الخرّيب..

اسمه سميح عُرابي، ويعرف بـ”الخرّيب”. اكتسب لقبه وشهرته مما كان يقوم به في سجن الفارعة شمال الضفة الغربية، في ثمانينيات القرن الماضي.

آنذاك، كان “الخرّيب” فتى في مقتبل العمر، أحيانا كان يدخل السجن مكبّلا من قوات الاحتلال، وأحيانا أخرى يدخل بإرادته، لكنه كان يغادر السجن متى شاء.

شقاوة سميح وقدرته الفائقة على الدخول إلى السجن والخروج منه بعيدا عن أعين الحرّاس، جعلت منه حلقة وصل بين المعتقل وخارجه.

كان السجن محاطا بسياج، لكنه لم يمنع الخرّيب من محاولاته اليومية للوصول إلى خيام الأسرى، ما جعلهم يعتمدون عليه في جلب احتياجاتهم من خارج السجن. يحضر الأسرى قائمة بما يحتاجونه ويتولى الخريب مهمة إحضارها.

يعود تاريخ المبنى إلى ثلاثينيات القرن الماضي، حيث أقامته سلطات الانتداب البريطاني على مساحة عشرات الدونمات، واستخدمته كمركز للشرطة. وفي العام 1948 استخدمه الجيش العراقي مقرا له لعدة أشهر، ومنذ عام 1949 وحتى 1967 استخدم مركزا للشرطة الأردنية، قبل أن تستخدمه سلطات الاحتلال الإسرائيلي كمركز للتدريب حتى عام 1982 حيث حوّلته إلى مركز للتحقيق واعتقال الناشطين في مجال العمل الوطني..

نحو رُبع مليون فلسطيني ذاقوا مرارة الاعتقال والتعذيب في معتقل الفارعة خلال 13 عاما، قبل أن تنسحب منه قوات الاحتلال في العام 1995، حيث تسلّمته السلطة الوطنية الفلسطينية، وحوّلته إلى مركز لإعداد القادة الشباب.

وفا- معن ياسين

شاهد أيضاً

حماس من الداخل … !!

1- هل يوجد انقسام حمساوي في ملف المصالحة مع فتح؟ انتقد صالح العاروري نائب رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 6 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann