أضواء على الصحافة الاسرائيلية 28 يونيو/حزيران 2017

لبيد يتجند لترويج دعاية تنظيم يميني ضد التمويل الغربي لتنظيمات حقوق الانسان الاسرائيلية والفلسطينية

تكشف “هآرتس” بأن رئيس حزب يوجد مستقبل، يئير لبيد، سيدر الى اسبانيا اليوم، على حساب منظمة اليمين NGO Mmonitor، التي تعمل لوقف تمويل الدول الغربية لتنظيمات المجتمع المدني الفلسطينية وجمعيات حقوق الانسان والجمعيات اليسارية في اسرائيل. وسيعرض لبيد في البرلمان الاسباني وامام الصحفيين الاسبانيين تقريرا لمنظمة اليمين، تدعي فيه ان الحكومة الاسبانية تحول التمويل الى جمعيات اسبانية وفلسطينية تدفع المقاطعة ضد اسرائيل وتحرض على الارهاب ضدها، وتستخدم لهجة اللاسامية.

وقد كتب تقرير NGO Mmonitor بالتعاون مع تنظيم اسباني مناصر لإسرائيل اسمه ACOM. وقالت مصادر في التنظيم اليميني الاسرائيلي انه تم ارسال التقرير الى عدد من نواب الائتلاف الحكومي في اسرائيل ونواب من المعارضة، ونواب في البرلمان الاسباني. وقالوا ان لبيد اعرب عن استعداده للعمل امام النواب الاسبانيين من اجل وقف التمويل الحكومي الاسباني للتنظيمات التي “تحاول المس بشرعية اسرائيل بالعيش كدولة يهودية وديموقراطية”. وقالوا في التنظيم انهم مولوا رحلة لبيد وصودق على ذلك في لجنة الاخلاق البرلمانية.

وسيشارك لبيد في لقاء للبرلمانيين الاسبان، نظمه تنظيم NGO Mmonitor، ومحاولة اقناعهم بدفع قانون ضد التمويل الحكومي للتنظيمات غير الحكومية التي تدعو لمقاطعة اسرائيل، او تشجع وتبرر الارهاب والعنف ضدها. كما يتوقع اجتماع لبيد بنائب وزير الخارجية الاسباني ورؤساء الجالية اليهودية ومنح لقاءات لوسائل الاعلام.

الشرطة تتفق مع الملياردير فاكر على الإدلاء بإفادته في ملف نتنياهو

نشرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، مساء امس، بأنه سيتم خلال الأيام القريبة، التحقيق مع الملياردير الاسترالي جيمس فاكر، المشبوه بتقديم رشاوى الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، في الملف المعروف باسم “ملف 1000”. وقال المصدر ان ممثلي الشرطة تمكنوا من اجراء اتصال مع فاكر، واقناعه بالتعاون معها، لكنه لم يتم الاتفاق بعد على موعد التحقيق.

وتذكر “هآرتس” بأنها نشرت في الأسبوع الماضي، بأن النيابة نجحت بالتوصل الى شبهات بشأن نشاط نتنياهو المتضارب مع المصالح، وترسيخ شبهة العلاقات المتبادلة بينه وبين احد أصحاب رؤوس الأموال المشبوه بتقديم رشاوى له. وتعتقد النيابة ان حقيقة تسلم نتنياهو للهدايا لا تكفي لإثبات خرق الثقة، حتى بناء على قانون الهدايا.

وترى النيابة بأنه يجب مواصلة التحقيق في القضية من اجل الاثبات بأن نتنياهو عمل لصالح من قدم له الهدايا – وبالتالي اثبات وقوع تضارب للمصالح، وهو ما سيكفي لاتهامه بخرق الثقة. وفي المقابل تعتقد الشرطة ان الادلة التي جمعتها حتى الان كافية لاتهامه بارتكاب مخالفة.

وتشتبه الشرطة بأن فاكر تقاسم مع شريكه الملياردير ارنون ميلتشين، دفع ثمن الهدايا التي بلغت تكلفتها مئات الاف الدولارات. وكانت القناة العاشرة قد نشرت في السابق بأن فاكر قام بتمويل اقامة نجل نتنياهو، يئير، في فندق فخم في نيويورك. وحسب التقرير، ايضا، فقد اعطى فاكر لسارة نتنياهو عشر بطاقات لحضور عرض لزوجته في حينه، الفنانة ماريا كاري.

في الموضوع نفسه، استمعت الشرطة في الاسبوع الماضي، الى افادة رئيسة الكنيست السابقة، دالية ايتسيك، التي شغلت منصب وزيرة الاتصالات في 2005. وسئلت ايتسيك حول علاقتها في السابق بامتيازات القناة العاشرة التي كان ميلتشين احد اصحاب اسهمها.

اسرائيل تطلب من قنصلياتها في الولايات المتحدة الاستعداد لاحتجاج تنظيمات الجالية اليهودية ضدها

تكتب “هآرتس” ان وزارة الخارجية الاسرائيلية طلبت من قنصلياتها الدبلوماسية التسع في الولايات المتحدة، الاستعداد لموجة احتجاج من قبل الجالية والتنظيمات اليهودية الامريكية على خلفية قرار الحكومة الاسرائيلية تجميد مخطط الصلاة في حائط المبكى وتمرير قانون التهود. وتم توجيه قناصل اسرائيل الى محاولة احتواء الاحتجاج ونقل رسالة مفادها بأن المحافظين والاصلاحيين يتحملون ايضا المسؤولية عن تولد الأزمة. وتشير التقارير الاولية التي وصلت من القنصليات الى تهديدات بوقف التبرعات لإسرائيل.

وقد وصلت الى وزارة الخارجية، ابتداء من ليلة الاثنين/الثلاثاء، رسائل من القنصليات تشير الى احتجاج الجاليات اليهودية. وكتب قنصل شيكاغو في برقية وصلت نسخة منها الى “هآرتس” ان الردود الاولية تتضمن “رسائل صعبة تعبر عن خيبة الامل والألم” نتيجة تجميد مخطط حائط المبكى.

واضاف القنصل انه “سمعنا مقولات عن فقدان الثقة، وكن هناك من استخدموا كلمات اشد قسوة، وقال قسم من الجهات المعنية بأنه ستكون للموضوع أثار ستنعكس في خطوات عملية كالتبرعات او حملات سياسية.

كما وصلت برقية مشابهة من القنصلية في نيويورك، تهاجم قرار الحكومة الاسرائيلية، وتشير الى ان رئيس اتحاد ولاية كولومبوس اوهايو، اكد امام القنصل بأنه ينوي وقف التبرعات لإسرائيل. فيما قال اتحاد شمال نيو جرسي ان القرار قد يؤثر على علاقات الاتحاد مع اسرائيل.

في هذا الموضوع، تطرق السفير الامريكي لدى اسرائيل، ديفيد فريدمان، خلال خطاب القاه في مؤتمر لمنظمة “بني بريت” في القدس، امس الثلاثاء، الى الازمة بين الحكومة الاسرائيلية والجالية اليهودية في الولايات المتحدة في موضوع مخطط الصلاة في حائط المبكى وقانون التهود. وقال فريدمان انه فوجئ حين سمع بأن احدى التنظيمات اليهودية اعلنت في اعقاب الازمة بأنها ستعيد النظر في دعمها لإسرائيل. وقال فريدمان انه لا يقول ذلك كسفير للولايات المتحدة وانما كيهودي امريكي.

وقال فريدمان انه كان ينوي القاء خطاب حول العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، لكنه قرر تغير خطابه في اعقاب الردود التي سمعها من تنظيمات يهودية حول ازمة حائط المبكى. وقال: “انا اتفهم مصدر الاحباط والغضب، سمعت تنظيما يهوديا رئيسيا يقول انه يجب اعادة التفكير بدعمه لإسرائيل. لقد كان هذا الأمر غير معقول بالنسبة لي طوال حياتي، حتى يوم امس”.

في هذا الموضوع تكتب “يسرائيل هيوم” انه بعد التصريحات الحربية في موضوع مخطط حائط المبكى، سعت الاحزاب الدينية المتزمتة والوكالة اليهودية الى تخفيض مستوى اللهيب. وقال وزير الصحة يعقوب ليتسمان لصحيفة “يسرائيل هيوم”: “نحن لا نريد محاربة العلمانيين. انا احتفظ بالاتفاق الائتلافي الذي وقعناه مع الجميع، مع رئيس الحكومة، وزير المالية، البيت اليهودي، ومع ليبرمان ايضا”.

وحسب اقواله “نحن نصحح الوضع الراهن الذي تم تخريبه من قبل الآخرين. فالإصلاحيين توجهوا الى المحكمة وخربوا الوضع الراهن، وما نفعله نحن هو تصحيح الأمر. رئيس بلدية تل ابيب خرب في موضوع المتاجر ونحن نصحح. نحن نعيد الوضع الى سابق عهده فقط”.

من جهته اجرى رئيس الوكالة اليهودية نتان شيرانسكي، امس، اتصالات مع 200 مبعوث للوكالة في العالم وقال انه “يجب الاصغاء للتعابير عن الغضب والانتقادات التي تصدر عن جاليات كثيرة ونقل هذه الاصوات الى الشخصيات الرسمية والسياسية في اسرائيل”. مع ذلك اكد انه يجب “معارضة الاصوات التي تعلو هنا وهناك داعية الى الانشقاق والانفصال عن اسرائيل ووقف دعمها، والتوضيح بأنه من دون علاقة وثيقة مع اسرائيل لا يوجد مستقبل للجاليات اليهودية في المهجر، وان الأمر الصحيح الان هو الاصغاء لكل موقف بهدف تقريب واحتواء كل الآراء”.

وانضم الى جهود التهدئة الوزيران نفتالي بينت واييلت شكيد، ونائب الوزير ايلي بن دهان، والذين اجروا محادثات مع ممثلي الفدرالية اليهودية في الولايات المتحدة ومع نتان شيرانسكي، وقادة الحركتين الاصلاحية والمحافظة وممثلي “كيرن هيسود”.

وقال بينت انه “توجد ازمة ملموسة امام قيادة يهود الولايات المتحدة. انهم يشعرون بصفعهم من قبل حكومة اسرائيل، وبأنه ليس مرغوبا فيهم هنا. هذا طبعا ليس الواقع، ولكن هذا هو شعورهم”. وحسب اقواله “انهم اخوتنا، مرغوب فيهم هنا ويشكلون قاعدة استراتيجية لإسرائيل وسنبقى موحدين معا. تم ارتكاب عدة اخطاء، وهناك معلومات خاطئة واسعة تظهر وكأنه تم منع الصلاة في باحة “عزرات يسرائيل” (في حائط المبكى) لكن هذا ليس صحيحا. انها مفتوحة لكل التيارات وستبقى مفتوحة الى الابد. لم يتغير شيء هنا”.

في هذه الاثناء يعمل البيت اليهودي على دفع تسوية في موضوع قانون التهود، ووفقا لها فان القانون سيسري فقط في مسألة قانون العودة والحصول على المواطنة. والحديث عمليا عن الحفاظ على الوضع الراهن، بحيث سيتم التحديد بأن الحصول على المواطنة الدائمة يحتم التهود الرسمي فقط.

الكنيسة اليونانية باعت عقاراتها في القدس الغربية لمتمولين يهود

تكتب “هآرتس” ان الكنيسة اليونانية الارثوذكسية باعت كامل حقوقها في الاراضي الواقعة في حي مركز القدس الغربية لمجموعة من المبادرين الاسرائيليين حسب ما يتبين من التماس تم تقديمه الى المحكمة المركزية في القدس، مؤخرا. وهذا يعني انه بعد حوالي 30 سنة، عندما تنتهي عقود التأجير لحوالي 1500 عائلة تعيش على هذه الأراضي، سيضطر كل واحد من اصحاب البيوت لإجراء مفاوضات مع مجموعة المبادرين لكي يشتري منزله مجددا – اذا لم تتدخل الدولة وتدير المفاوضات بدلا منهم.

وكان السكان يؤمنون حتى الان بأنه بسبب حقيقة كون الكنيسة هي صاحبة الأرض، وحقيقة ان صندوق ارض اسرائيل وقع العقود مع الكنيسة، فان الصندوق او الدولة سيتدخلان في نهاية الأمر ويجدان حلا لتمديد العقود. ويعاني السكان منذ الان من انخفاض بنسبة 30% تقريبا من قيمة املاكهم، وكلما اقترب موعد انتهاء العقود كلما انخفضت اسعار المنازل.

ويشار الى ان الكنيسة اليونانية تعتبر ثاني اكبر صاحب عقارات في اسرائيل، بعد صندوق اراضي اسرائيل. وتملك مساحات شاسعة من الاراضي في القدس الغربية، خاصة في احياء طالبية، رحافيا، نيوت وعيمك همتسلباه. وفي سنوات الخمسينيات وقعت الكنيسة على اتفاقيات لتأجير الأراضي لصندوق ارض اسرائيل لمدة 99 سنة، والتي ستنتهي بعد حوالي 30 سنة، تعود الاراضي بعدها لملكية الكنيسة. وقد فشلت في السابق عدة مفاوضات جرت بين الجانبين لتمديد فترة العقود.

وفي 2011 اشترت مجموعة من المستثمرين، والتي تحمل اسم “نيوت كوماميوت”، تمديد عقود الاستئجار من الكنيسة لمدة 200 سنة. واعتقدت المجموعة ان الدولة ستدخل في مفاوضات معها لشراء تمديد العقود، ربما مقابل حقوق البناء في المناطق الخالية التي تشملها الصفقة. لكن صندوق اراضي اسرائيل والدولة لم يسارعا للتدخل، وفي هذه الأثناء ادارت مجموعة اخرى، تضم ذات المستثمرين ولكنها تحمل اسما اخر، مفاوضات مع الكنيسة لشراء كامل الحقوق على الارض. وتم استكمال المفاوضات وتوقيع الاتفاق في اب الماضي. وحسب المعروف حتى اليوم فان هذه هي المرة الاولى التي تبيع فيها الكنيسة اليونانية عقاراتها في القدس الغربية بشكل كامل.

اطلاق سراح رافضة للخدمة العسكرية في المناطق المحتلة

تكتب “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي اطلق يوم امس سراح رافضة الخدمة عتاليا بن ابا، بعد قضاء 110 ايام في السجن العسكري. وقد امضت بن ابا، التي تبلغ 19 عاما ومن سكان القدس، اربع فترات في السجن، وتم تسريحها بادعاء عدم ملاءمتها للجيش. وهذه هي رافضة الخدمة الثالثة التي يسرحها الجيش من الخدمة خلال السنة الاخيرة.

