المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

قرار المحكمة الدستورية في عيون حماس

أثار قرار المحكمة الدستورية بتفويض السيد الرئيس بصلاحيات كاملة لرفع الحصانة عن نواب المجلس التشريعي أثار حفيظة حماس التي صدرت عنها ردود فعل رافضة للقرار ورافضة الاعتراف به وبشرعية المحكمة الدستورية. حماس اتهمت المحكمة بأنها باتت أسيرة للقرار السياسي الفلسطيني وتعمل ضمن أجندات سياسية وحزبية في خدمة مصالح فتح والقيادة الفلسطينية. ردود حركة حماس وتفاعلاتها مع قرار المحكمة الدستورية ليس غريبا لان الرفض هو العنوان الأبرز دائما في خطاب حماس وفي كافة القرارات والمواقف الصادرة عن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها حتى لو كانت حماس تعترف بشرعية القضاء الفلسطيني.
منطلقات حماس في الرفض كثيرة ومتعددة ومحددات الرفض جاهزة لدى حماس دائما فكل ما يصب في خانة الشرعية الفلسطينية وفي حماية المشروع الوطني الفلسطيني هو مرفوض دائما من وجهة نظر حماس بل أن ذلك أصبح يدخل في أجندة حماس واستراتيجياتها.
بهذه المواقف تكون حماس قد أعربت عن مخاوفها من أن يطال قرار المحكمة الدستورية نوابها التي تعتبرهم بمثابة رصيد سياسي وتشريعي لاستخدامهم في اصطناع بعض التشريعات وحسب حاجتها، فبدلا من ان تكون التشريعات تشكل حماية للقانون والدستور وحماية البلاد فان حماس تهدف الى استغلال التشريعي حماية مصالحها الحزبية والسياسية.
لم يحصل ان حدث أي لقاء أو تقاطع في مواقف حماس مع المؤسسات الشرعية الفلسطينية ولم يحمل خطاب حماس يوما ما موقفا ايجابيا تجاه اي من القرارات والمواقف الصادرة عن المؤسسات الشرعية الفلسطينية أو القيادة الفلسطينية بل كان تلقى دائما التعارض والمعارضة والرفض وهذا ليس نابعا من منطلقات قانونية بل من منطلقات سياسية بحتة في معارضتها للشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تسعى من خلال جمل الرفض هذه لتقزيم منظمة التحرير واعتبارها غير شرعية للانقضاض عليها وطرح نفسها بديلا عنها وهذه هي الإستراتيجية الرئيسة التي تتبناها حماس.
محددات التعارض لدى حماس لا تحصى ولا تعد، فهي تبدي معارضتها أولا واخيرا للشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. فإذا كانت إسرائيل اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية فما هي دوافع وبواعث حماس لعدم الاعتراف بها، لأنها لا تريد الاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتعارض مع مقاومتها المزعومة والتي ترى فيها وسيلة للاستقطاب.
الانقلاب الذي قامت به حماس على الشرعية الفلسطينية هو بحد ذاته معارضة للشرعية الفلسطينية واعتبر جريمة بحق النظام السياسي الفلسطيني وبدأت بعدها فصول الانقسام وتجزئة الوطن وهو مخطط كان تم إعداده في دوائر الإخوان المسلمين وبعض القوى الداعمة لهم من اجل إفشال المشروع الفلسطيني.
واستمرت حماس في تغذية الانقسام ورفض تحقيق المصالحة ووضع العراقيل أمام العملية الانتخابية واستمرت في سعيها لضرب وحدة الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا.
الرفض والمعارضة والتعارض عنوان حماس وإستراتيجيتها في الوصول إلى أهدافها وهذا النهج يسير بالتوازي مع مقاومتها التي خصصت أيضا من اجل مصالحها الحزبية بعيدة عن أي أهداف وطنية.

مركز الإعلام

Exit mobile version