ لرأب الصدع؟

– الوضع الفلسطينى الداخلى بدون أدنى شك ليس فى أفضل حالاته، هناك انقلاب قامت به حماس فى غزة منذ 10 سنوات، وهناك حالة من العزوف من بعض أشقائنا العرب عن دعم الشعب الفلسطينى، وهناك جانب مضىء مثل الحراك الذى تشهده حركة فتح مثل الإعداد للمؤتمر العام للحركة وحركة فتح هى الركيزة الأساسية فى المشروع الوطنى الفلسطينى، وهى الحركة الكبيرة وتقود النضال الفلسطينى منذ أكثر من 50 سنة وقوة فتح وعافيتها هى من قوة الكل الفلسطينى، وأنا هنا لا أستثنى كل الفصائل أو أياً منها ولا حتى أستثنى حركة حماس، فهى فى النهاية جزء من المشهد الفلسطينى ونريدها أن تكون فى نفس خندق الوحدة الوطنية والتماسك الوطنى وأن نغادر جميعاً معسكر الانقسام والانقلاب والتنابز بالاتهامات، والتشنيعات التى نسمعها ونريد أن نكون يداً واحدة، وأعتقد، وهذا ما نشاهده بحكم عملى مع الرئيس أبومازن، أن هناك نية جادة لدى الرئيس أبومازن ولدى منظمة التحرير الفلسطينية بكل فصائلها (فتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وغيرها) من أجل رأب الصدع وإنهاء حالة الانقسام وهذه النية جادة.

ماذا يؤكد هذه النية من مؤشرات؟

– ما يؤكد هذه النية أننا بدأنا فى تنفيذ اتفاق القاهرة، من خلال تشكيل حكومة التوافق فى منتصف عام 2014، على أن يترافق مع ذلك الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وحتى الآن حركة حماس تعرقل ذلك، رغم أن وثيقة المصالحة، التى وقعت فى القاهرة نصت على تشكيل حكومة وإجراء انتخابات، والانتخابات هى كلمة السر فى إنهاء الانقسام لأنها تعطى كل ذى حق حقه، والآن هناك حراك ولكنى أشك فى أن تستجيب حماس، لأنها لا تريد أن تتخلى عن انفرادها بقطاع غزة، ولا تريد أن تحقق المصالحة الحقيقية وأتمنى أن أكون مخطئاً فى هذا الظن، وحتى يثبتوا أننى مخطئ عليهم أن يفعلوا العكس.

الوضع الداخلى فى فتح انعكس على العلاقات مع مصر وظهرت التحفظات والرفض لمؤتمر العين السخنة.. فكيف ترى العلاقات بين البلدين حالياً فى ضوء ما يقال عن وجود فتور أو توتر بين البلدين؟

– العلاقة بين مصر وفلسطين علاقة استراتيجية أساسية لا يمكن أن يؤثر شىء على العلاقة الاستراتيجية يمكن أن تحدث خلافات كما تحدث داخل البيت الواحد، بيننا وجهات نظر قد تتفق وقد تختلف، فى موضوع ما سمى بمؤتمر العين السخنة كان هناك اعتراضات وبدون زعل وبود بيننا وبين أشقائنا فى مصر، يا إخواننا نحن لنا وجهة نظر تعالوا ناقشونا فيها، لأنه لا يصح أن أدخل للشأن المصرى من غير بوابة الدولة المصرية ولا يصح أن أدخل فى الشأن الفلسطينى من غير بوابة دولة فلسطين، فهل يعقل أن أقوم بالتدخل فى الشأن المصرى أو الحكومة والأحزاب بدون رضا وموافقة الدولة؟ هناك بوابة للدولة، والدولة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية اعترضت على المؤتمر، فكان المفترض أنه قضى الأمر، وكما كان يقول الرئيس السيسى ومن قبله حسنى مبارك ومن قبله ناصر والسادات، كانوا يقولون نحن مع الفلسطينيين فيما يقررونه، أى يقصدون نحن معكم ونحن ندعم قراركم دون التدخل فيه.

هل هذا المؤتمر تدخل؟

– القيادة الفلسطينية رأت فى هذا المؤتمر نقطة غير حكيمة، وبالتالى كان يفترض أن نجلس معاً وبالحوار الهادئ والود نتواصل ونصل إلى اتفاق، إمّا أن نعقد المؤتمر أو لا نعقده، أمّا أن تعقد مؤتمراً دون رضاء القيادة الفلسطينية كأن أعقد مؤتمراً للأحزاب المصرية أو الإخوان وأقول الإخوان مكون أساسى من مكونات الشعب المصرى ولا يمكن أن نتجاهله، وأحضر مجموعة أحزاب يسارية وليبرالية وتفضلوا. هل هذا يجوز؟ بالتأكيد لا يجوز، «شوف يعنى القيادة الفلسطينية شوية واخدة على خاطرها»، ولكن هذا لا يعنى إطلاقاً أن العلاقة الاستراتيجية متأثرة.

يعنى هناك خلاف؟

– لا، ليس خلافاً، هو اختلاف فى وجهات النظر، ولكن ليس هناك اختلاف على القضايا الجوهرية الأساسية ونحن نعتبر مصر عمقاً استراتيجياً لفلسطين ومصر هى الشقيقة الكبرى ومصر قدمت تضحيات كبرى لفلسطين، ولا يمكن أن نتجاهل ذلك، وحتى الرئيس أبومازن قبل أيام فى الدوحة حينما زار تركيا وقطر أكد على الدور المحورى لمصر فى ملف المصالحة.لن يكون هناك تغير فى الموقف الفلسطينى تجاه مصر، وأنا على ثقة من أنه لن يكون هناك تغير فى الموقف المصرى تجاه فلسطين.

ألا ترى أن البعض قرأ زيارات أبومازن لتركيا وقطر على أنه تحول فى البوصلة، خاصة فى ضوء ما ساد من ردود فعل بعد مؤتمر العين السخنة؟

– لا طبعاً، هل هذه أول مرة يزور قطر وتركيا؟ البعض يريد أن يقرأها كما يحلو له، هناك من يحاول أن يسىء للعلاقات بين البلدين ويشوش عليها، ويعكر صفوها، وعلينا أن نحذر جميعاً وألا نسمح لأحد بأن يعكر صفو العلاقات المصرية الفلسطينية، حتى لو حاول، يجب أن نضربه على يده بقوة إن حاول الإساءة للعلاقات بين البلدين أو الإساءة للقيادة الفلسطينية أو للقيادة المصرية، غير مسموح لأى صحفى فلسطينى أن يكتب فى أى صحيفة فلسطينية كلمة مسيئة لمصر، ولو حدث هذا على ضمانتى سيحاسب حساباً عسيراً، ونحن بالتالى ننتظر من مصر نفس الشىء، وأعتقد أن الحال كذلك.

هل كانت زيارة الرئيس الفلسطينى لتركيا وقطر محاولة لإيجاد وساطة جديدة فى ملف المصالحة؟

– إطلاقاً، لو كان هذا هو الهدف لما قال أبومازن فى الدوحة إن دور مصر فى المصالحة هو الدور المحورى، وهذه ليست أول مرة يزور فيها قطر وتركيا، خصوصاً أن زيارته للبلدين فقط للتأثير على موقف حماس، إننا نريد أن ننهى الانقسام، وهذا ما تريده مصر، وهذا ما نريده نحن جميعاً، ونحن لم نسمع من القيادة المصرية فى أى يوم من الأيام أى تحفظ على زيارة الرئيس أبومازن لأى بلد من البلدان، والحديث الإعلامى مغرض وغرضه الإساءة للبلدين.

ماذا عن مسار المفاوضات ومساعى مصر لاستئنافها، خاصة بعد دعوة الرئيس السيسى التى أطلقها فى مايو الماضى، وكذلك بعد المبادرتين الروسية والفرنسية؟

– كل هذه المساعى كان مرحباً بها من القيادة الفلسطينية ورحبنا بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى والمبادرة الفرنسية والروسية، وأى مبادرة لإطلاق عملية سياسية حقيقية نحن نرحب بها، والمشكلة ليست فى الجانب الفلسطينى ولكن فى إسرائيل، فالجانب الإسرائيلى يريد مفاوضات إلى الأبد، ونحن نريد مفاوضات على أساس مرجعية واضحة وسقف زمنى، ما هى مرجعية المفاوضات، نتفاوض على ماذا، وعلى أى قاعدة زمنية ستكون المفاوضات، كل هذه أسئلة، ونريد مرجعية واضحة وسقفاً زمنياً، ورحبنا بكل الجهود، ولكن إسرائيل كانت دائماً تفشل كل الجهود الدولية، أفشلت «الرباعية»، وجهود أوباما على مدار ثمانى سنوات وغيرها.

عن الوطن المصرية – كتب: بهاء الدين عياد

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا