من الصحافة الاماراتية 23-6-2017

أكدت افتتاحيات صحف الامارات الصادرة صباح اليوم ان ما لا تستطيع الدوحة إدراكه هو أن صبر الشقيق نفد، ولا فرصة للعودة إلى الصف الخليجي، أو الانضمام إلى الركب العربي ، إلا بالعودة الكاملة عن كل تلك السياسات المتهورة ، التي جنحت بسفينتها إلى الشاطئ الإيراني وضفاف الإرهاب الأسود.

وطالبت الصحف المعارضة السورية بأن تعلن موقفها بوضوح جلي ، وتجهر بثبات أنها ضد قطر وسياستها وازدواجيتها التي لم تعد خافية على أحد وتسببت في سقوط مئات الآلاف من الضحايا السوريين ونزوح الملايين نتيجة دعمها وتمويلها لأشد التنظيمات الإرهابية وحشية في سوريا.

وتحت عنوان “سفينة قطر الجانحة” ..قالت صحيفة “البيان” ..ما بين ارتباك التحركات والمواقف القطرية المكابرة، والسخرية التي تثيرها، تكمن سياسة متهورة وضعت بلادها في مهب أبغض الاحتمالات، التي لم تكن بوارد الحدوث لو احتفظت الدوحة بمكانها الخليجي الطبيعي، وتجنبت الانسياق وراء الأوهام المضللة، التي جعلتها تعتقد أن لها طريقاً آخر غير خيارها العربي، الذي تحميه إرادة خليجية واحدة، يسيجها العزم، ويحميها الحزم.

وأضافت ” في هذه المكابرة التي تعيشها قطر في خضم هذا المنزلق الذي أودى بها إلى عزلتها ومأزقها ، تتكشف أوهام إضافية تفضح الطريقة المتعنتة والاحتيالية ، التي تعاملت بها الدوحة مع صبر الأشقاء وسعة صدورهم ، التي فاضت عليها ، ودفعتهم للوثوق بتعهداتها”.

وأكدت ان ما لا تستطيع الدوحة إدراكه اليوم هو أن صبر الشقيق نفد، ولا فرصة للعودة إلى الصف الخليجي، أو الانضمام إلى الركب العربي، إلا بالعودة الكاملة عن كل تلك السياسات المتهورة، التي جنحت بسفينتها إلى الشاطئ الإيراني وضفاف الإرهاب الأسود .

وقالت “البيان” في ختام افتتاحيتها ” يمكن للدوحة أن تبقى عالقة هناك حيث لا أمل في مستقبل، ولا فرصة في نجاة، ولا أفق لحياة، بعيدة عن مكانها الطبيعي ومحيطها الحيوي .. ويمكن لها أن تكفّر عن ذنوبها وخطاياها بحق أشقائها وأمتها بالعودة الكاملة عن ممارساتها وسياساتها ومواقفها الغادرة .. وهذا، بالذات، خيار قطري في جانب منه، إذ يمكن للدوحة أن تختار ما تريد ، غير أن ذلك يفتح المجال لأشقائها، الذين حاولت طعنهم في ظهورهم، أن يتخذوا خياراتهم المناسبة.

من جانبها طالبت صحيفة “الوطن” المعارضة السورية بأن تعلن موقفها بوضوح جلي، وتجهر بثبات أنها ضد قطر وسياستها، على ان يتم عزل وطرد وتصنيف من يرفض ذلك في خانة أعداء الشعب السوري الذي يواصل المعاناة منذ قرابة 7 سنوات .

وقالت الصحيفة تحت عنوان ” تطهير المعارضة السورية من عملاء قطر ” ..لا شك أن قطر ضمن مساعيها الخبيثة لتدمير شعوب عربية وتفتيت دولها، قد عملت على تمويل جميع التنظيمات الإرهابية وتسليحها وهذا بات مفضوحاً وتتوالى تباعاً تسريبات تبين الدور الشيطاني الذي انخرطت فيه.

وأكدت ان الشعب السوري بدوره دفع ثمناً غالياً وكبيراً جراء تدخلات قطر والأسلوب الذي اتبعته وبازدواجيتها التي لم تعد خافية على أحد، ففي الوقت الذي كانت تدعي فيه زوراً وبهتاناً أنها تدعم طموحاته وأهدافه المشروعة، كانت تقوم على أرض الواقع بمحاولة تدمير وعرقلة جميع جهوده تلك، فبين تمويل وتسليح تنظيمات ومليشيات إرهابية، والزج بأتباع مأجورين على أنهم سياسيين، عبر شراء ضعاف النفوس وتسويقهم ومحاولة تقديمهم على أنهم الواجهة السياسية للشعب السوري الذي انتفض ضد الظلم، وجراء سياسة قطر تلك وصلت المعارضة السورية والأوضاع التي تعاني جموداً وتخبطاً إلى حالها اليوم الذي يبدو عاجزاً عن مواكبة طموحات الشعب السوري، وجميعه ينعكس سلباً على شعب قدم مئات آلاف الضحايا ويعاني الملايين منه النزوح واللجوء، في الوقت الذي تواصل فيه قطر دعم وتمويل أشد التنظيمات الإرهابية وحشية في سوريا لتواصل دورها الآثم في تحطيم آمال الشعب السوري بحاضر جديد يؤسس لمستقبل يكون لجميع أبنائه.

ودعت الصحيفة المعارضة السورية الى ان تتخذ موقفاً شجاعاً وواجباً عبر التمييز بين الشقيق الحقيقي، وبين الذي يعادي الشعب السوري ولا يهمه إلا زيادة معاناته ونكباته، وبالتالي فإن أي مماهاة أو صمت مريب كالذي تتخذه بعض أقطابها اليوم، هو معيب بحقها وبحق الأشقاء الحقيقيين للشعب السوري، ومن ينحاز لقطر اليوم أو يبقى تابعاً لها مدفوعاً بأطماعه، فهو داعم للإرهاب هذا الوباء الذي طالما عانى منه الشعب السوري، وبالتالي فمن يكون في صف قطر اليوم هو عدو للشعب الذي يدعي تمثيله، ولن يختلف عن أي داعم لمليشيات الموت والقتل والإرهاب التي تتواجد في سوريا وتستبيح شعبها.

وتابعت ” قطر منبوذة وباتت كياناً ينتهج إرهاب الدولة وتاريخها الأسود طوال أكثر من عقدين خير شاهد، ونتائج أفعالها المشينة في ليبيا وتونس ومصر وسوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، أكبر شاهد على جرائمها الوحشية وأنها لم تكن يوماً في ظل قيادتها وسياستها الإجرامية إلا عدوة للشعوب وأمنها واستقرارها وتطلعاتها.

وشددت “الوطن” في ختام افتتاحيتها على ضرورة ان يعرف الجميع أن من يواصل الاحتماء بقطر أو التزام الصمت المعيب، هو عملياً يقف حينها مع جميع التنظيمات الإرهابية الكارثية التي ابتلي فيها الشعب السوري مثل “داعش” و”النصرة” و”الحشد” و”حزب الله” وغيرها كثير، فهل تقوم المعارضة السورية بأخذ موقف يُحسب لها ويبين حسن نيتها وتتبرأ من قطر علنا ؟ أم ستواصل أقسام منها الصمت الذي لا يقل إثماً عن كل من يمكن أن ينحاز لقطر.

وكالة انباء الامارات (وام)

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا