لماذا فلسطين يا عرب؟

بقلم: سعدات بهجت عمر

لماذا الحرب على فلسطين؟ أقولها بلا حياء. كي يبقى خازوق إسرائيل في….الامة العربية. خلال قرون عديدة كان السلام يعني غياب الحرب، والإستقلال غياب التغيير. أما في عالم اليوم فلا يمكن تحقيق الإستقرار بدون تغيير. فالسلام يا أغبياء السياسة ويا دُمى ساسة الحركة الصهيونية، السلام عملية تطور خلَّاق لا ينقطع ولا يكفي إنهاء الحرب إنهاء الصراع العربي-الاسرائيلي عند زعماء العرب وخصوصاً زعماء دول البترودولار الزاحفة إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي بتقديم شعب فلسطين وقضيته قرابين لإقامة مملكة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
فالسلام يقتضي التقدم المستمر في حاجات الإنسان الروحية والمادية والسياسية، وأن الوجه الأول لبناء السلام الفلسطيني أيها الداعين والمُلبِّين لأي مؤتمر بخصوص القضية وفلسطين من عرب وغير عرب هو أن يُضمن لشعبنا الفلسطيني سيادته داخل حدوده، وحقه في تقرير مصيره بنفسه بدون تدخل من الخارج وتحقيق تقدم في مسائله السياسية،وليس إبعاده لقتله بأبشع الصور.

الثقة المتبادلة يا رفاق وأخوة السلاح تُوَثَّق بالأعمال التي تبني الوطن والمواطن التي تبني المؤسسات ليس بالأقوال التي تحض على البغي والبغضاء والقتل والحرق والتدمير. قال تعالى في كتابه الكريم* إن الله لا ينظر إلى صوركم وأشكالكم ولكن قلوبكم وأعمالكم* وهذا يؤكد أنه عندما يُنظر إلى المستقبل يُصبح السلام جزءاً من المهمة البشرية، ويبقى الجزء الأهم هو بذل الجهود! لتوطيد بناء السلام في أرض السلام. الآن يأتينا هذا القول نفسه عن عُمق أعوام وأعوام لِيُضيف إلى نفسه سعة وعمقاً جديدين. شيء كهذا يُمرِّن الذاكرة والبصيرة وأن مُجرَّد البحث يعني رفض الإندماج بالضياع ونحن تعدَّينا الثالثة والسبعين من عمر النكبة من عمر الطريق الصعب ليقود القضية التي تحتضنها فلسطين وليقول الشعب الذي احتضن القضية وفلسطين معاً. لماذا الحرب على فلسطين على بيت المقدس؟ فتاريخ فلسطين يبقى شاهداً على كذب ودجل الصهيونية بخصوص هيكل سليمان المزعوم. فلا يزال المسجد الأقصى حضناً دافئاً للقضية وفلسطين وعلى الطرف الثاني الكيان الصهيوني من المحاولة دليلاً على أنه ضائع طالما لم يجد السلام والأمان لذاته فلا الإدارات الأمريكية ولا المؤتمرات الصهيونية قادرة على وأد القضية الفلسطينية لأن القضية وفلسطين والإستقلال ثلاثة لكن معناها واحد وهذه كلمات حارة بسيطة نابضة اعتزازاً وفرحاً بالصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني وقيادة الشرعية في وجه المؤامرات الداخلية والخارجية مواقف صلبة وكلمات صارمة حازمة كالسيف المحددة لمدلولاتها وأبعادها بوضوح ودقة كما هي في منطق الواقع ومنطق العلم.

شاهد أيضاً

وأنَّى لِنَفْسِكِ الظمأُ أن ترتوي!

بقلم: سعدات بهجت عمر لا تخافي. لا ترتعدي فلسطين فأنت الخالدة منذ الأزل وحتى بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us