الرئيسيةمختاراتمقالاتعـندما تُستهدف رايـة فـتـح الصفراء ،، رايـة صـلاح الدين ؟؟

عـندما تُستهدف رايـة فـتـح الصفراء ،، رايـة صـلاح الدين ؟؟

كتب: عبد الله نمر أبو الكاس ،،
غزة – فلسطين ..

➖➖➖

حرصت حركة فتح ولا زالت تحرص على أن تظل المدينة المقدسة خارج دائرة أي صراعات كانت ،، أو مناكفات حزبية يلهث ويسعى ورائها البعض ،، محاولاً أن يستحوذ على الصورة والمشهد هناك ،، وكم كنا نتمنى أن تبقى مدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين برمزيتها المسجد الأقصى ،، ومصلياتها وعتباتها وأبوابها وأسوارها وكنائسها نقطة الإلتقاء والاتفاق ،، وأن تكون القضية الغير خلافية ،، حتى وإن اختلفنا في بعض القضايا ،، وتباينت الأراء ،، وتعددت المواقف ،، فتلك البقعة الطاهرة والمقدسة ،، لها مكانة عظيمة في نفوس الجميع سواء عرب ومسلمين ومسيحيين ،، بسبب بعدها الديني أولاً ،، ومن ثم الوطني والسياسي ثانياً ،، فهي أولى القبلتين ،، وثاني المسجدين ،، وثالث الحرمين الشريفين ،، وهي محور وجوهر الصراع مع المحتل الاسرائيلي ،، ومفتاح السلم والحرب ،، وهي عاصمة دولتنا الفلسطينية الأبدية ،، لذلك يفترض منا كفلسطينيين أن نحافظ على هذه المكانة ،، وأن نجعلها عنوان الوحدة الوطنية ،، وجامعة لنا كفلسطينيين ومسلمين وعرب ..

ما حدث من استهداف للراية الصفراء راية حركة فتح مؤخراً والتي لن تعلو يوماً على علم فلسطين بفهم الفتحاوين ،، ورايـة وشعار كتائب شهداء الاقصى أمام مدرجات المسجد الأقصى وعلى أسواره لهو أمر معيب ويندى لـه الجبين ،، ولا يخدم سوى الاحتلال ،، تلك الراية التي استهدفها الإحتلال مراراً وتكراراً ،، ومنعها أن ترفع هي وعلم فلسطين في مدينة القدس وأحياء وأزقة القدس ،، بل اعتقل ولاحق الكثيريين بسببها ،، وكذلك راية كتائب شهداء الاقصى ..

راية فتح الصفراء تلك التي نعتز بها ،، وهي تيمناً براية صلاح الدين الأيوبي محرر القدس ،، وهي الراية التي توشح بها الكثير من شهداء فتح ،، وشهداء كتائب الأقصى ،، كشهداء الأمس وهم الذين لم تجف دمائهم بعـد ،، وكان أخرهم أبرز قادة ونشطاء كتائب شهداء الأقصى في مدينة نابلس البطولة ،، الشهيد سعود الطيطي ،، والشهيد محمد أبو ذراع ،، فتلك الراية سقط تحت ظلالها ألاف الشهداء والجرحى والأسرى ،، وعلينا أن نخجل من الشهداء ،، ونحترم الراية التي يُكفنوا بها ،، فهل قدم هؤلاء المندسين والغير وطنيين الذين قاموا بمهاجمة من حمل الراية مثل ما قدمت فتح من شهداء وجرحى وأسرى ؟؟ ولو كان لهم رصيد نضالي ،، فهل يرتقي لرصيد نضالات تنظيم فتح ؟؟ وألا يعلم هؤلاء أنهم يسيرون بذات الاتجاه الذي يسير فيه الاحتلال ،، من ملاحقة للرايـة واعتقال كل من يرفعها أو يُبرزها ؟؟ مع أن حركة فتح لم تقدس يوماً الرايات ،، ولم تقدمها على علم دولة فلسطين ،، وبإستطاعتها أن تخوض معركة الرايـات والهتافات والكاميرات وتتفوق فيها على غيرها ،، ولكن فتـح عودتنا دوماً أن تكون معول بناء ووحدة وليست دعاة فرقة ،، ولن تنجر أو تنساق وراء بعض الموتورين ومدفوعي الأجـر ،، لتحرف الأنظار عن ما يمارسه الإحتلال ضد تهويد مقدساتنا ،، وستحافظ فتح على أن تخرج صورة وطنية متكاملة ومشرفة من باحات المسجد الأقصى ..

إن استهداف راية حركة فتح هو استهداف للمشروع الوطني ككل ،، وتلك الراية التي يخشاها الاحتلال دوماً ويعمل جاهداً على أن لا تكون خفاقة في القدس وغيرها ،، لإدراكه جيداً أن حركة فتح هي التنظيم الأخطر على دولة الاحتلال ،، وهو التنظيم ذات الأساس الوطني والذي لم يقبل أن يرتهن لأجندات خارجية أو حسابات وتبعيات هنا وهناك ،، وسيظل محافظاً على قراره الوطني المستقل ،، ولن يقايض يوماً من الأيـام على تلك الثوابت التي قضى من أجلها الشهداء ،، ولن تضعف فتح أمـام كل المغريات والمكاسب الحزبية التي يسعى لها هؤلاء ..

فلنا الفخر كفتحاويين أن كيان الإحتلال يعتبر فتح بأنها التنظيم الأول الذي لازال يشكل الخطر الحقيقي على كيانهم المزعوم باعتبار أن أحد أهم أهدافها وأساليبها في معركة التحرير وبالكفاح المسلح ،، هو تصفية الوجود الصهيوني ولن يتوقف هذا الكفاح الا بالقضاء على الكيان الصهيوني ،، وتحرير فلسطين وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ..

عاشت فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ،، وتحية لعلمها الذي لا يعلوه شيء ،، وعاشت فتح قوية ،، والخزي والعار لكل المتخاذلين والمتساوقين مع كيان الإحتلال ،، ويا جبل ما يهزك ريح ..

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -
Google search engine

أخبار هامة

إخترنا لكم

شتات

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا