تسليط الأضواء على اغتيال الشيخ صالح العاروري قد يكون الهدف نحو الجهاد الإسلامي

كتب: عمران الخطيب

حرب إعلامية بين وسائل الإعلام الإسرائيلي وحركة حماس، بعد أن أطلق نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري تصريحات نارية تتعلق في التصعيد والإشادة في عملية الخليل والمقاومة المسلحة بالمحافظات الشمالية بالضفة الفلسطينية، والتصريح الثاني المثير للجدل دعوة الشيخ صالح العاروري إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام وقد اشاد بحركة فتح، في البداية نتمنى السلامة وطول العمر للشيخ العاروري ولكل قيادات حماس في غزة و قطر وتركيا و بيروت وفي كل مكان، لكن اقول للشيخ المجاهد صالح العاروري وكل قيادات حماس في الداخل والخارج بأن قرار الوحدة الوطنية لا تحتاج إلى الدعوة والموعظة الحسنة فحسب بل قرار شجاع من قيادات حماس بالداخل والخارج والعودة إلى ما كان عليه الوضع القائم بقطاع غزة قبل وقوع الانقلاب العسكري لحركة حماس وسيطرتها بشكل منفرد على قطاع غزة، لذلك المطلوب الخروج من الحالة الكارثية والمدمرة السائد بقطاع غزة حيث يعاني المواطنين الفلسطينيين من نتائج الانقسام والموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية كخطوة أولى في سياق الشراكة الوطنية لي مواجهة التحديات الإسرائيلية والمتمثلة بحكومة نتنياهو والأحزاب اليمنية المتطرفة والتي تسير في اتجاه تصفية القضية وإنهاء حل الدولتين واعتبار الضفة الفلسطينية يهودا والسامرة والضم الجغرافي الى كيان الاحتلال الإسرائيلي. لذلك فإن اللقاء المرتقب للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للجنة المتابعة لا يحتاج إلى حوار بل إلى قرار من حركة حماس في الموافقة حكومة وحدة وطنية، وبعد ذلك يتم الحوار حول آلية الدعوة إلى المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها من خلال دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني ودخول الفصائل الوطنية والإسلامية بمنظمة التحرير الفلسطينية وفقا للنظام الداخلي وبيان إعلان الاستقلال الصادر عن دورة المجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الجزائرية عام 1988.
لذلك فإن الخطوة الأولى تبدأ من قبل قيادات حماس في الداخل والخارج، وفي إطار التهديدات الإسرائيلية المتكررة للشيخ صالح العاروري فقد سبق تكرر مثل هذه التهديدات وأعتقد بأن البوصلة الإسرائيلية تتجه نحو قيادات الجهاد الإسلامي وخاصة القيادي أكرم العجوري الذي تعرض إلى العديد من محاولات الاغتيال من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وكان أبرزها 2019 حيث نجا العجوري من محاولة اغتيال في العاصمة السورية دمشق والقصف الصاروخي الجوي، وسبق استهداف قيادات الجهاد الإسلامي في قطاع غزة حيث تم اغتيال قيادات الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة وقد تم استثناء حماس من الاستهداف بسبب الهدنة بين الجانبين حماس و”إسرائيل” وفي الضفة الفلسطينية تم اغتيال العديد من مقاتلين الجهاد الإسلامي ومنهم الشهيد الشيخ المجاهد عدنان خضر احد أبرز قيادات الجهاد الإسلامي في المحافظات الشمالية بالضفة.
حيث أن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تعتبر وكتائب شهداء الأقصى الأكثر فاعلية في العمل الميداني، والفعل العسكري المقاوم للاحتلال الإسرائيلي وبدون أدنى شك تحاول حماس تعويض الهدنة طويلة الأمد بين حماس و”إسرائيل” بقطاع غزة ببعض من النشاطات العسكري المتواضعة وتركيز على الجانب الإعلامي وخاصة بأن حماس تملك بوق إعلامي يصل إلى كل مكان عبر فضائية الجزيرة القطرية، إضافة إلى فضائية الأقصى الخاصة بحماس، كما أن هناك العشرات من الأقلام التي تتعايش من فضائية الجزيرة تسير في ترويج الإعلامي لصالح حركة حماس والى حد ما فضائية الميادين والتي تتمثل الثورة الناعمة على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ومؤسساتها.

ووفقا لتجارب السابقة في عمليات الاغتيالات للاحتلال الإسرائيلي فإن اغلب عمليات الاغتيالات لم يعلن عنها قبل تنفيذ حيث عملت “إسرائيل” على سلسلة من الاغتيالات تستهدف قيادات اللجنة المركزية لحركة فتح ومن أعضاء اللجنة التنفيذية واغتيال الشهيد القائد أبو على مصطفى ردا على عمليات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومع كل ذلك فإن علينا بأن لا ندير الظهر بمختلف الأحوال.. لذلك فإن وحدتنا الوطنية تشكل أولوية في مواجهة التحديات الإسرائيلية، نتمنى بأن تتغلب المصالح الوطنية لشعبنا على المصالح الذاتية للفصائل. وخاصة بأن الجميع في دائرة الاستهداف الجسدي والسياسي.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا