إيمان بايدن بمبدأ حل الدولتين كاذب ومخادع ،، ولازال يبيع الفلسطينيين الوهم ..

كتب: عبدالله نمر أبو الكاس ،،
غزة – فلسطين

تستمر الإدارات الأمريكية المتعاقبة على قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بحزبيها سواء كان الجمهوري أوالديمقراطي ،، من ممارسة الكذب والخداع والتضليل على الشعب الفلسطيني ،، ولا تخجل في إظهار الإنحياز الواضح والفاضح لكيان الإحتلال الإسرائيلي على حساب قضيتنا الفلسطينية العادلة ،، وإن اختلفت تلك الإدارات فما يُميزها أنها ذات سياسة واحدة في التعامل مع القضية الفلسطينية ..

فمنذ أيام قليلة نقلت ونشرت وسائل الإعـلام المختلفة ومنها العبرية ،، ووفقاً لتصريحات نُسبت للرئيس الأمريكي جو بايدن في مقابلة لشبكة CNN الإخبارية بأن بايدن قد وجه صفعة غير مسبوقة لحكومة رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو خلال تصريحاته ،، عندما وصفها بالحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ كيان إسرائيل ،، وذلك بسبب تصرفاتها وممارسات وزرائها الفاشيين ،، وإجراءاتها الأحادية التي تقوض حل الدولتين ،، وكذلك على خلفية ما يسمى بخطة الإصلاح القضائي ..

ولذات الشبكة صرح بايدن بأن حكومة نتنياهو تضم وزراء هم الأكثر تطرفاً مما رأى في حياته ،، كبن غفير وسموتريتش ،، ووصفهم بأنهم جزء من المشكلة الحاصلة في الضفة الغربية والإستيطان ،، واعتبر بايدن بأن عدم دعوة نتنياهو للبيت الأبيض بسبب ما زعمه أن الأخير مشغول في حل مشاكل الإئتلاف الحكومي ،، كما أعاد بايدن التأكيد على طرح رؤيته لطبيعة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ،، وإيمانه بخيار حل الدولتين باعتباره المسار الصحيح لحل وانهاء الصراع ..

بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بايدن لشبكة CNN تناقلت أيضاً بعض الصحف الأمريكية أن واشنطن قد تبدأ بتقييم علاقاتها مع دولة الكيان ،، وهو ما نفته لاحقاً وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض ،، وأكدتا لا وجود لأي حديث رسمي عن إعادة تقييم العلاقة مع إسرائيل ..

تصريحات الرئيس الأمريكي لاقت ارتياح فلسطيني ،، حيث اعتبرتها الخارجية الفلسطينية خطوة بالاتجاه الصحيح ،، مطالبة بترجمة أقوال ومواقف بايدن إلى أفعال وإجراءات عملية تضمن حماية الشعب الفلسطيني من تطرف وعنصرية الحكومة الإسرائيلية ،، وتكفل حماية حل الدولتين ،، وعلى الصعيد الأخر لاقت هذه التصريحات انزعاج إسرائيلي ووجهت له بعض القيادات الصهيونية انتقادات عدة ،، وفي مقدمتهم المتطرف ايتمار بن غفير ،، والذي قال فيها ،، على بايدن أن يدرك أن إسرائيل ليست جزء من الولايات المتحدة وليست نجمة أخرى على العلم الأميركي ،، رافضاً وصف المستوطنين بالمتطرفين مضيفاً بالقول إذا كان بايدن يعتقد أن توزيع الأسلحة على المستوطنين الإسرائيليين تطرف ،، فأنا أدعوه لزيارة القدس والخليل ،، ليرى أن التطرف الذي يتحدث عنه دافعه حب ما يسمى إسرائيل كما زعم ..

الرئيس الأمريكي جو بايدن لازال يمارس سياسة التسويف ،، وبيع الوهم لنا كفلسطينيين ،، ولا يمكن لنا أن نعول على تصريحاته ولا نثق بإيمانه الكاذب والمخادع في رؤيته لحل الصراع مع المحتلين الغاصبين ،، فقبل دخوله البيت الأبيض بتاريخ 2021-1-20 وخلال طرحه لرؤيته وبرنامجه أثناء سباق الإنتخابات الرئاسية ،، قد أعلن عن ملامح سياسته الخارجية ،، وكيفية التعامل مع بعض القضايا الخارجية للولايات المتحدة ،، ومنها القضية الفلسطينية حيث كانت رؤيته لحل الصراع على أساس الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين ،، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام1967،، فمنذ ذلك الوقت لم يُنفذ بايدن ما وعد به ،، خاصة حديثه حول إعادة النظر بالاجراءات التي قام بها سلفه ترامب ،، ووعد أيضاً بإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ،، وإعادة الدعم المالي للسلطة الوطنية ومستشفيات القدس ،، وإعادة فتح القنصلية الامريكية في العاصمة القدس التي أغلقها ترامب في مارس آذار عام 2019 ،، وألحقها بالسفارة الأمريكية ،، التي نقلها من تل أبيب إلى القدس بتاريخ 2018-5-14،، وكذلك وعده بحل الصراع على أساس المرجعيات والقرارات الدولية ،، ووضع حداً لممارسات الإحتلال وجرائمه المتكررة والمتصاعدة بحق الفلسطينيين ،، فاليوم وبعد مُضي أكثر من عامين ونصف على توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ،، هل لازلنا نراهن على إدارة بايدن بأن تحقق شيء للشعب الفلسطيني ؟؟ وهل نحن بحاجة لسماع حديث متكرر لا يُسمن ولا يغني من جوع ،، والعدو الصهيوني لا يتورع عن القتل والتنكيل ،، ومستمر في استباحة الأرض والمقدسات والضم والقتل والتنكيل ..

فشعبنا الفلسطيني يأمل من بايدن وكل الإدارات الأمريكية المتعاقبة ،، أن تنصُر الشعوب المضطهدة ،، وتُعزز قواعد وأسس الديمقراطية قولاً وفعلاً ،، وأن توقف انحيازها الأعمى لدولة الإحتلال ،، ومن ثم تترجم مواقفها وتصريحاتها إلى خطوات واقعية على الأرض ،، تُلزم خلالها الإحتلال بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية واحترامها ،، وتُلزمه بالحل على أساس مبدأ حل الدولتين الذي يتغنى به بايدن ،، وتجُبره على وقف سياساته الاستيطانية حسب قرار مجلس الأمن 2334 ،، ووضع حد للمستوطنات ،، وأن تكُف أمريكا عن سياسة المعايير المزدوجة التي تتبعها هنا وهناك ،، وأن لا تتواطؤ وتتساوق معه ،، أو تمنحه ضوء أخضر ليتمادى في صلفه وإجرامه وامعانه في القتل والتدمير ،، ونهب وسرقة الأرض وتهويد الأقصى والمقدسات ..

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا