العلاقة بين حزب الله وحماس

إعداد الباحثة في الشؤون الاستراتيجية

تمارا حداد

المقدمة
مرت العلاقة بين حزب الله الشيعي اللبناني وحركة حماس السنية بين مد وجزر، تارة تشهد العلاقة بينهما تقارباً حميماً وتارة تشهد فتوراً حسب الأوضاع الاقليمية التي تشهد منطقة الشرق الأوسط.
منذ أن اكتسب ما يُسمّى بالربيع العربي زخماً في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2011، سادت علاقة أشد اضطراباً بين تنظيمَين إسلاميين كان بينهما اصطفافٌ على امتداد تاريخهما، وهما حزب الله الشيعي اللبناني وحركة حماس السنية الفلسطينية. وكان لصعود الإخوان المسلمين في عهد الرئيس السابق محمد مرسي في مصر، أن دفع حماس إلى توطيد روابطها مع القاهرة، ما تسبّب بتباعد متنامٍ أوقع شرخاً بين حماس من جهة، وحزب الله وحليفيهما المشتركين تقليدياً إيران وسورية من جهة ثانية. ومنذ فترة قصيرة فقط بدأ التنظيمان بالسعي إلى التقارب.
مرت العلاقة بينهما بعدة مراحل ما بين التقارب والابتعاد حسب ما تقتضيه الحالة الاقليمية وبالتحديد لحركة حماس فهي حركة اخوانية قد تتغير رؤيتها حسب واقع الحال، بعكس حزب الله فهو حزب عقائدي يؤمن بمبدأ معين ملتزم بدولة معينة ” ايران” ومحور المقاومة دون ان يرزح بين هذا وذاك، لذلك العلاقة بينهما غير مستقرة والتحالف بينهما تحالف تكتيكي وليس استراتيجي .

شاهد أيضاً

السياحة الاستيطانية: ذراع آخر للاحتلال لابتلاع الضفة والقدس

بالقرب من قريتي قريوت وترمسعيا تقع خربة سيلون التاريخية في وسط الضفة الغربية، التي تبلغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!