صحيفة عبرية تكشف: إدارة بايدن قدمت مقترحا لنتنياهو يشمل إيران والسعودية والفلسطينيين

طالب المسؤولون الأميركيون الذين زاروا “إسرائيل”، في الأسبوعين الماضيين، من نتنياهو بأن يختار بين مسارين: تطبيع مع السعودية مشروط بتهدئة في ما أسمته بـ”الحلبة الفلسطينية”، أو الاستجابة لمطالب اليمين وتفجر الوضع.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونونت العبرية في تقرير نشرته اليوم: “سعى المسؤولون الأميركيون الثلاثة الذين زاروا تل ابيب خلال الأسبوعين الماضيين وهم: وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ورئيس CIA وليام بيرنز، إلى التوصل لصفقة شاملة مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من خلال مقترح يشمل قضايا داخلية وخارجية”.
وأضافت الصحيفة العبرية: ” ان هذه الصفقة مقابل التعاون الأميركي مع “إسرائيل” في قضيتي إيران والسعودية، يعمل نتنياهو من أجل التراجع عن تعهداته الانتخابية وتعهدات شركائه في الحكومة، وأن يعمل على تهدئة الوضع، ويحافظ على الوضع القائم في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، مع تعزيزالسلطة الفلسطينية ويعمل على لجم المستوطنات.
وأوضح المحلل السياسي للصحيفة العبرية، أنه سكون أداء الحكومة في جميع هذه المواضيع ضمن الخطوط الحمراء التي تضعها الإدارة الأميركية.
وتابعت :”مجموعة تفاهمات، سرية وشبه سرية، وهي ليست احتفالية مثل صفقة القرن التي طرحها ترامب، لكنها عملية سياسية لها انعكاسات على الحلبة “الإسرائيلية” الداخلية”.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن نتنياهو استجاب لهذه الصفقة، لكن برنياع أشار إلى أن نتنياهو يستجيب أيضا لمطالب شركائه في اليمين المتطرف.
وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بالقضية الإيرانية، فقد تم تسجيل تقارب كبير بين “إسرائيل” والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، موضحةً أن قرار إيران بنقل طائرات مسيرة إلى روسيا كي تستخدمها في الحرب في أوكرانيا، جعلت إيران طرفا نشطا في هذه الحرب التي يوجد إجماع بشأنها في الرأي العام الأميركي، فروسيا بقيادة بوتين هي عدو، والآن إيران بقيادة المرشد العام للثورة الأمام خامنئي هي عدو، والمفاوضات لإحياء الاتفاق النووي دخلت إلى جمود عميق”.
وتابعت الصحيفة أن “الولايات المتحدة تقترح على “إسرائيل” تعاونا واسعا في عمليات سرية وشبه سرية داخل إيران، وليس حربا، منوهةً أنه إذا تجاوزت إيران العتبة النووية، ستدرس أميركا خطوات أخرى، وهذه بشائر جيدة بالنسبة لإسرائيل”.
وبخصوص تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والسعودية، قالت الصحيفة:” إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يضع شروطا “ليست سهلة”، ويتعين على نتنياهو منحه هدوء في الجبهة الفلسطينية، وكذلك عليه أن يصالح بين بن سلمان وإدارة بايدن، وهذا يعني أن يصادق الكونغرس على صفقة الأسلحة الهائلة التي جرى إبرامها خلال ولاية ترامب؛ تجاهل استهداف حياة البشر في اليمن وحقوق الإنسان في السعودية؛ بساط أحمر في البيت الأبيض للأمير، بالرغم من ضلوعه في مقتل الصحافي جمال خاشقجي”.
وأضافت الصحيفة :”أن بايدن يحتقر بن سلمان وفضائحه، ورغم ذلك فإن مراسم تطبيع علاقات في حديقة البيت الأبيض قد تعجبه، والمشكلة الرئيسية هي الكونغرس، مشيرة إلى أن السبب هو معارضة الديمقراطيين بسبب خاشقجي، ومعارضة الجمهوريين بسبب المكسب السياسي المتوقع للرئيس الديمقراطي، وثمة حاجة هنا إلى مجهود مشترك من جانب البيت الأبيض ونتنياهو، ولن يكون هناك مجهود مشترك إذا انفلتت الحكومة في الموضوع الإسرائيلي”.
واعتبرت أنه يوجد في الكنيست أغلبية مؤيدة لكلا المسارين، أي الصفقة التي تطرحها الإدارة الأميركية وكذلك لسياسة اليمين المتطرف بضم مناطق من الضفة ومواجهات في المسجد الأقصى وإضعاف جهاز القضاء، “لكن لا توجد أغلبية تؤيد كلا المسارين. وهذا يبدو غريبا، لكن هذا هو الواقع. وأي محاولة للتقدم في المسارين، أي منح الأميركيين ما يريدونه ومنح سموتريتش وبن غفير والحريديين ما يريدون، سيقود إلى انفجار داخلي وخارجي بالضرورة، مشيرةً إلى أن نتنياهو يحاول في هذه الأثناء السير بين القطرات”
وعلى صعيد قضية الخان الأحمر، أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو طلب مهلة أخرى بشأن تهجير قرية خان الأحمر، آملا أن يسجل الأميركيون ذلك كنقطة في صالحه، لكنه يعد بأن يمنح قريبا خطوة باتجاه المستوطنات.
ونوهت الصحيفة أن نتنياهو يحاول اقناع سموتريتش بأن يحول إلى السلطة الفلسطينية الأموال المدينة إسرائيل لها، لكنه يسمح له بالنشر أنه خصم من هذه الأموال الدفعات التي تقدمها السلطة إلى عائلات القتلى والأسرى”.
وأضافت :”أن نتنياهو تبنى نصيحة واحدة وهي : أن يركز على الأمر الأساسي، ويبدو أنه يدرك الآن أن فوضى التشريعات التي أحضرها ائتلافه تتسبب بضرر له وحسب، وهو يسعى إلى التركيز الآن على مجموعة قوانين واحدة لتعقير جهاز القضاء”.

PNN

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

فتح ميديا أوروبا
Exit mobile version