185 شخصية يهودية تطالب «لاهاي» بمحاكمة إسرائيل

عقب هجوم قادتها السياسيين والعسكريين على بنسودا

عقب الهجوم الذي شنّه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزراؤه وقادة الجيش على محكمة لاهاي، والحملة الدولية المنظمة التي تشنها إسرائيل في العالم ضد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، توجه نحو 200 شخصية علمية وثقافية رفيعة برسالة إلى بنسودا، يدعونها فيها إلى عدم تصديق المزاعم الإسرائيلية بكل ما يتعلق بالتحقيق في جرائم حرب، ويشجعون المحكمة على الاستمرار في إجراءاتها ضد إسرائيل بغرض ثنيها عن ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
وقد قام وفد من هؤلاء العلماء والأدباء بتسليم العريضة إلى محامي بنسودا، أمس (الخميس)، في لاهاي، واقترحوا عليها الاستعانة بمنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية من أجل جمع أدلة على ارتكاب تلك الجرائم بحق الفلسطينيين؛ خصوصاً خلال الحرب على غزة عام 2014، وإقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة.

وقد وقّع العريضة 185 شخصية رفيعة، بينهم 35 أكاديمياً يحملون درجة بروفسور، و10 فائزين بجائزة إسرائيل، وضباط كبار في الاحتياط، وبينهم أيضاً أدباء وفنانون وناشطون اجتماعيون وباحثون.
ومما جاء في العريضة: «بودنا، في هذه المرحلة المبكرة، ومن خلال تجربتنا في الماضي، نود أن نعبر عن شكوكنا الكبيرة في أن تقوم دولة إسرائيل، بما في ذلك مؤسساتها المحققة والقضائية، بواجبها وتعهداتها الدولية للتحقيق بجدية في شكاوى بشأن ارتكاب ضباط ومسؤولين فيها جرائم حرب. وتستند شكوكنا هذه إلى عدد كبير جداً من الحوادث الموثقة، المتعلقة على ما يبدو بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في الأراضي المحتلة، بخلاف مطلق للقانون الدولي. إن غالبية هذه الحالات لم يجرِ التحقيق فيها أبداً، وعدد قليل منها انتهى بالتبرئة عقب تحقيق سطحي وغير لائق».
واستعرض الموقعون على العريضة ممارسات إسرائيلية بحق الفلسطينيين التي يرون فيها شكلاً من أشكال جرائم الحرب، فكتبوا: «ممارسات التمييز الكثيرة، منها قيود مشددة على حرية التنقل، ومصادرة أراضٍ فلسطينية لصالح مستوطنات إسرائيلية، وعقوبات جماعية تعسفية، واعتقالات غير مبررة، وبضمنها اعتقالات إدارية لفترات طويلة من دون محاكمة أو توجيه تهمة، وسجن غير قانوني في سجون خارج الأراضي المحتلة، واقتحامات متكررة لبيوت خاصة وبلدات وقرى، وهدم بيوت ومبانٍ كثيرة، ومنع الوصول إلى احتياجات أساسية مثل الماء، وسحب تصاريح سكن، ومنع الوصول إلى حقول ومناطق الرعي التي بملكية فلسطينية خاصة، والفشل الخطير للمحاكم العسكرية في إظهار أي مظهر من مظاهر العدالة».
وأضافوا أن «كل ما تقدم وغيره يستحق التحقيق بالتأكيد من جانب محكمتكم. فللأسف الشديد، ورغم صورة إسرائيل كدولة يوجد فيها جهاز قضاء مهني ولائق، فإن الواقع يظهر صورة مختلفة، وقاسية، وتمييزية، ومثيرة للغضب. والقانون المفروض على الأراضي المحتلة وشكل تطبيقه من جانب سلطات الإنفاذ والأمن الإسرائيلية يسمح عملياً بظلم أخلاقي متواصل وجرائم حرب على ما يبدو. وكثيرون وكثيرات منا على اتصال مع منظمات حقوق إنسان وناشطين وناشطات حقوق إنسان يعملون في إسرائيل وفلسطين، والتوثيق الواسع الموجود بحوزتهم من شأنه أن يسهم في عمل المحكمة الجنائية الدولية».
ومن أبرز الموقعين على هذه العريضة؛ بروفسور أفيشاي مرغليت، بروفسور يوسف كابلان، بروفسور يورام بيلو، بروفسور رام ليفي، بروفسور مناحيم يعري، بروفسور جاد نئمان، بروفسور ديفيد شولمان، الأديبة تسرويا لاهف، رئيس الجامعة المفتوحة السابق بروفسور كوبي متسر، مدير مدرسة «غمينآسيا» الدكتور زئيف دغاني، الصحافي ب كيخائيل، والناشطون الحقوقيون درور أتكيس، سامي بن شطريت، غاي هيرشفيلد، دفنا بناي، الممثلة عنات عتصمون.
«الشرق الأوسط»

شاهد أيضاً

الحكومة تقرر حل جميع المجالس البلدية وتحويلها إلى “لجان تسيير أعمال” لحين إجراء الانتخابات

تشكيل لجنة للنظر في التقسيم الإداري في جميع محافظات الوطن تشكيل لجنة تقصي حقائق وتدقيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 19 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us