غانتس وبينيت: لن نسمح بأن تصبح الأزمات اللبنانيّة تهديدا أمنيًّا لإسرائيل

أُطلِق صاروخان من لبنان، فجر يوم الثلاثاء، باتّجاه شماليّ البلاد، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيليّ في بيان، فيما قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، تعقيبا على ذلك، إنّ تل أبيب لن تسمح بأن تصبح الأزمات في لبنان، تهديدا أمنيا لإسرائيل، بينما ذكر رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، أنه لن يسمح كذلك بـ”تسرّب الوضع في لبنان إلى إسرائيل”، قائلا إن “لبنان على حافة الانهيار، مثله مثل أي دولة تتمركز فيها إيران”.

وذكر الجيش أن صاروخين أُطلِقا من لبنان نحو بلدات الجليل الغربيّ، في حدث هو الأوّل من نوعه خلال فترة ولاية الحكومة الإسرائيلية الجديدة. ولاحقا أشارت تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنّ المسؤولين عن إطلاق الصاروخين، هم فلسطينيون.

وجاء إطلاق الصاروخيْن قبل ساعات من زيارة كان من المخطط أن يقوم بها، رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، إلى الشمال، وتحديدا إلى معلوت.

واعترضت القبة الحديدية أحد الصاروخين، في حين سقط الآخر في منطقة مفتوحة، ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف مدفعية نحو أراض لبنانية. ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات، كما لم يُلحق أيّ ضرر بحسب ما قال الجيش.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تم “تحديد عمليتي إطلاق (قذيفتين) من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية. اعترضت مقاتلات الدفاع الجوي عملية إطلاق واحدة، وسقط مقذوف ثانٍ في أرض مفتوحة”، مُشيرا إلى أنه “في هذه المرحلة، لا توجد تعليمات خاصة للجبهة الداخلية”.

وذكرت هيئة البثّ الإسرائيليّ “كان 11″، أنّ “جهاز الأمن (الإسرائيلي) لا يعرف في الوقت الحالي من المسؤول عن إطلاق النار في الشمال، وإلى أي مدى يتورط ’حزب الله’ في الحدَث”. وتم إطلاق صفّارات الإنذار في الساعة الثالثة و54 دقيقة، في شلومي ومعلوت، وبلدات أخرى في الجليل الغربيّ.

الجيش اللبنانيّ: قصف إسرائيليّ بـ”12 قذيفة مدفعية”

ولاحقا، قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان: “فجر الثلاثاء، تعرضت منطقة وادي حامول تلة ارمز لقصف مصدره مدفعية العدو الإسرائيلي، ولم (يُبلّغ) عن وقوع إصابات أو حدوث أضرار”.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي استهدف المنطقة بـ”12 قذيفة مدفعية عيار 155، على خلفية ادعاءات العدو بسقوط صاروخين في الأراضي المحتلة مصدرهما لبنان”.

وأفاد بأن وحدة من الجيش اللبناني “عثرت في محيط منطقة القليلة على 3 مزاحف (منصات) لإطلاق صواريخ نوع غراد 122 ملم، أحدها صاروخ كان معدا للإطلاق”، وفق البيان.

وكانت آخر مرة أطلقت فيها صواريخ من لبنان على شمال البلاد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر في 19 أيار/ مايو، إذ أُطلقت وقتئذٍ أربعة صواريخ، وانفجر أحدها في منطقة مكشوفة بالقرب من مدينة شفاعمرو. وردًّا على ذلك، أطلقت مدفعية الجيش الإسرائيلي النار على 16 هدفا في الأراضي اللبنانية.

وكان من المقرر أن يزور بينيت شمالي البلاد، لأول مرة منذ تولّيه منصبه رئيسا للحكومة، إذ كان من المخطط أن يصل إلى بلدة معلوت رفقة وزير الاتصالات، يوعاز هندل.

غانتس: لبنان هو المسؤول

بدوره، قال غانتس ردًّا على إطلاق الصاروخين، إن “المسؤول عن إطلاق النار هو لبنان الذي يسمح بتنفيذ أعمال إرهابية من أراضيه”.

وأضاف: “إسرائيل ستتصرف في وجه أي تهديد لسيادتها ومواطنيها، وستردّ وفقا لمصالحها في الزمان والمكان المناسبيْن”.

وتابع غانتس: “لن نسمح للأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في لبنان بأن تصبح تهديدًا أمنيًا لإسرائيل”.

وأضاف: “أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لإعادة الاستقرار إلى لبنان”.

بينيت: لبنان على حافة الانهيار ومواطنوه رهائن لإيران

من جانبه، قال بينيت في معرض تعقيبه على الحدث: “أقول هذا بوضوح وبشكل لا لبس فيه؛ لن نسمح بإيذاء السيادة والأمن الإسرائيلييْن”، مضيفا: “نحن نعمل طوال الوقت، وفي جميع الساحات، وسنواصل القيام بذلك”.

وذكر بينيت أن “لبنان على حافة الانهيار، مثله مثل أي دولة تتمركز فيها إيران. وقد اتّخذ ( المرشد الإيراني الأعلى، علي) خامنئي و(الأمين العام لـ’حزب الله’، حسن) نصر الله مواطنيه كرهائن”.

وأضاف بينيت: “إنه أمر مؤسف، لكننا لن نقبل ’تسرّب’ الوضع في لبنان إلى إسرائيل… من يحاول إيذاءنا، سيدفع ثمنًا مؤلمًا”.

دعوة لضبط النفس

وتعليقا على القصف، قال نائب مدير المكتب الاعلامي لبعثة “يونيفيل”، كانديس آرديل في بيان، إن البعثة على اتصال مباشر مع الأطراف للحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد.

وأضاف: “جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، عززنا الأمن في المنطقة وبدأنا تحقيقا”.

وقبل سقوط الصاروخين بساعات، ذكرت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري “سانا”، إن الجيش الإسرائيليّ، شنّ عدوانا على منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبيّ، قبيل انتصاف ليل الإثنين.

وذكر مصدر عسكري للوكالة أنه “في نحو الساعة 23:37 من مساء الإثنين، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي باتجاه جنوب شرق حلب مستهدفا بعض النقاط في منطقة السفيرة، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، ويتم حاليا تدقيق نتائج العدوان”.

عن “عرب 48”

شاهد أيضاً

ج.بوست: فلسطينيون يتهمون حماس بتخزين أسلحة في مناطق سكنية

قال فلسطينيون في قطاع غزة، إن الانفجار الذي أسفر عن مقتل مواطن وإصابة 14 مواطنًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us