المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

عمّان: اللجنة الاستشارية للأونروا تبحث عملها والعقبات التي تواجهها

عقد في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، مؤتمر اللجنة الاستشارية للوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، التي تضم بالإضافة إلى إدارة الأونروا، ممثلين عن الدول المانحة لها، والدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، لبحث كل ما يتعلق بأمور الأونروا فيما يختص بعملها في مختلف مناطق عملياتها، وما تقدمه من خدمات للاجئين الفلسطينيين والعقبات التي تواجهها.

وفي كلمته، أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، إلى موضوع موازنة الأونروا التي تواجه عجزا سنويا بشكل شبه مستمر، ما أثر ويؤثر على ما تقدمه من خدمات للاجئين الفلسطينيين الذين تتزايد احتياجاتهم، نظرا للزيادة الطبيعية في عددهم وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بسبب الظروف المعيشية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، بالإضافة إلى ما تشهده بعض مناطق عملياتها من أحداث وحروب زادت من الأعباء الملقاة على الأونروا، بصفتها الجهة الدولية المعنية باللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949.

وأوضح الأغا أن استمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين دون حل سياسي عادل يرتكز على قرارات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين وخاصة القرار 194 بسبب رفض إسرائيل تنفيذ هذا القرار، وعجز المجتمع الدولي على إلزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، سواء الخاصة باللاجئين الفلسطينيين أو القضية الفلسطينية منذ عام 1948، يلقي مسؤولية أساسية على هذا المجتمع تجاه هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين، خاصة وأن احتياجات اللاجئين ما زالت تحتاج للمزيد من الأموال من أجل توفير الحد الأدنى لما يحتاجه هؤلاء اللاجئون، علما أن الدول العربية المضيفة للاجئين تقدم من ميزانياتها ما يفوق ما تقدمه وكالة الغوث لهؤلاء اللاجئين على حساب احتياجات سكانها ومواطنيها، ولا يمكنها تقديم المزيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وطالب الأغا بإعادة تقييم مصادر تمويل الأونروا ومحاولة إيجاد آلية لضمان مصادر ثابتة وكافية لتغطية موازنات الأونروا وفق احتياجات اللاجئين، وعلى الأمم المتحدة التي أسست هذه المنظمة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، أن تبحث الأمر بجدية لضمان الوصول الى الهدف المطلوب لأن استمرار عمل وكالة الغوث بإمكانيات كافية تسد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين يساهم أيضا وهو الأهم، في تدعيم الاستقرار والأمن في المنطقة التي تشهد أحداث عنف وصراعات وتطرف.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار إلى أن القطاع لا يزال يعاني ظروفا صعبة ومأساوية، وخاصة اللاجئون الفلسطينيون، نتيجة الحروب التي شنت على القطاع ما تسبب في دمار كبير لا تزال آثاره مستمرة حتى اليوم، وكذلك الحصار الخانق الذي يواجه السكان وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والوضع السيء للبنى التحتية فيما يتعلق بالمياه والكهرباء وغيرها.

وقال إن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يمرون بمأساة مروعة، وخاصة تشريدهم من مخيماتهم وتدميرها وتشتيتهم داخل سوريا أو خارجها، بالإضافة إلى اللاجئين في لبنان الذين يواجهون ظروفا غاية في الصعوبة من مختلف النواحي وخاصة في مخيم نهر البارد، الذي لا يزال معظم سكانه مشتتين خارجه بعد تدميره وتأخر إعادة إعماره.

وسبق هذا المؤتمر عقد اجتماع تنسيقي للدول العربية المضيفة للاجئين، في إطار توحيد الجهود وتنسيقها قبل انعقاد اللجنة الاستشارية.

من جانب آخر، أشار الأغا بمناسبة يوم الاستقلال إلى أنه قد آن الأوان لولادة الدولة الفلسطينية المستقلة، رغم من تعاظم التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي والتصعيد الإسرائيلي في إجراءاته العدوانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة تشريع الاستيطان وتهويد القدس وإصدار قرارات تتعلق بحظر الأذان في مدينة القدس، ما يكشف العنصرية الدينية لهذا الاحتلال.

وقال: إننا وبعد الاتكال على الله، سنمضي قدما نحو الهدف وبدعم وتشجيع من شعبنا التواق دوماً الى أن يرى حلم دولته يتحقق، وبإرادة لا تثنى، وبإيمان مطلق أن النصر حليفنا وأن الله لن يخذل شعب الجبارين، وإن هذه القيادة وهذا الشعب يصرون على أن يضعوا حداً لهذا الاحتلال وأن يرفع الأذان وتقام الصلوات في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه.

Exit mobile version