حديث القدس: الانتخابات تؤسس لمرحلة وحدة وطنية شاملة

تساءلنا في حديث «القدس» قبل فترة قصيرة ان كنا على أعتاب مرحلة جديدة من وحدة الصف الوطني وانهاء الانقسام المدمر الذي ألحق أفدح الاضرار بشعبنا وقضيته الوطنية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
واليوم بعد اصدار الرئيس لمرسوم اجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل، فإن هذا السؤال آنف الذكر يأمل الجميع بأن يصبح حقيقة واقعة، خاصة وان الانتخابات هي الطريق الوحيد لاعادة اللحمة السياسية والجغرافية لوطننا المحتل والذي يعاني ويلات الاحتلال الغاشم والذي يسعى ليس فقط الى تأبيد احتلاله، بل وإلى استغلال الانقسام الأسود في محاولة بائسة لإرغام شعبنا على التنازل عن حقوقه الوطنية والرضوخ لإرادة الاحتلال وهو ما لم يحصل أبداً، ما دام هناك طفل فلسطيني يناضل من أجل استعادة هذه الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف.
ان هذه الخطوة الكبيرة من قبل الرئيس عباس وضعت الاوضاع الفلسطينية على السكة الصحيحة، خاصة وان جميع فصائل العمل الوطني قد رحبت بها وكذلك كافة الدول والقوى والأحزاب المناصرة لقضية شعبنا العربية والاسلامية والعالمية.
كما جاء المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس رئيس لجنة الانتخابات الدكتور حنا ناصر لتؤكد بأن الانتخابات قادمة وان التحضيرات لها قائمة على قدم وساق، وان المقدسيين سيشاركون في هذه الانتخابات، على اعتبار ان القدس الشرقية هي مدينة محتلة وان محاولات الاحتلال أسرلتها وتهويدها لن تحقق أهدافها.
واذا ما سارت الأمور وفق ما تم التخطيط لها، وبموافقة كافة الفصائل والقوى، فإن المرحلة الجديدة ستتحقق وسيلتئم الشمل الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تحيط بقضية شعبنا من كل حدب وصوب.
ويأمل شعبنا ونحن معه بأن يكون نصيب كبير في هذه الانتخابات لجيل الشباب، الذين باستطاعتهم العمل الدؤوب من أجل مواصلة المسيرة النضالية لتحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
صحيح ان الجيل القديم استطاع تحويل قضية شعبنا من قضية لاجئين الى قضية سياسية ووطنية من الدرجة الاولى، إلا ان جيل الشباب بإمكانه ايضاً ان يحقق الكثير الكثير، اذا ما أتيحت له الفرصة، وأخذ ودرس تجارب السابقين وأخذ منها العبر.
فلتكن الانتخابات الطريق لإستعادة الوحدة الوطنية التي هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات والسير بالقضية نحو بر الأمان.

شاهد أيضاً

حنا زيادة يبسط الامور ويخلط بين التفاح والبرتقال

بقلم: البروفيسور مانويل حساسيان ، سفير فلسطين في الدنمارك. في مقال الرأي الذي نشر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − خمسة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us