المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

حركة “فتح”- منطقة صيدا تُحيي ذكرى انطلاقتها الـ٥٩ في عين الحلوة وسط حشودٍ جماهيريةٍ مهيبةٍ

أحيّت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في منطقة صيدا، الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المجيدة، وانطلاقة حركة “فتح” واستنكارًا للمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وتضامنًا مع شعبنا في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين وسط حشودٍ جماهيريةٍ مهيبةٍ يوم الأحد ٣١-١٢-٢.٢٣، أمام مقرّ قيادة شُعبة عين الحلوة.
وافتتح الوقفة التضامنية مسؤول الإعلام في صيدا يوسف الزريعي بقراءة سورة الفاتحة عن أرواح شهداء غزة والضفة والقدس وأرواح شهداء الثورة الفلسطينية المعاصرة، وعلى رأسهم الشهيد القائد ياسر عرفات.
ونوه الزريعي إلى المجازر الصهيونية الوحشية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني قائلًا: “جرح فلسطين لم يلتئم، أعوام من القتل والإرهاب والإجرام، غزة تنزف وتستصرخ وامعتصماه، آلاف الشهداء والجرحى، مئات المجازر والمآسي هي حرب قتلت ودمرت وشردت، ولم تنته فصولها بعد. تدمير للمخيمات في غزة، حملات مشابهة لمخيمات الضفة، وأدوات المشروع طالت وتطال مخيمات لبنان”.
ونوه الزريعي قائلًا: “هي إسرائيل، تدمر المخيمات لشطب حلم العودة، وترتكب المجازر المدن والقرى لتحقيق مشروع التهجير، وستتحطم آمالها أمام صمود شعب يرفض التنازل عن مبادئه في، لكن آمالها ستتحطم.
حال فلسطين كما حال ثورتنا وحركتنا التي ارتبطت بها، محاولات الإقصاء والتهميش والإنهاء تلاحقها، فلا إسرائيل نالت منها، ولا أذنابها في كل مكان تمكنوا منها، ولو اغتالوا من اغتالوا فقادتها المؤسسين استشهدوا، وهنا في مخيم عين الحلوة فقدنا الشهيد القائد شعلة أبو أشرف العرموشي وثلةٌ من الشهداء، ولن ينالوا من الحركة، ولو استخدموا الإعلام والأبواق والذباب، فها نحن اليوم نضيء الانطلاقة أكثر قوة وأشد صلابة، بعد تسعة وخمسين عامًا من الكفاح والنضال، رافعين شعار عهدنا استمرار حتى النصر”.

وألقى كلمة حركة “فتح” أمين سر حركة “فتح” وفصائل “م.ت.ف” في لبنان اللواء فتحي أبو العردات أمام الجماهير المحتشدة واستهل اللواء أبو العردات كلمته بتوجيه التحية للمشاركين وللأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية بكل أطيافه وانتمائه في هذه الذكرى المباركة.
ووجه كلمة وجدانية من وحي المناسبة نوه بخلالها بأهمية إحياء هذه الذكرى العظيمة، حيث حولت قضية اللاجئين إلى قضية ثوار يضحون ويقاتلون من أجل أن يبنوا دولة محررة تحت الشمس يعيشون فيها، ويعودا إليها مهما طال الزمن”.
وأضاف العردات: “لم يبدلوا تبديلا، فانخرطت في صفوف هذه الحركة قوافل وقوافل من القادة والشهداء من عدة الشعوب العربية والإسلامية لا بل من كل العالم وجسدوا مقولة فتح، أن فتح منطلقاتها فلسطينية وقلبها عربيٌّ و ووجهها إسلامي وامتدادها عالمي، نعم هذه الحركة جمعت الجنسيات كلها، وكل الأحرار والأديان كلهم، لأنها حركة متنورة ومنفتحة وحركة تناضل من أجل فلسطين وعلى درب فلسطين، وهي كانت ملاذًا للمظلومين كلهم الذين أتوا من كل بقاع الأرض من أجل أن يناضلوا ويتدربوا في صفوف فتح ومعسكراتها، نعم لا بد أن نستحضر هذا الماضي الذي نفخر ونعتز به”.
وأضاف أبو العردات: “٥٩ عامًا من الشهداء، عشرات الآلاف لا، بل مئات الآلاف من الشهداء، من الجرحى ومن المعتقلين الأبطال في سجون الاحتلال، نعم ٧٥٪ من هؤلاء المعتقلين من فتح بكل فخرٍ واعتزاز”.

وأكد أبو العردات: “حركة فتح الرائدة هي التي بدأت الثورة واستمرت، كانت وستبقى حامية ووفية للمشروع الوطني الفلسطيني الذي حمل رايته الشهيد ياسر عرفات، وتولى رايته الرئيس “محمود عبّاس” مرفوعة وليست منكسة، ونريد تسلميها للأجيال القادمة مرفوعة حيث نرى الشهداء في عمر العشرين، وكما وعد الشهيد أبو عمار أن هذه الراية سيرفعها شبل أو زهرة فوق سور من أسوار القدس”.

ونوه أبو العردات قائلًا: “هذا العام في كل المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة والضفة والقدس قررت قيادة الحركة هنا وبالداخل على أن تقتصر إحياء هذه المناسبة على إضاءة الشعلة تعبيرًا على مواصلة المسيرة النضالية الثورية، حيث إن إضاءة الشعلة تجديد للثورة وتجديدًا للعهد والقسم على الاستمرار بالثورة والمقاومة والكفاح المسلح الذي انطلق ب ١\١\١٩٦٥. وقد قررنا وقف الاحتفالات بسبب الإبادة الجماعية والحرب النازية التي ترتكبها العصابات الصهيونية التي لا تعرف سوى لغة القتل والتدمير والتهجير. ولهذا قررنا أن نحول احتفالنا بانطلاقة الثورة الفلسطينية إلى مسيرات وقفات دعم لأهلنا في غزة والضفة والقدس”.

وعن الوحدة الفلسطينية قال أبو العردات: “الوحدة الوطنية الفلسطينية هي أساس لمواجهة العدو الإسرائيلي وأن المعركة بغزة موحدة ودمنا واحد وسلاحنا واحد، وأننا في مواجهة الاحتلال يجب أن نضع كل ما يفرقنا اويلهينا جانبًا، هكذا علمتنا فتح وما زلنا نحمل رسالة أبو عمار وأبو جهاد والتي تقول أن نبقى صمام أمان للوحدة الفلسطينية، والآن الفصائل جميعهم موحدون وأي كلام خارج من مسؤولٍ حزبيٍّ أو شيخٍ يثير الفتنة، أو يشكك بوحدتنا هو كلام مشبوه، ويضع صاحبه في دائرة الشبهة كائن من كان، فاليوم كلنا كلمة واحدة في الميدان العسكري والسياسي وأي كلام آخر تحويل للبوصلة بغير مسارها”.

وأضاف: “يجب أن نحدد أولياتنا وأولها هو وقف العدوان ووقف آلة القتل ضد أطفالنا ونسائنا شيخونا، ومن هنا جمعنا يجب أن يكون مطلبنا بكافة أماكن تواجدنا وقف القتل والمجازر. وثانيا فتح المعابر جميعهم لتأمين حاجات شعبنا والتخفيف معاناتهم، ويجب التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ودج هؤلاء المجرمين بالسجون، ونقول لحكومة اليمين الإسرائيلي الفاشية أصبح مستحيلاً عليكم أن تعرضوا على الشعب الفلسطيني واقعًا لا يريده، رغم جرائمكم وتهديمكم للبيوت وقتلكم للأطفال فهذا الشعب متمسك بعدالة قضيته وأرضه وأنتم الغزاة وسننتصر طال الزمان أو قصر وستأخذ العدالة مجراها”.

وتوجه أبو العردات للوضع الأمني ولقضية اغتيال العميد أبو أشرف العرموشي ورفاقه قائلًا: “استشهاد أبو أشرف ورفاقه على درب فلسطين ومن أجل قضية فلسطين، فلذلك لا يمكن أن ننساهم أو ينساهم المخيم وبعد العدوان الصهيوني علينا أصدرنا بياناً، هذا البيان يعبر على حرصنا الشديد على أمن المخيمات جميعهن، ووصلنا إلى تفاهم في صيدا وبيروت بأن نوقف هذا الموضوع على أسس اتفقنا عليها وإنما تسليم القتلة إلى الدولة اللبنانية ونحن نسعى إلى تطبيقها وتنفيذها حيث تأخذ العدالة مجراها ليعود الأمن والاستقرار لمخيمنا العزيز، وعلى هذا الأساس نؤكد العودة إلى الحياة الطبيعية”.

ثم أوقدت شُعلة انطلاقة الثورة التاسعة والخمسين بمشاركة أمين سر حركة “فتح” وفصائل “م.ت.ف” في لبنان اللواء فتحي أبو العردات وقادة حركة “فتح”، وقوات الأمن الوطني، وفصائل العمل الوطني.

وشارك في إحياء ذكرى الانطلاقة أمين سر فصائل “م.ت.ف” وحركة “فتح” في لبنان فتحي أبو العردات، وأعضاء قيادة حركة “فتح” – إقليم لبنان، وأمين سر حركة “فتح” وفصائل “م.ت.ف” في صيدا اللواء ماهر شبايطة وأعضاء قيادة منطقة صيدا، وأمناء سر شُعبها التنظيمية وكوادرها، وضباط وكوادر قوات الأمن الوطني في صيدا وعين الحلوة وقادة الكتائب العسكرية، وقائد القوة الفلسطينية المشتركة اللواء محمود العجوري، وممثلون عن فصائل”م.ت.ف”، وممثلون عن فصائل العمل الوطني والإسلامي اللبنانية والفلسطينية، وقوى التحالف الفلسطيني وحركة الجهاد وأنصار الله ووفد من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وأفواج الاطفاء الفلسطينية، وضباط وعناصر هيئة المتقاعدين العسكريين الفلسطينيين في لبنان، واللجان الشعبية، وممثلين عن الاتحادات النقابية والشعبية، والمكاتب الحركية الفتحاوية، وأعضاء وكوادر التنظيم، وضباط وعناصر الأمن الوطني، وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، وعضو المكتب السياسي لحركة “أمل” المهندس بسام كجك، ووليد صفدية ممثلاً النائب في البرلمان اللبناني بهية الحريري وتيار المستقبل، وأبو جمال ناصيف ممثلاً النائب في البرلمان اللبناني د. أسامة سعد والتنظيم الشعبي الناصري، ولجان الأحياء والقواطع، وأفواج الدفاع المدني الفلسطيني، وحشود من جماهير شعبنا.
وقد أشرف على استقبال المشاركين وإضاءة الشعلة أمين سر حركة “فتح”- شُعبة عين الحلوة العقيد ناصر ميعاري وأعضاء قيادة الشعبة وكواردها.

Exit mobile version