النشرة الإعلامية ليوم الثلاثاء 2- 1- 2024

تنشر بالتنسيق مع حركة “فتح” – إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

*فلسطينيات

أبو ردينة: استمرار العدوان ومحاولات التهجير وانعدام الأفق السياسي ستدمر المنطقة بأسرها

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة مستمرة في قطاع غزة، حيث وصل عدد الشهداء إلى حوالي 22 ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى، إضافة إلى جرائم القتل اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال في الضفة الغربية، والتي كان آخرها استشهاد أربعة مواطنين في قرية عزون، واستشهاد أسير في سجون الاحتلال.

وأضاف: أن استمرار العدوان الهمجي على شعبنا ومقدساتنا، ومحاولات التهجير التي تنفذها سلطات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، وانعدام الأفق السياسي القائم على الشرعية الدولية، ستدمر المنطقة بأسرها.

وأشار أبو ردينة، إلى أن المؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية هي محاولة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، ولكن الشعب الفلسطيني الذي أفشل وسيفشل جميع المؤامرات المحاكة ضد حقوقه ومقدساته وثوابته الوطنية التي لن يحيد عنها مهما كان الثمن، ولأن المؤامرة الآن في ذروتها، فإن الشعب الفلسطيني وقيادته قادران على مواجهة التحديات وإفشال جميع المحاولات، سواء أكانت إقليمية أم دولية للمس بالقرار الوطني المستقل.

وقال: إن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ستبقى ملتزمة بحق تقرير المصير وبإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وسنبقى محافظين على الثوابت الوطنية التي لن نحيد عنها، وهي الخطوط الحمراء لأية تسوية للقضية الفلسطينية، سواء اليوم أو غداً أو في أي وقت.

وأضاف أبو ردينة، نحمّل الإدارة الأميركية مسؤولية إلزام إسرائيل وقف هذا العدوان المتواصل على شعبنا وأرضنا، قبل فوات الأوان، لأن الدعم الأميركي المتواصل هو الذي يشجع سلطات الاحتلال على تصعيد عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.

*أخبار فتحاوية

حركة “فتح” تؤبن شهداء مخيم طولكرم

نظمت حركة “فتح”- إقليم طولكرم، (منطقة الشهداء والأسرى- مخيم طولكرم)، مهرجان تأبين شهداء المخيم، على شرف الذكرى الـ59 لانطلاقة الثورة الفلسطينية.

وحضر المهرجان أسر الشهداء والمعتقلين، وممثلو القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات وفعاليات مخيم طولكرم، وكادر حركة “فتح”، وجمع غفير من أهالي المخيم والمحافظة.

وفي كلمة حركة “فتح”، قال عضو لجنة الإقليم فيصل سلامة: إن الحركة تجدد في ذكرى انطلاقتها عهدها للشهداء والمعتقلين والجرحى، الاستمرار في النضال حتى دحر الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحرير المعتقلين.

واستذكر سلامة ما قدمته الحركة، واستشهاد مؤسس ومفجر الثورة القائد الرمز ياسر عرفات، وقادتها العظماء، وأمين سر حركة “فتح” إقليم طولكرم الأسبق الشهيد الدكتور ثابت ثابت، والقطو، والسروجي، والكرمي، وغانم، وأبو عمشة، مشيرا إلى قوافل الشهداء والمعتقلين على مدار 59 عاما من النضال والتضحيات الجسام.

وتخلل المهرجان كلمات للفعاليات الوطنية، أكدت صون تضحيات الشهداء والمعتقلين والجرحى، والتنديد بإرهاب ومجازر الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وشدد المتحدثون على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدين أن الاحتلال لن ينجح في تنفيذ نكبة جديدة، وأن الشعب الفلسطيني ثابت وصامد على أرضه، رغم ما يمارسه الاحتلال الغاشم ومستعمريه من مجازر ودمار.

يذكر أن عدد شهداء مخيم طولكرم بلغ منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي 21 شهيدا.

*عربي دولي

أميركا: متضامنون يتظاهرون في عدة ولايات أميركية للمطالبة بوقف العدوان على غزة

تظاهر نشطاء ومدافعون عن الحقوق الفلسطينية، في عدة مدن أميركية، للمطالبة بوقف العدوان على قطاع غزة، الذي خلّف لليوم الـ87 على التوالي، أكثر من 21 ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، وتجاوز عدد الجرحى 56 ألفا، إضافة لآلاف المفقودين.

ففي حي منهاتن بمدينة نيويورك، تظاهر المئات بالتزامن مع الاحتفالات بالعام الجديد، وسط دعوات لضرورة وقف إطلاق النار.

وخرجت مسيرات ضخمة في ولايات شيكاغو، وبوسطن، وبالتيمور، ولوس انجلوس، وفي واشنطن العاصمة، ضمن المسيرات الأسبوعية التي تتواصل منذ بدء العدوان في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منددة باستمرار الجرائم في غزة، ومطالبة بوقف المساعدات المالية والعسكرية الأميركية لدولة الاحتلال.

ودعت هذه المظاهرات إلى إلغاء مظاهر الاحتفال في العام الجديد، في ظل استمرار قتل المدنيين الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال، واستبدالها بالانضمام إلى الفعاليات التضامنية، و الداعمة للقضية الفلسطينية، وحقوق الفلسطينيين.

*إسرائيليات

الاحتلال سيمثل أمام محكمة العدل لعرقلة وقف الحرب

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الثلاثاء 2024/01/02، بأن إسرائيل قررت المثول أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك لعرقلة التماس لوقف الحرب في غزة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت أمس، إنَّ “إسرائيل ستمثل أمام المحكمة للرد على دعوى قدمتها جنوب أفريقيا ضدها بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة”.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن الجيش الإسرائيلي والجهات السياسية عقدت عدة اجتماعات مؤخراً لبحث التعامل مع دعوى جنوب أفريقيا.

وقالت يوم الجمعة الماضي، “إنَّها تلقت طلباً من جنوب أفريقيا لرفع دعوى ضد إسرائيل لانتهاكها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وجاء في الدعوى أن إسرائيل قامت بأفعال تهدف للتطهير العرقي في غزة”.

ويأتي التحرك الجنوب أفريقي بعد مقتل ما يزيد من “21 ألف” فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

بدورها، اعتبرت إسرائيل أن ادعاء جنوب أفريقيا “يفتقر إلى أساس واقعي وقانوني ويشكل استغلالاً خسيساً ومهيناً للمحكمة”.

‏وقالت الخارجية الإسرائيلية، إنَّ “جنوب أفريقيا تتعاون مع منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل”، واتهمت الفصائل الفلسطينية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقالت إنَّها مسؤولة عن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة”.

ودعت إسرائيل محكمة العدل الدولية والمجتمع الدولي إلى “الرفض التام لادعاءات جنوب أفريقيا التي لا أساس لها من الصحة”.

*أخبار فلسطين في لبنان

حركة “فتح” تضيء شعلة انطلاقة ثورتنا المجيدة الـ59 في مخيم نهر البارد

استنكارًا للمجازر التي يرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي وتضامنًا مع شعبنا في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين، وتجديدًا للعهد بالوفاء لحركة “فتح” التي أشعلت روح الثورة في شعبنا الفلسطيني ولتضحيات شهدائها الأبرار، وتحت شعار”عهدنا استمرار حتى النصر”، أحيت قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في منطقة الشمال ذكرى انطلاقتها المجيدة، انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بإيقاد شعلة العام الـ59 من عمر حركتنا العملاقة، اليوم الإثنين ١-١-٢٠٢٤ أمام مقر حركة “فتح” في نهر البارد.
وتقدم المشاركين عضو قيادة حركة “فتح”- إقليم لبنان د. يوسف الأسعد، وأمين سرّ فصائل (م.ت.ف) وحركة “فتح” في الشمال الأخ مصطفى أبو حرب وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الشمال العميد بسام الأشقر، وأعضاء قيادة المنطقة، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، وأمناء سر وأعضاء الشعب التنظيمية، وقوات الأمن الوطني الفلسطيني وكوكبة من الفعاليات والشخصيات الوطنية والإجتماعية، والأشبال والزهرات والكشافة وحملة الرايات، والمكاتب الحركية الطلابية والنسوية والأندية الرياضية والمعلمين والمهندسين والأطباء والممرضين والعمال والفنيين، وكادر الهلال الأحمر الفلسطيني، وشبيبة الياسر الفلسطينية ومركز الشباب الفلسطيني وفوج إطفاء نهر البارد، وحشود من أبناء مخيمي نهر البارد والبداوي وقرى ومدن الجوار اللبناني.

استهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة لأرواح شهداء غزة والضفة وشهدائنا الأبرار في كل فلسطين.

ثم رحّب الأخ أمين أبو شاهين بالجماهير شاكرا تلبيتهم لنداء فلسطين والفتح.

وألقى الأخ مصطفى أبو حرب كلمة حركة “فتح” جاء فيها: “٥٩ عاماً وما شاخت ثورتنا وما هرمت حركتنا، وإنما ازدادت قوة وعنفوانا وإصرارا على حمل البندقية والتمسك بالوحدة الوطنية والسير نحو دحر المحتلين الصهاينة عن أرضنا.. كانت العمليات الأولى في معركة الكرامة وتلتها معارك وجولات، حيث كانت المقولة للقائد الرمز أبو عمار (دع ألف زهرة في بستان فلسطين تتفتح) أي لا حصرية للجهاد من أجل فلسطين ولا حصرية للنضال في أرض فلسطين وإنما كلنا وحدة واحدة موحدة في مواجهة العدو الصهيوني.. قرارنا فلسطيني مستقل دفعنا ثمنا من أجل استقلالية قرارنا ولن نعطيه هدية لا لهذه العاصمة ولا لتلك.. ومن يمثل فلسطين هم أبناء فلسطين خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.
وتابع: “هلموا يا إخوتي يا طيف فلسطين المقاتل إلى الوحدة التي جسدها أبناء شعبنا في غزة العزة وفي الضفة الأبية والقدس الشريف يتسابقون نحو الإستشهاد فداءً للأقصى .. لقد توحد علينا العالم ينهل من دماء أطفالنا ونسائنا ولكن هيهات من أبناء فلسطين أن تنحني هاماتهم أو أن تخفق راياتهم”.
وأردف: “في غزة العزة تجسدت أروع ملاحم الفداء والبطولة والوحدة كما في الضفة يخرجون كالأسود يواجهون العدو ويتصدون لقطعان المستوطنين، ومحاولات العدو الصهيونية لا تقف عند حدود، فهم يعيثون فسادا وتهويدا في القدس وبذلك يصبح المشروع الصهيوني واضحا للعيان ليس رد على عملية السابع من تشرين إنما المشروع هو مشروع انتزاع الشعب الفلسطيني من أرضه.. لذلك قال الرئيس أبو مازن (تجذروا في الأرض جذر التين والزيتون.. لن نغادر ونترك الأرض سنبقى في فلسطين نقاتل إما أن نبقى وإما أن نموت على أرضها”.

ثم أشار إلى مجازر العدوان الصهيوني، حيث تجاوزت نكبتنا في غزة كل الحدود يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ.. يهدمون المساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات على مرأى ومسمع العالم غير آبهين بالقانون الدولي الإنساني.

وأردف: “سقط جدار الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وهدموا الجدار في برلين، وأعلوه على أرض فلسطين.. فمن ذا الذي يحمي شعب فلسطين الا أبناء فلسطين.. يا إخوتي وأبنائي سنكون نحن وإياكم في حركة فتح الدرع الواقي لأبناء شعبنا في غزة وفي الضفة وفي القدس وفي مخيمات اللجوء عين ساهرة متمسكين بحق العودة الى أرض الوطن”.
وتوجه بالتحية إلى الرمز القائد أبو عمار مطلق الرصاصة الأولى وإلى قوافل الشهداء والأمناء العامين.. مؤكدا بأننا خلفك أبا مازن ونسير معك مع قوافل المقاومين المقاتلين.

وبعدها أضاء المشاركون شعلة الانطلاقة الـ59 على وقع أناشيد العاصفة، مجددين العهد للشهداء بأن تبقى مسيرة النضال مستمرة حتى النصر والتحرير والعودة.

*آراء

شعبية “فتح” بمعيار الانتماء والانجاز واستقلالية القرار الوطني!/ بقلم:موفّق مطر

تواجه حركة التحرر الوطنية الفلسطينية “فتح”، لحظة تاريخية، مرتبطة أولاً وأخيرًا بمصير الشعب الفلسطيني، ومستقبل وجوده على أرضه، ومصير مشروعه الوطني، ونعتقد أن المناضل الخبير في هذه الحركة القادرة على الفعل بدافع الولاء والانتماء للوطن، قد اختار العمل في الدائرة الصريحة، بكل ما فيها من تعقيدات، وما تتطلبه من حكمة وتعقل وصبر في العمل المعزز باليقين والإيمان، ولم يلجأ للدائرة المريحة، التي قد ترفع منسوب الشعبوية، المختلفة جوهريًا عن الشعبية، ذلك أن البعض يدسون جملة “تراجع شعبية” حركة “فتح” كالسم في عسل تفوهاتهم، ونواياهم المكتوبة، ونتحداهم أن يقدموا لنا معاييرهم العلمية لقياس (الشعبية)، فمكانة حركة “فتح” في مسيرة الكفاح والنضال الوطني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من يناير عام 1965 وحتى هذه اللحظة، تقاس بإنجازاتها الوطنية، والمناضل في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” يرى الحركة وأطرها وبرنامجها وإمكانياتها على أنها ملكية عامة للشعب الفلسطيني، وأن أي انجاز على درب الحرية والاستقلال والتحرر والبناء، عائد بالفائدة على الشعب الفلسطيني، ولا فخر للمناضل الوطني في الحركة سوى أنه أوفى قسم الاخلاص لفلسطين عمليًا، وأبدع في كل مسار يرى نفسه قادرًا على بذل ما يستطيع من اجل تحريرها، فالشاعر والمفكر والأديب، والطبيب والمهندس، والباحث والمعلم كانوا نواة الخلية الأولى للثورة، ومعهم العامل والحرفي وصاحب رأس المال، وما كان لجماهير الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية، أن تشكل عمقًا استراتيجيًا لهذه الحركة منذ انطلاقتها وحتى اليوم، إلا لأنها قدمت ورفعت مصالح الشعب الفلسطيني العليا فوق كل اعتبار، ولأنها ضحت من أجل انتزاع استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، بالتوازي مع النضال والكفاح لانتزاع حق الشعب الفلسطيني من الحلف الاستعماري الصهيوني، ولأن منهجها السياسي عقلاني، واقعي، مستمد من فن وعلم تحقيق الممكن، وتحويله إلى انجازات مادية ملموسة في سياق المبادئ والأهداف والثوابت الوطنية، فالانجازات الكبرى، بأقل التضحيات هي معيار الشعبية لدى مناضلي الحركة وقيادتها، فحركات التحرر الوطنية تجسد المعنى النقي والطاهر للشعبية بحماية مكتسبات الشعب، وتبدل أساليبها، وتختا الأنجع منها، بما يتناسب مع الوقائع والظروف على الأرض، وكذلك واقع المحيط في الدائرتين العربية والدولية، فالوطن هو الأعلى دائما في فكر حركة التحرر الوطنية، أي المواطن الإنسان باعتباره صورة الحياة في الوطن، والشعب هو الضلع الأكبر في مثلث الوطن، فالتضحية لا تعني فرط وتفكيك وكسر الزوايا الرابطة بين أضلع الوطن: الأرض، والشعب، والنظام والقانون، وإنما تمتينها، وتعزيزها، وتقديمها في الوقت والمكان المناسبين، لمنع أي اختراق أو أي مؤامرة تستهدف ركنًا من أركانها، أما الوسائل الكفاحية النضالية فهي متبدلة ومتطورة ومستحدثة وابداعية، لتمكن الشعب من الحياة والتجذر والنمو والتوسع والانتشار في أرض وطنه، ولو كانت الوسائل التقليدية ( المسلحة ) مقدسة لما انتصر شعب جنوب إفريقيا الذي اختار منهج المقاومة الشعبية السلمية بعد عقود من الكفاح العسكري، فلكل واقع استعماري احتلالي حيثياته، وأبعاده، ولكل شعب قدراته وطاقاته، والأهم جذوره الضامنة لاستمرار وجوده.
المناضل في حركة التحرير الوطني الفلسطيني لا يغامر ولا يقامر بمصير الشعب، ولا يتخذ أرقام الضحايا الأبرياء معيارًا لشعبية حركته الوطنية، ولا يفكر ولا يعمل على صنع سلالم من عظام الشهداء ليصعد عليها الى سدة الحكم، ولا يخطط أو يعمد لإدخال الجماهير في متاهات حروب ومعارك دموية فئوية خاصة تحرق الأخضر واليابس، ولا يستثمر بدماء الأطفال والنساء والدمار لصالح أجندات خارجية اقليمية ودولية! ولا يستعرض سلاحه، وفخر حركة فتح أنها لم ولن تنزلق إلى حالة الاحتماء وراء ظهر الشعب، والمناضل القائد الوطني في الحركة يعي ويدرك فطنة وحدس الشعب، ويعلم الفارق الهائل بين من يزجه في معارك دموية خاصة لم يقررها الشعب، وبين من خاض معارك ميدانية أحدثت تحولاً نوعيًا وتاريخيًا في مسار الكفاح الوطني انطلاقًا من معركة الكرامة 1968 مرورًا بصمود بيروت 1982، حتى اعتماد أسلوب المقاومة الشعبية السلمية، المتوازي مع النضال القانوني في ميادين الشرعية الدولية، فالمبادئ هي المقدسة في عقيدة المناضل في حركة “فتح”، وقيم وسلوكيات العمل بصبر وثبات من أجل ضمان حياة أجيال الشعب القادمة على أرض وطنها التاريخي والطبيعي فلسطين .. أما الوسائل فهي خاضعة لقانون الوقائع والظروف وميادين النضال، وتتناسب مع الانجازات الوطنية وتعزيزها، وتطويرها وتنميتها، فللشعب ذاكرته الموثوق بنقائها، وبعدالة حكمه التاريخي.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا