فقاعات وبالونات سياسية

بقلم: وليد ظاهر

رئيس تحرير المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

تداولت وسائل اعلام وتحديدا المحسوبة على الدحلان المطرود من حركة فتح، خبر مفاده توقيع اتفاق بين مصر وحماس والمفصول، الى اي مدى صحة تلك الانباء؟
لكي نجيب على السؤال السابق، علينا اولا التفكير والتأمل في احداث الاقليم الاخيرة، وما حدث بها من شرخ بمقاطعة عدة دول عربية وعلى رأسها السعودية ومصر لدولة قطر بسبب سياساتها التي اضرت بالوطن العربي.
اما زيارة حماس تصب اولا في جس النبض من قبل المخابرات المصرية والتعرف عن قرب على القيادة الجديدة لحركة حماس، ومدى امكانية التعاون معها خاصة بالملف الامني، فمصلحة الامن القومي المصري وما يواجهه من ارهاب في سيناء، يتطلب من النظام المصري محاولة ايجاد صيغة للتوافق مع حماس على ذلك الملف، اما حماس فانها تريد تخفيف عزلتها خاصة انها تمر في مأزق صعب، هي من وضعت نفسها به، من خلال ارتباطها بحركة الاخوان المسلمين وتدخلها بالشؤون الداخلية للدول، فحماس تقول انها على الحياد، بينما يخرج علينا قيادتها بتصريحات تهاجم السعودية، وتخرج مظاهرات في غزة تأييدا لقطر، وفي نفس الوقت ترسل رسائل الى طهران برغبتها بعودة العلاقة معها.
حماس تريد الايحاء بوصولها الى اتفاق، اولا لكي تخفف ضغط الشارع الغزي عليها، وثانيا لكي تقول للقيادة الفلسطينية بانها ما زالت قوية وبامكانها التأثير، واما جماعة المفصول نعم اكدت تسريبات صحفية عن تواجده في القاهرة بالترافق مع وجود وفد حماس، وهو بدوره يريد الايحاء بانه مازال موجود وله دور فاعل، بالرغم مع معرفتنا ان دوره يقتصر على انه المستشار الامني لمحمد بن زايد ولي عهد الامارات، وبحكم ان الامارات تقف مع السعودية ومصر وقاطعت دولة قطر، وضد الاخوان المسلمين، فانها لا تستطيع ان تنسج علاقات مع حماس خاصة في الوقت الحالي.
اخيرا نقول ان كل ذلك ليس الا فقاعات وبالونات سياسية، الهدف منها الضغط على قيادتنا الثابتة في مواقفها وحيادها الايجابي، من اجل الاصطفاف واخذ موقف مما يحصل في المنطقة العربية من خلافات، اما بالنسبة لحماس نقول ان الحل الوحيد لها هو العودة الى فلسطنيتها بالانضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية على مبدء الديمقراطية والشراكة، وفك ارتباطها بالاخوان المسلمين قولا وفعلا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

 

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا