الرئيسيةمختاراتمقالاتالمملكة العربية السعودية في قرار فتح ممثلية لها في القدس توجه صفعة...

المملكة العربية السعودية في قرار فتح ممثلية لها في القدس توجه صفعة لصفقة القرن ووجه الاحتلال

كتب: مروان سلطان

عدة سنوات قد مرت على قرار ترامب باعلانها عاصمة لدولة اسرائيل. وسنوات ايضا قد مرت على محاولة ادارة ترامب تمرير صفقة القرن التي قام باعدادها اليهودي مستشار الرئيس الامريكي ترامب، ورفضتها القيادة الفلسطينية جملة وتفصيلا في حينه. اليوم ولاول مرة وعلى شكل فوق العادة جاء الرد العربي من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان بتعين سفير فوق العادة للملكة العربية السعودية في فلسطين وقنصلا عاما لها في القدس. ياتي هذا القرار وهذا الانجاز العظيم في ظل محاول اسرائيل تسويق للراي العام في اسرائيل والعالم العربي والاسلامي وخاصة فلسطين ان التطبيع مع المملكة العربية السعودية واسرائيل اصبح وشيكا.
وزراء الائتلاف الحكومي الاسرائيلي اخذوا يتحدثون وبوقاحة متناهية انه لا يوجد اي شئ يقدم للفلسطينين في صفقة التطبيع مع السعودية. وكان الامر اصبح تحصيل حاصل وان الامر للقضية الفلسطينية ليست على جدول الاعمال ولا حلول.
المملكة العربية السعودية هي صاحبة المبادرة العربية للسلام التي تقدمت بها في مؤتمر القمة العربية في بيروت في اذار 2002، ووافقت عليها وتبنتها الدول العربية كاسس للاعتراف باسرائيل واقامة علاقات معها.
وهنا لماذا تصر الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل على التطبيع مع المملكة العربية السعودية. اولا الرئيس بايدن يعتبر ان اتفاقية سلام بين السعودية واسرائيل انجازا هاما يقدمه للولي اليهودي في الولايات المتحدة وخاصة انه على اعتاب انتخابات رئاسية في السنة القادمة. كما ان هذه الاتفاقية سوف توفر للولايات المتحدة قاعدة لتحسين الوضع الاقتصادي وانخفاض في اسعار البترول وهذا مصدر التركيز والاهتمام للناخب الامريكي بعد تضخم في الاقتصاد الامريكي انهك القوى الاقتصادية الصغيرة والضعيفة والمهمشة وكذلك الاقتصاد الامريكي بشكل عام على ضوء تورط الولايات المتحدة الامريكية في الحرب الاوكرانية الروسية.
اما بالنسبة الى اسرائيل فان الاتفاقية لها اهمية كبرى فهي تفتح لها الافاق في فتح علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية الاخرى، وفي ذلك سيكون هناك افاق اقتصادية كبيرة وامتداد دراع اسرائيل اكثر واكثر واشراك العالم العربي والاسلامي بالعدو المصطنع الوهمي ايران. وعلاوة على ذلك فان اسرائيل في خلاياها وعاداتها تحاول الالتفاف على القضية الفلسطينية و عدم تقديم اية حلول مع الفلسطينين.
اليوم مبادرة المملكة العربية السعودية في تعين سفيرا لها وقنصلا عاما في القدس يضع النقاط على الحروف وتعلن الملكة بقيادتها الحكيمة ان الاولويات لها هي القضية الفلسطينية ، وان اي مباحثات سلام مع الكيان الصهيوني سيكون عبر بوابة حل القضية الفلسطينية وتطبيق المبادرة العربية للسلام.
خطوة طالما انتظرناها هنا في ارض الاسراء والمعراج من العالم العربي والاسلامي في اولوياته لدعم القضية الفلسطينية وصد المؤمرات التي يتعرض لها في تهويد المدن والمقدسات العربية والاسلامية وتصفية قضيته. خطوة مهمة في لب الصراع العربي الاسرائيلي ، يجب ان يعلم العالم العربي من اقرب دولة الى اقصى دولة ان العمق الاستراتيجي لامنهم هي فلسطين ، فان ضاعت فلسطين فذلك يهدد الامن العربي والاسلامي . الفلسطينيون هنا في فلسطين يقفون على خطوط المواجهة لسلامة وامن العرب والمسلمين.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -
Google search engine

أخبار هامة

إخترنا لكم

شتات

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا