اتفاقية أوسلو ..

بقلم : حسن حسين الوالي

سأبدأ من ذلك الموقف الذي حصل معي وانا اسير في شارع الترنس قرب منزل المرحوم ابو سهيل التلولي باتجاه الشمال …
حيث استقوقفنى إحدى عناصر التنظيمات التى سلقتنا بالسنة شداد بادعاء الثورية اللينينية واتهمونا بالتفربط و التنازل بعد توقيع اتفاقية أوسلو
ذاك الرجل اذكره جيدا واذكر حديثه حين قال لي : بكرة لما تيجي السلطة و توظف الناس ما تنسانيش وسيبك من مواقف تنظيمي ..
وسانتقل إلى اتفاق أوسلو بحد ذاته اقولها للتاريخ بأنني عندما استلمت النشرة التى تحتوى على نصوص المبادئ 12 صدمت وكنت في حينها مفوض التعبىة الفكرية والإعلام في اقليم الشمال و تغاضيت عن توزيعها كمادة تعميم داخلي …
لم افكر بالمنطق الذي فكر فيه الرفيق أعلاه الباحث عن وظيفة ….
موقفي الشخصي من الاتفاق لم يؤثر في التزامي وانضباطي بالموقف العام للتنظيم عملا بقواعد العمل التنظيمي و ثقة في قيادة الحركة وعلى رأسها الرمز الشهيد ابو عمار …
بعد ذلك والممارسة تبين بأن أوسلو كما قال عنه الشهيد ابو عمار بأن عنده الف الف تحفظ عليه أدركت بأن أوسلو ليس نهاية الطريق و بل محطة في مشوار الثورة الطويل ، أدركت بأنه لم يحن الوقت للنزول عن جبل الثورة إلى سهول الدولة …. لأن النزول ضياع …
فلم افقدت هويتي كمناضل ثائر في حركة فتح حتى وانا في اقرب نقاط الاحتكاك مع متطلبات أوسلو السلطوية و في نفس الوقت بما تتوجبه المسؤولية الوطنية تجاه هذا المنجز السياسي لشعبنا على طريق الدولة و التحرير الكامل.
استلهمت عبقرية فتح من نظرات وحركات الختيار ابو عمار كلما مر بنا مسافرا أو قادما عبر معبر رفح …
هذا افضل ما يمكن إنجازه في هذا الزمن الصعب حافظوا عليه و استمروا بثورتكم بحكمة و مسؤولية وطنية ….
حتى اتت انتفاضة الأقصى 2000 لتجسد بشكل عملي هذه الروح لثورة لم تنطلق من عدم ولا تقود شعبنا الي العدم ثورة ليست بندقية قاطعة طريق بل كفاح وطنى يكرس التحرير مؤسسات دولة في ارض الوطن وفضاء العالم. ..
وخير خلف لخير سلف الرئيس ابو مازن حمل الأمانة و أن كانت ثقيلة فهو قدها وقدود …
تحرك في حقول الألغام للمراهقين السياسيين أصحاب الاجندات بين ظهرينا و لشركائهم ومشغليهم من كل المحافل و الدول والأطراف ..
وفوق كل ذلك احتلال يزداد شراسة وتغول يعتبر من أوسلو عبء عليه سياسي وامنى ووجودى بعد أن تكرست السلطة في الفضاء العالمي وأصبحت دولة ترفض إسرائيل الاعتراف بحقيقتها حتى ولو للتعايش السلمي وحسن الجوار دولة فلسطين ودولة إسرائيل …
فصنعوا كل البدائل واستجابوا لكل المشاريع التى يحاول طرحها البدلاء فقط لأنها لا تؤدي إلي دولة فلسطينية وتحول الشعب إلى مجرد جماعات من الفقراء و المعوزين والباحثين عن الكابونات …
فاوسلو الآن وبعد أكثر من ربع قرن على مرورها وبكل التحفظات البريئة أو المزاودات الخبيثة يرفع سؤال هام جدا
ماذا أنجز البدلاء غير ما أنجزت أوسلو أو اقل باقل القليل ؟
على الصعيد السياسي
والعسكري .
و الاعتراف الدولي .
لا اعلم رفيقنا في اعلى المقال ما هو مصيره هل دبر حاله في السلطة في حينه واليوم مغسل أيديه و بيهاجمها ويعتبر نفسه محور مقاومة ؟
أو آثر العمل في اسرائيل في حينه لأن العائد المالي اكبر ولما سكرت إسرائيل برضه بيهاجم السلطة ويعتبر حاله محور مقاومة .

شاهد أيضاً

الحريه تُؤخذ ولا تعطى

بقلم: العميد فضل الحمدوني هل نسي البعض أو تناسى هذه المقولة الصحيحه، وصراعنا مع العدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
WP-Backgrounds by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann

Contact Us