في الطريق لحصار بيروت.. عبدالله صيام واشاوس قوات العاصفة والقوات المشتركة يكبدون العدو خسائر فادحة

بقلم: أبو شريف رباح

على مشارف عاصمة الصمود والتصدي، وعند مدخلها الجنوبي تقع خلدة، وما ادراك ما خلدة، ومن كان بمتاريس خلدة، خلدة هي التى خلدت في تاريخ لبنان وفلسطين إثر معركة اسطورية خالدة خاضها من كان يرابط في متاريسها الامامية للدفعاع عن عاصمة الصمود والتصدي بيروت الابية، خاضها إبطال فتح وجناحها العسكري “قوات العاصفة” جنبا إلى جنب مع ابطال القوات المشتركة اللبنانية والفلسطينية تحت قيادة القائد الفتحاوى العقيد ركن عبدالله صيام، بتاريخ ١٣ /٦ /١٩٨٢ أثناء الاجتياح الصهيوني للبنان.

هي خلدة العزة والعنفوان والتحدي اللبناني الفلسطيني المشترك، هي خلدة التى مرغت أنوف قادة العدو الصهيوني وجيشهم الذي لا يقهر في وحلها.

هي خلدة معركة الدفاع عن اسوار بيروت الصمود…

وهو القائد العقيد ركن عبدالله صيام الذي خلدته خلدة ولا تزال تذكره الأجيال.

عبدالله صيام الشهيد الذي قهر وزير جيش العدو الصهيوني ارائيل شارون وقتل اهم قادته الجنرال “يوئيل آدم” نائب رئيس أركان جيش العدو الصهيوني، ومعه عشرات الضباط والجنود الصهاينة الذين احترقوا بخمسة عشر دبابة والية صهيونية تم تدميرهن على مشارف بيروت، بقذائف ال. ار. بي. جي.

هو عبدالله صيام الذي أوقف تقدم القوات الصهيونية عند محور خلدة الشويفات، وافشل مع مقاتليه عددا من محاولات العدو لاقتحام عاصمة الثورة “بيروت” عبر مدخلها الجنوبي.

هو عبدالله صيام وهي قوات العاصفة التى غيرت المعادلة، وكسرت نظرية الحرب السريعة والخاطفة التى يتبعها جيش العدو الصهيوني، واوقفت ميناحين بيغين وارائيل شارون عند اسوار بيروت على رجل ونص، فحشدوا لكسر خطوط دفاعها فرقة الجنرال “أموس ياريف” المدرعة معززة بقصف من الطائرات والمدفعية وبانزال مظليين من الجو، وضفادع بشرية نزلت على بحر خلدة عند مسبح الفاميلي بيتش.

وبعد أربعة أيام من المعارك الضارية عند مثلث خلدة من ٩/ ٦/ إلى ١٣/ ٦ /١٩٨٢ دفع العدو بكتيبة مدرعة لاستهداف قانصي الدبابات رماة ال. ار. بي. جي. في القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية وقوات العاصفة، لكي تستطيع القوات الصهيونية الوصول الى مطار بيروت ومن ثم العاصمة، لكن السرية الاولى من الكتيبة المدرعة التي دفعها العدو تم تدمير اغلب دباباتها وقتل وجرح معظم ضباطها وجنودها من قبل إبطال القوات المشتركة التى استطاعت السيطرة على ملالة مدرعة من نوع Em – 113 نقلتها الى بيروت.

وعند هذه الخسائر الفادحة بصفوفها كررت قوات العدو الصهيوني محاولاتها باقتحام خطوط مقاتلي القوات المشتركة في خلدة، حيث مهدت بقصف جوي وبري وبحري بربري مستعملة نظرية حرب الأرض المحروقة، ومع اشتداد الهجوم وضراوة المعارك استطاعت القوات المشتركة التصدي لهذا الهجوم وخاضت معارك عنيفة وصلت في بعض المحاور للاشتباك بالسلاح الأبيض ومن نقطة صفر، حيث تكبد العدو خسائر كبيرة بالارواح والعتاد.

العقيد عبد الله صيام قاد معركة خلدة مع مقاتليه في خط المواجهة الامامي وكان على تماس مباشر مع قوات العدو المتقدمة وعلى تلال بلدة عرمون المشرفة على بيروت سقط العقيد عبدالله صيام، ومعظم ضباط ومقاتلي كتيبته شهداء بتاريخ ١٩٨٢/٦/١٣ مسطرا بذلك اروع المعارك العسكرية الخالدة في تاريخ الثورة الفلسطينية واستشهد في هذه المعركة

معركة خلدة خالدة في ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين، والتى سجلت في تاريخ العلوم العسكرية كاحدى أهم معارك حرب العصابات، بصمود وارادة مقاتلين أمام عدو يفوقهم عشرات الأضعاف بالعدد والعتاد، والشهيد عبدالله صيام خالد في قلوب وعقول أبناء فلسطين وابناء حركة فتح ، وسيبقى مدرسة ثورية عسكرية نتعلم منها الكثير الكثير،
شهيدنا القائد عبدالله صيام تشهد على بطولاته وقوة عزيمته الثورية حرب العام ١٩٧٣، و اجتياح لبنان عامة ١٩٧٨، وتشهد له تلال عرمون وسهل الدامور وشاطئ خلدة وصحراء الشويفات ولبنان الشقيق الذي استشهد على ثراها .

هذه هي مدرسة الفتح، مدرسة الثورة الفلسطينية، مدرسة الشهيد الرمز ياسر عرفات التى انتصرت بالكرامة وهزمت العدو الصهيوني على مشارف بيروت .

شاهد أيضاً

كلمة الحياة الجديدة: يا عيب الشوم ..!!

يكشف شعار (إن عدتم عدنا) الذي يردده الحمساويون كلما توقفت جولة من جولات العدوان الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us