وقررت لجنة عدم الملاءمة للخدمة، امس، تسريح بن ابا، بعد رفض لجنة الضمير في الجيش، طلب إطلاق سراحها. وخلال ظهورها امام لجنة الضمير التي تفحص ما اذا كان رفض الخدمة ينبع من دوافع سياسية او نزعة سلمية، سئلت بن ابا عما تفضله: التسريح من الخدمة العسكرية ام انهاء الاحتلال. وحدد اعضاء اللجنة بأن اسباب رفض الخدمة هي النزعة السلمية، لأنها ردت على السؤال بأنها تفضل انهاء الاحتلال. لكن بن ابا كتبت في رسالة وجهتها الى لجنة الضمير انها “ترفض ان تكون جزء من جهاز يمس بملايين البشر بتبرير امني كاذب”.

وقالت بن ابا لدى خروجها من السجن انه “يمكن للجيش تسمية التسريح من الخدمة بما يشاء، لكن هذا التسريح الذي حصلت عليه جاء بسبب رفضي البسيط للمشاركة في جهاز يعمل بوسائل عنيفة لقمع شعب آخر، ويفرض عليه الاحتلال منذ 50 سنة”.

اتهام السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن وفاة طفلين ولدا مريضين في غزة

تكتب “هآرتس” ان وزارة الصحة في غزة، تتهم السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن وفاة طفلين ولدا مع مشاكل صحية هددت حياتهما، في غزة، وذلك بعد عدم مصادقتها على خروجهما للعلاج في اسرائيل. ولم تعقب السلطة في رام الله على التقرير، لكنها لم تنف الامور.

وتوفي في مستشفى الشفاء، في غزة، امس الاول، الطفل مصعب بلال العريعر، الذي ولد قبل اسبوع مع مشاكل في القلب وعيوب جسدية اخرى. وقال رئيس قسم الاطفال في المستشفى، د. علام ابو حمدة، انه كانت هناك حاجة ملحة لنقل الطفل فورا الى اسرائيل بسبب المشاكل الصحية الكثيرة التي عانى منها. وقدمت عائلته طلبا الى وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله للحصول على التزام مالي بتكاليف العلاج، لكنها لم تتلق ردا. وقال ابو حمدة انه لا يعرف “الى أي حد كان يمكن انقاذ الطفل، لكنه في حالته كان يجب نقله فورا الى مستشفى اسرائيلي لأنه لا يمكن معالجة حالته الصعبة لا في غزة ولا في الضفة”.

وصباح امس توفي في الشفاء، ايضا، الطفل براء محمود غبن، وهو ايضا بن اسبوع وولد مع عيوب في القلب وكان يجب نقله عاجلا الى اسرائيل. وحذر ابو حمدة من وجود اولاد اخرين يجب نقلهم عاجلا لتلقي العلاج بسبب الخطر على حياتهم. وقال: “ما يحدث هو جريمة وفق كل المقاييس وعلى المجتمع الدولي وتنظيمات حقوق الانسان التدخل فورا لوقف هذا السلوك”.

وقال الناطق بلسان وزارة الصحة في غزة د. اشرف القدرة، في بيان نشره امس، ان هناك العديد من الحالات الطبية التي تحتم علاجها في مستشفيات خارج القطاع. وحسب اقواله فانه منذ بداية 2017، توفي في غزة تسعة مرضى من بينهم ثلاثة اولاد، بسبب التأخير في اعطاء تصاريح من سلطة رام الله. وسأل: “من الذي يجب ان يتحمل المسؤولية عن المرضى. لماذا يصمت العالم وما هذه اللامبالاة ازاء المرضى، الذين يبدو وكأن حياتهم لا تهم أحد؟”

وحسب افادات سكان من القطاع ومعطيات تنظيمات لحقوق الإنسان، فان السلطة تمنع المرضى من الخروج من غزة لتلقي العلاج في اسرائيل والضفة الغربية او الاردن، كجزء من صراعها ضد حماس.

رئيس الشاباك يتحدث عن احباط اكثر من 2000 مخطط للعمليات ضد اسرائيل!

تكتب “هآرتس” ان رئيس الشاباك الاسرائيلي، نداف ارجمان، قال امس الثلاثاء، بأنه منذ بداية 2016، “تمكن الجهاز من الوصول الى اكثر من 2000 مخطط لعمليات ضد اسرائيل، وذلك بواسطة تنسيقات تكنولوجية واستخبارية”، وقال انه تم اعتقال المئات منهم، وتسليم قسم اخر للسلطة وتحذير قسم ثالث.

وخلال مؤتمر السيبر الذي عقد في جامعة تل ابيب، اضاف ارجمان انه “بواسطة الاستخبارات النوعية التي وصلت الى منظومة السيبر لدينا، تم احباط الكثير من العمليات. النجاح في الوصول الى منفذ العملية المنفرد يشكل تحديا كبيرا. التحسينات التكنولوجية الخارقة، الى جانب معرفة الميدان والعمل التنفيذي، اسهمت كثيرا في تخفيض سقف الارهاب ومواجهة اسرائيل الناجحة لتهديد عمليات الافراد”.

وحسب اقوال رئيس الشاباك، فان الجهاز يواجه في السنة الاخيرة، سوية مع شركائه في اجهزة الاستخبارات والدفاع بواسطة السيبر، تحديات منوعة في هذا المجال: من تهديدات ضخمة، مرورا بتهديدات من قبل تنظيمات الارهاب، وحتى الهاكرز الأفراد الذين عملوا بشكل مستقل. وفي سبيل احباط هذه التهديدات، قمنا بعشرات العمليات والحملات الذكية والناجحة، ومع ذلك، وفي ضوء ميزات السيبر المضللة، من المناسب ان نبقى متواضعين وحذرين بشأن قدرتنا على تلقي صورة محكمة حول ما يحدث في هذا المجال”. وقال “اننا نتعلم اسلوب عمل الخصم ونعرف كيف نضربه بشكل مفاجئ بطرق عدة. الهاكرز الذين يعملون في العالم ضد اسرائيل، يواجهون بين الحين والاخر اخطاء غير متوقعة”.

هجوم السيبر الضخم يطال ثلاث شركات اسرائيلية

تكتب “يسرائيل هيوم” ان ثلاث شركات اسرائيلية تضررت نتيجة هجوم السيبر الضخم الذي ضرب العالم والذي ترافق بطلب دفع مبلغ 300 دولار مقابل اعادة فتح كل جهاز حاسوب تم اغلاقه من قبل الهاكرز. وقد اصاب الضرر الاساسي مصانع استراتيجية في روسيا واوكرانيا وهولندا واسبانيا وبريطانيا. وطلبت سلطة السيبر الاسرائيلية ممن لحق به الضرر عدم دفع الفدية والتوجه اليها.

وقد ظهرت على شاشات الأجهزة المتضررة رسالة باللغة الانجليزية تبلغ اصحاب الاجهزة بأنه لم يعد بإمكانهم الوصول الى ملفاتهم، ولا حاجة للبحث عن طرق لإنقاذها لأن هذا سيكون مضيعة للوقت، لأنه لن يتمكن احد من تحرير الملفات من دون رمز التشفير الخاص بالهاكرز. وتلقى ضحايا الهجوم توجيهات حول طرق دفع الفدية لتحرير الملفات.

وحسب شركة تأمين السيبر الاسرائيلية “نيوترون” فإنها تعرفت على مصدر الهجوم على روسيا واوكرانيا واوروبا، وهي شركة “فاتيا” ابنة العامين. وقال تير شفرير، خبير حماية المعلومات في شركة “نيوترون” ان “سيناريو الرعب يتواصل وهذا اثبات اخر على اهمية توحيد القوى بين الدول وطواقم السيبر من اجل خلق حلول فورية للضرر ولطلب الفدية”.

الموساد يعرض دعم اختراعات تكنولوجية يستفيد منها في عمله

تكتب “يسرائيل هيوم” انه لأول مرة يسعى جهاز الموساد الاسرائيلي للارتباط بالمبادرين الى الاختراعات التكنولوجية في مرحلة بناء الافكار وعدم “شراء المنتج جاهزا”. فقد قرر الموساد اقامة آلية لدعم تطوير الاختراعات التكنولوجية الخارقة من دون ان يهدف الى الحصول على تعويضات عن المنتج الجاهز. ولن يكون الموساد صاحب المنتج او صاحب الشركة، وانما مجرد زبون.

والحديث عن انشاء صندوق للاختراعات التكنولوجية يحمل اسم “ليبرتاد” من اجل توسيع القدرات العليا للموساد، من خلال الارتباط بشركات الهايتك المدنية التي تعمل في مقدمة الجبهة التكنولوجية. ونشر الموساد، امس، بشكل استثنائي، مبادرته من خلال ما وصفه “بالرغبة بالتطور التكنولوجي وتحقيق الاهداف المختلفة للموساد في بيئة الاختراعات والتحديات”.

واوضحوا في الموساد بأنهم سيدعمون تطوير الاختراعات التي تهمهم فقط، خاصة تلك التي تركز على مجالات اهتمام الجهاز، الذي يعتبر من افضل اجهزة الاستخبارات في العالم.

توغو رفضت طلبا سورية بمنع مشاركة اسرائيل في مؤتمر الدول الافريقية

كتبت “يسرائيل هيوم” ان سورية حاولت منع مشاركة اسرائيل في مؤتمر اتحاد الدول الافريقية في توغو، وضمها كمراقب الى منظمة الدول الافريقية. لكنها قوبلت بكتف بارد من قبل توغو التي صادقت على دعوة اسرائيل رغم الطلب السوري.

ويبدو ان توثيق العلاقات بين اسرائيل ودول القارة الافريقية والذي بدأ يتسارع بعد زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى دول القارة مؤخرا، يسبب الضغط للدول العربية. فبعد دعوة اسرائيل للمشاركة في مؤتمر اتحاد الدول الافريقية الذي سينعقد في تشرين الاول في توغو، بدأت دول عربية بالعمل على عقد مؤتمر طارئ للجامعة العربية في محاولة لمنع مشاركة اسرائيل في المؤتمر.

والى جانب محاولات الجامعة العربية، يتضح الان ان سورية احتجت رسميا بشأن الموضوع في توغو. ويتبين من وثيقة رسمية وصلت الى “يسرائيل هيوم” ان الجارة الشمالية لإسرائيل، والتي طردت من الجامعة العربية، تطالب بعدم دعوة اسرائيل الى المؤتمر وازالة موضوع ضمها الى اتحاد الدول الافريقية عن الجدول.

وحسب الوثيقة التي حولتها السفارة السورية في نيجيريا الى سفارة توغو في الاول من حزيران الجاري، اعربت سورية عن احتجاجها الرسمي على دعوة اسرائيل وادعت انها “ستمس بالمسألة الفلسطينية وسترسخ سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية وعلى الجولان السوري المحتل”.

كما ادعت سورية في رسالتها ان القرار “يمكن ان يخلق انطباعا كاذبا بأن الدول العربية والاسلامية في افريقيا تتقبل مشاركة حكومة الاحتلال الاسرائيلية في المؤتمر، وضمها الى الاتحاد، وهذا انطباع كاذب جدا”.

وعلم انه رغم الطلب السوري الا ان توغو وقعت على دعوة اسرائيل الى المؤتمر. وبعد خمسة ايام من الرسالة السورية التقى رئيس توغو برئيس الحكومة الاسرائيلية وكرر توجيه الدعوة.

حزب ميركل يحذر من انضمام حزب الليكود الاسرائيلي الى تحالف الاحزاب القومية في اوروبا

تكتب “يسرائيل هيوم” انه قبل اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في المانيا، حذر مسؤولون كبار في الحزب المسيحي الديموقراطي الذي تقوده ميركل، من ان انضمام حزب الليكود الاسرائيلي الى كتلة الاحزاب المحافظة – القومية في اوروبا (ECR) سيسبب الضرر للعلاقات بين إسرائيل والمانيا، وسيضعف دعم ميركل لإسرائيل.

واوضحت تلك المصادر ان الزيارة الرسمية التي سيقوم بها نتنياهو الى هنغارية والمشاركة في قمة قادة “دول فيشغراد” – دول اوروبا المركزية الاربع، التي تعتبر ناقدة جدا لميركل – تدعم جهات في القيادة الالمانية التي تعمل على تعميق التوتر بين اسرائيل والمانيا. واعربت تلك المصادر عن املها بأن يقود اللقاء بين نتنياهو وميركل على خلفية جنازة المستشار الالماني السابق هيلموت كول، الى تحسين العلاقات بين الجانبين.

وقال المسؤولون الكبار في حزب ميركل ان المستشارة خاضعة لتأثير جهات في مكتبها وفي وزارة الخارجية الالمانية “الذين سيسرهم استغلال كل فرصة لعرض اسرائيل وحكومتها بشكل سلبي، والادعاء امامها بأن نتنياهو والليكود يدمرون الديموقراطية الاسرائيلية”. واكدوا انه يوجد في القيادة الالمانية من يستغلون التقارب بين الليكود والدول المنتقدة لميركل في الاتحاد الاوروبي، من اجل تعزيز التباعد بين المانيا واسرائيل. وفي هذا الصدد طرح اسم المستشار السياسي لميركل كريستوف هويسيغن.

وعلمت “يسرائيل هيوم” ان هويسيغن صرخ في وجه وفد من لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي، لدى زيارته الى برلين قبل عدة اسابيع ما جعل اعضاء الوفد يغادرون اللقاء بمشاعر صعبة.

عشية زيارة مودي: اسرائيل تنشر معطيات حول التعاون التجاري مع الهند

كتبت “يسرائيل هيوم” انه عشية الزيارة التاريخية الاولى لرئيس الحكومة الهندية، نيريندا مودي، الى اسرائيل في مطلع تموز المقبل، والذي سيحضر معه وفدا يضم ما لا يقل عن 100 رجل اعمال هندي، نشرت وزارة الاقتصاد والصناعة معطيات حول التجارة بين البلدين.

وحسب المعطيات فانه منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والهند في 1992، ارتفع الحجم التجاري بين البلدين من 200 ميلون دولار في 1992 الى حوالي 4.17 مليار دولار في 2016، ما يعني زيادة بنسبة 2000%. وسجلت الصادرات الاسرائيلية الى الهند في 2015، زيادة حادة بنسبة 21%، حيث بلغ حجمها 1.29 مليار دولار. وفي 2016 تم تسجيل انخفاض في حجم الصادرات الى الهند (13%) وبلغ مجمل الصادرات حوالي 1.15 مليار دولار، وهذا لا يشمل المجوهرات. وخلال العشر الاخير قفز حجم الصادرات الاسرائيلية الى الهند بنسبة متراكمة وصلت الى 60%.

وقال وزير الاقتصاد ايلي كوهين، ان “الهند هي هدف مركزي للصادرات الاسرائيلية ومهم جدا لتطور الصادرات الاسرائيلية. وزيارة رئيس الحكومة الهندية التاريخية في اسرائيل، ستقود بالإضافة الى تعزيز الصادرات الأمنية، الى زيادة الصفقات في الجانب التجاري والخدمات أيضا”.

وتعتبر الهند احد الاهداف الهامة جدا لإسرائيل في العالم. وفي 2016، تم تصنيفها في المرتبة التاسعة بين الدول المستوردة من اسرائيل. وتم في السنوات الأخيرة تسخين العلاقات بين البلدين، والذي انعكس في التعاون الكبير في مجالات الزراعة والعلوم والصحة والاتصالات، وكذلك الصناعات الحربية الاسرائيلية.

الجيش الاسرائيلي يعرض هبات مالية عالية على اصحاب الادمغة لمنع هربها من صفوفه

تكتب “يديعوت أحرونوت” ان الجيش الاسرائيلي يحارب هرب الأدمغة من الوحدات التكنولوجية، وفي هذه الأيام تقرر منح مكافأة استثنائية لحوالي 200 ضابط وجندي يخدمون في منظومة السيبر، في وحدة 8200 ووحدة ممرام، والوحدات التكنولوجية الاخرى. ويصل حجم المكافأة الى 19 الف شيكل لكل ضابط وجندي، اضافة الى الرواتب التي تتراوح بين 12 و30 الف شيكل.

ويحاول الجيش صد ظاهرة هرب الأدمغة من تلك الوحدات الى السوق الخاص، والتي وصلت الى ذروتها قبل عامين، من حيث عدد التقنيين النوعيين الذين تركوا الجيش. ومن بين الأسباب التي تجعل هؤلاء يتركون الجيش، كما تبين من اقوال المغادرين الشبان، هو مستوى الرواتب المنخفض مقابل ساعات العمل الكثيرة والخدمة المستنزفة للقوى في الوقت الذي تعرض فيه الشركات المدنية شروط عمل افضل بكثير.

وكانت “لجنة لوكر” الخاصة بفحص ميزانية الامن قد اقترحت الانتقال الى توقيع عقود عمل شخصية، لكن الجيش تحفظ، رسميا، من هذه الفكرة لأسباب تتعلق بالقيم. ومع ذلك، وبهدوء، يقوم الجيش بتنفيذ هذه الخطة، وينجح بالدفع للجنود من خلال بند الهبات. وقد تعامل رئيس الاركان غادي ايزنكوت مع الموضوع بجدية كبيرة، وحظي بدعم من وزير المالية موشيه كحلون في اتفاق رفع اجور رجال الخدمة الدائمة، والذي ينضوي فيه بشكل سري، مبدأ الهبات الاستثنائي لرجال القسم التكنولوجي.

كما دفع وزير الامن افيغدور ليبرمان نحو هذه الخطوة، ويطالب بتقارير حول تقليص حجم ظاهرة مغادرة الشبان للجيش. وتم خلال السنة الأخيرة تخفيض نسبة المغادرين من 27% الى 23% في كل ما يتعلق بالضباط والجنود النوعيين الذين يريد الجيش الاحتفاظ بهم. والهدف هو تخفيض نسبة المغادرين الى 20%.

يشار الى ان الراتب المتوسط الذي يعرض على الضباط الشبان حاليا يتراوح بين 6000 و7000 شيكل شهريا، ويمكن مع الهبات التي يحصلون عليها من القائد ولقاء التميز، ومع الهبة الجديدة ان يتراوح راتب الذين لا يحملون القاب جامعية بين 9000 و11 الف شيكل. ورغم ان هذا المبلغ يبقى اقل مما يمكن الحصول عليه خارج الجيش، الا انه يشير الى تحسن ملموس.

ضمور العضلات لم يحطم طموح مواطن من النقب، واليوم يتسلم شهادة الدكتوراه في الفيزياء

تكتب “يديعوت أحرونوت” انه حسب اقوال رمضان ابو رجيلة (34 عاما) فقد اعتقد دائما بأنه سينال لقب الدكتوراه. واستذكر يوم امس قائلا: “كنت اعرف ان الأمر ليس سهلا”. لكنه حلمه تحقق، واليوم سيتسلم ابو رجيلة، الذي يعاني من مرض ضمور العضلات، شهادة الدكتوراه في الفيزياء من جامعة بن غوريون.

يعيش ابو رجيلة في بلدة شقيب السلام البدوية في النقب. وقبل ست سنوات انهى دراسة الهندسة النووية في جامعة بن غوريون. وكان في حينه مقيدا داخل الكرسي المتحرك، لكن حالته الصحية التي تدهورت لم تصد طموحه وقدراته الاكاديمية. وقد انهى دراسة الدكتوراه في الفيزياء، ويتوقع ان يستكمل دراسة ما بعد الدكتوراه في معهد التخنيون في حيفا.

وقال ابو رجيلة امس: “انا اؤمن بأنه لا يوجد شيء اسمه لا استطيع. كل واحد يستطيع. انا اوصي، بل اشجع كل واحد على الدراسة، ولا يهم ماذا. صحيح ان الامور لا تأتي دائما بسهولة، لقد اجتزت الكثير من المصاعب، لكنني انا ايضا لا انجح من المرة الاولى، واحاول مرة اخرى. نجحت بتحقيق قسم كبير من الطريق التي اخترتها، توجد عدة امور اخرى وانا اعمل عليها. هدفي هو العمل في الابحاث الاكاديمية”.

مجال العمل المشترك في الفيزياء والشلل الذي يضطرهم الى التنقل بواسطة الكرسي المتحرك، يخلق لدى الكثيرين المقارنة الحتمية مع البروفيسور ستيفن هوكينغ. ويقول ابو رجيلة: “كثيرون هم الذين يلقبوني هكذا، لكن هذا الأمر لا يشغلني”.

يتألم ابو رجيلة للوضع التعليمي في الوسط البدوي. ويقول ان “التأمين الوطني، مثلا، الذي يدعم الجامعيين الذين يدرسون للقب الثاني، لا يدعم دراسات الدكتوراه بادعاء وجود هبات واطر اخرى لذلك. لكن تلك الأطر لا تلائم الجامعيين البدو، الذين يضطرون بسبب التعليم الضعيف في القرى والبلدات البدوية الى استكمال الكثير من الدراسة. وهذا سبب رئيسي لعدم تمكن الكثير من الطلاب البدو الموهوبين من استكمال دراستهم العليا”. وحسب ادعائه فان امكانيات العمل ايضا محدودة: “اذا انهى احد دراسة الهندسة ورغب بالعمل في الصناعة فسيطلبون منها شهادة انهاء الخدمة العسكرية، وهي خدمة لا يؤديها الجميع، ولذلك فانه يتوجهون الى سلك التعليم، وهكذا يخسر الاقتصاد مهندسون وعلماء محتملين”.

مقالات

التهديد الأمريكي لنظام الأسد: لهجة متشددة لم تحظ بعد بسياسة داعمة

يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان البيان الذي اصدره البيت الأبيض، صباح امس الثلاثاء، والذي قال بأن الولايات المتحدة تعرف عن نية نظام الرئيس السوري بشار الأسد شن هجوم آخر بالسلاح الكيميائي، وتحذيره بأنه سيتم الرد بقوة اذا نفذ مخططه، يعكس خطوة استثنائية، لكنها ليست سابقة. فقد لجأت اسرائيل الى طريقة مماثلة بين سنوات 2000 و2006، عندما وصلت اليها معلومات حول نية حزب الله تنفيذ عمليات على امتداد الحدود، خاصة في منطقة جبل روس. وفي عدة حالات اصغى حزب الله للتهديدات وجمد مخططاته.

في مثل هذه الحالات، يكون المطروح على الجدول هو خطورة العمل المخطط (وفرص منعه بواسطة تحذير كهذا) وبين نوعية المعلومات الاستخبارية التي تم تحويلها. من الواضح انه في نشر هذا البيان، يخاطر البيت الابيض في جعل الرئيس الأسد يكتشف المصدر ويمس فيه، سواء كان عميلا بشريا او معلومات تم جمعها بواسطة التسلل عبر السيبر او التنصت على خطوط الاتصالات. يجب ان نأمل بأن الامريكيين درسوا كل هذه المعايير مسبقا وانه لا يوجد هنا تكرار لزلة لسان الرئيس ترامب امام الروس، في منتصف ايار، والتي سببت ضررا لجمع المعلومات حول داعش (حسب التقارير كانت اسرائيل هي مصدر المعلومات التي سربها ترامب).

قرار الادارة العودة للتهديد بشن هجوم الان يستحق التقدير، وذلك بعد قرارها في نيسان الماضي، اطلاق صاروخ كروز على قاعدة لسلاح الجو السوري في حمص، ردا على الهجوم الكيميائي في ادلب. في كلا الحالتين، نجد ترامب مستعدا لانتهاج خط اشد فاعلية ضد نظام الأسد، مقارنة بالتهديدات الواهية لسابقه براك اوباما. وبعد اعلان البيت الابيض اضافت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحد نيكي هايلي، نوعا من التهديد ازاء روسيا وايران، الداعمتين للأسد.

لكنه في كل ما يتعلق بسياسة الادارة الجديدة، لا تزال هناك فجوة بين التهديد بالعمل وبين الخطوات التكتيكية لانتهاج سياسة استراتيجية في الشرق الاوسط. صحيح ان ترامب يبدو مصرا اكثر من اوباما، لكنه يبدو ان قسما من اهتماماته هو بكل بساطة انتهاج سياسة معكوسة لتلك التي مارسها سابقه، من اجل اثبات الفجوة بينهما. عمليا يبدو بعد خمسة اشهر من تسلم الادارة الجديدة انها لا تزال تفتقد الى سياسة متماسكة في الشرق الاوسط.

باستثناء الحاجة الى الظهور كمتشددين والاولوية العالية التي يوليها الرئيس لمحاربة تنظيم داعش (الدولة الإسلامية)، ليس من الواضح ما الذي تريد الولايات المتحدة تحقيقه في سورية، وفي المنطقة عامة. تهديد الاسد يأتي في ذروة احداث دراماتيكية في كل انحاء سورية: الحصار الشديد للرقة، عاصمة داعش، الصراع بين الميليشيات السنية التي تدعمها الولايات المتحدة والميليشيات الشيعية التي تتماثل مع نظام الاسد وايران، حول السيطرة على المناطق الواسعة التي ينسحب منها داعش في محافظة دير الزور؛ الحوادث الجوية بين الولايات المتحدة والنظام الايراني في شرق سورية، والجهود التي يبذلها الأسد لاستعادة السيطرة على مناطق واسعة في جنوب سورية، على مقربة من الحدود مع الأردن.

في كل هذه المجالات، يبدو ان ترامب لم يبلور حتى الان سياسة او اهداف، رغم انه يظهر كمن سمح لقادة قواته في الميدان (خاصة سلاح الجو والمستشارين والوحدات الخاصة) بحرية العمل. كما تواجه اسرائيل صعوبة في فهم ما الذي تريده الادارة – ويدور داخل الجهاز الامني نقاش حول المفضل حدوثة: هل سيؤدي الاصرار الامريكي امام ايران وروسيا الى صد جهودهما، او ان الأمر ينطوي على خطر اندلاع حرب بين القوى العظمى، ستنعكس على ما يحدث هنا؟

المشكلة لا تكمن فقط في كون الادارة لم تقم بتعيين مسؤولين في قسم من الوظائف في وزارتي الخارجية والدفاع، التي تتولى صياغة سياسة خارجية، وانما، ايضا، ان اسرائيل تجد صعوبة في تنظيم طرق اتصال من اجل مناقشة مسائل استراتيجية مع ترامب ورجاله. منصب رئيس مجلس الامن القومي في اسرائيل، يفتقد الى تعيين ثابت، منذ استقالة الجنرال يعقوب عميدرور قبل عامين، ناهيك عن مستوى التنسيق غير الجيد في قنوات اخرى.

لقد قال رئيس معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب، الجنرال احتياط عاموس يدلين لصحيفة “هآرتس” ان المصالح الأمريكية والاسرائيلية في سورية شبه متشابهة، لكن هناك حاجة الى توثيق الاتصالات بين البلدين من اجل الاتفاق على توجه مشترك للوضع هناك، والذي يزداد تعقيدا من عدة جوانب.

على خلفية ما يحدث في مناطق اخرى في سورية، فان احداث الايام الاخيرة في هضبة الجولان تعكس حلبة ثانوية، شبه هامشية. منذ نهاية الاسبوع اشتدت المعارك بين نظام الاسد وتنظيمات المتمردين السنة، ومن بينها جبهة النصرة المتماثلة مع القاعدة. وادى ازدياد التوتر الى تسلل نيران طائشة اطلقتها قوات النظام، الى داخل اسرائيل. فردت اسرائيل بشن هجمات ترافقت بتهديدات فظة، لكن اسرائيل، عمليا، لا ترى سببا لزيادة تدخلها في ما يحدث هناك او انتهاج خطوات غير القصف العقابي، في حال سقوط قذائف سورية في الاراضي الاسرائيلية.

بدون حماس وبدون عباس

يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” انه في الوقت الذي تحصي فيه اسرائيل عدد ساعات الكهرباء البخيلة التي تخصص يوميا لمليوني مواطن في القطاع، يجري، كما يبدو، طبخ اتفاق متشعب، يتعرج بين الامارات المتحدة، مصر، غزة والقدس. ويهدف هذا الاتفاق الى تعيين محمد دحلان رئيسا لحكومة موحدة في غزة ورفع غالبية الحصار عن القطاع، من جانب مصر ومن جانب اسرائيل، وانشاء محطة جديدة للكهرباء في رفح المصرية بتمويل اماراتي، ومن ثم بناء ميناء.

اذا نجحت هذه “التجربة” السياسية، سيتم دفع محمود عباس الى زاوية مظلمة، وسيعمل دحلان على احتلال مكانه سواء بواسطة الانتخابات، او سواء من خلال الاعتراف بقيادته. لقد بدأت مصر بإرسال السولار الى غزة بأسعار السوق، ولكن من دون الضرائب التي تفرضها عليها السلطة الفلسطينية، وخصصت الامارات مبلغ 150 مليون دولار لإنشاء محطة للطاقة، ويفترض بمصر ان تبدأ قريبا بفتح معبر رفح بشكل تدريجي امام البضائع والناس.

لا يزال من المبكر لأوانه التكهن بما اذا كانت هذه الخطة ستتحقق بكاملها، او اذا كانت حماس ستوافق على تعيين دحلان رئيسا لحكومة غزة، وهي خطوة قد تنتهي بالفصل الكامل بين غزة والضفة، خاصة بسبب الصراع طويل السنوات بين ابو مازن ودحلان. وفي المقابل فان تطبيق هذه الخطة يمكن ان يحقق حلما مصريا – اسرائيليا.

بالنسبة لمصر يكمن في هذه الخطة ضمان صد التعاون بين حماس وتنظيمات الارهاب الناشطة في سيناء، ويمنحها سلما للتنازل عن الحصار الذي تفرضه على غزة، وامكانية فتح “سوق غزة” امام البضائع المصرية. وبالنسبة لحكومة نتنياهو، تكمن الميزة الهامة في تعيين دحلان، المقرب من وزير الامن افيغدور ليبرمان، رئيسا لـ”دولة غزة”. اذا تحقق هذا التعيين، سيضمن استمرار الشرخ بين غزة والضفة بشكل سيصعب جدا اجراء مفاوضات حول مستقبل المناطق، لكنه خلافا للوضع القائم حاليا، سيكون لإسرائيل شريكا شرعيا في غزة. رفع الحصار الذي لن تعد له اهمية كبيرة بعد قيام مصر بفتح معبر رفح، سيزود اسرائيل بمكاسب سياسية اخرى من شأنها ان ترفع عنها، ولو بشكل جزئي، الضغط الدولي، خاصة الامريكي، لدفع المفاوضات.

ولذلك، يمكن من خلال الحذر المطلوب، التحديد بأنه اذا تحققت هذه الخطة فإنها ستضمن الربح الجيد لكل الاطراف، باستثناء ابو مازن وطموح الفلسطينيين لإقامة دولة. صحيح ان الخطة ستبقي لحماس السيطرة على الشؤون الأمنية ولن يتم تفكيك اسلحة التنظيم، لكنه سيكون لإسرائيل الشريك الذي يدعم المصالحة معها، وسيتم تحييد قطر وتركيا عن الضلوع في القطاع، وفي المقابل ستشكل مصر والامارات، صديقة اسرائيل الجديدة، حزاما امنيا لكل خرق للاتفاق.

من يؤيد فكرة “الاقتصاد اولا” كمسار التفافي على الحل السياسي، امثال نتنياهو وليبرمان ويسرائيل كاتس، يجب ان يحتضن هذه الخطة. لكنه لم يسمع حتى الان ولو تغريدة من جهة اسرائيل. فالحكومة التي تعلمت من ازمة الكهرباء انه لا يمكنها التهرب من مسؤوليتها عن القطاع، لا تزال اسيرة النظرية الفاشلة التي تعتبر كل ما هو جيد لحماس سيء لإسرائيل، وكل من يساعد سكان غزة يدعم حماس. انها تفضل الاستعداد للمواجهة العنيفة التالية في الصيف، على ان تضطر الى المبادرة او الظهور كمن تسمح لحماس بالسيطرة، رغم ان اسرائيل اعترفت منذ زمن بأن سيطرة حماس في غزة مفيدة لها.

حسب الخطة، فان اسرائيل لا تطالَب حتى بالاعتراف بالسلطة الجديدة التي ستقام في غزة، ولذلك لن تضطر الى التظاهر كمن تقلق على مكانة ابو مازن. بعد عشر سنوات تماما، خُمس سنوات الاحتلال، التي يفرض فيها الحصار على غزة، ربما تلوح الان فرصة لتغيير المفهوم وتجربة استراتيجية جيدة، يكون فيها سكان القطاع هم الاساس وليس مكانة قيادة حماس او هيبة اسرائيل.

ترامب حظي بدعم آخر

يكتب البروفيسور ابراهام بن تسفي، انه حدث امر هام، امس الاول، في التاريخ القضائي والسياسي الامريكي. فقد قررت المحكمة العليا المصادقة، بشكل جزئي، على الأمر الرئاسي الأخير في موضوع الهجرة الى الولايات المتحدة الذي وقعه ترامب في السادس من آذار. وذلك خلافا لقرار المحاكم الفدرالية في مريلاند، فيرجينيا وكاليفورنيا، التي حددت بأن هذا الأمر (كما الأمر السابق الذي وقعه ترامب في 27 كانون الثاني، يخلق التمييز بين مجموعات المهاجرين الى الولايات المتحدة على اساس ديني، ولذلك فانه يتعارض مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور الأمريكي.

في قرارها الصادر يوم الاثنين، لم تدخل المحكمة العليا الى التفاصيل الاخلاقية والمعيارية القائمة في اسس الخلاف حول تقييد الهجرة من عدة دول اسلامية. وستناقش هذا الأمر في الخريف القادم. وبدلا من ذلك تطرق القضاة فقط الى السياق الفوري والمؤقت للموضوع، وعرفوه بمصطلحات مجال المناورة المشروع الذي يسمح للرئيس ترامب بالمبادرة الى اوامر تتعلق بالأمن القومي للأمة. وفي ضوء اختبار مدى واقعية هذه الخطوة، وعلى خلفية سوابق تم خلالها منع دخول مواطنين من دول معادية مثل كوبا وايران وكوريا الشمالية، قررت المحكمة العليا قبول موقف البيت الأبيض، ولكن بصيغة معدلة.

وهكذا تحدد بانه ابتداء من يوم غد، ولمدة 90 يوما، لن يتمكن مواطنو ليبيا وايران والصومال والسودان وسورية واليمن من الدخول الى الاراضي الأميركية. وفي الوقت نفسه لن يسمح بدخول لاجئين من هذه البلدان لمدة 120 يوما، الا اذا اثبتوا بأن لهم ارتباطات حقيقية – عائلية او تجارية – بالوطن الامريكي. وسيسمح هذا الوقت للسلطات بصياغة نظم اكثر تشددا، واجراء فحص معمق بشأن المهاجرين المحتملين من هذه الدول التي تشكل دفيئة لنمو حركات الارهاب، او التي تقدم لها الدعم والرعاية الرسمية (كما في حالة ايران).

التحفظ الوحيد الذي طرحه ثلاثة من القضاة لم يصل بالذات من الجانب الليبرالي. فهؤلاء القضاة هم من المحافظين الذين دعموا التصديق على الأمر الرئاسي الاخير الذي تم تجميده حتى الان بنصه الحالي، ومن دون “بند الارتباط” الذي فتح الفرصة امام مجموعات المهاجرين من هذه الدول الخطيرة، للحصول على تأشيرات دخول.

حقيقة منح الرئيس ترامب مجالات عمل واسعة، نسبيا، بواسطة الاوامر الرئاسية، المرتبطة بمسائل الامن القومي، تشير الى ازالة قسم من الحواجز والمعوقات التي اعاقت البيت الابيض عن تنفيذ مخططاته ومبادراته. وبعبارة اخرى، المواجهات المتكررة بينه وبين المحاكم الدنيا، التي اجبرت ترامب على تعليق قسم من اجراءاته في هذا الموضوع، الذي اعتبره عشية وبعد الانتخابات موضوعا رئيسيا، اصبحت الان من خلفه، ويمكنه البدء بصرف الحوالة في هذا المجال.

الدعم الذي حظي به ترامب من القضاة يشير الى ارتفاع مكانته، ومحفزات سلطته. ولا يتبقى الا الانتظار ورؤية ما اذا كانت هذه المحفزات ستطبق بشكل كامل على الحلبة السياسية، وفي سياق جدول الاعمال الطموح للبيت الابيض.

عندما تتحدث اسرائيل بالروسية

يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت أحرونوت” انه عندما ينهض حسن نصرالله من نومه صباحا، فان آخر ما يقلقه هو سياج اسرائيلي اخر سيتم بناؤه على الحدود. بالنسبة له، عندما تستثمر اسرائيل المليارات في التعزيزات المختلفة على الحدود الشمالية، فان هذا يعتبر انتصار اخر له. الحرب التي يقودها ضد اسرائيل شاملة: احيانا تنعكس في اطلاق النيران، ولكن في غالبية الوقت تكون نفسية واقتصادية. هدفه هو جعل اسرائيل تبذر الاموال وتعيش حالة قلق. هكذا، كما يعتقد، يمكنه تحطيم المجتمع الاسرائيلي.

لكن ما يقلق نصرالله عندما يفتح عينيه هو السؤال من أين سيحصل على المال لكي يواصل تفعيل الجهاز الضخم – السياسي، العسكري والمدني – الذي بناه في لبنان. حزب الله يعاني في العامين الاخيرين من ضائقة مالية صعبة. فالدعم الايراني تقلص بعدة مئات ملايين الدولارات؛ وهناك انخفاض في حجم الضرائب والتبرعات؛ والامريكيين والسعوديين وغيرهم يعتبرونه تنظيما ارهابيا، والعقوبات تنعكس في حياته اليومية. وبدون مفر اضطر حزب الله الى بيع عقارات وتخفيض حجم الرواتب.

ثلث قوة حزب الله القتالية تتواجد منذ اربع سنوات في سورية. ثلث المحاربين قتلوا او اصيبوا، وعبء دفع المخصصات لعائلاتهم ضخم. وهناك، ايضا، مظاهر الشرخ المعنوي. القادة لا يسارعون الى خوض جولة حربية اخرى في سورية بعد عودتهم من هناك مثخنين بالجراح. لا عجب في ان حزب الله يدفن خلال العامين الاخيرين فتية في سن 16 و17 عاما، الذين تطوعوا للخدمة في صفوفه في سورية.

فلماذا، اذن، قررت جهة ما في الجهاز الامني خلق عناوين هذا الاسبوع، تربط بين بداية العمل لبناء السياج الحدودي في الشمال والحرب في الصيف امام حزب الله؟ قوات حزب الله في جنوب لبنان لا تتواجد اليوم في قمة مجدها. قدرتها على سحق وصد مناورة برية اسرائيلية تقلصت، لأن قسما كبيرا من قوات النخبة او المهنيين الذين يشغلون منظومات الدفاع في جنوب لبنان لا يتواجدون هناك بالحجم المطلوب. اذا قرر احد ما في اسرائيل بأنه يجب تدمير منظومات حزب الله في جنوب لبنان، فهذا هو الوقت المناسب.

في حزب الله لا يفكرون اليوم بالخروج الى حرب من الحدود اللبنانية بمبادرة منهم. حسب مفهومهم فان احدى الطرق لاجتياز “خط ماجينو” الذي تبينه إسرائيل على حدودها الشمالية هي هضبة الجولان. فهناك تدير اسرائيل وحزب الله وايران صدامات ترتدي اقنعة مختلفة. العمليات الاسرائيلية ضد الجيش السوري في الأيام الأخيرة – نتيجة لتسلل نيران طائشة الى الاراضي الاسرائيلية – هي جزء من هذه الصدامات، في اطار الصراع على بلورة وجه هضبة الجولان في المستقبل.

ويتضح انه منذ وصل الجيش الروسي الى سورية، لا تتوقف اسرائيل عن التعلم منه كيف تعمل من تلقاء ذاتها. احدى الادوات التي يستخدمها الروس بشكل متواصل تسمى “قوة لينة”: خداع، تضليل، حرب نفسية، دب الصراع بين جهات مختلفة في اوساط الجمهور. فيوم الاحد الماضي، مثلا، بعد قيام سلاح الجو الاسرائيلي بقصف وحدات للجيش السوري في القنيطرة، نشرت وكالة الانباء الروسية الرسمية بأن الجيش الاسرائيل هاجم مواقع لقوات جبهة النصرة المتمردة. هذه ليست الحقيقة، ولكن ما هي اهمية ذلك؟ حسب الرمز الروسي فان مثل هذا البيان يقول للسوريين: نحن لا ننوي تفعيل الضغط على اسرائيل في صراعاتكم في منطقة القنيطرة. اما لإسرائيل فتقول: نحن نعترف بمصلحتكم في هذا القطاع.

اسرائيل لا تعتقد فعلا بأنه ستقع حرب في الصيف بسبب الجدار. اذا اندلعت مواجهة، فسيكون ذلك لأسباب اخرى. انها بكل بساطة تعمل حسب النموذج الروسي لكي تمارس الضغط النفسي والسياسي. وعندها، في الأسبوع الماضي، عرض سفير اسرائيل في الامم المتحدة، وبعده رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ابراج المراقبة التي اقامها حزب الله، وطرحا ادعاءات ضد قوات اليونيفيل، بأنها لا تراقب الأمور كما يجب. وهذا الاسبوع يخلق مصدر عسكري عنوانا يقول بأن الجدار هو سبب للحرب.

هذا ليس مجرد صدفة. توجد هنا رسالة لحزب الله مفادها انه اذا لم يقلص جهوده للسيطرة على حصون في الجولان، يمكن لإسرائيل استغلال ضعفه في جنوب لبنان ومهاجمته. هذه الرسالة تجدد لدى سكان جنوب لبنان، ولبنان عامة، الادراك بأن حزب الله قد يحول حياتهم الى جحيم. ويحول هذا العنوان الى العالم رسالة مفادها: اثقلوا العقوبات على حزب الله، لأنه تنظيم ارهابي يهدد الاستقرار في المنطقة.

مشكلة الطريقة الروسية هي انه في المجتمعات الديموقراطية يمكن لمثل هذه الرسائل المعوجة ان تتحول الى سيف ذو حدين. الجليل يشهد نموا، العطلة الصيفية على الأبواب. ورسالة كهذه يمكن ان تجفف الجليل. في اليوم الذي ستظهر فيه اول صورة للعمل في بناء السياج، سيهرب الناس.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا