نص الرسالة المشتركة من 1.080 برلمانيًا من 25 دولة أوروبية*

موجهة للحكومات والقادة الأوروبيين ضد الضم الإسرائيلي للضفة الغربية
23 حزيران/يونيو 2020

نحن برلمانيون من جميع أنحاء أوروبا، ملتزمون بنظام عالمي قائم على القوانين، نتشارك مخاوف جدية بشأن خطة الرئيس ترامب للصراع الإسرائيلي الفلسطيني, والاحتمال الوشيك لضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية. فنحن قلقون للغاية بشأن هذه السابقة التي من شأنها أن تحدد دور العلاقات الدولية بشكل كبير.
على مدى عقود، كانت أوروبا تروج لحل عادل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في شكل حل الدولتين، وبما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. ولكن من المؤسف أن خطة الرئيس ترامب تخرج عن المعايير والمبادئ المتفق عليها دوليًا. فهي خطة تعزز فعليا السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي الفلسطينية المجزأة، تاركة الفلسطينيين بدون سيادة, وتعطي لإسرائيل الضوء الأخضر لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية بترتيبات من جانب واحد.

وتماشياً مع خطة ترامب، فإن اتفاقية الائتلاف الإسرائيلية الجديدة تنص على أن الحكومة يمكن أن تمضي قدماً في الضم في 1 تموز/يوليو 2020. وسيكون هذا الإجراء قاتلاً لآفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني, وينم عن تحدي أبسط المعايير الأساسية التي توجه العلاقات الدولية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
إننا قلقون للغاية بشأن تأثير الضم على حياة الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك فرصة زعزعة الاستقرار في منطقة على مقربة من قارتنا. وتتزامن هذه المخاوف مع أمر ليس أقل خطورة في الوقت الراهن, حيث يعاني العالم من جائحة الكورونا-19، وهي أكبر حالة طوارئ جماعية واجهناها منذ عقود.
وتقديراً منا لالتزام أوروبا على المدى الطويل بالحل السلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإننا نطلب من القادة الأوروبيين التصرف بشكل حاسم للرد على هذا التحدي. ويجب على أوروبا أن تأخذ زمام المبادرة في الجمع بين الجهات الفاعلة الدولية معاً لمنع الضم وحماية آفاق حل الدولتين في حل عادل للصراع.
هذا وقد صرح ساسة أوروبيون، بمن فيهم الممثل السامي للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قائلاً بأن الضم “لا يمكن أن يمر دون اعتراض”, ونحن ندعم بشكل كامل مسألة أن: لا مكان للاستيلاء على الأراضي بالقوة في عام 2020 ويجب أن تكون لذلك الفعل عواقب متناسبة. إن الفشل في الاستجابة بشكل مناسب من شأنه أن يشجع الدول الأخرى التي لديها مطالبات إقليمية على تجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي. بينما أن النظام العالمي الذي يستند إلى القانون أمر أساسي لاستقرار وأمن أوروبا على المدى الطويل. ولدينا مصلحة عميقة ومسؤولية قي حمايته.
إن الحل الدائم للصراع يجب أن يلبي التطلعات المشروعة والاحتياجات الأمنية, وأن يضمن حقوقاً متساوية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين, ولدى أوروبا الأدوات الدبلوماسية لتعزيز هذا الهدف العادل، ونحن على استعداد لدعم هذه الجهود.
* النمسا ، بلجيكا ، جمهورية التشيك ، الدنمارك ، فنلندا ، فرنسا ، ألمانيا ، اليونان ، المجر ، أيسلندا ، أيرلندا ، إيطاليا ، لوكسمبورغ ، مالطا ، هولندا ، النرويج ، بولندا ، البرتغال ، رومانيا ، سلوفاكيا ، سلوفينيا ، إسبانيا ، السويد ، سويسرا ، المملكة المتحدة.
مع فائق الاحترام،

قائمة بأسماء البرلمانيين الموقعين

شاهد أيضاً

تسجيل 463 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و119 حالة تعافٍ

– 16 مصابا في غرف العناية المكثفة بينهم 6 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي أعلنت وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann