إستراتيجية التطبيع مع  دولة الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: إحسان بدره

عندما أحست  الإدارة الأمريكية عدم مقدرتها تطبيق صفقة القرن دفعة واحدة وتمرير كل خرائط تقسيم الوطن العربي وفق مشروع تصفية الوجود العربي وتقسيم المقسيم وتجزئية المجزء من العالم العربي بخطة الفوضى الخلاقة وخلق خارطة جديدة للشرق إوسط كبير  تكون إسرائيل هي المسيطرة عليه بقوتها العسكرية والأمنية وبقوة علاقاتها مع الدول العربية بالتطبيع والاتفاق مع دول الخليج العربي.
هنا لجأت الإدارة الأمريكية إلى خطة جديدة شكلها مغاير لصفقة القرن ولكنها   هي بند من بنود الصفقة وهي التطبيع العربي الإسرائيلي  فكان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي وبعده البحريني والحبل على الجرار والدائرة سوف تستكمل مع  دول عربية أخري السعودية وسلطنة عمان والسودان ومورتانيا…..
( تحت بند هذا التطبيع هو في مصلحة السلام كلام وتصريحات غبية تمرر على تلك الدول العربية التي تهرول وراء إسرائيل وأمريكا خ فا  من إيران وبعد ما أقنعت  أمريكا أن إيران هي العدو للعرب وللإسلام وأن إسرائيل ليس بالعدو بل هي الحليف القوي والأمين على المصلحة الأمنية في المنطقة العربية وهي سوف  تدافع عن العرب وتحارب  إيران ومن هذا المنطلق ومن هذه الخطة المدروسة من إسرائيل وأمريكا فإن لهذه السياسة التطبيع نتائج خطيرة وذات بعد استراتيجي عالمي)

مرحلة لفرض صفقة القرن خطوة خطوة .

تحالف خليجي إسرائيلي أمريكي ضد إيران.

دعم ترامب ونتنياهو للفوز في الانتخابات القادمة.

تحالف للهيمنة الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة وبتمويل عربي.

تحالف لتغيير الواقع الجيوسياسي

هذا التحالف يمثل اختراقا نفسيا وسياسيا في جدار المقاطعة العربية الرسمية الذي ظل للعقود .

تحالف يعمل على اختراق للشعوب العربية وتغيير قناعات الأجيال القادمة ليقبوا بالسلام المجاني مع إسرائيل دون ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته عربياً ودولياً.

توسع  واستثمار واستعمار إسرائيل لدول الخليج العربي اقتصادياً وسياحياً وعسكرياً.

وهنا نقول فالتطبيع هو مرفوض جملة وتفصيلا وتحت أي تفسير هو غير مقبول فلسطينيا من القيادة والشعب ومن الأحزاب والفصائل والأطر النقابية والعمالية والهيئات الشعبية   ومرفوض عربيا من الشعوب الحرة  ومن مناصرين الشعب الفلسطيني ومرفوض  من كافة أحرار العالم لأن التطبيع خيانة بحق القضية الفلسطينية وبحق القدس والأقصى  والمقدسات الإسلامية والمسيحية وخيانة للثقافة العربية والإسلامية  وخيانة بحق الشعب الفلسطيني المحتل وبهذا الشكل من التطبيع المجاني يكون العرب قد أعطوا لإسرائيل  صك اعتراف وتأكيد بما تقوم به دولة الاحتلال من إرهاب الشعب الفلسطيني وتهويد  القدس وهو مقدمة لتمرير خطة ترامب وصفة القرن ومشروع الضم لإنهاء القضية الفلسطينية واقعيا حيث أنه بعد تنفيذ خطة الضم على ماذا يكون التفاوض. لم تعد أرض تفاوض عليها  ويكون قد تم فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس تسيطر عليها إسرائيل جغرافيا  وصفقة القرن هدفها شطب كل الثوابت الفلسطينية. لا عودة ولا اعتراف بدولة فلسطينية  ولا حق للاجئين إذا. لا مفاوضات  وسيكون السلام مقابل الحماية الإسرائيلية لتلك الدول العربية التي باعت نفسها للشيطان .
فالمؤامرة خطيرة تستدعى تضافر كل الجهود لتصدي لها وإفشالها.
▪ يجب إعادة ترتيب أوراقنا وحساباتنا من جديد ولننطلق وفق المعطيات الحديثة بالإقليم والعالم غير هيك لن يغير من الواقع شيء وهذا لايمكن أن يتحقق دون انجاز الوحدة الوطنية  يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات والأجندات والمصالح الفئوية الضيقة فحذاري حذاري فان التاريخ يسجل وألم يرحم.
▪وفي هذا المرحلة  نحتاج إلي تغيير جذري لنتمكن من تغيير ثقافة التطبيع التي سوف تتنشر في البلاد العربية لأننا في هذه  المرحلة فقدنا الدعم الرسمي العربي نحتاج للعمق عربي قويا وهذا هو من الشعوب العربية والإسلامية والتي لا تأيد التطبيع وفي المقابل لا تتعامل معه
▪ فمن هنا نقول فليكن خذلان هذه الأنظمة العربية اليوم   حافزا واليس عامل إحباط من خلال توحيد الصف الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام التي أصبحت ضرورة وطنية ولم يعد استمرارها مقبولا بكل المعايير فلمطلوب وفورا تنفيد ما تم الاتفاق عليه باجتماع الأمناء العامين لتبني إستراتيجية وطنية تعيد المكانة لقضيتنا الفلسطينية قضية تحرر وطني أولا مهمتها الاستمرار بنضال لدحر الاحتلال عبر المقاومة الشعبية وصولا لا انتفاضة شعبية عارمة وبتأكيد التوجه للعالم الداعم والمؤيد لحقوق شعبنا ومطالبته بضغط  من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحل القضية الفلسطينية عبر مؤتمر دولي وبإشراف الأمم المتحدة وبحضور كافة الأطراف المعنيين.
سيظل الصراع الفلسطيني العربي  ضد الاحتلال الإسرائيلي مستمراً حتى ينطق الحجر والشجر….وينتصر الحق وتعود القدس وتتحرر كل فلسطين…وعد الله حق.

شاهد أيضاً

إذا ذهب ترامب قد يأخذ نتنياهو معه

بقلم: جمال زحالقة* ينتظر العالم نتائج الانتخابات الأمريكية لما لها من تأثير على العلاقات الدولية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann