“الشعبية” تعلن رسمياً مشاركتها في الانتخابات التشريعية

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مساء يوم الأحد، رسميًا نيتها خوض الانتخابات التشريعية وفق برنامجها السياسي ومواقفها الثابتة والمبدئية في صراعها مع الاحتلال.

وقالت الجبهة في بيان لها: إن اللجنة المركزية العامة لها عقدت اجتماعًا ناقشت خلاله المخاطر الكبرى المحيطة بالقضية الفلسطينية والهادفة إلى تصفية الحقوق الوطنية، خاصةً بعد توقيع اتفاقات أوسلو، مؤكدةً حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره التي شرد منها عام 1948، باعتباره أساس القضية وجوهرها.

كما أكدت رفضها القاطع للاعتراف بالاحتلال، وإصرارها على مواصلة النضال بكل أشكاله، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وبينت أنها على هذه الأسس قررت المشاركة، مبينةً أن مشاركتها في الانتخابات لا تعني أن تكون شريكاً في تكريس اتفاقات أوسلو، ولا غطاء لأيٍ من إفرازاته، ولا تعني بأي حال التكيّف مع هذا الواقع، بل رفضه بالمطلق، ومقاومته بكل السبل السياسيّة والديمقراطية والكفاحية.

وقالت: “إنّ مشاركة الجبهة في هذه الانتخابات هي محاولة لضبط وتعديل ميزان القوى الداخلي للتقليل من عملية التفرّد والاستئثار بالقرارات، وتوظيف حضورنا في الاشتباك السياسي مع القيادة المتنفذة التي لم تزل متمسكة بأوسلو وتبعاته على الأرض”.

وأضافت: “إن تحديد وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين كمرجعيةٍ سياسيّة للانتخابات يشكل في هذه المرحلة الحد الأدنى للتوافق الوطني حولها، بالرغم من عدم تضمين البيان الختامي الصادر عن حوار القاهرة مرجعية قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من اتفاق أوسلو والتزاماته ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كجزء من المرجعيّة السياسيّة للانتخابات”.

وتابعت: “إنّ أحد أهداف المشاركة في العملية الانتخابيّة هو الدفع باتجاه بناء وتفعيل منظمة التحرير وفق وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) والعمل على انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد وتوحيدي يضم الجميع، بهدف إعادة إحياء القضية الفلسطينيّة بأبعادها الوطنيّة والعربيّة والدوليّة”.

وأكدت رفضها كافة التسويات السياسية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما ترفض توظيف الانتخابات للانخراط في مفاوضات جديدة في ظل إدارة بايدن والتي تشكل امتدادًا لمحاولات تصفية القضية.

وقالت: “إن صوت الجبهة الشعبية سيبقى عالياً من داخل المؤسّسات الفلسطينيّة ومن خارجها لأجل صيانة الحق الفلسطيني كاملاً، والذود عنه سياسياً وكفاحياً، وفي كل الميادين”.

وأضافت: “إن الجبهة تواصل رفضها المطلق لاتفاق أوسلو وإفرازاته، وتُطالب السلطة والقيادة المتنفذة بإلغائه وقطع العلاقة مع الاحتلال”.

وأكدت استمرار موقفها الداعي إلى الفصل الكلي بين وظيفة السلطة الإدارية، ووظيفة م.ت.ف الكفاحية والسياسية، وتعمل على الفصل بين المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

وتابعت: “إن الجبهة الشعبية وهي تخوض العملية الانتخابيّة تُطالب وتعمل مع كل القوى لإعادة الحياة للميثاق الوطني الفلسطيني ورفض كل التعديلات التي أجريت على بنوده”.

وواصلت: “إن الجبهة الشعبية تعمل بكل دأب ومسؤولية على إنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني على أساس برنامج سياسي مقاوم بعيداً عن منطق التسويات السياسية التصفوية”.

وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب قال: “إننا استلمنا رسالة من نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل أبو أحمد فؤاد يحيطنا علماً بأن اللجنة المركزية للجبهة الشعبية قررت خوض الانتخابات التشريعية المقبلة”.

وأضاف الرجوب، في بيان صحفي: إننا في حركة “فتح” نثمن عالياً هذا القرار الذي يشكل حافزًا مهمًا لمكونات الشعب الفلسطيني كافة.

وأعرب عن أمله أن يكون هذا القرار عاملاً مشجعًا لانخراط الجميع في العملية الديمقراطية.

“القدس” دوت كوم

شاهد أيضاً

الزق: تصريحات أبو مرزوق المتعلقة بملف الغاز خطيرة وانعكاس لعقلية الانقسام

وصف أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق، تصريحات موسى أبو مرزوق، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 4 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us