الرئيسيةمختاراتمقالاتالجائعون ومعركة الأمة في استراتيجية حماس"!!

الجائعون ومعركة الأمة في استراتيجية حماس”!!

كتب: موفق مطر

السؤال التالي موجه لاسماعيل هنية رئيس فرع جماعة الاخوان المسلمين المسلح في فلسطين (حماس): أين الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي، التي صرعتم بها أدمغتنا في خطاباتكم الأولى عن 7 اكتوبر، بينما (طوفان) الموت والدمار والجوع والمرض يغمر قطاع غزة؟؟
كلمتك قبل اقل من 24 ساعة على انطلاق اجتماع الفصائل، لم ولن تسمن ولن تغني من جوع، لأنها من اول كلمة وحتى آخر حرف فيها، لم تتضمن ولو اشارة، أو تلميحا عن توجه جماعتكم بصدق وإخلاص لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الاستراتيجية الأعظم والأقوى، والأصلب والأشد مناعة لمواجهة منظومة الاحتلال والاستيطان العنصرية الاجرامية، فالتجارب معكم قد برهنت بما يكفي أن شهوتكم السلطوية متقدمة بأشواط بعيدة جدا على مصير مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة، فكلمتك المرئية اليوم (بالأمس) فيها ما يكفي من الاعترافات المباشرة بفشل سياسات حماس، وكل مقولات رؤوسها عن الاستراتيجية، والتخطيط الاستراتيجي، وسقوط (الشعارات الطوباوية) التي جعلتموها أشرعة لدفع سفنكم في بحر (مشروعكم الاخواني) اللا وطني، وأنتم تعلمون أنها بالية ومقطعة، لا تصلح لمواجهة وتحمل رياح شديدة، فكيف ستكون قدرتها على مواجهة اعاصير مدمرة؟!
لا نتجنى هنا على أحد، وإنما نسلط الضوء على كلامك وكلام رؤوس جماعتك، حتى يعلم المخدوعون المضللون أي شرك وبالأصح أي (جحيم) قد اوقعتم فيه هذا الشعب وهذه الأمة، فأنت الشبعان من (الطعام الاستراتيجي) والنائم بأمان على بعد الف ميل من قطاع غزة وأكثر، دعوت دول الطوق والأمتين العربية والإسلامية لكسر (مؤامرة التجويع) عن 700 الف مواطن في شمال قطاع غزة، فأنت القائل: “هؤلاء يخوضون معركة الأمة بأسرها”، فكيف يستقيم منطق خطابك وأنت تطلب من ملايين الجائعين والمرضى الذين تفتك بهم الأوبئة كما تفتك بهم أسلحة حملة الابادة الصهيونية العنصرية الهمجية في قطاع غزة خوض معركة الأمة بأسرها؟! أما وأنك قطعت وفصلت جغرافيا ومواطني غزة عن جغرافيا الوطن والشعب الفلسطيني، فهذه سقطة ليست جديدة لكنها الأشد وطأة في زمن المؤامرة على الغاء الوجود الوطني والسياسي للشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني كله دون استثناء، كان وما زال صامدا مكافحا مناضلا في موقع الطليعة، يواجه منذ أكثر من مئة سنة مشروعا استعماريا دوليا صهيونيا، يحتاج الى مقدرات وقدرات الأمة العربية والأحرار في العالم لمواجهته وهزمه.. وليس لاستراتيجية رئيس حماس اسماعيل هنية الخرقاء!
لماذا تركت ارض ميدان “معركة الأمة بأسرها”؟! واتخذت مع معظم رؤوس حماس مواقع المتفرجين في عواصم آمنة ومضمونة؟! ثم نسمعك الآن توزع المهمات والواجبات على الأمة، وترسم وتحدد لدول الطوق والدول العربية والإسلامية سياساتها ومواقفها، وتقول: “لا يجوز أن تتفرج عليهم امتهم والجوع يطحنهم”، فهل نسيتم؟! فأنت ورئيس حماس في الخارج خالد مشعل باركتم التخطيط الاستراتيجي (السري جدا) لـ 7 اكتوبر الذي اعترفتم انكما لم تكونا على علم به، ونشرت وسائلكم الدعائية وسم (لا سمح الله) في عبارة تهكم على جيوش وشعوب عربية وإسلامية تطلبون منها الآن التدخل!! فالشعب الفلسطيني كان ضحية عبثكم السياسي والدعائي، وأساليبكم غير المتناسبة مع الظرف والواقع القائم لدى الدول العربية وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، أما قولكم أن 7 اكتوبر جاء في: “وقت يستعد فيه المحتل لتصفية قضية فلسطين”، فهذا ليس تضليلا وحسب، بل شطب لكفاح ونضال الشعب الفلسطيني خلال الستين عاما الماضية، ولحقائق ثباته وصموده على ارض وطنه التاريخي فلسطين، وانجازاته التي باتت حقيقة راسخة على الأرض، وفي خريطة العالم الجيوسياسية، وفي نصوص القانون الدولي، يستحيل على الدول الاستعمارية ومنظومة الصهيونية الدينية اجتثاثها، لأننا نتحدث عن 14 مليون فلسطيني يناضلون اليوم كما ناضل أجدادهم في ثوراتهم المتعاقبة في حفظ وحماية الحق الفلسطيني، ولا يحق لأحد احتكار وعي ومقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة، لأن القاطع مع تاريخ وحاضر شعبه لا مستقبل له أبدا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا