رسالتنا الفلسطينية لمواجهة التطبيع العربي

بقلم: د. مازن صافي

في رسالتنا الاعلامية وبما يتناسب مع حجم التحديات التي نواجهها فلسطينيا يجب ان يكون هناك مرتكزات هي في الحقيقة تترجم استيراتيجتنا الداخلية والاقليمية والدولية.
ما حدث من تغير في النظام الاقليمي بادخال عناصر جديدة في التحالفات التي تاخذ عدة جوانب منها/
الاول: يخص الدول العربية المطبعة وهي تبحث عن الحماية والرفاهية ويتوفر هذا من خلال انضمامها للتحالف الشرق اوسطي الجديد.
الثاني: يخص اسرائيل باطماعها التوسعية والبرنامج الصهيوني الذي تعثر منذ انطلاق الثورة الفلسطينية وينهض اليوم على اطلال انهاء منظومة جامعة الدول العربية وتفتيت منظومات اخرى قائمة مثل التعاون الخليجي.
الثالث: حاجة امريكية لمخزون الغاز السائل والنفط والعوائد المالية والثروات الاخرى لتغطية نفقاتها العسكرية والداخلية ومصروفات قواعدها.
الرابع: اعادة الهيمنة والتبعية المباشرة لدول الخليج وحتى لدول الشام وغيرها لسيطرة النفوذ الجديد والغاء خارطة النفوذ القديم.
الخامس: انهاء مركزية القضية الفلسطينية استيراتيجيا عبر ادخال مفاهيم ومعايير جديدة للشعوب المغلوبة على امرها وخلق جيل جديد يعتبر تل ابيب جنة الرفاهية والحديث بالعبرية ثقافة لابد منها ونظرة التعالي على الغير والحيادية في تتبع قضايا العرب وخاصة فلسطين.
ان لمطلوب فلسطينيا هو اعادة بلورة خطة استيراتيجية تنطلق مما سبق بحيث نعيد ترتيب اولوياتنا من خلال السياسة الناعمة .. الاعلام القوي والمنظم والذي يحمل رسالة موحدة . والمال الذي يجب الا يكون اليوم شغلنا الشاغل والا يتحول سوط على قرارنا وقدرة شعبنا على الصمود.

ان لدينا ارثنا التاريخي والقيمي وهويتنا لا تحتاج للدفاع عنها فهي واضحة وضوح الشمس. ويمكننا ومن خلال القانون الدولي الدفاع عن حقوقنا ومهما بلغت التضحيات فهي قدرنا للبقاء فوق الارض التي تحاك كل المؤامرات ضدها من اجل طردنا منها وتحويل كل فلسطين محمية عسكرية والانطلاق الصهيوني الى الخارج حيث المحميات الاقتصادية والتكنولوجية “الدول المطبعة”.

ان ما يحدث في الامارات والبحرين وغيرها هو خريف اقليمي ملون باضواء زاهية ونغمات وتصريحات لا يحتاج العاقل ان يكتشف سريعا انها احتلال علني اسرائيلي امريكي لهذه الدول التي تحولت كمحمية اقتصادية وتكنولوجية لدولة الاحتلال ويعتمد وضوح هذا على سياسة الاحتلال في فرض الوقائع على الارض ثم البدء في عمليات الاستيطان.

نحتاج الى موقف فلسطيني موحد في كل جوانبه وليس انهاء الانقسام فحسب؛ هكذا يمكننا الصمود وصمود الاجيال القادمة.
علاقاتنا مع الدول العربية والاقليمية والدولية يجب ان نعيد كيفية اعادة وتكثيف قضيتنا الفلسطينية لترسيخ حقوقنا وصمود الشعب الفلسطيني.
القيادة الموحدة هي ترجمة لمفهوم المقاومة الشعبية المنظمة تحت اطار م.ت.ف.
ان ترميم البيت الفلسطيني يعني ان تكون علاقاتنا مع الاقليم واضحة من خلال قرار واحد ومرجعية واحدة واستيراتيجية موحدة.

امامنا فلسطينيا سنوات صعبة ومصيرية، يجب ان تكون وحدتنا الفلسطينية سلاحنا الاقوى، لكي لا نتوه وسط أعاصير التنازلات العربية وشطب مرتكزات كنا نعتقد انها تشكل لنا مظلة حماية واتضح انها مصدر لاطلاق النار لقتل قضيتنا وانهاكنا.

شاهد أيضاً

القراءة بالتجزئة والانتخابات الأميركية

بقلم: ميساء أبو زيدان الترقب والتقدير لما ستؤول له الأوضاع فور إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + اثنان =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann