تقدير موقف: حماس- هل باتت كبر من مجرد فصيل في لبنان؟

كتب: معتز خليل

ما هو الموقف اللبناني من المصالحة الفلسطينية ؟
سؤال دقيق خاصة وأنه يأتي في ظل عدد من التطورات منها :
1. شعور اللبنانيين بخطورة تأثير السياسات التي تنتهجها الميليشيات أو الجماعات المسلحة على واقع ومصير الدولة
2. مع تعاظم قوة حزب الله وتطورها بات هناك شعورا واسعا بأن حركة حماس التي ترتبط بعلاقات جيدة مع الدولة الإيرانية تنمو وتتطور في لبنان ، الأمر الذي دفع بالكثير من المواطنين إلى إدراك أن حماس أصبحت أكثر شبهاً بحزب الله.
3. من الممكن معرفة وقراءة هذا التوجه الاستراتيجي مع متابعة الصحف المناوئة لحزب الله وسياساته
4. السؤال السابق والمتعلق بالموقف اللبناني من المصالحة بات دقيقا ومهما خاصة في ظل :
أ‌- التصعيد الحاصل في مخيم عين الحلوة في لبنان.
ب‌- اختتام اجتماعات الفصائل الفلسطينية على مستوى الأمناء العامين في مدينة العالمين بمصر

عين الحلوة
الحاصل فإن ما جرى في عين الحلوة وبروز حركة حماس كقوة واضحة على الساحة السياسية الداخلية في لبنان أصاب الكثير من اللبنانيين بالقلق ، وبات واضحا إن الوساطات التي تقوم بها حركة حماس من أجل التهدئة في مخيم عين الحلوة تؤكد أن حركة حماس في لبنان ليست مجرد فصيل ، ولكنها مشارك في صنع القرار.
ويتأكد ذلك مع تحالف حركة حماس مع بعض من المكونات الرئيسية على الساحة اللبنانية ، منها حزب الله تحديدا ، والذي يتحالف مع حركة حماس في مختلف التوجهات والقرارات.
ومؤخرا زارت شخصية أمنية فلسطينية رفيعة لبنان ، وهي الشخصية التي زارت لبنان في إطار دعوة من المؤسسة الأمنية في البلاد لدعم العلاقات الثنائية بين فلسطين ولبنان.
غير أن الآلة الإعلامية لمنصات ما يسمى بمحور المقاومة سعت إلى الزعم بما يلي:
1- محاولة وضع حد لعمليات تهريب السلاح من مخيم عين الحلوة تحديدا إلى الضفة الغربية.
2- محاولة ضبط الانفلات الأمني في المخيم والذي بلغ مداه
3- محاوله إقناع حركة الجهاد الإسلامي بالمشاركة في اجتماع الأمناء العامين في مدينة العالمين المصرية ، وهو ما أقره زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في حواره مع قناه الغد الفضائية.

وبالطبع دفع ذلك السلطة لنفي ذلك ، حيث نفى مصدر فلسطيني مسؤول، ما تم تداوله، في الساعات الأخيرة، حول زيارة المسؤول الأمني إلى لبنان، وعلاقة ذلك بما يجري من أحداث مؤسفة في مخيم عين الحلوة، والتي بدأت باغتيال المناضل الفلسطيني أبو أشرف العرموشي ومجموعة من مرافقيه على أيدي الجماعات الإرهابية.
وبين المصدر، أن ما تناولته وسائل إعلام لبنانية حول زيارة اللواء فرج، مجرد أخبار مفبركة وتحليلات لا تمت للحقيقة بأي صلة ولا تراعي قواعد المهنية والموضوعية في العمل الصحفي، وأنها مجرد محاولة لزج المخيمات الفلسطينية في حسابات سياسية داخلية، كما أن الهدف منها افتعال الخلافات بين الفلسطينيين لتلقي بظلالها على دعوة الرئيس محمود عباس، للأمناء العامين للقوى السياسية للاجتماع في مصر.

المعادلة السياسية
عموما فإن التاريخ الفلسطيني يؤكد إن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية تحديدا ينعكس بصورة سلبية على القضية ذاتها ، وعي صورة فلسطين في مخيلة الشعوب العربية ، وهو أمر كان ماثلا في الحالة الأردنية كثيرا ، والحالة المصرية أيضا عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير وما تردد عن قيام حماس به من اقتحام للسجون المصرية من أجل تهريب عناصرها ، بل وظهور عناصر أمنية من حماس تتحدث عن كيفية نجاحها في الهروب من مصر ، وهو أمر أصاب قيادات مصرية بالغضب ، خاصة وأنه يطعن في قوتها الأمنية في وقت كانت فيه مصر تترنح أمنيا.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا