حراس الجبل: لن يرفع في سماء بيتا إلا العلم الفلسطيني

فيما ينشغل البعض بصغار الأمور، ويغرق بعض الحزبيين بمعارك جانبية لا طائل منها سوى العبث وبث الإحباط في المجتمع الفلسطيني، يواصل شبان وفتيان ورجال ونساء بلدة بيتا جنوب شرق نابلس، تصديهم لقوات الاحتلال ويستمرون في محاولاتهم لاستئصال البؤرة الاستيطانية التي زرعها الاحتلال على جبل صبيح على الأطراف الجنوبية للبلدة، مستخدمين كافة وسائل وأساليب المقاومة الشعبية المتاحة رغم الإمكانيات المحدودة وفي ظل ظروف بالغة التعقيد.

ولعل أحد أبرز ما يميز معركة جبل صبيح هو انضواء كافة أبناء البلدة بجميع توجهاتهم السياسية تحت راية العلم الوطني الفلسطيني.

يقول محمد دويكات من نشطاء المقاومة الشعبية إن جنود الاحتلال قاموا مؤخرا بإزالة العلم الفلسطيني المرفوع على “جبل العرمة” من أراضي بيتا، وكانت فيه بؤرة استيطانية وتمكن الأهالي من استرداده قبل حوالي العام، فكان رد أبناء البلدة وخلال وقت قصير بإعادة رفع العلم على ذات الموقع، وفي ذات الوقت تسلل مجموعة شبان إلى أطراف البؤرة الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا على جبل صبيح وأزالوا علما لدولة الاحتلال كان المستوطنون زرعوه هناك. وأضاف أن المواطنين وردا على إزالة العلم الفلسطيني عن جبل العرمة، قاموا برفع الأعلام الفلسطينية في أنحاء بيتا كافة.

وأوضح الناشط محمد بني شمسة أن قيام المواطنين برفع الأعلام الفلسطينية، وإحراق العلم الإسرائيلي جاء في إطار الرد على جنود الاحتلال وتطاولهم على العلم الفلسطيني الذي رفعه أبطال بيتا على جبل العرمة وجبل صبيح، في تحد مباشر لوجود قوات الاحتلال في المنطقة، مشيرا إلى أن أبناء البلدة وفي مقدمتهم “حراس الجبل” رفعوا شعار “علم مقابل علم”، وصمموا على عدم السماح لقوات الاحتلال أو المستوطنين برفع أعلامهم في بلدتهم أو حتى في محيطها، ولن يرفرف في سماء بيتا، إلا العلم الفلسطيني.

ويؤكد الشاب “إسلام” من حراس الجبل أن رسالة أهالي بيتا، في معركتهم ضد الاحتلال سواء بموضوع الأرض أو العلم، جاءت للحفاظ على الأرض، وللتأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية لكل شبر من أرضنا الفلسطينية المحتلة، وإصرار لا رجعة عنه لدحر الاحتلال وطرد المستوطنين مهما عظمت التضحيات التي وصلت حتى الآن لخمسة شهداء وما يقرب من 3000 مصاب وجريح بينهم أكثر من مئة مواطن أصيبوا بالرصاص الحي، إضافة لاعتقال عدد من المواطنين.

وخلال هذه المعركة غير المتكافئة بين جيش احتلالي ركعت له دول وأنظمة، وبين بضع مئات من الشبان والفتيان الذين لا يملكون سوى الحجر والقلم، وقبلهما الإيمان بعدالة قضيتهم وحقهم في العيش بكرامة، يخوض أبناء بلدة بيتا معركة “عض الأصابع” مع الاحتلال من خلال التصدي لكل أساليب جنود الاحتلال والمستوطنين الخبيثة. ويوضح هذا الأمر منور بني شمسة أحد نشطاء المقاومة الشعبية الذي قال لـ “الحياة الجديدة” إن جيش الاحتلال يعتمد على احتمالية يأس أهالي البلدة من جدوى مقاومتهم الشعبية، موضحا أن قيام جنود الاحتلال بإزالة العلم الفلسطيني عن أحد أهم الأماكن في البلدة “جبل العرمة” يدخل في هذا السياق.

وعي وطني

وقال بني شمسة إن أحد الجوانب المشرقة لدى أبناء البلدة هو وعيهم التام أن مثل هذا الإجراء يعني خفض سقف مطالبهم والحد من فعالياتهم تمهيدا لاستسلامهم، لكنهم يواجهون هذا الإجراء برفع سقف مطالبهم وزيادة فعالياتهم. وللتدليل على ذلك – يتابع بني شمسة – قام حراس الجبل بإعادة رفع العلم على ذات المكان في جبل العرمة، ثم أزالوا علما إسرائيليا في محيط البؤرة الاستيطانية، ثم قاموا الى جانب عدد كبير من المواطنين برفع الأعلام الفلسطينية في العديد من المواقع والأماكن في البلدة. ويضيف بأن الرد على محاولات الاحتلال الخبيثة وصل ايضا الى زيادة أعداد إطارات المركبات التي يحرقونها.

الحياة الجديدة – رومل السويطي

شاهد أيضاً

دعوات للنفير في وجه الانقلاب الحمساوي

وجهت مجموعات شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في قطاع غزة رفضا للقهر والظلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − سبعة عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us