الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمبخطى واثقة الى المؤتمر السابع

بخطى واثقة الى المؤتمر السابع

قيادة “حماس” تبحث عن تأبيد الانقسام كما تبحث اسرائيل عن تأبيد الاحتلال، كلاهما يرى في الرئيس محمود عباس عقبة امام مراده، وكذلك حال المطرودين والمفصولين والفالتين والفوضويين المتضررين من تطبيق القانون واستتباب الامن، وجميعهم يرفعون شعارات عرجاء وعوجاء ليس لها اقدام تمكنها من السير نحو هدف وطني فلسطيني نبيل، او ايد قادرة على نيل الحرية او صناعة الامل المبني على الواقع او بناء ما يؤسس لوطن حر ودولة لشعب موحد.

اننا ندرك ان الاحتلال هو العدو المباشر والواضح الذي يحاربنا في مختلف المجالات وعلى مدار الوقت لتحقيق مآربه باستمرار سيطرته على الارض وتمكينه من اقامة دولته العنصرية، وان شعاراته الزائفة وتصريحات قادته الكاذبة مهما حاول تجميلها تتناقض مع ممارساته على الارض دون حاجة الى تفكير او تمحيص او استنتاج، لكن الغريب ان تتساوق اطراف وافراد من ابناء جلدتنا مع ما يريده الاحتلال ويسعى لتحقيقه، عبر هجومها المتواصل على القيادة الفلسطينية، فحماس وحكومة نتنياهو يشتركان في توصيف الحالة ومحاولة افشال ورد الهجمات السياسية والدبلوماسية والقانونية التي يقودها الرئيس محمود عباس في العالم والمحافل والدولية لإنهاء الاحتلال ووأد الانقلاب الذي جملوه بـ “الانقسام”، ويلهثون بحثا عن خليفة الرئيس الممسك بزمام الامور السياسية والادارية والمالية، فيما يحاول آخرون شخصنة الصراع وشخصنة العمل الوطني والسياسي للهروب من اخفاقاتهم وازماتهم.

فالاحتلال يعيش ازمة العزلة الدولية والملاحقة القانونية والفشل الدبلوماسي، فيما تعيش “حماس” خيبات فشل “الاخوان المسلمين” وتورطها في الانقلاب الذي زاد معاناة شعبنا في قطاع غزة، وفشلها في ادارة شؤون القطاع وسقوط شعارات الاصلاح والتغيير التي تحولت الى التنفير والتفقير، والعصا الغليظة لكل من ينتقد ادارتها ومواقفها وممارساتها او يشير الى استبدادها، واستقوائها بدول وجهات خارجية. ان ممارسات حماس ومواقفها تستهدف ثني الرئيس عن اصراره على انهاء الانقسام وملاحقة الاحتلال ومحاصرته سياسيا وقانونيا ودبلوماسيا كإحدى الوسائل الفعالة في ظل الحالة العربية والدولية، دون ان تطرح برنامجا سياسيا بديلا او اكثر فاعلية لإنهاء الاحتلال، كما هو المال السياسي الذي يستطيع شراء مرتزقة لكنه عاجز عن خلق انتماء ووطنية لديهم، وكلاهما لن يستطيعا ايقاف المسيرة التي قد تتعثر احيانا لكنها محكومة ببوصلة الايمان التي لا تحيد عن انهاء الحرية ونيل الحرية والاستقلال.

ان الاستثمار في حاجة الناس وجوعها وبطالتها وحصارها وآلامها بالشكل الذي يظنه الباحثون عن برامج خارجية ولاعبو دور الوسيط والسمسار، هو اسلوب قديم محكوم عليه بالفشل، خاصة عندما يتعلق الامر بحركات بحجم حركة فتح وتاريخها وتضحياتها وقيمها، ويرتبط باختيارها لقيادتها وصياغة برامجها. ان حركة فتح ليست حركة عقائدية او ايدولوجية، وهذا ما منحها مساحة تأييد شعبية اكبر وفضاء وطني اوسع، وصدقية في الرؤى وصحة في الممارسة نحو تحقيق الاهداف، والواقعية في النضال وادواته في كل مرحلة، وابداع في القدرة على البقاء كقضية امام الهزات الدولية والاقليمية وارتداداتها، بعكس ما يحل بأصحاب الشعارات العاطفية والتهويش المزيف والصراخ الكاذب للأفراد والجماعات الباحثين عن الذات على حساب المصالح والاهداف العامة.

ان حركة فتح ذاهبة اليوم بخطى واثقة الى مؤتمرها السابع الذي هو مؤتمر وطني فلسطيني على قاعدة ميدان العمل وتراكم الانجاز وقواعد الثبات، بنظرة مستقبلية ثاقبة نحو الحرية والاستقلال والدولة عبر كل السبل القادرة على تحقيقها، مستندة على ارث عمده شهداء عظام عبر مسيرة طويلة من النضال.

بقلم: اللواء عدنان ضميري

المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا