الرئيسيةمختاراتمقالاتالثوري الايراني يقصف حماس !

الثوري الايراني يقصف حماس !

سؤال عالماشي –  كتب: موفق مطر

أسقطت تصريحات رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بالصوت والصورة قناع الذين يستثمرون في دمائه في بورصة قوى ودول اقليمية ، ولم يتورعوا عن تعليق يافطات بمصطلحات دينية وجهادية للتعمية على حرفيتهم الشيطانية في هدر دماء الشعب الفلسطيني، في حروبهم الخاصة !! وبيعها بأبخس الأثمان لمن يدفع أكثر !! وتجيير تضحيات الملايين من الشعب الفلسطيني ، وأرواح ودماء عشرات آلاف الشهداء ونزيف وآلام مئات آلاف الجرحى ، ومعاناة آلاف المواطنين النازحين من بيوتهم المدمرة بسلاح جيش منظومة الاحتلال العنصرية الارهابية التي تشاركهم عملية الاستثمار بحملة ابادة دموية همجية ، خدمة لدول استعمارية كبرى ، وتكريسا لمشروع صهيوني استيطاني استعماري ، قام اساسا على نكران الهوية الوطنية والكيانية السياسية للشعب الفلسطيني .. وحتى نفهم مغزى وأبعاد وأهداف التصريح الفارسي في هذا الوقت بالذات ، علينا وضع تصريح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لفرع الاخوان المسلمين في فلسطين ، المسمى (حماس ) قبل اكثر من عشرين سنة عندما قال :” إن حماس هي الوليد الشرعي للثورة الاسلامية الايرانية ” وكان نصيبنا تهديدات بالقتل من حماس بسبب انتقادنا لتصريحاته التي برهنت على صواب رؤيتنا ، بأن ( حماس الاخوانية ) تكن عدائية مطلقة للوطنية والعربية الانسانية الفلسطينية ، ودخلت كشريك قوي وحاسم في مؤامرة تجريد الشعب الفلسطيني من قراره الوطني المستقل ، وإعادته الى مجرد ورقة مقامرة وقوة مغامرة ، في عمليات بسط نفوذ ( ايران الفارسية ) هنا وهناك في منطقتنا العربية . ولو لم يكن ( المشغل الايراني ) مطمئنا لإخلاص أجيره (حماس) لما قال المتحدث باسم (منظومة الحكم الفعلية لإيران) ما يسمى الحرس الثوري : ” إن عملية طوفان الأقصى كانت إحدى عمليات الانتقام لاغتيال قاسم سليماني، وهذه الانتقامات ستبقى مستمرة ” ..وبهذا التصريح القاطع انكشف التناغم المحكم والمدروس بين نظام الملالي وبين منظومة الصهيونية الدينية ورئيسها الحالي نتنياهو ، فهدفهما واضح وجلي ، وهو تفريغ حركة التحرر الوطنية الفلسطينية من فكرها وقيمها ومبادئها وأهدافها ، وتحويلها الى مجرد اداة في ايدي قوى ودول !! وخادمة لأجهزة استخبارات دولية ، علما أن المخطط ليس جديدا وإنما آثار تنفيذه مازالت في ذاكرتنا ، وعلى اجساد الكثير من المناضلين الأحياء آثارها ، كما سيعزز التصريح الايراني رواية نتنياهو حول خطر ايران ووكلائها ، لتمتين حلقات التطبيع مع دول عربية ، والهدف الأبعد من ذلك كسر تضامن الشارع العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني ، اما الرسالة ألأقوى فيما بين سطور وكلمات هذا التصريح ، فهي موجهة لرئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة تحرره الوطنية ابو مازن ، وكأننا نقرأ رسالة من نظام طهران : لا تتعب نفسك ، فهؤلاء اقسموا بالولاء لنا والعمل لخدمة مصالحنا فقط ..ولتذهب منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الى الجحيم !.
قطع نظام طهران الشك باليقين ، وكذب رؤوس حماس الذين ناوروا وقالوا : إن حماس حركة تحرر وطنية ! ..لكنه منح منظومة الاحتلال ذريعة اضافية لتوسيع حملة الابادة الدموية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، حيث اعلن جناحها العسكري مسئوليته عن عملية 7 اكتوبر في مستوطنات محيط قطاع غزة ، ومنح بنيامين نتنياهو رصيدا كبيرا لحجته بأن حماس تقاتل نيابة عن نظام ايران الذي ملأ ” سادته ” الأرض والفضاء بتهديدات حول إفناء اسرائيل ومسحها عن الخريطة بأيام معدودة ، إن لم يكن بساعات “! .
التصريح في هذا الوقت بالذات ، كشف ظهر (قسام حماس ) بعد اعلان تحمله المسئولية كاملة عن (عملية 7 اكتوبر ) وهذا بمثابة انزال معاد خلف خطوط حماس ، أتاها سهلا من حليفها في الممانعة !! ونعتقد أن حماس لن تبرأ من التهمة حتى لو سارع كل رؤوسها المدنيين والعسكريين لنفي ما قاله المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني ، فسوابقهم الكثيرة ومنها اهداء ” الانتصارات الربانية والإلهية ” لملالي طهران ، واستعدادهم للقتال من اجلها ، أما نحن فنعرف أنهم ضربوا مصالح الشعب الفلسطيني العليا عرض الحائط ، ولم يحترموا التضحيات الجسام على درب تثبيت وتأكيد وتعزيز استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ، أما وأنهم قد منحوا منظومة الاحتلال الاستعمارية الصهيونية الارهابية الذرائع بفتح حملة ابادة دموية غير مسبوقة في عصرنا الحديث ، ولا في أي مكان في العالم ، حتى حلت نكبة على شعبنا افظع من نكبة سنة 1948 ، استكملوا بها نكبة انقلابهم على الوطنية الفلسطينية وعلى المشروع الوطني الفلسطيني ، وعلى ارادة الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي ، فإن هذا السقوط المدوي في مستنقع التبعية للأجنبي ، يكون دافعا قويا للشعب الفلسطيني لنصب محاكم عادلة لمحاسبة رؤوس حماس ، في كل مخيم وبلدة وقرية ومدينة في الوطن والشتات ، ولدى كل عائلة فقدت احبابها ، حتى يعلم هؤلاء أن الدم الفلسطيني يزجى للوطن فقط ، وأن هدره لصالح الأجنبي وأجندات خارجية يعني ” الخيانة العظمى ” بكل حيثياتها .

المادة السابقة
المقالة القادمة
أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا