المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

اغتيال مقاوم من مخيم عين بيت الماء خلال كمين واشتباك مسلّح في زواتا

أحد أبرز مقاتلي كتائب “شهداء الأقصى”

كتب محمد بلاص:

اغتالت قوات إسرائيلية خاصة، فجر أمس، قائد كتيبة مخيم عين بيت الماء غرب نابلس الشهيد أمير أحمد محمد خليفة “27 عاماً”، خلال كمين نصبته له في قرية زواتا، تخلله اشتباك مسلح.
وقال يوسف خليفة، شقيق الشهيد إن شقيقه وقع في كمين أفضى إلى اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال أدى إلى استشهاده، مضيفاً: “إن ما جرى كان كمينا نصبته قوات الاحتلال، حيث قامت باستدراج أمير خارج المخيم ومن ثم اغتياله”.
وأكد خليفة، أن شقيقه الشهيد وهو أحد أبرز مقاتلي كتائب “شهداء الأقصى”، كان مطارداً من قبل قوات الاحتلال منذ أكثر من عامين، تعرض خلالهما لعدة محاولات اغتيال من قبل القوات الإسرائيلية الخاصة، ولكنه نجا منها جميعاً حتى ارتقى شهيداً في زواتا.
وأضاف: “تلقينا اتصالاً هاتفياً عند الثالثة فجراً يفيد بإصابة أمير، خلال اشتباك مسلح مع قوة خاصة للاحتلال في منطقة زواتا، وعندما توجهنا إلى المستشفى وجدناه يخضع لإنعاش القلب في قسم الطوارئ، قبل أن يعلن الأطباء عن استشهاده لاحقاً”.
وأكمل خليفة: “نجا أمير من كمين نصبته قوات الاحتلال قبل نحو أسبوعين، أثناء اقتحام مخيم عين بيت الماء، حيث ارتقى الشهيد محمد ندى حينها واعتقل الاحتلال اثنين من رفاقه”.
وأفاد شهود عيان، بأن الشهيد خليفة والذي وصفه مقربون بـ”الفدائي”، كان ضحية كمين نصبته له قوات إسرائيلية خاصة في قرية زواتا، حيث أصيب بعدة رصاصات إحداها في رأسه والثانية في ظهره واخترقت صدره، وتم نقله إلى مستشفى “رفيديا” الحكومي في نابلس وهو في حال الخطر الشديد.
ووفقاً لمصادر محلية متطابقة، فإن قوات الاحتلال اقتحمت نابلس وزواتا من عدة محاور، حيث تعرضت لإطلاق نار واستهداف لآلياتها العسكرية بعبوات ناسفة محلية الصنع، واشتبكت مع مجموعة من المقاومين في زواتا، وأصيب خلال تلك الاشتباكات الشهيد خليفة بجروح وصفت بالحرجة في الرأس والظهر والصدر، وحاول الأطباء إنقاذه دون جدوى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد وقت قصير.
وتتهم قوات الاحتلال الشهيد خليفة بالتخطيط والمشاركة في عدة عمليات مسلحة نفذت ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في منطقة نابلس.
وقالت خالة الشهيد خليفة، وهي تروي تفاصيل لقائها الأخير مع ابن أختها، إن أمير بقي برفقتها حتى ساعات المغرب، أول من أمس، حيث أمضى معها أغلب الوقت في الشارع، وعندما طلبت منه أن يعود إلى منزله، أصر على البقاء خارجاً حيث كان ينتظر أحد الجيران لشرب فنجان قهوة معه.
وأضافت: “كررت النداء عليه وأنا أقول له يا خالتي قوم روح يا حبيبي يما، فقال قال: لا يما خلص يما هيني قاعد هون، فعدت إلى المنزل ولكنه لحق بي بعد وقت قصير، وكانت حركته غريبة وهو ينظر إلى المنزل وجدرانه ثم يذهب ويعود ثم بعدها طلب مني دبوس شعر من أجل تصحيح البارودة التي كان يحملها”.
وتابعت: “جميع أهالي مخيم العين كانوا يحبون أمير، حيث كانت سمعته طيبة بين جميع أقرانه وكان الجميع يحب التعامل معه حتى لحظة مطاردته، وكان مواظباً على أداء الصلاة، ولم يكن متكبراً وإنما كان متواضعاً جداً، وكان يعمل حتى يحصل على مصروفه الشخصي، ولم يكن يتخلف عن جنازات الشهداء في أي مكان سواء في الفارعة أو جنين أو بلاطة أو عسكر”.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد خليفة، إلى مثواه الأخير في مخيم عين بيت الماء، حيث انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى “رفيديا”، بمشاركة ممثلين عن الفعاليات الرسمية والوطنية والشعبية في محافظة نابلس، باتجاه المخيم حيث ووري جثمانه الطاهر الثرى بعد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، فيما تقدمت والدة الشهيد المشيعين وحملت جثمان نجلها، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال.

“الايام”

Exit mobile version