” الصندوق القومي اليهودي ” يمارس أنشطة هدامة بتمويل بؤر استيطانية ارهابية

أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان لمنظمة التحرير الفلسطينية، تقريره الأسبوعي بعنوان ” ” الصندوق القومي اليهودي ” يمارس أنشطة هدامة بتمويل بؤر استيطانية ارهابية ” من (22-29 سبتمبر/أيلول 2023)، وإعداد مديحه الأعرج، وفيما يلي تفاصيل التقرير:

من جديد يقدم ” الصندوق القومي اليهودي ” نفسه باعتباره جهة معنية بالسطو على اراضي الفلسطينيين، ليس فقط في اراضي العام 1948، بل وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس ويقوم في الوقت نفسه بتمويل مشاريع لمنظّمات وكيانات تعمل على إقامة بؤر استيطانية غير قانونية تتحول مع الوقت الى بؤر للإرهاب. فقد كشفت وسائل اعلام اسرائيلية (هآرتس) الاسبوع الماضي أن الصندوق قام بتقديم 4 ملايين شيقل خلال العامين الماضيين، لتمويل مشروع لإعادة تأهيل فتية إسرائيليين تسرّبوا من المدارس، ويعيشون في بؤر استيطانية رعوية في الضفة الغربية. وتفيد وسائل الاعلام هذه بأنه في السنوات العشر الأخيرة أصبحت مزارع الرعاة هي النوع الأكثر شيوعا بين البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وأن هذا الصندوق يشجع على إقامة مثل هذه البؤر ويقوم بتوفير الأموال لها ، حتى أصبح عدد هذه المزارع الاستيطانية المدعومة في الضفة الغربية أكبر من عددها في النقب أو في الجليل وبدأت تتحول الى إحدى آليات الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية . ومن بين المنظمات التي حصلت على الدعم جمعية “شيفات صهيون – عودة صهيون ” التي تلقّت في العام السابق نصف مليون شيقل، ومن المتوقع أن تحصل على 1.75 مليون شيقل أخرى هذا العام.

” الصندوق القومي اليهودي ” يتستر على دعمه لهذه البؤر الاستيطانية الرعوية الخطيرة ويرفض تقديم معلومات حول مزارع الأغنام التي تعمل فيها تلك الجمعية، إلا أنّه وبحسب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي لمنظمة ” ارتسينو – أرضنا ” التي تعمل تحت رعاية الجمعية، فإن البرنامج يجنّد متطوعين للعمل في تلك المزارع يقومون بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين ويرعون قطعان أغنامهم في اراضيهم ويقومون بإطلاق الكلاب عليهم وعلى أغنامهم. ويشجّع مشروع منظمة ” ارتسينو – أرضنا ” الاستيطاني، المتطوعين على الانضمام إلى المزارع الاستيطانية والتي تهدف بحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة إلى حماية “عشرات آلاف الدونمات من أراضي الدولة من دخول جهات لا تملك ترخيصًا بالدخول إليها، كما هو الحال مع مزرعة ” عيمك ترزه”، وغيرها من المزارع ، التي تديرها المنظمة ” كمزرعة “حافات دوروت” بالقرب من مستوطنة “معاليه شومرون” في محاقظة قلقيلية ، ومرزعة ” إرتس شيمش” قرب مستوطنة “ميشكيوت” في الأغوار

ومن المنظمات الأخرى التي تتلقى الدعم من ” الصندوق القومي اليهودي ” جمعية ” هعفودا هشومير للعمل والحراسة ” بقيمة 750 ألف شيقل لتنفيذ برنامج في بؤرة استيطانية زراعية للشباب الحريديين المتطرّفين تسمى “لاكتيلا” وذلك قرب مستوطنة “متسبيه يريحو” في الأغوار هذا الى جانب المجلس الإقليمي الاستيطاني “بنيامين” (محفظة رام الله والبيره) ، الذي حصل على نصف مليون شيقل من الصندوق القومي اليهودي، ومن المتوقّع أن يحصل على مليون شيقل إضافي هذا العام ضمن البرنامج. ولا ينكر المجلس المذكور دعمه الأيديولوجي للبؤر الاستيطانية الزراعية، ولكنه يزعم أن برنامج المساعدات لا يشمل البناء، بل مجالات التعليم والمجتمع فقط

وكان المكتب الوطني قد أشار في أحد تقاريره الصادرة في شباط قبل عامين بأن مجلس إدارة “الصندوق القومي اليهودي” قد منح في الخامس عشر من شباط عام 2021 مصادقة أولية على مشروع قرار يغير سياسة الصندوق ، ويشرعن عمله في الضفة الغربية لتوسيع الاستيطان عبر تمويل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال شراء الأراضي ذات الملكية الخاصة في محيط المستوطنات القائمة من أجل توسيعها وخصص لهذا الغرض بشكل منفصل 38 مليون شيكل لشراء أراضٍ في الضفة الغربية ، وذلك في إطار ما يسمى سياسة ” إعتاق الأرض “، وهو مصطلح صهيوني يعني شراء الأراضي من الفلسطينيين بحجة أنهم اغتصبوها. وبموجب ذلك القرار يقوم الصندوق بشراء الأراضي ذات الملكية الخاصة في محيط المستوطنات القائمة من أجل توسيعها، أو الأراضي التي يحتمل البناء عليها. إضافة للاستيلاء على الأراضي الأميرية وزراعتها بالأشجار لتحويلها إلى أحراش وذلك بالتنسيق مع “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال ويعطي الأولوية في هذا المجال لمحيط غوش عتصيون في محافظتي بيت لحم والخليل ولمناطق الأغوار ومحيط القدس ورام الله

ويلاحظ في هذا السياق أن ” الصندوق القومي اليهودي ” وفقا لمصادر حقوقية اسرائيلية قد أخذ يتحول وخاصة في السنوات الأخيرة إلى الصندوق القومي للمستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وبأن إجراءات تسجيل الأراضي والعقارات التي رصد لها اكثر من 100 مليون شيكل مؤخرا تشمل آلاف الملفات التي سيتم فحصها وتسجيلها من بينها حوالي 530 ملفا في الضفة الغربية و 2050 ملفاً في القدس الشرقية ، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي الى تجريد واسع النطاق للفلسطينيين من ممتلكاتهم وعقاراتهم ، خاصة في ظل تواطؤ المحاكم الاسرائيلية ولجوء الصندوق القومي اليهودي إلى تأسيس ادعاءاته على القانون التمييزي الذي صدر في عام 1970 (قانون الأمور القانونية والإدارية) والذي يمكّن اليهود من العودة إلى الممتلكات التي فقدوها في القدس الشرقية قبل عام 1948 ، بينما لا يملك الفلسطينيون مثل هذا الحق .

ولم يعد خافيا على أحد بأن مجلس إدارة الصندوق ، الذي يتشارك فيه ممثلو الأحزاب السياسية الإسرائيلية ، ممثلو المجموعات اليهودية في ما يسمى الشتات ، وممثلو المنظمات الصهيونية ، يدير جزءا رئيسيا من أعماله في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من خلال شركات تابعة للصندوق من بينها شركة ” هيمانوتا ” الاستيطانية المسجلة في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال ، الأمر الذي بات يتطلب التدخل الدولي لفرض العقوبات والمقاطعة على الصندوق القومي اليهودي والتعامل معه باعتباره منظمة داعمة للمستوطنين ومنظماتهم وممارساتهم الارهابية وباعتباره منظمة تدير نشاطاتها في فلسطين استنادا الى قوانين تمييز عنصرية وظيفتها تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وممتلكاتهم وطردهم من اراضيهم بسياسة لا تشبه التطهير العرقي فقط من بعيد .

على صعيد آخر لا زالت مخططات التهويد تعصف بمدينة القدس المحتلة، حيث صادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لوزارة الداخلية الاسرائيلية على خطة بناء حديقة تابعة لمستوطنة “بسغات زئيف” على 700 دونم من أراضي بيت حنينا في المنطقة التي يطلق عليها “وادي الغزلان” وذلك لربط مستوطنة “بسغات زئيف” مع مستوطنة “النبي يعقوب” وكلاهما في شمال مدينة القدس الشرقية . وتشمل تلك الحديقة مركزاً للزوار ومركزاً رياضياً ومجتمعياً ومسبحاً وموقفاً للسيارات. وتسعى سلطات الاحتلال لوضع اليد على الأراضي المفتوحة بالقدس الشرقية لمنع التوسع العمراني الفلسطيني وتحولها الى ما تسميها “حدائق” كخطوة أولى نحو التوسع الاستيطاني عليه.

وفي القدس كذلك افتتحت سلطات الاحتلال متحفا تهويديا أسفل القصور الأموية على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى المبارك بهدف الترويج للرواية الصهيونية المزورة. والمتحف عبارة عن بناء قديم استولت عليه سلطات الاحتلال عند سور القدس القديمة، تم ترميمه وافتتاحه مؤخرا، بإشراف وزارة السياحة الإسرائيلية، ووزارة تهويد القدس، وبلدية الاحتلال، إضافة إلى صندوق تراث الهيكل.ويحتوي على تهويدٍ واضحٍ لمعالم المدينة ومحيط المسجد الأقصى، وترويجٍ لما يسمى “الهيكل” المزعوم ، بهدف تغيير هوية القدس، ويبعد المتحف عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى ويفضي إلى معرض صور يزعم الاحتلال أنه تاريخ مدينة القدس، ويدّعي أن الأقصى القديم كان ممراً “للهيكل” المزعوم، كما يعرض صورة توضح وضع القرابين في مسجد قبة الصخرة، وبعدها المرور عبر طريق داود، وفق روايتهم ، ويتخلل الجولة عرض لفيلم بثلاث لغات، العربية والإنجليزية والعبرية، يروج “للهيكل” المزعوم، ويلمح إلى وجود كنيسة مسيحية حول مسجد قبة الصخرة.

كما أعلنت شركة ” عميدار” المسؤولة عن المساكن العامة واستيعاب المهاجرين الجدد ووزارة البناء والاسكان الاسرائيلية عن انتهاء إجراءات عطاء اقامة مشروع بناء كبير حصلت عليه شركتا ” أكرو ” و ” بيت غاغ “، ويمتد المشروع على مساحة حوالي 80 دونما شمال شرق مستوطنة “غيلو” قرب مسار القطار الخفيف. ويتضمن بناء 1324 وحدة سكنية في 15 برجا يتراوح ارتفاعها بين 12 و25 طابقا فضلا عن طوابق تجارية وأماكن عامة. ويخصص المشروع حوالي ستة آلاف متر مربع لصالح التجارة والتشغيل و6500 متر مربع للمباني والمؤسسات العامة وحوالي 16 دونما للمناطق المفتوحة ومتنزها في وسط المخطط يربط بين داخله والشوارع المحيطة به.

فيما كشف تقرير حقوقي صادر عن جمعيتي “عير عميم” و “بمكوم” عن تضمين 200 قطعة أرض في القدس الشرقية المحتلة في إجراءات تسوية ملكية الأراضي الذي تديره إسرائيل في المدينة المحتلة، وأن ما نسبته 75 % منها تدار فيها الإجراءات بصورة نشطة وذلك بهدف إقامة مستوطنات جديدة بعكس الادعاء القائل بأنه يهدف إلى مساعدة السكان في شرقي القدس في ترسيخ حقوقهم في سجل العقارات، والذي يتم التقدم به دون إبلاغ السكان بشأن إجرائه، بحيث يُحرمون من إمكانية تثبيت ملكيتهم. وحسب التقرير فإن هذه التسوية تستخدم لتسجيل أراضي الفلسطينيين على أسماء مستوطنين أو باسم دولة الاحتلال بحيث صار هذا الإجراء الآلية الأساسية التي تستخدمها إسرائيل اليوم لسلب الأراضي على نطاق واسع في شرقي القدس، وتهجيرهم كما هو الوضع في حي وادي حلوة في سلوان. ويؤكد التقرير بأن هذا يثبت أن الهدف الكامن وراء إجراءات تسوية ملكية الأراضي يتمثل في عمليات تهويد واستيلاء على الأراضي لصالح البؤر الاستيطانية والجمعيات الاستيطانية مثل العاد” و “عطرات” كوهنيم”

ومن جديد تعود ” برية القدس ” الى واجهة الأحداث، حيث تتعرض برية تفوح، التي تعتبرها سلطات الاحتلال جزءا مما تسميه ” صحراء يهودا ” لاعتداءات متكررة وتكاد لا تنقطع من المستوطنين حيث نصب هؤلاء حواجز في المنطقة ومنعوا المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، من حلال استخدام غاز الفلفل ضدهم، وهو نفس الغاز، الذي يستخدمه جيش الاحتلال ضد المشاركين في المقاومة الشعبية، التي غدت ظاهرة ممتدة في العديد من البلدات والقرى الفلسطينية ينظمها المواطنون نهاية كل اسبوع على امتداد الضفة الغربية. يشار هنا إلى أن المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال صعّدوا من انتهاكاتهم بحق المواطنين في منطقة برية تقوع، من نصب للخيام والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، خاصة بعد أن اخطرت سلطات الاحتلال في آب 2021 المواطنين بضرورة اخلاء اراضيهم، وإزالة كل ما هو متواجد فيهما من بركسات لتربية المواشي حيث يقطنون فيها منذ سنوات لرعي أغنامهم بهدف تفريغ البرية من أصحابها والاستيلاء عليها؛لأغراض استيطانية. وكان المستوطنون من مستوطنة كيسان قد هاجموا في التاسع والعشرين من تموز الماضي منطقة برية تقوع ما دفع عددًا من سكانها لمغادرة مساكنهم بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين عليهم، وسط تحذر من وجود مخطط استيطاني في تلك المنطقة. ويحاصر الاحتلال بلدة تقوع بست مستوطنات في الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية، في حين يمتد شارع استيطاني في الجهتين الغربية والشمالية الغربية على امتداد البلدة. وتعتبر بريتها محط أطماع كونها منطقة استراتيجية تعمل الادارة المدنية على ربط المستوطنات الشرقية والشمالية القائمة على اراضيها ببعضها، فضلا عن أراضيها الرعوية الممتدة والواسعة والتيي تصل إلى مساحتها نحو 70 ألف دونم حتى البحر الميت

في نفس الوقت بات جليا أن أطماع المستوطنين وحكومتهم المتطرفة لا تقف عند حدود استباحة المناطق المصنفة (ج) بل تتعداها بنقل المعركة أيضا الى المناطق المصنفة (ب). فبعد أن خصصت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً مبلغ 32 مليون شيكل لتطوير المواقع الأثرية في سبسطية الواقعة في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة ضمن الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، تعمل هذه الحكومة على تنفيذ أكبر مشروع تهويدي في المنطقة ، خاصة بعد ان صنفت سلطة الآثار الإسرائيلية سبسطية بأنها أحد المواقع الأثرية الإسرائيلية . استنادا لذلك وبمناسبة الاحتفالات بالأعياد اليهودية قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسبوع الماضي باقتحام بلدة سبسطية وأغلقت المنطقة الأثرية فيها ومنعت الدخول إليها والخروج منها وروعت المواطنين، ما اضطر بعض الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس. كما أغلقت تلك القوات جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة الأثرية والبلدة القديمة، وحولت عدة منازل إلى ثكنات عسكرية، وذلك من اجل تأمين اقتحام مئات المستوطنين للمنطقة الأثرية للاحتفال بأعيادهم اليهودية. وكان المستوطنون قد نصبوا لهذا الغرض خياما في المنطقة الأثرية فيما شهد الشارع بين مدينتي جنين ونابلس تواجدا مكثفا لجيش الاحتلال على الطرق الفرعية، وأخذت تدقق في هويات المواطنين عند حاجز شافي شمرون العسكري. وتفيد مصادر المكتب الوطني أن سلطات الاحتلال تخطط لفرض أمر واقع على الأرض بإقامة نواة يؤرة استيطانية في تلك المنطقة، وترصد من أجل ذلك عشرات ملايين الشواقل

وغير بعيد عن سبسطية تجري محاولات محمومة لتزوير التاريخ بهدف الاستيلاء على قمة جبل عيبال في مدينة نابلس بزعم العثور في المكان على ما يدعون أنه مذبح ” يوشع بن نون “، في واحدة من أغرب قصص البحث عن تاريخ في المنطقة، وعلى نحو يكشف إلى أي مدى يمكن أن يذهب المستوطنون في استغلال الأساطير وتوظيفها في أطماعهم للسيطرة على الأرض الفلسطينية. ولهذا الغرض شق المستوطنون مؤخرا طريقا استيطانية على اراضي بلدة عصيرة الشمالية من اجل تسهيل حركة المستوطنين في احتفالات أعيادهم الدينية في المكان، الذي تختلف مدارس الآثار حول طبيعته وصلته أصلا بيوشع بن نون الاسطورة، وذلك في خطوة على طريق الاستيلاء على مئات الدونمات في منطقة استراتيجية، يقيم عليها الاحتلال قاعدة عسكرية رئيسية تطل على قرى روجيب وسالم وعزموط وبيت دجن وبيت فوريك الى الشرق من مدينة نابلس وعلى الأغوار الفلسطينية ومحافظة طوباس كما على السفوح الغربية لجبال الأردن.

وكان مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية قد نظم في آب الماضي مسيرات جماعية استفزازية للمستوطنين في مناطق سبسطية والمسعودية وجبل عيبال في نابلس، في محاولة لزرع بؤر استيطانية ارهابية في تلك المواقع على طريق عملية تهويد تعتبر الأخطر بالنسبة للمنطقة. وعلى مقربة من بلدة سبسطية وتحديدا في مستوطنة “شافي شمرون” الجاثمة على أراضي البلدة والقرى المجاورة- تتجمع بين الحين والآخر حشود استيطانية وتنطلق بحافلاتها المصفحة وبحماية من جيش الاحتلال إلى تلك المواقع، بدءا من سبسطية مرورا بالمسعودية وانتهاء بجبل عيبال، حيث مذبح ” يوشع بن نون ” المزعوم.

وفي الانتهاكات الاسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: أجبرت سلطات الاحتلال المواطنة فايزة حسين عطا العبيدي على هدم شقتيها السكنيتين في بلدة بيت حنينا بحجة البناء دون ترخيص، و تجنباً لفرض بلدية الاحتلال غرامات باهظة عليها في حال إقدامها على هدمهما باستخدام آلياتها.

الخليل: اقتحم عشرات المستوطنين البلدة القديمة بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف وسط مدينة الخليل بحماية جنود الاحتلال ونظموا مسيرة استفزازية انطلقت من محيط الحرم وصولا الى مدرسة أسامة بن المنقذ التي حوّلها الاحتلال الى معهد ديني لتخريج الحاخامات وأطلق عليها اسم مستوطنة “بيت رومانو”. وجاب المستوطنون شوارع وأزقة البلدة القديمة احتفالا بأعيادهم اليهودية، ورددوا هتافات عنصرية معادية للعرب أبرزها “الموت للعرب” . كما هدمت مجموعة من المستوطنين من مستوطني مستوطنة “كرمئيل” غرفة زراعية شرق بلدة يطا في منطقة المرتبة في عين البيضا. ومنعت سلطات الاحتلال المواطنين المزارع سامي العلامي من العمل واستصلاح أرضه في منطقة “وادي الشيخ” التابعة لبلدة بيت أمّر، والمحاذية ل شارع القدس – الخليل الجديد، بالقرب من بلدة بيت أمّروأبلغته بمنع العمل والاستصلاح بعمق 600 متر من الشارع، ما يحرم عدداً كبيراً من عائلات البلدة من استصلاح أراضيها على طول ما يزيد على كيلومترين من أراضي البلدة المحاذية للشارع، والتي تقدر بمئات الدونمات ، وفي جنوب الخليل ، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في منطقة “الدلبة” ورفعوا علم الاحتلال على أحد الكهوف ، وأدوا طقوساً تلمودية فيه،

رام الله: هاجم مستوطنون، احتشدوا قرب حاجز مستوطنة “بيت إيل” مركبات المواطنين قرب مدخل مدينة البيرة الشمالي، ورشقوها بالحجارة وأطلقوا النار صوبها بحماية قوات الاحتلال فيما اصيب شاب برصاص مستوطن خلال هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في بلدة سنجل شمال رام الله.

بيت لحم: اقتحم عشرات المستوطنين مناطق “جبل بكو”، و”العطن”، وخربة “واد الخوخ” القريبة من منطقة برك سليمان السياحية ورفعوا أعلاما إسرائيلية على المكان كما هاجم آخرون رعاة أغنام واعتدَوا عليهم بالضرب في قرية الرشايدة شرق بيت لحم أثناء رعيهم لأغنامهم في أرض قريبة من مستوطنة “معالي عاموس”

نابلس: هاجم مستوطنون منازل المواطنين في قرية جالود وأصيب عدد من المواطنين خلال تصدي أهالي بلدة قصرة لهجوم مستوطنين من البؤرة الارهابية ” يش كودش ” كما دمَّر عدد من المستوطنين شبكة للكهرباء بين بلدتي قصرة وجالود وقطعوا أعمدة الكهرباء الخشبية على طول الطريق الواصل بينهما، وأتلفوا السياج المحيط بالأراضي الزراعية في المنطقة.

سلفيت: اقتحمت قوات الاحتلال منطقة “القعدة” شمال بلدة دير استيا، واحتجزت عددا من المزارعين لعدة ساعات، قبل أن تعتقل المواطن المسن نائل محاريق (67 عاما) وتستولي على جراره الزراعي. ، كمااقتحمت مجموعة من المستوطنين موقع “دار الضرب” الأثري في بلدة قراوة بني حسان وسط إجراءات عسكرية مشددة واغلاق الموقع والطرق المؤدية اليه.

جنين: نفذ مستوطنون أعمال عربدة بمحاذاة منازل المواطنين في قرية جلبون شمال شرق جنين، وذلك بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للقرية وقام عشرات المستوطنين من مستوطنة “ميراف”، المقامة فوق أراضي القرية، والمحاذية للمنازل، بمسيرة استفزازية بمحاذاة الجدار وبأعمال عربدة ورددوا الهتافات العنصرية ضد العرب، وأدَّوا طقوسا تلمودية استفزازية.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا