افتتاحيات الصحف الاماراتية

طالبت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها قطر بمراجعة حساباتها والتوقف عن دعم الإرهاب وإثارة الفوضى في المنطقة والعودة إلى محيطها الخليجي والعربي قبل فوات الآوان.
وتناولت الصحف صفقة الأسلحة القطرية – الأمريكية التي تعتقد قطر أنها دليل على دعم الولايات المتحدة للسياسات القطرية في المنطقة.

وتحت عنوان ” قطر حاضنة الإرهاب ” .. قالت صحيفة ” البيان” إن الإعلام القطري يبتهج بصفقة الأسلحة التي سيتم بموجبها بيع الدوحة طائرات عسكرية أميركية في سياق الاحتفاء السياسي بكون هذه الصفقة مؤشرا على دعم الولايات المتحدة للسياسات القطرية في المنطقة.
وأوضحت أن هذا الاحتفاء يعبر عن جهل كبير فهذه الصفقة لا تعني تراجعا أميركيا عن وصم قطر بالإرهاب ولا تؤثر بأي شكل من الأشكال على التوافق الخليجي الأميركي بشأن الموقف من دعم قطر للجماعات الإرهابية وسياسات قطر المزعزعة لاستقرار المنطقة كما لا تؤثر على الموقف المشترك من إيران – الحليف الرئيسي للدوحة – وسياساتها التخريبية في المنطقة.
وأضافت أن الولايات المتحدة ودول الخليج العربي تدرك تماما وبالأدلة أن الدوحة متورطة في مشاريع تصنيع التنظيمات الإرهابية وإمدادها بالمال والسلاح وهذا الحلف العالمي ضد الإرهاب لم يعد يقبل أنصاف الحلول في هذا العالم ولا الدمج بين سياسات متناقضة كما تفعل قطر التي تمتهن سياسة تصدير الفوضى ورعايتها في كل العالم العربي.
وذكرت أن الولايات المتحدة والدول العربية ستبقى مدركة لخطورة الدور القطري في تأجيج الصراعات وسفك دماء الأبرياء في المنطقة وهذا دور انتهى وفقا لأجندة العالم الذي بات يعاني بشدة من الإرهاب والدول الحاضنة له في كل مكان.
وطالبت ” البيان ” في ختام إفتتاحيتها الدوحة – بدلا من الاحتفاء بتبديد ملياراتها على صفقة تخطب فيها ود واشنطن – أن تعيد مراجعة حساباتها خصوصا أن لا عودة بعد اليوم إلى سياسات الصبر إزاء ما تفعله الدوحة حتى لو سعت للاتكاء على ما تظنه حماية دولية.

من ناحيتها وتحت عنوان ” مأساة قطر ” .. كتبت صحيفة ” الخليج “ إنه منذ سنوات وتحديدا منذ العام 2010 مع بدء ما يسمى ” الربيع العربي “وسعي تنظيمات الإسلامي السياسي للقفز إلى السلطة بعدما ركبت موجة هذا ” الربيع ” وسرقت شعارات ” الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية “التي رفعها المتظاهرون في ساحات وشوارع أكثر من عاصمة عربية ونجاح جماعة ” الإخوان ” في اغتصاب السلطة في مصر وتونس ثم فشلها بعد ذلك .. منذ ذلك التاريخ برزت قطر كقوة فاعلة في تلك المرحلة ودخلت بإعلامها ” قناة الجزيرة ” وأموالها إلى الميدان تقدم بسخاء لكل الجماعات الإرهابية التي عملت على تسليحها وتوفير كل مقومات وجودها وراحت تعمل تخريبا وتدميرا وقتلا في سوريا والعراق وليبيا.
وأضافت كانت الأسئلة التي أربكت وحيرت كل السياسيين والمحللين والمراقبين هو لماذا تلعب قطر هذا الدور.. ماذا تريد .. ولماذا تهدر هذه المليارات على الإرهاب من دون حساب وهو مال للشعب القطري وليس مالا لفرد أو عائلة.
وأشارت إلى أن هذه الأسئلة كانت تتردد دون إجابة شافية عليها نظرا للتشوش والارتباك والتردد الذي ساد في تلك المرحلة فالبعض غض الطرف والبعض الآخر صمت وانتظر والبعض شارك لأنه رأى المرحلة مؤاتية لتصفية حسابات قديمة فيما كانت تظهر في المواقف الغربية الرسمية والإعلامية أحاديث وتقارير تتحدث عن مخططات غربية وإسرائيلية لتدمير الدول والجيوش العربية وإطلاق الفتنة المذهبية تمهيدا لتفتيتها وإقامة كيانات مذهبية وعرقية على غرار الكيان الصهيوني بواسطة جماعات إرهابية تكفيرية يتم استخدامها لهذا الغرض.
وذكرت أنه قد ثبت أن هذه المهمة أوكلت إلى جماعة ” الإخوان ” من جهة وإلى ” داعش وجبهة النصرة ” وعشرات التنظيمات الأخرى التي تم تدريبها وتسليحها وتمويلها وتولت قطر القيام بهذه المهمة.. وظل السؤال لماذا قطر.. بلا إجابة.. فهذا الدور أكبر منها حجما وقدرة وقوة إلا إذا كانت ارتضت لنفسها أن تقوم بدور مخلب القط أو الظهور في الواجهة وأمام المرآة كـ ” دولة عظمى ” فصدقت نفسها وتضخمت.
وتابعت إن علم السياسة يقول إن الأدوار لا تشترى بالمال ولا بحروب الوكالة إنما بالمكانة وحجم القدرات البشرية والاقتصادية والعسكرية والمادية وحسن إدارتها وعليه فالدور يعتمد أساسا على مدى رؤية صاحب القرار لدوره انطلاقا من تقييمه الصحيح لقدرات وإمكانات دولته وهي تشكل ما يسمى ” مؤهلات الدور” حيث لا يمكنها تجاوز هذه الإمكانات وإلا فإن الدور سيتآكل حتما ويسقط.. فالقزم مثلا لا يستطيع أن يكون عملاقا لأن بنيته لا تمكنه من ذلك والهر لا يمكنه أن يكون أسدا حتى ولو كان من ذات الفصيل والدولة المجهرية لا تستطيع أن تكون دولة عظمى أو وسطى لأن طبيعة تكوينها وقدراتها لا تؤهلها لذلك.
وقالت ” الخليج ” في ختام إفتتاحيتها إن قطر قد دخلت في هذا الدور واعتقدت نفسها أن مخزونها من المال يمكن أن ينقلها من حال التقزم إلى حال العملقة وهذا الشعور بالتضخم والانتفاخ هو مرض نفسي يصاب به الأفراد وقد ينقلونه إلى دولهم إذا كانوا في السلطة وكم عانت البشرية مثل هؤلاء الذين أصيبوا بداء العظمة. ويقول علم النفس إن ظاهرة التضخم عبارة عن ” توليفة” من ثلاث شخصيات مختلفة هي النرجسية والتسلطية والاحتوائية.. وهي إن لم يتداركها صاحبها فقد تؤدي إلى الانفجار.. فهل أدركت قيادة قطر ذلك .. مؤكدة أنها مأساة بكل المواصفات والتفاصيل.

من جهتها وتحت عنوان ” قطر ومكابرة الهاوية ” .. قالت صحيفة ” الوطن “ إن قطر لاتزال تكابر وتحاول أن تسوف وهو أسلوب مفضوح والغريب فيه أن ساسة الدوحة لا يعقل ألا يكونوا مدركين لعواقبه فتارة تدعي أنها تخضع لما تسميه ” حصارا ” وتارة تحاول تسويق نفسها عبر ماكينتها الإعلامية التي باتت مفضوحة أنها ” لم تتأثر ” بالإجراءات السيادية التي تم فرضها من عدة دول عربية وصديقة وثالثة تحاول الادعاء أن علاقتها بالدول الثانية طبيعية علما أن جميع هذه الدول تقولها علنا “على قطر أن تغير سياستها وأن توقف دعمها وتمويلها للإرهاب وأن تنهي تدخلاتها وسياستها الخطرة “.
وأضافت أن قطر تعتقد وفق ما تتخذه من مواقف حتى اليوم أن بإمكانها تجاوز عواقب ما فعلته وانتهجته طوال أكثر من عقدين من الزمان وتتصرف بسذاجة مفرطة إذا اعتقدت أن التنقل بين تركيا وإيران والتعويل على تجنيبها مغبة الهاوية التي تتجه إليها ممكن.
ولفتت إلى أن كارثة قطر في تفكيرها الساذج حتى الآن ربما باعتقادها أنه مع اتساع دائرة الدول التي تدعي أو تعرض الوساطة و ضرورة وقف سياستها دافع للاستمرار بتعنتها فهل صدقت نفسها ونسيت إمكاناتها وحجمها وهل فعلا لا تدرك أن القضاء الدولي الذي سيكون بانتظار كل إرهابي ومن دعمه وموله واحتضنه.
ورأت أن قطر لو بقيت قيادتها على السذاجة المفرطة التي تتبعها فحينها العقوبات التي ستقصم ظهر قطر ومادام زلزال المقاطعة قد هز قطر على المستويات كافة كيف عندما ينضم المجتمع الدولي عبر فرض عقوبات كاملة وهل سينفع قطر حينها ارتماءها في أحضان إيران أو التعويل على خطب وشعارات أردوغان .. ألا تعي قطر أن ارتباط اسمها بعار الإرهاب سيجعل منها بلدا منبوذا ومعزولا مع كل النتائج السلبية التي ستنعكس عليها وعلى الصعد كافة ألا تدرك قطر أن إيواءها لمئات الإرهابيين والمطلوبين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية والمطلوبين دوليا سيجعلها تحاصر وتجبر في نهاية الأمر على تسليمهم شاءت أم أبت ألم تقرأ الدوحة رسائل واشنطن الواضحة والتي لا تحتمل أي تفسير وصدرت من الرئيس الأمريكي مباشرة ومفادها ” كفى “.
وذكرت أن قطر تواصل ذات النهج والالتفاف والمناورة والمكابرة الجوفاء ولاتزال تعتبر أن علاقاتها مع تنظيمات يصنفها معظم العالم ” إرهابية ” هو حق لها لكن عندما تستنفذ الطرق السلمية وفي حال واصلت قطر ما تقوم به ودخلت في طور العقوبات الحقيقية والرادعة لن يفيدها شيء وربما حينها التقويم لن يتوقف عند تغيير سياستها أو الاكتفاء بالالتزام بالمطالب والشروط الدولية المعروضة اليوم هذا فضلا عن الثقة التي لم تعد موجودة بقطر أصلا بعد أن قطعت عشرات الوعود والتعهدات ولم تلتزم بأي منها حتى اليوم.
وخلصت ” الوطن ” في ختام إفتتاحيتها إلى أن قطر تنتحر وتتجه إلى الهاوية وتواصل المكابرة على المجتمع الدولي الذي وضعها تحت مجهره وبات ينبش تاريخها أكثر في حين يواصل ساستها السباحة في غيبوبة كبيرة غير مدركة لتبعاتها حتى اليوم.

من جانبها وتحت عنوان ” درس في الحكمة ” .. قالت صحيفة ” الرؤية “ درس تتعلمه قطر الآن بأن ممارسة دور المؤثر في الساحة الدولية يحتاج إلى ما هو أكبر من ثروة لشراء الذمم وتجييش الأتباع.
وأضافت أن الدول التي تبني أبراجا وإن توهمت أنها عاجية خارج الحدود دون الاستناد إلى عمق حضاري وإرث تاريخي ورؤية حكيمة تقود حركتها ينهار البرج فوق رؤوس من شيدوه وتتحول الثروة إلى لعنة.
وأشارت إلى أن فرص التنمية الضائعة على الاقتصاد القطري خير مثال على ذلك فالأموال الطائلة التي صرفت على دعم الجماعات الإرهابية كان من الأبدى أن تذهب إلى التنمية وصنع مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات “وام”

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا